«المركزي» في جنوب أفريقيا يخفّض الفائدة للمرة الأولى منذ 4 سنوات

محافظ بنك الاحتياطي في جنوب أفريقيا ليسيتيا كغانياجو بجامعة «ويتواترسراند» في جوهانسبرغ (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي في جنوب أفريقيا ليسيتيا كغانياجو بجامعة «ويتواترسراند» في جوهانسبرغ (رويترز)
TT

«المركزي» في جنوب أفريقيا يخفّض الفائدة للمرة الأولى منذ 4 سنوات

محافظ بنك الاحتياطي في جنوب أفريقيا ليسيتيا كغانياجو بجامعة «ويتواترسراند» في جوهانسبرغ (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي في جنوب أفريقيا ليسيتيا كغانياجو بجامعة «ويتواترسراند» في جوهانسبرغ (رويترز)

خفّض المصرف المركزي في جنوب أفريقيا سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات، اليوم (الخميس)، قائلاً إنه يتوقع أن يظل التضخم أقل من نقطة المنتصف لنطاقه المستهدف حتى عام 2026.

وخفّض بنك الاحتياطي في جنوب أفريقيا سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس إلى 8 في المائة، كما توقع خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم.

وبلغ معدل التضخم الاستهلاكي الرئيسي في جنوب أفريقيا 4.4 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب)، وهو أقل بقليل من نقطة المنتصف البالغة 4.5 في المائة من النطاق المستهدف لـ«المركزي».

ويأتي خفض أسعار الفائدة بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، بدء خفض أسعار الفائدة، ويجعل جنوب أفريقيا أحدث الأسواق الناشئة التي تدخل دورة تخفيف بعد التحركات السابقة في أميركا اللاتينية وأوروبا الوسطى.

وقبل خفض الفائدة، اليوم (الخميس)، أبقى بنك الاحتياطي في جنوب أفريقيا على سعر إعادة الشراء دون تغيير في سبعة اجتماعات متتالية للسياسة النقدية. وقبل ذلك، رُفعت أسعار الفائدة 10 مرات متتالية.

وعلى مدى معظم السنوات الثلاث الماضية، كان التضخم السنوي بالقرب من أو أعلى من أعلى نطاق هدف «المركزي»، بمتوسط ​​5.9 في المائة في عام 2023، و6.9 في المائة في عام 2022.

لكنه انخفض بصفة حادة في يوليو (تموز) ثم بشكل أكبر في أغسطس.

وقال بنك الاحتياطي في جنوب أفريقيا، اليوم (الخميس)، إنه يعتقد أن التقدم في خفض التضخم سيستمر، «مع احتواء التضخم دون نقطة المنتصف البالغة 4.5 في المائة من نطاقنا حتى نهاية أفق التوقعات، في عام 2026».

وحول توقعات التضخم، أشار المصرف إلى أنها تتحرّك ببطء في الاتجاه الصحيح، كما أظهر استطلاع ربع سنوي أُجري مؤخراً.

وقال بنك الاحتياطي في جنوب أفريقيا، في بيان: «ما دام التضخم الرئيسي مستقراً عند مستويات منخفضة، فإننا نتوقع مزيداً من التقدم في إعادة تأسيس التوقعات حول نقطة المنتصف لنطاق هدفنا».

ومن المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي في الربعين الأخيرين من هذا العام، بدعم من تعليق شركة الكهرباء «إسكوم» لانقطاعات الكهرباء وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي الناجم عن إصلاح نظام التقاعد «المزدوج» الذي أقرّته الحكومة.

واستفاد الراند أيضاً من الثقة المرتبطة بتشكيل حكومة ائتلافية بعد انتخابات مايو (أيار)، عندما خسر «المؤتمر الوطني الأفريقي» أغلبيته في البرلمان.


مقالات ذات صلة

مان من بنك إنجلترا: بيانات التضخم جيدة رغم ضعف تحسن المؤشرات الأساسية

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

مان من بنك إنجلترا: بيانات التضخم جيدة رغم ضعف تحسن المؤشرات الأساسية

قالت كاثرين مان، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا، إن بيانات التضخم البريطانية الصادرة هذا الأسبوع تُظهر «أرقاماً جيدة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إمرأة تمر أمام صف من مضخات الوقود في محطة بنزين بمنطقة واندزورث جنوب غرب لندن (أ.ف.ب)

تباطؤ التضخم البريطاني يمهّد لخفض الفائدة ويدفع البورصة لمستويات تاريخية

تباطأ معدل التضخم في بريطانيا إلى 3 في المائة في يناير من 3.4 في المائة في ديسمبر، وهو أدنى مستوى يسجله التضخم منذ مارس (آذار) من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

قال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي قد يقرر تخفيضات إضافية عدة في الفائدة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى الأسواق التجارية في السعودية (واس)

السعودية تسجِّل أبطأ وتيرة تضخم منذ فبراير الماضي

شهدت السعودية تباطؤاً ملحوظاً في معدلات التضخم السنوية خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ليسجل ارتفاعاً 1.8 في المائة، مما يدل على مؤشرات إيجابية للاقتصاد.

بندر مسلم (الرياض)

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
TT

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)

أكّدت وزارة الطاقة السعودية أن مزاولة جميع العمليات المتعلقة بالمواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب الحصول على التراخيص اللازمة منها، وذلك إنفاذاً لـ«نظام المواد البترولية والبتروكيماوية»، الصادر في 12 يناير (كانون الثاني) 2025، الذي حلّ محلّ «نظام التجارة بالمنتجات البترولية».

