جمعية المسرح السعودية تطلق 8 مشاريع لتعزيز عطاء المبدعين

تشمل قاعدة بيانات للممارسين والتصنيفات المهنية والأدلة

توقيع اتفاق شراكة بين هيئة المسرح وجمعية المسرح السعوديتين على هامش المؤتمر (جمعية المسرح)
توقيع اتفاق شراكة بين هيئة المسرح وجمعية المسرح السعوديتين على هامش المؤتمر (جمعية المسرح)
TT

جمعية المسرح السعودية تطلق 8 مشاريع لتعزيز عطاء المبدعين

توقيع اتفاق شراكة بين هيئة المسرح وجمعية المسرح السعوديتين على هامش المؤتمر (جمعية المسرح)
توقيع اتفاق شراكة بين هيئة المسرح وجمعية المسرح السعوديتين على هامش المؤتمر (جمعية المسرح)

أطلقت جمعية المسرح والفنون الأدائية في السعودية 8 مشاريع لتعزيز أدوارها في القطاع بوصفها رابطة مهنية للممارسين في مختلف الفنون المسرحية والأدائية، وخلق بيئة عمل موائمة لإطلاق طاقات المبدعين، ورفع الوعي العام بقطاع المسرح وفنونه المتعددة. وتضمنت المشاريع التي أطلقتها الجمعية، مشروعاً لحصر وتطوير قاعدة بيانات المهنيين في قطاع المسرح وفنون الأداء، ومشروع التصنيف المهني وتطوير معايير ممارسة المهنة، ومشروع دراسة التشريعات والقضايا التنظيمية والأنظمة واللوائح، ومشروع الأدلة الإرشادية، ومشروع الانضمام للمنظمات الدولية، ومشروع جولة المسرح المحلي.

سلطان البازعي رئيس هيئة المسرح والفنان ناصر القصبي رئيس مجلس إدارة جمعية المسرح خلال المؤتمر (جمعية المسرح)

وأكد الفنان ناصر القصبي رئيس مجلس إدارة جمعية المسرح والفنون الأدائية أن الجمعية تسعى لأن تكون عاملاً مساعداً إلى جانب الجهات الفاعلة في قطاع المسرح والفنون الأدائية لتعزيز دورها في هذا القطاع النوعي، وتقديم فرص ثمينة للتعاون والتواصل فيما بين الممارسين داخلَه، كما ترعى مصالحَه وعناصرَه.

وأضاف القصبي خلال مؤتمر صحافي عُقد، الاثنين، في الرياض للتعريف بالمشاريع، أن الجمعية تشكل رابطة مهنية لأصحاب الاختصاص في قطاع المسرح والفنون الأدائية في المملكة، وتعزز أفضل الممارسات للقطاع، وتُسهم وتُساند السياسات والتشريعات التي من شأنها أن تحفظ وتُبرز الهوية الثقافية الفريدة والثريّة للمملكة، فضلاً عن عملها على رفع الوعي بأهمية قطاع المسرح والفنون الأدائية.

وأوضح القصبي أن الجمعية تُنفذ أعمالها استناداً إلى 4 محاور رئيسية، أولها الارتقاء بقطاع المسرح والفنون الأدائية عبر تعزيز أفضل الممارسات للقطاع من خلال تحديد أفضل المعايير، والقيادة الفكرية عن طريق البحوث والمنشورات، والعمل على تطوير شبكة علاقات دولية للقطاع، والإسهام في زيادة قاعدة العضوية للجمعية، وثانيها الارتقاء بالمهنيين من خلال توفير المُمكِّنات المناسبة لمساعدة المهنيين للارتقاء بمساراتهم المهنية عبر تطوير مهاراتهم، وتسهيل الوصول إلى فرص العمل، والاحتفاء بالمواهب داخل القطاع، وثالثها التأثير على التشريعات، وضمان مصلحة قطاع المسرح والفنون الأدائية بواسطة تأييد ومساندة السياسات والتشريعات التي تحقق مصلحة القطاع، وتدعم المهنيين المنتمين إليه، ورابعها رفع مستوى الوعي والتواصل من خلال زيادة الوعي العام بأهمية القطاع الثقافي وقيمته، وتمكين مِهَنِيِّي قطاع المسرح والفنون الأدائية من التأثير بشكلٍ إيجابي على حياة عامة الناس.

