الفيلمان السعوديان «شاي جعفر» و«الحوض» يقتنصان جوائز «ظفار السينمائي»

شهدت الدورة الأولى من المهرجان مشاركة 200 فيلم روائي ووثائقي من 18 دولة

مشهد من فيلم الحوض للمخرجة السعودية ريما الماجد (الشرق الأوسط)
مشهد من فيلم الحوض للمخرجة السعودية ريما الماجد (الشرق الأوسط)
TT

الفيلمان السعوديان «شاي جعفر» و«الحوض» يقتنصان جوائز «ظفار السينمائي»

مشهد من فيلم الحوض للمخرجة السعودية ريما الماجد (الشرق الأوسط)
مشهد من فيلم الحوض للمخرجة السعودية ريما الماجد (الشرق الأوسط)

من شارك في «مهرجان أفلام السعودية» يعرف جيداً من هو الشاب السعودي جعفر الجارودي، صانع الشاي الذي يقدمه كل عام لضيوف المهرجان من فنانين، ونُقاد، وإعلاميين، ليتحوّل هذا الشاب إلى بطل القصة في الفيلم الوثائقي القصير «شاي جعفر» للمخرج محمد الموسى، الذي يروي من خلاله حكاية جعفر والشاي مع عالم السينما والفنانين، في المهرجان الذي يقام سنوياً شرق السعودية، وليقتنص هذا الفيلم الوثائقي القصير جائزة لجنة التحكيم في مهرجان ظفار السينمائي الدولي الأول، الذي اختتم أعماله الأربعاء في مجمع السلطان قابوس للثقافة والترفيه في صلالة.

أحلام «الحوض»

يرافق «شاي جعفر» في التتويج؛ الفيلم السعودي القصير «الحوض» للمخرجة ريما الماجد، الحائز على جائزة تصويت الجمهور، وسبق أن تحدثت ريما الماجد لـ«الشرق الأوسط» عن فيلمها قائلة: «أردت من خلاله أنا وزميلتي مروة، التي كتبت قصته معي، أن نهديه لأولئك الذين لديهم أحلام عدة، ويتردّدون في تحقيقها بسبب المخاوف الداخلية وليس المجتمع، ومتى تخلّص المرء منها فسيكون قادراً على الوصول لمبتغاه».

المخرجة السعودية ريما الماجد (الشرق الأوسط)

فيلم «الحوض» الذي يأتي في حدود ربع ساعة، يتناول قصة كاتبة سيناريو تُدعى علياء، تحاول لسنوات كبح جماح أحلامها وطموحاتها، وفي لحظة ما تقرّر تحويل قصة كتبتها إلى فيلم سينمائي، لتخرج لها كل مخاوفها الداخلية وتتجسد أمامها واقعاً مُرّاً ومخيفاً، إلّا أنها تقاوم وتُصرّ على تحقيق شغفها الدفين وتجاوز هذه المخاوف التي قيدتها لسنوات مضت.

وعودة لفيلم «شاي جعفر» الذي يصفه الدكتور تركي الشهري، عضو هيئة التدريس الإعلام المرئي والمسموع في جامعة الملك عبد العزيز، بالقول: «هو قطعة فنية، من إخراج محمد الموسى، تحكي قصة جعفر، محضّر الشاي، الذي يسكب مع كل فنجان جرعة من الحب، تسري مع ذاكرة حاضِري المهرجان، عاماً بعد عام». وتابع في حسابه على منصة «إكس» بالقول: «يأخذنا المخرج مع جعفر، نتعرف على بداية اهتمامه بالشاي، وتحضيره، وتقديمه، ولكن مع قيمة مضافة وهي تقديمه مع قصة، طرفة، بشاشة... لتنقل تجربة شرب الشاي إلى مستوى آخر حسياً ومعنوياً».

بوستر فيلم «شاي جعفر» (الشرق الأوسط)

وأردف: «الوثائقي صادق، وصدقيّته تنبثق من صدق مشاعر البطل جعفر، فوصلت للمتلقي، وهذا سر من أسرار الوثائقي». مبيناً أن ثمة أمرين، إذا اجتمعا في الفيلم الوثائقي، ففُرص نجاحه مرتفعة؛ الأول: الشخصية، والثاني: القصة. قائلاً: إن «اختيار الشخصية هو العمود الفقري للوثائقي. البطل الذي ينسجم مع المخرج، رغم وجود الكاميرا وفريق التصوير، هو نادر، وجعفر كان منسجماً تماماً مع الكاميرا، وهذا ساعده على رواية قصته، بهدوء، وتدفق».

