بايدن وستارمر يناقشان مزايا ومخاطر السماح لأوكرانيا باستهداف العمق الروسي

زيلينسكي يؤكد أن روسيا تشن هجوماً مضاداً في كورسك وموسكو تعلن استعادة 10 قرى

رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن (رويترز)
TT

بايدن وستارمر يناقشان مزايا ومخاطر السماح لأوكرانيا باستهداف العمق الروسي

رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن (رويترز)

يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن صباح الجمعة رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر بواشنطن خلال زيارة ثانية لواشنطن منذ توليه مهامه في مايو (أيار). وأعلن البيت الأبيض أن الزعيمين سيجريان مناقشة معمقة حول استمرار الدعم القوي لأوكرانيا في دفاعها ضد العدوان الروسي، ومجريات الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، والمفاوضات حول وقف إطلاق النار وتأمين إطلاق سراح الرهائن، وبحث سبل إنهاء الحرب في غزة.

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر (إ.ب.أ)

لكن توقيت الزيارة أثار التساؤلات، حيث تأتي قبل شهرين فقط من إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية، ومن المتوقع أن يلتقي ستارمر مع نائبة الرئيس كامالا هاريس خلال زيارته، مما قد يزيد من التوترات والانتقادات من المعسكر الجمهوري.

وتتخوف كييف والدول الأعضاء في حلف الناتو من نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) التي قد ينتج عنها تحولات سياسية مهمة خاصة مع تصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترمب أن بإمكانه إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا خلال 24 ساعة دون أن يوضح ما سيفعله.

وستتصدر أوكرانيا النقاشات بين بايدن وستارمر، وما إذا كان بالإمكان منح كييف الإذن لتنفيذ ضربات بعيدة المدى، ليشمل ذلك أهدافاً عميقة داخل الأراضي الروسية، ويستهدف المطارات التي تتمركز فيها طائرات مقاتلة تحمل صواريخ بعيدة المدى، ولا تستطيع أوكرانيا مهاجمتها حالياً.

وقد أبدت الولايات المتحدة تردداً واضحاً حول إعطاء هذا الإذن، وأكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال اجتماعات مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في ألمانيا الأسبوع الماضي أن أي سلاح واحد بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى لن يغير مجريات الحرب، ولن يشكل تغييراً في الأحداث العسكرية.

ستارمر مع الرئيس الأوكراني (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأميركي، الثلاثاء، إنه «يعمل» على السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أميركية بعيدة المدى ضد روسيا، بعدما كشفت تقارير غربية أن طهران تمدّ موسكو بصواريخ باليستية. وردّاً على سؤال حول إمكانية رفعه قيوداً مفروضة على استخدام أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى، قال بايدن في تصريح لصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض متوجّهاً إلى نيويورك: «نعمل على ذلك حالياً».

وقد أشار ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين الأسبوع الماضي أن روسيا تعتقد أن إدارة بايدن قررت بالفعل السماح باستخدام أسلحة بعيدة المدى ضد أهداف داخل الأراضي الروسية، مهدداً أن الرد الروسي سيكون حاسماً.

وتأتي زيارة ستارمر بعد يوم واحد من الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى أوكرانيا الخميس، حيث تعهدت بريطانيا بتقديم 600 مليون جنيه إسترليني (781 مليون دولار) من المساعدات الإضافية لأوكرانيا وضمانات القروض، وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم 700 مليون دولار من المساعدات الإنسانية. واتفق الوزيران على أهمية التعاون الأميركي البريطاني في دعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر».

شاحنات محترقة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر إثر قصف مدفعي روسي في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

وأبدت الدول الغربية تردداً في تلبية الطلب الأوكراني خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الحرب، لكن هذه القضية اكتسبت إلحاحاً إضافياً بعد تأكيدات أميركية وعقوبات أصدرتها واشنطن بعد حصول روسيا على صواريخ باليستية من إيران.

ودفع هذا التهديد المتزايد الذي يشكله هذا المحور الروسي الإيراني الجديد إلى الحاجة إلى مناقشات أميركية بريطانية حول ما إذا كانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ستسمحان أخيراً باستخدام الصواريخ الغربية بعيدة المدى.

وتأتي زيارة ستارمر إلى البيت الأبيض أيضاً قبل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس بايدن، حاملاً معه ما سمّاه «خطة الانتصار». ويسعى ستارمر إلى توحيد الموقف الأميركي والبريطاني حول حسابات المكاسب والمخاطر من تمكين أوكرانيا من الحصول على الإذن باستهداف الأراضي الروسية.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن روسيا تشن هجوماً مضاداً ضد قوات بلاده في منطقة كورسك الروسية، بعد أكثر من شهر على إطلاق كييف هجومها على المنطقة. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي في كييف إن «الروس أطلقوا هجوماً مضاداً، وهو ما يتوافق مع خطتنا الأوكرانية»، فيما أعلنت موسكو أن جيشها استعاد 10 قرى من القوات الأوكرانية في المنطقة الحدودية، حيث شنت أوكرانيا الشهر الماضي هجوماً واسعاً. وقالت وزارة الدفاع في بيان نشر على منصة «تلغرام» إن «وحدات من جنود فرقة (الشمال) حرّرت 10 قرى في غضون يومين».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

قاضٍ أميركي يمنع إدارة ترمب من إلغاء الحماية لـ3000 يمني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

قاضٍ أميركي يمنع إدارة ترمب من إلغاء الحماية لـ3000 يمني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

منع قاضٍ فيدرالي، الجمعة، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من المضي قدماً الأسبوع المقبل في خططها لإنهاء وضع الحماية القانونية المؤقتة الذي سمح لنحو 3000 شخص من اليمن بالبقاء والعمل في الولايات المتحدة.