ضيوف من مهرجان المسرح الخليجي ضمن حضور المؤتمر (جمعية المسرح)

وخلال المؤتمر الذي حضره جمع من ضيوف مهرجان المسرح الخليجي الذي يقام منذ أسبوع في الرياض، استعرض خالد الباز الرئيس التنفيذي للجمعية، رؤية الجمعية وأهدافها للعمل في القطاع، وبَيَّنَ أنها تستهدف رفع مستوى الوعي بأهمية المسرح والفنون الأدائية بوصفهما مكوِّنين حضاريين وثقافيين وموردين رئيسيين للتنمية، وإبراز الهوية الثقافية الوطنية.

وأورد الباز رؤية الجمعية التي تنص على «قيادة قطاع المسرح وفنون الأداء نحو الإبداع والتميز والاستدامة، ليكون المسرح رافداً للتنمية الثقافية بالمملكة»، بينما نصّت رسالتها على «العمل للنهوض بقطاع المسرح وفنون الأداء عبر استقطاب ومساندة المهنيين وتوفير البرامج التدريبية والأدوات والمعارف اللازمة، وتقديم الخدمات المساندة المستدامة وتكريم المنجزات الفنية، وتسهيل طرق التواصل المسرحي».

وتعمل استراتيجية الجمعية على تطوير قواعد الممارسة في قطاع المسرح والفنون الأدائية، والتأثير على التشريعات والسياسات التي تعكس مصلحة قطاع المسرح والفنون الأدائية، والارتقاء بمستقبل الممارسين من خلال توفير التعليم والتدريب، وتعزيز شبكات التواصل المختلفة، وتطوير الحملات التوعوية والفعاليات بجميع أنواعها لزيادة الوعي العام بأهمية القطاع الثقافي، وزيادة قاعدة العضوية للجمعية، والانضمام إلى الجمعيات الدولية، وتقدير المواهب ومنحهم الشهادات والجوائز وإحاطتهم بالدعم المطلوب.

أعضاء جمعية المسرح والفنون الأدائية في السعودية عقب المؤتمر الصحافي (جمعية المسرح)

تجدر الإشارة إلى أن جمعية المسرح والفنون الأدائية، تواصل أداء دورها في تعزيز القطاع المسرحي في المملكة، وتعد واحدة من الجمعيات المهنية التي تأسست تحت مظلة استراتيجية وزارة الثقافة للقطاع غير الربحي، التي اعتمدها وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود مؤخراً، وتستهدف بناء منظومة متنوعة من المنظمات غير الربحية في مختلف القطاعات الثقافية في عموم مناطق المملكة، وتشمل تكوين 16 جمعية مهنية في 13 قطاعاً ثقافياً.


مقالات ذات صلة

السعودية وقطر ومصر يناقشون التطورات الأخيرة في المنطقة

الخليج وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر ومصر يناقشون التطورات الأخيرة في المنطقة

أكدت السعودية وقطر ومصر، السبت، على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لإنجاح المسار التفاوضي والتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين وتدعم إجراءاتها لحماية سيادتها

أعربت السعودية، السبت، عن إدانتها واستنكارها للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي البحرينية بعدد من الطائرات المسيّرة، فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)

بيانات شحن: «أرامكو» تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

أظهرت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن شركة «أرامكو السعودية» استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة يوم الجمعة، بعد توقف دام نحو 4 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية سالم الدوسري لم يظهر بالمستوى المطلوب في المونديال (أ.ب)

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي «ثاني أقل تقييماً» أمام الرأس الأخضر

فرط اللاعب سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي، في فرصة كتابة التاريخ في كأس العالم وخرج خالي الوفاض من مونديال 2026 وبأداء أثار استياء الجماهير السعودية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الخليج الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
TT

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان، معتبرة ذلك «فرصة لاستكشاف الحياة بعد تشخيص إصابتها بالمرض ولرد الجميل».

