10 نقاط تستحق المراقبة بالجولة الرابعة للدوري الإنجليزي الممتاز

صراع الألوان في ديربي شمال لندن... وتن هاغ يستعين بأوغارتي بدلاً من كاسيميرو... ووجوه جديدة تنتظر الفرصة

أرسنال أجبر على اللعب بقميصه الأسود في مواجهة توتنهام (رويترز)
أرسنال أجبر على اللعب بقميصه الأسود في مواجهة توتنهام (رويترز)
TT

10 نقاط تستحق المراقبة بالجولة الرابعة للدوري الإنجليزي الممتاز

أرسنال أجبر على اللعب بقميصه الأسود في مواجهة توتنهام (رويترز)
أرسنال أجبر على اللعب بقميصه الأسود في مواجهة توتنهام (رويترز)

تنطلق المرحلة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وسط طموحات فرق القمة في مواصلة الهيمنة وصراع ساخن للمتعثرين لتصحيح المسار، وعلى أمل أن تكون فترة التوقف الدولية فرصة لالتقاط الأنفاس وتوضيح الرؤية للمدريين الفنيين لما هو قادم. ونستعرض أهم النقاط التي ستحرص الفرق على العمل عليها في هذه المرحلة.

1- أزمة كاسيميرو تضع ضغوطاً على أوغارتي

بعد الأداء الكارثي الذي قدمه كاسيميرو لمدة 45 دقيقة في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام ليفربول بثلاثية نظيفة، يبدو من المؤكد أن المدرب إريك تن هاغ سيدفع بلاعب خط الوسط الأوروغواياني مانويل أوغارتي في التشكيلة الأساسية أمام ساوثهامبتون على ملعب «سانت ماري». وفي آخر مباراة لعبها مانشستر يونايتد خارج ملعبه، اضطر تن هاغ إلى الدفع بتوبي كولير عديم الخبرة مع بداية الشوط الثاني في محاولة لجلب الهدوء إلى جانب كوبي ماينو، لأن كاسيميرو كان بعيداً تماماً عن مستواه. لم يكن أوغارتي يشارك بشكل منتظم مع باريس سان جيرمان قبل انتقاله في اليوم الأخير من فترة الانتقالات للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه لعب مع منتخب أوروغواي، بما في ذلك المشاركة لمدة 90 دقيقة كاملة أمام فنزويلا يوم الثلاثاء الماضي قبل العودة إلى ناديه الجديد للتعرف على زملائه في الفريق. ربما لا يزال أوغارتي بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التكيف مع الأجواء الجديدة، لكن تن هاغ ليس لديه خيار آخر سوى الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية، لأنه بحاجة إلى تحقيق نتائج جيدة ويضع آمالاً عريضة على لاعب خط الوسط البالغ من العمر 23 عاماً.

غيبس وايت أول لاعب من فورست ينضم للمنتخب الإنجليزي منذ عام 1997 (ا ب ا)

2- ديلاب يجد فرصة للتألق

كان اللاعب الشاب الموهوب ليام ديلاب مهمشاً في مانشستر سيتي، وبدا وكأنه سيكون بديلاً للمهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند. وبدلاً من ذلك، مر ديلاب بالطريق التقليدي للإعارة إلى أندية أخرى لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من إثبات نفسه. لعب ديلاب 22 مباراة بالدوري مع ستوك سيتي، سجل خلالها ثلاثة أهداف، بينما تمكّن من تسجيل هدف واحد خلال 15 مباراة مع بريستون. وفي النهاية، أظهر ديلاب قدراته الكبيرة مع هال سيتي ونجح في هز الشباك بانتظام في دوري الدرجة الأولى، وهو الأمر الذي لفت أنظار مسؤولي إيبسويتش تاون وكيران ماكينا، ليتم ضمه فور صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي أول ثلاث مباريات له مع النادي الذي انضم إليه مقابل ما يصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني، أظهر أنه مهاجم خطير للغاية. ومن المؤكد أن اللعب لموسم كامل في الدوري الإنجليزي الممتاز سيساعد ديلاب على التطور وإظهار أن إيبسويتش تاون اتخذ قرارات صحيحة في سوق انتقالات اللاعبين.