ويهدف النظام لضمان أمن إمدادات المواد البترولية والبتروكيماوية وموثوقيتها، وتعزيز الرقابة والإشراف على العمليات المتعلقة بها، لرفع مستوى الالتزام بالأنظمة والمتطلبات، والتصدي للممارسات المخالفة.

وتسعى تلك الجهود للاستفادة المثلى وتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج، وحماية مصالح المستهلكين والمرخص لهم، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في مجال الطاقة.

وبحسب النظام، تشمل العمليات التي يستوجب الحصول على تراخيص لها: البيع والشراء، والنقل، والتخزين، والاستخدام، والاستيراد والتصدير، والتعبئة والمعالجة.

ويُمثّل النظام جزءاً من جهود وزارة الطاقة لتنظيم وإدارة العمليات البترولية والبتروكيماوية من المصدر وحتى وصوله للمستهلك النهائي.

ووفق النظام، يجب على المنشآت المزاولة للعمليات البترولية المبادرة بالحصول على التراخيص المطلوبة امتثالاً له وللائحته التنفيذية.

وأتاحت الوزارة خدمة إلكترونية لإصدار التراخيص لجميع العمليات المستهدفة، المتعلقة بالمواد البترولية، وذلك عبر المنصة الموحدة على موقعها الإلكتروني.


السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
TT

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي «PIL» بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

ويأتي هذا الترخيص وفقاً للضوابط والاشتراطات المعتمدة في اللائحة التنظيمية للوكلاء البحريين، بما يعكس حرص الهيئة على تعزيز كفاءة القطاع ورفع جودة الخدمات التشغيلية المقدمة في المواني.

كما تسعى الهيئة إلى استقطاب الخبرات العالمية ونقل المعرفة داخل السعودية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في صناعة النقل البحري.

وتُعدّ هذه الخطوة امتداداً لجهود الهيئة في تطوير بيئة الأعمال البحرية، وتمكين الشركات العالمية من الاستثمار في السوق السعودية، وتعزيز التنافسية بالقطاع البحري، حيث تقوم الشركة من خلال مقرها الإقليمي في الرياض بقيادة عمليات 29 دولة.

وتسهم هذه الخطوة في ترسيخ مكانة السعودية مركزاً لوجيستياً محورياً تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، وجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، بما يرسخ مكانتها حلقة وصل رئيسية بين قارات العالم الثلاث.

يشار إلى أن «هيئة المواني» تتيح من خلال لوائحها التنظيمية المجال أمام الشركات الأجنبية للاستثمار في نشاط الوكالات البحرية داخل السعودية.

ويُمثِّل حصول الخط الملاحي «PIL» على الترخيص جزءاً من سلسلة تراخيص تُمنح لكبرى الشركات العالمية المتخصصة بالنقل البحري، في خطوة تهدف إلى تعزيز نمو قطاع متطور ومستدام.

ويسهم ذلك في دعم تطوير مواني السعودية ورفع جاذبيتها الاستثمارية، بما يعزز دورها محركاً رئيسياً للتجارة الإقليمية والدولية، ويحقق قيمة اقتصادية مضافة تتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، الساعية لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع، في مؤشر يتماشى واستقرار سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 23 ألف طلب إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير (شباط) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 225 ألف طلب. ويُعدّ هذا الانخفاض تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالقفزة التي شهدتها الطلبات إلى 232 ألفاً في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عُقد يومي 27 و28 يناير، ونُشرت يوم الأربعاء، أن «الغالبية العظمى من المشاركين رأت أن ظروف سوق العمل بدأت تُظهر بعض علامات الاستقرار». ومع ذلك، فإن المخاطر السلبية لا تزال تُخيّم على التوقعات.

وأشار المحضر إلى أن بعض صناع السياسات «لمحوا إلى احتمال أن يؤدي ضعف الطلب على العمالة إلى ارتفاع حاد في معدل البطالة ببيئة توظيف محدودة»، كما أن تركز مكاسب الوظائف في عدد قليل من القطاعات الأقل تأثراً بالدورات الاقتصادية قد يعكس هشاشة متصاعدة في سوق العمل عموماً.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوع الذي أجرت فيه الحكومة استطلاع أصحاب العمل الخاص بجزء كشوف المرتبات غير الزراعية من تقرير الوظائف لشهر فبراير الحالي. وقد تسارع نمو الوظائف في يناير الماضي، إلا إن معظم المكاسب جاء من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى صناع السياسات والاقتصاديون أن سياسات الهجرة تُقيّد نمو الوظائف، فيما تواصل حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية على الواردات كبح التوظيف، إضافة إلى أن تطورات الذكاء الاصطناعي تُضيف مستوى آخر من الحذر لدى الشركات.

كما أظهر التقرير ارتفاع ما تُعرف بـ«المطالبات المستمرة» - وهي عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول - بمقدار 17 ألف شخص، لتصل إلى 1.869 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير، بعد التعديل الموسمي. وتشير هذه البيانات إلى أن العمال المسرّحين يواجهون صعوبات متنامية في العثور على وظائف جديدة.

ويقترب متوسط مدة البطالة من أعلى مستوياته في 4 سنوات، فيما تأثر خريجو الجامعات الجدد بشكل خاص بضعف التوظيف؛ إذ إن كثيراً منهم لا يحق لهم التقدم بطلبات إعانة البطالة لعدم امتلاكهم خبرة عملية كافية، وبالتالي لا ينعكس وضعهم في بيانات المطالبات الرسمية.