وتمر كيت (44 عاماً) زوجة ولي العهد الأمير ويليام بمرحلة تعاف بعد خضوعها للعلاج الكيماوي من نوع لم يكشف عنه من السرطان. ومع عودتها إلى مهامها الملكية، تحدثت عن الأثر الذي خلّفه المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت كيت في منشور على قنواتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إنها أكملت خلال مطلع الأسبوع «تحدي القمم الثلاث» بتسلق جبال سكافيل بايك وبن نيفيس وسنودون، وهي أعلى القمم في إنجلترا واسكوتلندا وويلز، خلال 24 ساعة.

وأوضحت أن الهدف هو تسليط الضوء على أهمية الرعاية الشاملة وجمع التبرعات لمؤسسة «رويال مارسدن» الخيرية لمكافحة السرطان التي تدعم العمل في المستشفى الذي خضعت فيه للعلاج عدة أشهر.

وأضافت: «خضت تحدي القمم الثلاث الوطني، ليس بوصفه مجرد جهد بدني فحسب، بل فرصة لاستكشاف الحياة بعد التشخيص ولرد الجميل». وتابعت: «يمثل مستشفى رويال مارسدن مكاناً ذا أهمية كبيرة بالنسبة لي حيث تغير الرعاية والخبرة التي يقدمها حياة الكثير من الناس»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وخضعت كيت لدورة من العلاج الكيماوي الوقائي بعد أن كشفت جراحة كبيرة في البطن في أوائل 2024 عن وجود نوع غير محدد من السرطان، ومنذ ذلك الحين، دأبت على إيصال رسائل شخصية عن تأثير المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت في رسالتها اليوم: «معاً نستطيع أن نقف إلى جانب كل من يواجه مرض السرطان، ونضمن ألا يشعر أحد بالتجاهل أو عدم الدعم».

وأضافت: «يؤثر السرطان على جميع جوانب حياة الإنسان، وليس فقط صحته الجسدية. فالمصابون يواجهون تحديات جسدية ونفسية وعاطفية واجتماعية معقدة، تؤثر تأثيراً مباشراً على مدى شفائهم وتعافيهم وعيشهم حياة كريمة بعد التشخيص».


«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
TT

«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

أعلنت شبكة «الشرق»، اليوم الأحد، إطلاق عملياتها في البث من استوديوهاتها الجديدة في مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) في الرياض، في خطوة استراتيجية تعزز حضورها من قلب أحد أهم المراكز المالية في المنطقة، في إطار سعيها المستمر للنمو وتقديم تغطية اقتصادية متخصصة ومتعددة المنصات، وعلى مقربة مباشرة من المؤسسات الكبيرة والأسواق العالمية ومراكز الأعمال والمال والاستثمار.

وتجمع استوديوهات «الشرق بلومبرغ» الجديدة العمليات التحريرية والإنتاجية والبثية ضمن بيئة متكاملة وموحدة، بما يعزز كفاءة الإنتاج وسرعة التغطية متعددة المنصات للأخبار الاقتصادية والسياسية، إلى جانب تمكين فرق العمل من تقديم محتوى أكثر عمقاً ودقة لجمهور الأعمال والمستثمرين وصنّاع القرار.