3- غلاسنر والدفع بمجموعة من الوجوه الجديدة

بعد التحرك القوي في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، يتعين على المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، اتخاذ بعض القرارات الحاسمة بشأن التشكيلة الأساسية لفريقه أمام ليستر سيتي، حيث يمكنه منح الوافدين الجدد في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، ماكسينس لاكروا، وتريفوه تشالوباه، وإيدي نكيتياه، فرصة الظهور للمرة الأولى مع الفريق. وفي حين سيتواصل الاعتماد على مارك غويهي في خط دفاع كريستال بالاس بعد الكثير من التكهنات حول مستقبله خلال الصيف الحالي، يتعين على المدير الفني النمساوي أن يقرر أين سيلعب لاكروا -الذي لعب تحت قيادة غلاسنر في فولفسبورغ- وشالوباه في طريقته المفضلة التي تعتمد على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع. ومن المفترض أن توفر العودة السريعة للاعبي كريستال بالاس القدامى جوردان أيو وأودسون إدوارد إلى ملعب «سيلهيرست بارك» اختباراً صعباً للفريق الضيف، حيث يحاول كل فريق من الفريقين تحقيق أول فوز له في الموسم الجديد. وسيكون من المثير للاهتمام أيضاً معرفة ما إذا كان غلاسنر ينوي الدفع بنكيتياه في خط الهجوم إلى جانب جان فيليب ماتيتا، في ضوء المستويات القوية التي قدمها اللاعب الفرنسي في الموسم الماضي.

أريزابالاغاممنوع من اللعب مع بورنموث ضد تشيلسي (رويترز)

4- هل سيشارك فولكروغ أمام فولهام؟

كانت بداية وستهام تحت قيادة مديره الفني الجديد، جولين لوبيتيغي، متواضعة من حيث النتائج. ربما تكون هناك مبررات للخسارة أمام أستون فيلا ومانشستر سيتي، في حين أن الفوز بأي نتيجة على ملعب «سيلهيرست بارك» يعد شيئاً جيداً. لكن لا يزال من غير الواضح بالضبط كيف يريد لوبيتيغي أن يلعب فريقه. وحتى الآن، لم يُشرك المدرب الإسباني، المهاجم الألماني نيكلاس فولكروغ ، الذي تم التعاقد معه من بوروسيا دورتموند مقابل 27 مليون جنيه إسترليني، في التشكيلة الأساسية في أي مباراة من المباريات الثلاث التي لعبها الفريق في الدوري. وعلى الرغم من أن تسعة أندية سجلت أهدافاً أقل من وستهام، فإن الأهداف الأربعة التي سجلها الفريق كان من بينها هدف من ركلة جزاء مشكوك فيها، وهدف عكسي سجله الفريق المنافس في مرماه رغم عدم وجود أي لاعب من لاعبي وستهام بالقرب من الكرة. وعلى هذا النحو، يأمل لوبيتيغي بالتأكيد أن يفرض رؤيته، وأن يعتمد على فولكروغ بدلاً من ميخائيل أنطونيو الذي لا يقدم مستويات جيدة، بشرط أن يتعافى المهاجم الألماني من الإصابة التي تعرض لها أثناء اللعب مع منتخب بلاده في فترة التوقف الدولية الأخيرة.