حفل ختام مهرجان ظفار السينمائي (وكالة الأنباء العمانية)

200 فيلم من 18 دولة

ومن الجدير بالذكر أن مهرجان ظفار السينمائي الدولي الأول شهد مشاركة دولية واسعة بلغت 200 فيلم روائي ووثائقي تأهل منها 41 فيلماً للمنافسة النهائية، تشمل 18 دولة من أنحاء العالم. كما تُوّج فيلم «إنسان» للمخرج الإيراني محمد بوستندوز بجائزة أفضل فيلم روائي دولي، و«ديانة الماء» بجائزة أفضل فيلم روائي عُماني، وحصد المخرجان موسى الكندي وعمرو علي جائزتي لجنة التحكيم، بالإضافة إلى فوز فيلم «الحوض» للمخرجة السعودية ريما ماجد الماجد بجائزة تصويت الجمهور.

وفي فئة الأفلام الوثائقية، تُوّج فيلم «الوردة» بجائزة أفضل فيلم وثائقي دولي للمخرجة الأردنية رحمة الشماسية، في حين حقق فيلم «سرقت» جائزة أفضل فيلم وثائقي عُماني للمخرج العُماني جابر الجابري، وحصل كل من فيلم «شاي جعفر» للمخرج السعودي محمد موسى، وفيلم «الأراضي الرطبة» للمخرج العُماني عبد الله الرئيسي على جائزة لجنة التحكيم.


مقالات ذات صلة

«مهرجان أسوان» يتجاوز أزمته المادية... ويعلن مشاركات من 33 دولة

يوميات الشرق جانب من أفلام المهرجان (إدارة المهرجان)

«مهرجان أسوان» يتجاوز أزمته المادية... ويعلن مشاركات من 33 دولة

أعلن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، الأفلام المشارِكة في دورته العاشرة، المقرر إقامتها في الفترة من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق يعقوب الفرحان في أحد مشاهده في فيلم «القيد» (تلفاز 11)

عرض 5 أفلام سعودية بدول إسكندنافية ضمن برنامج «ليالي عربية»

تعرض 5 أفلام سعودية بدول إسكندنافية ضمن برنامج «ليالي عربية» الذي ينظمه مهرجان «مالمو السينمائي» برعاية «هيئة الأفلام السعودية».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)

جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

انحازت جوائز المسابقة الرسمية للنسخة الخامسة عشرة من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» للقضايا الاجتماعية في مجمل اختياراتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

احتفت النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» بقطر، التي أُقيمت هذا العام بشكل افتراضي «استثنائياً»؛ بسبب الحرب التي تشهدها المنطقة، بإحياء الفلكلور.

داليا ماهر (القاهرة )
سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)

الفضول أم الجوع؟ الراكون يختار رغم غياب المكافأة

الفضول رغبة لا تُشبَع (شاترستوك)
الفضول رغبة لا تُشبَع (شاترستوك)
TT

الفضول أم الجوع؟ الراكون يختار رغم غياب المكافأة

الفضول رغبة لا تُشبَع (شاترستوك)
الفضول رغبة لا تُشبَع (شاترستوك)

تشتهر حيوانات الراكون بفضولها الشديد، وأظهرت دراسة حديثة قدرتها على حلّ الألغاز حتى من دون توقُّع أي مكافأة في النهاية، ممّا قد يُسهم في فَهْم سلوكها داخل المدن بشكل أفضل.

وذكرت «الإندبندنت» أنه قد ساد اعتقاد سابق بأنها حيوانات انتهازية تبحث عن الطعام؛ فهي قادرة على الوصول إلى حاويات القمامة وصناديق السماد، حتى تلك المزوَّدة بأقفال مُحكمة نسبياً.

وإنما دراسة جديدة تشير إلى أنّ حيوانات الراكون ربما تتحرَّك بالفعل بدافع الفضول، وليس الجوع فحسب، في أثناء بحثها عن الطعام. وخلص باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية إلى أنها تستمرّ في حلّ الألغاز مدةً طويلة، حتى بعد حصولها على المكافأة الغذائية الوحيدة المتاحة. وتُسلط هذه النتيجة الضوء على وجود دافع داخلي أعمق من الجوع يُحرّك سلوكها.

وفي إطار الدراسة، صمَّم العلماء صندوق ألغاز متعدّد الفتحات بـ9 مداخل، مُصنَّفة لجهة الصعوبة إلى سهلة ومتوسّطة وصعبة. واحتوى الصندوق على قطعة واحدة من حلوى المارشميلو، محاطة بأدوات مثل الأقفال والأبواب المنزلقة والمقابض.

في كلّ تجربة مدتها 20 دقيقة، استمرَّت حيوانات الراكون في فتح آليات جديدة بعد تناولها قطعة المارشميلو، ممّا يُعدّ مؤشراً واضحاً على سعيها وراء المعلومات بدافع الفضول.