ردهة الاستقبال في المقر الجديد لـ«الشرق بلومبرغ» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وتمتد مرافق شبكة «الشرق»، التي تضم «الشرق بلومبرغ»، و«الشرق ديسكفري»، و«الشرق الوثائقية» وغيرها من المنصات التابعة، ضمن المقر الجديد لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أربعة طوابق متكاملة، وتضم أربعة استوديوهات بث تلفزيوني وإذاعي متعددة الاستخدامات، وغرفتي أخبار وتحكم متطورتين، إضافة إلى مرافق متخصصة لإنتاج المحتوى التلفزيوني والإذاعي والرقمي والبودكاست. وتدعم هذه المنظومة بنية تقنية متقدمة، تشمل حلولاً رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز مرونة العمليات وقدرة الشبكة على إنتاج وتوزيع محتوى متكامل عبر مختلف المنصات.

وتعمل «الشرق بلومبرغ» بموجب شراكة حصرية طويلة الأمد بين «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» و«بلومبرغ ميديا»، تجمع بين الخبرة العالمية في صحافة الأعمال والاقتصاد والتغطية الإقليمية المتخصصة، لتقديم محتوى موثوق يربط بين السياسة والاقتصاد من منظور عربي ودولي متكامل. ويعكس هذا الانتقال أيضاً التطور المستمر للمنصة وهويتها، منذ إطلاقها باسم «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» وصولاً إلى «الشرق بلومبرغ» بصيغتها الحالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمجموعة جمانا الراشد: «يمثل انتقال شبكة (الشرق) إلى مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) نقلة نوعية في مسيرة المجموعة، ويجسد رؤيتنا لبناء منظومة إعلامية متكاملة تنطلق من الرياض إلى المنطقة والعالم. ويضم المقر منظومة بث متكاملة تشمل محطة للبث والاستقبال الفضائي، واستوديوهات متطورة مدعومة بأحدث تقنيات الإنتاج الافتراضي والتفاعلي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتنا على تقديم محتوى أكثر سرعة وكفاءة وابتكاراً».

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وأضافت: «لا يمثل هذا المقر استثماراً في البنية التحتية فحسب، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل صناعة الإعلام، إذ يفتح آفاقاً جديدة للنمو في مجالات البث والإنتاج الحي والرقمي والسحابي، ويعزز قدرتنا على تطوير محتوى نوعي يخدم شركاءنا وجمهورنا بكفاءة أعلى، مستفيدين من أحدث التقنيات».

وتابعت: «كما يشكل هذا التطور محطة جديدة في مسيرة شراكتنا مع (بلومبرغ ميديا)، ومن خلال هذه المنظومة المتقدمة، نعزز قدرتنا على تقديم تغطية اقتصادية أكثر سرعة ودقة وعمقاً، وإنتاج محتوى عالي الجودة يواكب تطورات الأسواق العالمية ويلبي تطلعات جمهورنا في المنطقة والعالم».

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«بلومبرغ ميديا» كارين سالتسر: «تُعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مناطق العالم ديناميكية في مجالي الأعمال والاستثمار، ويبحث الجمهور عن تغطية إخبارية موثوقة وآنية تساعده على فهم اقتصاد عالمي يزداد تعقيداً. ويجسد المقر الجديد لـ(الشرق بلومبرغ) استثماراً مهماً في خدمة هذا الجمهور». وأضافت: «نعتز بتعاوننا الراسخ، ونتطلع إلى مواصلة تقديم الصحافة العالمية المتخصصة في الأعمال والاقتصاد من (بلومبرغ) إلى الجمهور الناطق باللغة العربية في أنحاء المنطقة».

وتواصل «الشرق بلومبرغ» توسيع تغطياتها وبرامجها ومبادراتها المتعددة عبر مختلف المنصات التلفزيونية والرقمية، لخدمة جميع شرائح المهتمين من مجتمع الأعمال والمستثمرين وصناع القرار والجمهور الساعي إلى فهم التطورات التي تشكل مستقبل الاقتصادات والقطاعات والأسواق في المنطقة والعالم.