5- مهمة غيبس وايت للضغط على غرافينبيرتش

بعد أن أصبح مورغان غيبس وايت أول لاعب من نوتنغهام فورست ينضم للمنتخب الإنجليزي الأول منذ عام 1997، أتيحت له الفرصة مرة أخرى لإظهار قدراته الكبيرة. يستغل غيبس وايت، الذي يلعب صانع ألعاب، مهاراته وذكاءه في اختراق دفاعات الفرق المنافسة، لكنه يمتلك أيضاً قوة بدنية هائلة، ولديه القدرة على مطاردة الخصوم على أمل استعادة الكرة منهم. وسيلعب غيبس وايت في المركز نفسه الذي يلعب فيه نجم ليفربول رايان غرافينبيرتش، الذي تتمثل مهمته الأساسية في قطع الكرات وبدء الهجمات. من المعروف أن غرافينبيرتش لم يكن يلعب محور ارتكاز في الأساس، لكنه يلعب في هذا المركز بسبب قدرته على الاحتفاظ بالكرة وليس بسبب قدرته على التدخل وإفساد الهجمات. لقد قدَّمَ النجم الهولندي أداءً استثنائياً منذ أن اعتمد عليه مواطنه أرني سلوت في هذا المركز، لكن المدير الفني لنوتنغهام فورست، نونو إسبيريتو سانتو، سيعمل على الحد من قوة غرافينبيرتش من خلال الضغط عليه عن طريق غيبس وايت. وإذا تمكن نوتنغهام فورست من تعطيل غرافينبيرتش، فستكون لديه فرصة للحفاظ على مسيرته الخالية من الهزائم.

هالاند ماكينة أهداف سيتي التي لا تتوقف (ا ف ب)cut out

6- ماكينة سيتي لا تتوقف عن الدوران

حقق مانشستر سيتي العلامة الكاملة من خلال الفوز في المباريات الثلاث التي لعبها، وسجل تسعة أهداف ولم تهتز شباكه سوى مرتين: سحق حامل اللقب كلاً من تشيلسي وإيبسويتش تاون ووستهام في بداية الموسم، وهو الأمر الذي جعل المنافسين الآخرين يشعرون بالقلق وبصعوبة منافسة السيتي مرة أخرى. وقبل موسمين، حقق برنتفورد مفاجأة من العيار الثقيل عندما فاز على مانشستر سيتي في عقر داره وبين جماهيره بهدفين مقابل هدف وحيد. كان ذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وسجل إيفان توني هدفي فريقه. لكن توني لم يعد موجوداً في برنتفورد الآن، في الوقت الذي يواصل فيه مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند دك شباك المنافسين، مسجلاً سبعة أهداف بالفعل. ويقول المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، إن هالاند أكثر لياقة من العام الماضي، وبالتالي فقد يكون الخروج بنقطة التعادل هو أقصى ما يتمناه برنتفورد، بقيادة توماس فرانك.

7- لم شمل الوجوه القديمة في ملعب «فيلا بارك»

أصبحت العلاقة بين أستون فيلا وإيفرتون ودية للغاية هذا الصيف، حيث تبادلا عدداً من اللاعبين لضبط أمورهما المالية المتعلقة بقواعد الربح والاستدامة. وقَّع لويس دوبين لأستون فيلا ثم أُعير إلى وست بروميتش ألبيون، في حين انضم تيم إيروغبونام إلى إيفرتون ودفع أستون فيلا لإيفرتون 50 مليون جنيه إسترليني مقابل التعاقد مع أمادو أونانا، الذي سجل هدفين في أول ثلاث مباريات له مع الفريق. حل إيروغبونام محل أونانا في خط وسط إيفرتون تحت قيادة شون دايك، لكن المدير الفني يواجه عدداً من المشكلات التي يتعين عليه إيجاد حلول لها؛ فقد استقبل إيفرتون 10 أهداف في ثلاث مباريات بالدوري، وخسر أمام بورنموث على ملعبه بعدما كان متقدماً بفارق هدفين حتى الدقيقة 87، لم يخسر أستون فيلا أمام إيفرتون في الدوري منذ عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2019، إذ فاز بأربع من آخر خمس مباريات جمعت الفريقين بالدوري على ملعب «فيلا بارك»، في حين انتهت المباراة الخامسة بالتعادل. فكيف يمكن لدايك وإيفرتون أن يكسرا هذا السجل؟