في هذا الصدد، شرحت عضو الفريق البحثي القائم على الدراسة المنشورة في دورية علمية متخصّصة، هانا غريبلينغ: «لم نتوقَّع أن تفتح جميع الحلول الثلاثة في تجربة واحدة. لقد استمر الراكون في حلّ المشكلات، حتى عندما لم يتبقَّ مارشميلو في النهاية».

وحتى عندما حلَّت الألغاز بسهولة، بدت حيوانات الراكون وكأنها تستكشف الصندوق على نطاق واسع، مُجرِّبة فتحات متعدّدة ومُغيِّرة ترتيبها.

وعندما ازدادت صعوبة المهمّة، بدت وكأنها تُفضّل حلاً مضموناً، لكنها مع ذلك استكشفت مسارات متعدّدة.

ويشير هذا إلى أنّ حيوانات الراكون قد تعدّل استراتيجية استكشافها وفق تقديرها للتكلفة والمخاطر المتصوَّرة، محاكية بذلك أطر اتخاذ القرار لدى حيوانات أخرى والبشر.

وأضافت: «إنه نمط مألوف لأي شخص يطلب الطعام في مطعم... هل تطلب طبقك المفضّل أم تُجرّب شيئاً جديداً؟ إذا كانت المخاطرة عالية -وجبة باهظة الثمن قد لا تعجبك- فإنك تميل حينها نحو الخيار الآمن».

وأوضحت غريبلينغ: «تستكشف حيوانات الراكون عندما يكون الثمن منخفضاً، بينما سرعان ما تقرّر توخّي الحذر عندما تكون المُخاطرة أكبر».

ومن خلال حلّ المشكلات للحصول على المعلومات، وليس الطعام فقط، تتمتّع حيوانات الراكون بميزة في البيئات المعقّدة، ممّا يساعدها على الوصول إلى صناديق القمامة أو مصادر الغذاء الأخرى.

ويرى الباحثون أنّ هذا قد يكون سبب ازدهار حيوانات الراكون في المدن. كما أنّ أقدامها الأمامية غنية بالأعصاب الحسّية، ممّا يساعدها في البحث عن الطعام في أثناء تعاملها مع الأقفال والمقابض.

هنا، أكَّدت غريبلينغ أنّ «فَهْم السمات المعرفية التي تساعد حيوانات الراكون على الازدهار يمكن أن يوجّه إدارة الأنواع التي تواجه صعوبات، ويُسهم في وضع استراتيجيات لأنواع أخرى، مثل الدببة، التي تستخدم حلّ المشكلات للوصول إلى الموارد التي صنعها الإنسان».

من جهتها، قالت مشاركة أخرى في الدراسة، سارة بنسون أمرام: «لطالما كان ذكاء حيوان الراكون حاضراً في الفولكلور، ومع ذلك لا يزال البحث العلمي حول إدراكه محدوداً. وتُقدّم دراسات مثل هذه أدلّة تجريبية تدعم هذه السمعة».


كيف تُؤثر صداقاتك على حياة طفلك؟

مرونة الطفل ترتبط مباشرة بمرونة البالغين في حياته (بيكسلز)
مرونة الطفل ترتبط مباشرة بمرونة البالغين في حياته (بيكسلز)
TT

كيف تُؤثر صداقاتك على حياة طفلك؟

مرونة الطفل ترتبط مباشرة بمرونة البالغين في حياته (بيكسلز)
مرونة الطفل ترتبط مباشرة بمرونة البالغين في حياته (بيكسلز)

قد تبدو الأبوة والأمومة مسؤولية مُلِحّة تتطلب كل اهتمامك، حتى أن أقوى الصداقات وأكثرها رسوخاً قد تصبح مجهدة في خضم الالتزامات اليومية. ومع ذلك، تشير الأبحاث والخبرات الحديثة إلى أن هذه الروابط الاجتماعية نفسها قد تكون مفتاحاً رئيسياً لبناء مرونة الأطفال وقدرتهم على الصمود أمام تحديات الحياة.

حسب الصحافية والكاتبة جينيفر بريني والاس، كما جاء في حديثها لشبكة «سي إن بي سي»، فإن مرونة الطفل ترتبط مباشرة بمرونة البالغين في حياته، ومرونة هؤلاء البالغين تتغذى من عمق علاقاتهم الاجتماعية ودعمها المتبادل. تقول والاس: «إن مرونة الطفل متجذرة في مرونة البالغين حوله. ومرونة البالغين متجذرة في العلاقات العميقة التي يعتنون بها».

وتوضح والاس أن رؤية الطفل للبالغين وهم يدعمون أصدقاءهم أو يطلبون المساعدة، تعلّمه أن جزءاً من المرونة يكمن في بناء شبكة دعم يمكن الاعتماد عليها دون تردد.