«التياترو»... حبكة كوميدية عن الصراع بين الموهوبين ومحتكري الفن

يقدم العرض على خشبة مسرح السلام وشهد حضور عدد من الفنانين (إدارة المسرح)
يقدم العرض على خشبة مسرح السلام وشهد حضور عدد من الفنانين (إدارة المسرح)
TT

«التياترو»... حبكة كوميدية عن الصراع بين الموهوبين ومحتكري الفن

يقدم العرض على خشبة مسرح السلام وشهد حضور عدد من الفنانين (إدارة المسرح)
يقدم العرض على خشبة مسرح السلام وشهد حضور عدد من الفنانين (إدارة المسرح)

تطرح مسرحية «التياترو» سؤالاً يتعلق بمصير الفن عندما تتحول الشهرة إلى غاية، وتصبح القيمة رهينةً لما يحقق الانتشار، ومن خلال قالب يجمع بين الكوميديا والاستعراض والدراما، تقدم حكاية تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل إسقاطاً واضحاً على واقع المشهد الفني، عبر الصراع المستمر بين الفن الذي يسعى إلى تشكيل الوعي، والفن الذي يكتفي بملاحقة السوق.

تنطلق الأحداث من لحظة طرد ممثل محدود الموهبة من فرقة «اللورد» المسرحية، فيتحول شعوره بالهزيمة إلى رغبة في الانتقام. وبدلاً من تطوير نفسه، يقرر تأسيس مسرح يعتمد على الأعمال الهابطة، مستغلاً ميل قطاع من الجمهور إلى العروض السريعة والخفيفة، ليحقق نجاحاً جماهيرياً واسعاً، بينما يبدأ المسرح الجاد في فقدان جمهوره تدريجياً.

غير أن سقوط الفرقة لا يعني نهاية فكرتها، إذ يرفض بطلها القديم مغادرة المسرح المهجور، ويختار البقاء فيه مع ابنته، مؤمناً بأن الخشبة التي صنعت تاريخاً لا يمكن أن تموت لمجرد أن الجمهور انصرف عنها، ويتحول المسرح المهجور إلى رمز لكل قيمة فنية تراجعت أمام ضجيج الشهرة، ولكل موهبة حقيقية دفعتها الظروف إلى الهامش.

وتشهد الأحداث نقطة تحول مع ظهور مخرج شاب يؤمن بأن الفن الحقيقي لا يزال قادراً على استعادة مكانته، فيقرر إعادة إحياء فرقة «اللورد»، ويجمع حوله الممثلين القدامى، إلى جانب مجموعة من الشباب الذين حُرموا من فرصتهم بسبب هيمنة المنتج، ليصبح المشروع الجديد محاولة لإثبات أن الموهبة لا تزال قادرة على مقاومة التهميش متى وجدت من يؤمن بها.

يمزج العرض بين الاستعراض والكوميديا (إدارة المسرح)

ولا يكتفي المنتج بالسيطرة على ذائقة الجمهور، بل يسعى إلى احتكار المستقبل أيضاً، بعدما يشتري الأرض المقام عليها المسرح، ويوقع المخرج الشاب في عقد احتكار يمنعه من العمل مع أي جهة أخرى، وهنا يتحول الصراع من منافسة بين عرضين مسرحيين إلى مواجهة بين من يؤمن بحرية الإبداع، ومن يتعامل مع الفن باعتباره سلعة تخضع لمنطق الاحتكار والمكسب.

ورغم جدية القضية، يعتمد العرض على الكوميديا والاستعراض والغناء لتقديم أفكاره، بحيث تصبح الأغنيات والاستعراضات جزءاً من السرد الدرامي، وتتحول الضحكة إلى وسيلة لتمرير أسئلة فلسفية حول الذوق العام، ودور الجمهور في صناعة النجوم، ومسؤوليته في دعم الفن الذي يستحق البقاء.

«التياترو» من تأليف أحمد الملواني، بطولة نور محمود، وأحمد السلكاوي، وعبد المنعم رياض، وألحان المهدي، ومحمد مبروك، بالإضافة إلى عدد من الفنانين الشباب، ومن إخراج أحمد فؤاد، وتعرض على خشبة «مسرح السلام» بوسط القاهرة.