8- ترافيرز يحصل على فرصة نادرة مع بورنموث

لن يكون في مقدور حارس المرمى الإسباني كيبا أريزابالاغا المعار لصفوف بورنموث اللعب لإثبات نفسه ضد تشيلسي، حيث لا يحق له وفق شروط التعاقد مواجهة ناديه الأصلي لكن هذا الأمر سيصب في مصلحة لاعب آخر، وهو مارك ترافيرز، الذي كانت آخر مرة يشارك فيها بانتظام مع بورنموث في موسم 2021-22، عندما عاد الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة سكوت باركر، ومنذ ذلك الحين أمضى حارس المرمى الآيرلندي الدولي بعض الوقت على سبيل الإعارة مع ستوك سيتي في دوري الدرجة الثانية. تألق ترافيرز، عندما كان في التاسعة عشر من عمره، في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد توتنهام قبل خمس سنوات، وفي ظل ندرة المشاركة في الدوري الممتاز بعد وصول كيبا، فلديه الفرصة الآن لإظهار قدراته أمام تشيلسي، في الوقت الذي سيجلس فيه ويل دينيس، الذي قضى الموسم الماضي على سبيل الإعارة في كيلمارنوك، على مقاعد البدلاء. سجل تشيلسي ستة أهداف في مرمى وولفرهامبتون في آخر مباراة خارج أرضه في الدوري هذا الموسم، لذا يتعين على ترافيرز أن يتوخى الحذر.

أوغارتي مرشح للعب بديلا لكاسميرو في وسط يونايتد (رويترز)cut out

9- آرسنال وتغيير الغلالة

بطبيعة الحال، هناك الكثير من الرهانات على ديربي شمال لندن بين آرسنال وتوتنهام، الذي قدم من قبل مباريات لا تُنسى ونتائج درامية على مر السنين، لكنّ هناك شيئاً مختلفاً قليلاً هذه المرة، حيث سيرتدي لاعبو آرسنال زيهم الجديد خارج ملعبهم بعد أن قررت لجنة الحكام التابعة للدوري الإنجليزي الممتاز أن زيهم المعتاد يتعارض مع قميص توتنهام الأساسي، مدعية أنه «يحتوي على الكثير من اللون الأبيض». وفي عصر يغير فيه كل نادٍ قميصه دون داعٍ في المباريات التي تقام خارج ملعبه عندما لا يكون هناك تعارض، من أجل بيع المزيد من القمصان للجمهور، يبدو من العار أن يُجبر آرسنال على تغيير ألوان قميصه! إنه شيء بسيط، لكن عندما يتم بيع معظم التقاليد من أجل المال والأرباح، فإن رؤية ناديين تاريخيين بالزي التقليدي نفسه يضيف إلى قوة الحدث بكل تأكيد. لكننا بدلاً من ذلك، قمنا بإزالة جزء آخر من تاريخ كرة القدم!

10- مباراة مبكرة حاسمة لأونيل

لطالما عرف ولفرهامبتون أن شيئين من المحتمل أن يُشكلا الملامح الأساسية لموسمه: نهاية فترة الانتقالات، وجدل المباريات الصعبة في بداية الموسم. ومن العدل أن نقول إن كلا الأمرين لم يسيرا بشكل جيد، وأن ولفرهامبتون، الذي خسر بالفعل أمام آرسنال وتشيلسي، يستضيف نيوكاسل، الأحد، وهو يعلم أن الفشل في الحصول على نقطة على الأقل من شأنه أن يؤدي إلى أسوأ بداية للنادي في أي موسم منذ الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2018. لقد فاز ولفرهامبتون في مباراة واحدة من مبارياته الـ 13 الماضية في الدوري، وهو الأمر الذي أصاب مشجعي الفريق بالإحباط والقلق. وقال المدير الفني لولفرهامبتون، غاري أونيل، الذي مدد عقده هذا الصيف: «لقد فعلنا ما بوسعنا، وتعاقدنا مع بعض اللاعبين الجيدين، لكن أعتقد أننا ما زلنا ثاني أقل الفرق إنفاقاً على تدعيم صفوفها خلال فترة الانتقالات الأخيرة. لقد تفوقنا على مانشستر سيتي في هذه الإحصائية، وربما ننهي الموسم في مركز أفضل منه!».

*خدمة: {الغارديان}


مقالات ذات صلة


إنفانتينو ضاحكاً: «الغالبية الساحقة» من كرة القدم العالمية تدعمني!