وأصدر القاضي الاتحادي ديل هو في مانهاتن هذا القرار بناء على طلب مجموعة من المواطنين اليمنيين الذين رفعوا دعوى قضائية ضد قرار وزارة الأمن الداخلي الأميركية سحب «وضع الحماية المؤقتة»، الذي كان قد منح لهم في السابق، ابتداء من يوم الاثنين.

وأصدر القاضي الحكم بعد يومين فقط من نظر المحكمة العليا الأميركية، وغالبية أعضائها من المحافظين، في طعن الإدارة على أحكام مماثلة حالت دون إنهاء وضع الحماية الذي مُنح لأكثر من 350 ألف شخص من هايتي و6100 من سوريا.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يُمنح وضع الحماية المؤقتة بموجب القانون الفيدرالي لمن تعرضت بلدانهم الأصلية لكوارث طبيعية أو صراعات مسلحة أو أحداث استثنائية أخرى. ويمنح هذا البرنامج المهاجرين المؤهلين تصاريح عمل وحماية مؤقتة من الترحيل.

وتسعى واشنطن، في إطار أجندة ترمب المتشددة إزاء المهاجرين، إلى إنهاء برنامج الحماية المؤقتة لمواطني 13 دولة غير أن ذلك قوبل بقرارات منع متكررة من قضاة عرقلوا جهود الإدارة الأميركية في هذا الصدد.


ترمب: لستُ راضياً عن المقترح الإيراني الجديد لوقف الحرب

الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب (رويترز)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب (رويترز)
TT

ترمب: لستُ راضياً عن المقترح الإيراني الجديد لوقف الحرب

الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب (رويترز)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إنه «غير راضٍ» عن أحدث مقترحٍ قدّمته إيران، ضِمن المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين. وصرّح ترمب، للصحافيين في البيت الأبيض: «هم يريدون التوصل إلى اتفاق، وأنا لستُ راضياً عنه، لذا سنرى ما الذي سيحدث».

ولفت الرئيس الأميركي إلى أنه ⁠يتوقع ⁠انخفاض ‌أسعار ‌النفط والغاز ​بمجرد ‌انتهاء ‌الحرب ‌مع إيران، مشيراً إلى ​أنه غير ⁠قلق بشأن مخزونات ⁠الصواريخ ‌الأميركية، ‌وسط ​تقارير ‌عن ‌مخاوف ‌بشأن وتيرة استخدام الأسلحة، ⁠خلال الحرب ⁠مع إيران.

كما قال ترمب إنه تحدَّث مع رئيس ‌الوزراء ‌العراقي ​المكلَّف ‌علي الزيدي، ​أمس، وعبّر عن دعمه القوي له.

وأفاد موقع «أكسيوس» الأميركي، في وقت سابق اليوم، بأن إيران سلّمت ردّها على أحدث التعديلات الأميركية على مسوّدة خطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأرسل مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، الاثنين الماضي، قائمة تعديلات ركّزت على إعادة إدراج الملف النووي ضِمن مسوّدة النص، وفقاً لمصدر مطّلع.

وقال المصدر للموقع إن أحد التعديلات تضمّن مطالبة إيران بالتعهد بعدم محاولة نقل أي يورانيوم مخصّب خارج منشآتها النووية التي تعرّضت للقصف، أو استئناف أي نشاط بتلك المواقع، ما دامت المفاوضات مستمرة.

ووفق الموقع، فإن الردّ الإيراني يشير إلى أن المسار الدبلوماسي لم يتجمّد بالكامل، في وقتٍ يواصل فيه الرئيس ترمب فرض حصار بحري أميركي ويدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الرد سُلّم إلى الولايات المتحدة، الخميس، عبر وسطاء باكستانيين.

كانت إيران قد قدّمت للولايات المتحدة، نهاية الأسبوع الماضي، مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن تؤجَّل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب، للصحافيين، أمس: «لا أحد يعرف ما هذه المحادثات سوى أنا وعدد قليل من الأشخاص. هم يريدون بشدةٍ التوصل إلى اتفاق، لدينا مشكلة لأنه لا أحد يعرف على وجه اليقين مَن القادة. هذه مشكلة إلى حدّ ما».