وقال مؤلف العرض أحمد الملواني لـ«الشرق الأوسط»، إن عملية الكتابة لا تتوقف بمجرد الانتهاء من النص الأول، بل تستمر طوال فترة التحضير، لافتاً إلى أنه يبدأ كتابة العمل قبل معرفة الممثلين الذين سيقدمون الشخصيات، ثم يعيد النظر في كثير من المشاهد بعد انطلاق البروفات، عندما يكتشف طبيعة كل ممثل وإمكاناته وأسلوبه الخاص في صناعة الكوميديا.

وأضاف أن «كل ممثل يمتلك شخصيته الخاصة في الإضحاك، حتى وإن كان الجميع يؤدون النص نفسه، لذلك يحرص على دراسة طريقة أداء كل فنان، وإعادة صياغة بعض المشاهد بما يتناسب مع أدواته، وهو ما يجعل النص يتطور تدريجياً حتى يصل إلى أفضل صورة ممكنة».

وتابع أن «الممثل قد ينجح في صناعة لحظة كوميدية لم تكن موجودة في ذهن الكاتب أثناء الكتابة، من خلال طريقته في إلقاء الجملة أو تعامله مع الموقف الدرامي»، مؤكداً أن «هذه الإضافات لا تأتي بشكل عشوائي، وإنما تُبنى خلال البروفات، حيث يجري تطوير العرض بشكل جماعي قبل الوصول إلى شكله النهائي».

يتناول العرض قضايا فنية عدة (إدارة المسرح)

من جهته، أكد الفنان عبد المنعم رياض أن «شخصية المنتج التي يقدمها تمثل نموذجاً للمنتج الزائف الذي يستغل أحلام الشباب ويقدم لهم وعوداً براقة حول اكتشاف المواهب وصناعة النجوم، بينما تكون غايته الحقيقية الحفاظ على منظومة لا تسمح بظهور أصحاب الموهبة الحقيقية أو منحهم فرصاً عادلة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشخصية تكشف كيف يمكن للبعض أن يفرض ذوقاً معيناً على الجمهور مع مرور الوقت، حتى يعتاد الناس أنماطاً محددةً من الأعمال، ويعتبرونها النموذج الطبيعي للفن»، موضحاً أن «المسرحية تناقش فكرة صناعة الزيف، لكنها لا تقصرها على الوسط الفني، بل تمتد بها إلى مختلف مجالات الحياة، حيث يمكن استغلال أحلام الشباب في العمل أو الدراسة أو غيرها من المجالات».

وأكد أن أكثر ما جذبه للمشاركة في «التياترو» هو المزج بين الكوميديا والاستعراض والفكرة الفلسفية، وقال إن «الجمهور يحتاج إلى أعمال ممتعة تفتح الباب في الوقت نفسه لطرح أفكار عميقة دون مباشرة، بحيث يستمتع المشاهد بالعرض، وفي الوقت نفسه يخرج منه برسالة تدفعه إلى التفكير».

وأشار إلى أن تعاونه مع المخرج أحمد فؤاد للمرة الثانية كان أحد أسباب حماسه للعمل، خصوصاً بعد النجاح الذي حققاه في مسرحية «خطة كيوبيد»، مؤكداً أن «أحمد فؤاد يمتلك رؤية إخراجية مميزة، ويجيد تقديم العروض التي تمزج بين الدراما والفلسفة والخيال في إطار جماهيري».

وأكد مخرج العرض أحمد فؤاد لـ«الشرق الأوسط»، أن المسرحية تمثل تجربة مختلفة تسعى إلى استعادة العلاقة بين المتعة والفكرة، موضحاً أن العمل لا يكتفي بتقديم عرض كوميدي واستعراضي، وإنما يناقش قضية فلسفية تتعلق بقيمة الفن، والصراع بين الموهبة الحقيقية والنجومية الزائفة، في إطار إنساني قادر على الوصول إلى مختلف فئات الجمهور.