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)
TT

إنفانتينو ضاحكاً: «الغالبية الساحقة» من كرة القدم العالمية تدعمني!

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه يحظى بدعم «الغالبية الساحقة» من الاتحادات الكروية حول العالم، مستبعداً الضغوط المطالبة برحيله على خلفية الجدل الذي أثارته خطته لبيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. فيما قابل سؤالاً بشأن تفكيره في الاستقالة بالضحك.

وفي مقابلة نادرة مع «بي بي سي سبورت»، أجرتها مراسلتها الرياضية، لورا سكوت، في العاصمة الأذرية باكو، تحدّث إنفانتينو بنبرة واثقة عن مستقبله في رئاسة الاتحاد الدولي، بعد شهرين من تصاعد المعارضة ضده بسبب مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي أثار خلافات حادة بينه وبين عدد من الاتحادات القارية.

وقال إنفانتينو: «لا يوجد أي خطأ في الاختلاف. نرى ذلك يومياً في كثير من دول العالم. من الطبيعي أن نختلف، وأن تكون لدينا وجهات نظر متعددة، غير أننا بحاجة بعد ذلك إلى القدرة على المضي قدماً».

وكان رؤساء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، قد وقعوا قبل شهرين خطاباً مشتركاً؛ اتهموا فيه إنفانتينو بالإخلال بالثقة «من خلال الخداع»، على خلفية المشروع الذي كان يستهدف بيع جزء من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي إلى شركة استثمارية خاصة، قبل إلغائه بعد أيام قليلة من الكشف عنه.

وتواصلت الضغوط الأوروبية الأسبوع الماضي، بعدما طالب «يويفا» الاتحاد الدولي بتسليم جميع الوثائق الأساسية المتعلقة بالمشروع قبل الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط تأكيد أمينه العام ثيودور ثيودوريديس أن «فيفا» لم يقدم إجابات عن عدد من الأسئلة الجوهرية.

وفي المقابل، كثّف إنفانتينو تحركاته الدولية خلال الفترة الماضية، متنقلاً بين المغرب وجمهورية الدومينيكان والرأس الأخضر واليابان، في سلسلة زيارات عزّز خلالها الدعم لترشحه لولاية رابعة في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل.

كما طرح زيادة التمويل المخصص لتطوير كرة القدم حول العالم بقيمة 3.4 مليار دولار، في خطوة تتزامن مع مساعيه لتعزيز علاقاته بالاتحادات الوطنية.

واستند رئيس «فيفا» إلى التحول الأخير في موقف الاتحاد الآسيوي، بعدما أعلن رئيسه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة تراجعه الكبير، ودعمه الكامل لإنفانتينو خلال اجتماعات طوكيو، رغم مشاركته سابقاً في الخطاب الذي انتقد قيادته.

وقال إنفانتينو: «لقد عدّتُ للتو من طوكيو؛ حيث أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دعمه الكامل لي. وكنت في الرأس الأخضر؛ حيث أعلنت جميع الدول الأفريقية دعمها لي. وأنا أتحدّث مع الاتحادات الوطنية في مختلف أنحاء العالم».

وأضاف: «إذا كنا جادين بشأن الديمقراطية والعملية الديمقراطية، وإذا كنا نؤمن بأن الجميع يمتلكون الصوت نفسه والحق نفسه في التعبير، وأن كرة القدم ملك للجميع، فعلينا أيضاً احترام آراء الغالبية الساحقة».

وكان إنفانتينو قد قدّم اعتذاراً خلال اجتماع مجلس «فيفا» الأسبوع الماضي بشأن طريقة التواصل والتشاور المرتبطة بمشروع بيع الحقوق التجارية، فيما واجه انتقادات مباشرة من أعضاء في المجلس، أكدوا أنه لا يصلح للاستمرار في رئاسة الاتحاد الدولي ما لم يُقدم الوثائق المطلوبة، بما فيها المبررات التي استند إليها المشروع.