أميركا تستعين بشركة ذكاء اصطناعي لمواجهة ألغام «هرمز»

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

أميركا تستعين بشركة ذكاء اصطناعي لمواجهة ألغام «هرمز»

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهر عقد ممنوح لشركة ذكاء اصطناعي، في الآونة الأخيرة، أن «البحرية» الأميركية تعزز قدراتها في هذا المجال لرصد الألغام التي وضعتها إيران في مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «البحرية» الأميركية تعمل على إزالة الألغام من المضيق الذي يهدد إغلاقُه الاقتصاد العالمي بشكل متزايد. وقد تستغرق عمليات إزالة الألغام من تحت الماء شهوراً، رغم وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، بعد حرب استمرت أسابيع.

وقد يسهم العقد مع شركة «دومينو داتا لاب» للذكاء الاصطناعي في سان فرنسيسكو، والذي تقترب قيمته من 100 مليون دولار، في تسريع هذه العملية، من خلال برنامج يمكنه تعليم الغواصات المُسيّرة تحديد أنواع جديدة من الألغام في غضون أيام.

وقال توماس روبنسون، المسؤول عن العمليات بالشركة، خلال مقابلة مع «رويترز»: «كانت مهمة رصد وإزالة الألغام من اختصاص السفن في السابق، أما الآن فقد أصبحت من اختصاص الذكاء الاصطناعي. وتدفع (البحرية) ثمن البرنامج الذي يمكّنها من التدريب على هذا الذكاء الاصطناعي وإدارته وتوزيعه بالسرعة المطلوبة في المياه التي تُعرقل الصراعات فيها التجارة العالمية وتُعرّض البحارة للخطر».

سفن محتجَزة بمضيق هرمز كما تظهر في الصورة المأخوذة من منطقة مسندم العماني المُطل على المضيق (رويترز)

ومنحت «البحرية» الأميركية، الأسبوع الماضي، شركة «دومينو» العقد الذي تصل قيمته إلى 99.7 مليون دولار، لتوسيع دورها وتصبح العمود الفقري فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي لمشروع التعلم الآلي المعجّل من أجل العمليات البحرية، وهو برنامج يجعل رصد الألغام تحت الماء أسرع وأدق وأقل اعتماداً على البحارة البشريين.

ويُدمج البرنامج البيانات الواردة من أنواع متعددة من أجهزة الاستشعار، ويسمح للبحرية بمراقبة مدى جودة أداء مختلف نماذج الكشف التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في الميدان، وبتحديد الإخفاقات وبالتصحيح لتحسين الأداء.

وكان أساس العرض الذي قدّمته شركة «دومينو» هو السرعة، وكان تحديث نماذج الذكاء الاصطناعي، التي تشغل مركبات البحرية المُسيّرة تحت الماء لرصد الألغام الجديدة أو غير المرئية، يستغرق ما يصل إلى ستة أشهر قبل انضمام الشركة التي قالت إنها اختصرت هذه المدة إلى أيام.

وأوضح روبنسون أهمية ذلك لأزمة الشرق الأوسط، قائلاً: «إذا كانت هناك مركبات مُسيّرة تحت الماء تعمل في بحر البلطيق مدرَّبة على الألغام الروسية، فمن الضروري نشرها في مضيق هرمز لرصد الألغام الإيرانية، وبفضل تقنية دومينو، يمكن للبحرية أن تكون جاهزة في غضون أسبوع بدلاً من عام».

من جهة أخرى، تدرس إيران إمكانية استخدام دلافين مجهّزة بحمل ألغام لتفجير وفتح مضيق هرمز، الذي يخضع، منذ أسابيع، لحصار عسكري أميركي مرهِق اقتصادياً، وفق تقرير صحافي.

وبينما لا يزال وقف إطلاق النار الهش مع الولايات المتحدة قائماً، يرى عدد متزايد من المتشددين في إيران أن الأزمة المالية الناتجة عن منع واشنطن صادرات النفط الإيرانية تُعدّ بمثابة عمل حربي، وقد دعوا إلى استئناف العمليات العسكرية.

ووفق مسؤولين إيرانيين نقلت عنهم صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، فإن أي تصعيد عسكري محتمل قد يشمل استخدام أسلحة لم تُستعمل سابقاً لاستهداف السفن الحربية الأميركية المنتشرة في المنطقة، ومن بينها دلافين مزوَّدة بحمل ألغام.

كما أشارت التقارير إلى أن طهران قد تلجأ إلى إرسال غواصات إلى الممر المائي، في حين هدد «الحرس الثوري» الإيراني، بالفعل، بقطع كابلات الاتصالات الرئيسية المارّة عبر المضيق، ما قد يؤدي إلى تعطيل واسع في الاتصالات والإنترنت عالمياً، ويزيد من حدة التوتر.

وقال حميد رضا عزيزي، الباحث الزائر المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بمعهد «إس دبليو بي» في برلين، لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «يُنظر إلى الحصار، بشكل متزايد، في طهران ليس على أنه بديل عن الحرب، بل أحد أشكالها». وأضاف: «وبالتالي، قد يرى صانعو القرار في إيران قريباً أن العودة إلى الصراع أقل كلفة من الاستمرار في تحمُّل حصار طويل الأمد».