وعندما سُئل عن موعد تسليم تلك الوثائق، لم يُقدم موعداً محدداً، موضحاً أن الأمر يخضع لإجراءات قانونية.

وقال: «سنجيب بالطبع عن جميع الأسئلة المطروحة، بالقدر الذي تسمح به الإجراءات القانونية، وبقدر ما نستطيع».

واعترف إنفانتينو بأن إدارته لم تكن موفقة في جميع قراراتها، قائلاً إن الاتحاد الدولي يبذل أقصى ما يستطيع، مع إقراره بأن بعض الأمور «ربما لم تكن جيدة بالقدر المطلوب».

كما شدد على ضرورة تكثيف الحوار مع الاتحاد الأوروبي لمعالجة الخلافات القائمة، مؤكداً أن اختلاف وجهات النظر ينبغي ألا يمنع استمرار العمل المشترك.

وعندما سألته «بي بي سي» عمّا إذا كان مؤهلاً للاستمرار رئيساً لـ«فيفا»، وما إذا كان قد فكّر في التنحي عن منصبه، ضحك قبل أن يجيب: «كما تعلمون، لقد انتُخبت من جانب 211 اتحاداً وطنياً من مختلف أنحاء العالم».

وتابع: «في منظمة مثل (فيفا)، يمكن أن توجد وجهات نظر مختلفة، وليس من السهل دائماً جمعها كلها تحت سقف واحد، غير أننا بحاجة إلى احترامها، وأنا أحترم جميع الآراء. وفي النهاية، سيكون القرار للاتحادات الوطنية لتحديد مَن تريد رئيساً لها، وكيف تريد إدارة الاتحاد الدولي».

ويُغلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية في 18 نوفمبر المقبل، دون أن يكون أي منافس لإنفانتينو قد تقدّم رسمياً حتى الآن، ما يترك احتمال خوضه الانتخابات دون منافس قائماً.

وتزامنت تصريحات إنفانتينو مع زيارته العاصمة الأذرية باكو لحضور النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عاماً، ومهرجانها المصاحب، بمشاركة منتخبات تُمثل 189 اتحاداً وطنياً، بينها إنجلترا وإسبانيا وفرنسا والأرجنتين والبرازيل.

وشهدت البطولة مشاركة منتخب روسي للمرة الأولى في مسابقة تحت إشراف «فيفا» منذ قرار الاتحاد الدولي والاتحاد الأوروبي تعليق مشاركة المنتخبات الروسية في المنافسات الدولية في فبراير (شباط) 2022، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتُقام النسخة الحالية للمنتخبات الذكورية فقط، على أن تخصص نسخة العام المقبل للمنتخبات النسائية، قبل تطبيق خطة لإقامة منافسات الجنسين سنوياً، بدءاً من عام 2028.

وتُخاض المباريات بنظام 8 لاعبين لكل فريق، على ملاعب أصغر حجماً، وبشوطين مدة كل منهما 20 دقيقة.

وعن البطولة، قال إنفانتينو: «من الجميل أن نجمع العالم في مثل هذه السن المبكرة. وعندما يشارك بعض هؤلاء الفتيان في كأس العالم بعد 10 أو 20 عاماً، سيتذكرون جميعاً أن مشاركتهم الأولى في كأس عالم كانت هنا».

وتأتي هذه التصريحات في مرحلة تشهد إعادة رسم مواقف الاتحادات القارية من قيادة «فيفا»، بعدما انتقل الاتحاد الآسيوي من معارضة إنفانتينو إلى دعمه، في حين يتمسك الاتحاد الأوروبي بمطالبه المتعلقة بالشفافية والكشف عن وثائق المشروع الاستثماري المثير للجدل.


«بطولة العالم للجمباز»: بلاكلي تنهي معاناتها وتفوز بمنافسات كل الأجهزة

الأميركية سكاي بلاكلي بطلة كل الأجهزة للسيدات في بطولة العالم للجمباز (إ.ب.أ)
الأميركية سكاي بلاكلي بطلة كل الأجهزة للسيدات في بطولة العالم للجمباز (إ.ب.أ)
TT

«بطولة العالم للجمباز»: بلاكلي تنهي معاناتها وتفوز بمنافسات كل الأجهزة

الأميركية سكاي بلاكلي بطلة كل الأجهزة للسيدات في بطولة العالم للجمباز (إ.ب.أ)
الأميركية سكاي بلاكلي بطلة كل الأجهزة للسيدات في بطولة العالم للجمباز (إ.ب.أ)

فازت الأميركية سكاي بلاكلي بلقب كل الأجهزة للسيدات في بطولة العالم للجمباز الفني، الجمعة، لتكمل بذلك عودتها القوية بعد إصابتها في وتر العرقوب، التي عرقلت مساعيها للمشاركة في أولمبياد باريس 2024.

وحصدت بلاكلي (21 عاما) 55.733 نقطة في منافسات حصان الوثب والعارضتين وعارضة التوازن والحركات الأرضية في صالة أهوي أرينا لتفوز بلقبها العالمي الفردي الأول.

وحصلت الروسية ليودميلا روشينا على الميدالية الفضية برصيد 55.199 نقطة، واحتلت الصينية كي تشين تشين (16 عاماً) المركز الثالث برصيد 55.032 نقطة.

وتعرضت بلاكلي لتمزق في وتر أخيل الأيمن أثناء تدريبات الحركات الأرضية قبل يومين من انطلاق التصفيات الأولمبية الأميركية لعام 2024، مما أنهى مساعيها للتأهل لأولمبياد باريس. كما أنها غابت عن التصفيات المؤهلة لأولمبياد طوكيو عام 2021 بعد إصابتها بتمزق في أحد أربطة المرفق.

ويمثل هذا الفوز إنجازاً كبيراً لبلاكلي، التي فازت سابقاً بالميدالية الذهبية للفرق في بطولتي العالم لعامي 2022 و2023، لكنها لم تحصل على أي ميدالية فردية في بطولة العالم.

وأصبحت أول امرأة أميركية تفوز بلقب بطولة العالم في كل الأجهزة منذ سيمون بايلز في عام 2023.


مورينيو مطارد بحتمية الفوز لإيقاف برشلونة

مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو مطارد بحتمية الفوز لإيقاف برشلونة

مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

يجدّد مدرب ريال مدريد، البرتغالي جوزيه مورينيو، الموعد، الأحد، مع واحدة من أكثر المنافسات إثارة في كرة القدم، حين يخوض أول كلاسيكو له منذ عودته إلى النادي، في ضيافة متصدر الدوري الإسباني برشلونة على ملعب «سبوتيفاي كامب نو».

وتحددت فترة المدرب البرتغالي المخضرم الأولى في مدريد إلى حد كبير بمعركته لإنهاء هيمنة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا، فيما انحدرت العلاقات بين العملاقين الإسبانيين إلى أدنى مستوياتها.

وتمكن مورينيو جزئياً من فك سطوة برشلونة بقيادته ريال مدريد إلى لقب الدوري الإسباني عام 2012، وهو التتويج الأكبر في فترته بين 2010 و2013.

وصارت مباريات الكلاسيكو أكثر إثارة في تلك الفترة، وأحياناً لأسباب غير حميدة، إذ اصطدم هو وجهازه بنظرائهم في برشلونة على خط التماس وبالكلام (ملاسنات) في وسائل الإعلام.

وعمل مورينيو، البالغ 63 عاماً، مساعداً في برشلونة تحت قيادة الإنجليزي بوبي روبسون والهولندي لويس فان خال في تسعينات القرن الماضي، لكنه هُمّش لمصلحة غوارديولا عام 2008، حين استبدل الكاتالونيون الهولندي فرانك ريكارد.

وغطّت معارك مورينيو المتكررة مع غوارديولا والأرجنتيني ليونيل ميسي وحتى مع رموز مدريد أنفسهم، مثل الحارس إيكر كاسياس، أحياناً على إنجازاته الرياضية.

وكانت أشهر نقاط الاشتعال حين دس مورينيو إصبعه في عين مساعد مدرب برشلونة آنذاك الراحل تيتو فيلانوفا في أغسطس (آب) 2011.

وقبل ذلك في العام نفسه، في ختام الموسم السابق، تواجه مدريد وبرشلونة 4 مرات في 18 يوماً فقط، ما يبين شدة التنافس.

وكانت الأولى في الدوري، وانتهت بالتعادل 1-1، ما ساعد برشلونة على خطوة نحو الاحتفاظ باللقب الإسباني مع تخلف مدريد عنه.

وفاز مدريد بقيادة مورينيو على برشلونة في كأس الملك في الثانية بملعب «ميستايا» في فالنسيا، وسجّل البرتغالي كريستيانو رونالدو هدف الفوز في الوقت الإضافي.

ثم تفوّق الكاتالونيون على «لوس بلانكوس» في مواجهتي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وفازوا في الذهاب 2-0 على ملعب «سانتياغو برنابيو»، مع طرد مدافع مدريد البرتغالي بيبي. ووصف مورينيو ذلك بأنه «فضيحة».

وفرض برشلونة على ريال مدريد التعادل 1-1 في الإياب، ليبلغ النهائي الذي فاز به.

وفي هذه الفترة قال غوارديولا إنه لا يستطيع، ولا يريد، منافسة «القائد» مورينيو في غرفة الصحافة.

في أي مركز سيلعب الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي بالكلاسيكو؟ (إ.ب.أ)

ولوّح المدرب بأوراق مطبوعة (حالات تحكيمية) لحوادث بعد خسارته الديربي، ليحاول إثبات وجهة نظره بأن أتلتيكو مدريد يستحق بطاقتين حمراوين، ورفض حضور مؤتمر صحافي بعد طرد مهاجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور أمام فياريال.

ويعتقد كثيرون أن مورينيو يستخدم هذه الأساليب لتشتيت الانتباه وتخفيف الضغط عن فريقه حين لا يُقدم الأداء المطلوب.

وقد يشجعه الفوز بالكلاسيكو في التركيز على كرة القدم، وإيقاف فريق الألماني هانزي فليك، بطل إسبانيا في الموسمين الأخيرين على التوالي، والذي يعد من أبرز أسباب إعادة تعيينه من الرئيس فلورنتينو بيريز.

وفاز برشلونة بقيادة فليك في 6 مباريات من 7 أمام ريال مدريد منذ وصول الألماني، مسجلاً 22 هدفاً ومستقبلاً 11 فقط.

ويصر مورينيو على أنه من المستحيل أن يكون فريقه في المستوى الذي يريده بعد فترة قصيرة كهذه على رأس الجهاز الفني.

وقال: «مضى على وجودي هنا أكثر من مائة يوم. من الواضح أننا لسنا حيث أريد، لكن هناك أموراً نفعلها اليوم أفضل مما كان قبل».

وفاز ريال في مبارياته الأربع الأخيرة بين الدوري ودوري الأبطال، وبعدما وزّع المدرب الدقائق في بداية الموسم (المداورة)، بدأت تظهر بعض التفضيلات.

ورغم أن مورينيو قال في البداية إنه لا يرى لاعب الوسط الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي ظهيراً أيمن، المركز الذي استخدم فيه سابقاً، فإنه اختاره فيه آخر مباراتين، قبل الهولندي دنزل دومفريس والإنجليزي ترنت ألكسندر أرنولد.

وقال مورينيو بعد الفوز على لايبزيغ الألماني: «صنعنا الكثير على ذلك الجانب، وقدم فيدي مباراة رائعة».

وفي مكان فالفيردي في الوسط، أشرك مورينيو التركي أردا غولر أمام إشبيلية الأحد، ثم البرتغالي برناردو سيلفا أمام الفريق الألماني، وتحسن مدريد في الاستحواذ وحافظ على الكرة أكثر.

لكن الكلاسيكو يطرح تحدياً مختلفاً، فمورينيو الذي أشرك المدافع بيبي في الوسط أمام برشلونة، قد يعود إلى طبيعته ليحاول إفساد كرة القدم السلسة للمضيف.