الحاجة إلى الصداقات

تسليط الضوء على صداقات البالغين يكشف عن حقيقة مثيرة للقلق: لدى الكثير من البالغين عدد أقل من الأصدقاء المقربين مما يحتاجون. ففي استطلاع لمركز «بيو» للأبحاث عام 2023، تبين أن أقل من ثلث البالغين بين 30 و49 عاماً لديهم خمسة أصدقاء مقربين أو أكثر. أما دراسة جامعة ميشيغان في العام نفسه، فأظهرت أن 34 في المائة من البالغين بين 50 و80 عاماً يشعرون بالعزلة.

من جهتها، كشفت الصحافية أولغا خازان عن أنها قبل أن تنجب طفلها كانت قلقة بسبب طبيعتها الانطوائية وانعزالها عن العالم الخارجي. تقول في كتابها «أنا، ولكن بشكل أفضل: علم ووعد تغيير الشخصية»: «الأبوة تتطلب الوجود المستمر والتفاعل، وهو ما يفرض عليّ تحدياً كبيراً بالنسبة لطبيعتي الانطوائية».

لتطوير مهاراتها الاجتماعية، انضمت خازان إلى دروس الارتجال والإبحار، حيث ساعدتها المشاركة المنتظمة مع المجموعة نفسها على الالتزام والمثابرة، رغم التكاليف والمجهود. وأضافت: «التفاعلات الاجتماعية المنتظمة جعلتني أقل عصبية وأكثر وداً في تربية أطفالي، كما خففت من شعوري بالوحدة».

وتؤكد خازان: «تعلمت أن الأمور الصعبة، مثل الأمومة، تصبح أسهل بكثير بوجود أشخاص آخرين يمرون بتجارب مماثلة».

أهمية إعطاء الأولوية للعلاقات الاجتماعية

على الرغم من الفوائد الواضحة للصداقات الإيجابية على الصحة النفسية، لا تزال بعض الثقافات لا تمنح الصداقات الأولوية نفسها التي تمنحها للعلاقات العاطفية. وترى والاس أن الحل يبدأ من تغيير الأولويات: «يجب أن تكون الصداقات أولوية قصوى».


جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)
TT

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب». وقد ردّ كلوني على هذه التصريحات بنبرة ناقدة، داعياً إلى الارتقاء بمستوى الخطاب العام والابتعاد عن المهاترات، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب «نقاشاً جاداً» بدلاً من «تبادل الشتائم الصبيانية»، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وجاء هذا الجدل في سياق أوسع من التوتر، إذ واجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الانتقادات بعد تهديده بتدمير إيران، وذلك قبل ساعات من التوصل إلى اتفاق هشّ لوقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد يوم الثلاثاء.

وكان ترمب قد صرّح عبر منصته «تروث سوشيال»، قبل ساعات من انتهاء مهلة لإيران، قائلاً: «ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبداً»، وهو تصريح أثار استنكاراً واسعاً.

انتقاد كلوني وتصعيد السجال

أدان كلوني هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام طلاب مدرسة ثانوية في فعالية أقيمت بمدينة كونيو الإيطالية، حيث قال: «يقول البعض إن دونالد ترمب لا بأس به، لكن إذا قال أي شخص إنه يريد إنهاء حضارة، فهذه جريمة حرب».

وأضاف الممثل البالغ من العمر 64 عاماً أن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتجاوز حدود الأخلاق، مؤكداً أنه «لا يزال بإمكانك دعم وجهة النظر المحافظة، ولكن يجب أن يكون هناك حدٌّ أخلاقي لا يجوز تجاوزه».

رد البيت الأبيض

في المقابل، جاء رد البيت الأبيض حاداً، إذ صرّح ستيفن تشيونغ، مدير الاتصالات، بأن «الشخص الوحيد الذي يرتكب جرائم حرب هو جورج كلوني بسبب أفلامه الرديئة وموهبته التمثيلية المتراجعة»، في تصريح أثار مزيداً من الجدل.

وردّ كلوني على هذه الانتقادات، مؤكداً أن القضايا المطروحة أخطر بكثير من أن تُختزل في تبادل الإهانات، وقال: «العائلات تفقد أحباءها، وأطفال يُحرقون، والاقتصاد العالمي على حافة الهاوية. هذا وقت لنقاش جاد على أعلى المستويات، لا وقت للشتائم الصبيانية».

وأضاف موضحاً موقفه القانوني: «تُعرَّف جريمة الحرب، وفقاً لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ونظام روما الأساسي، بأنها وجود نية لتدمير دولة تدميراً مادياً». ثم تساءل بنبرة ساخرة: «ما هو دفاع الإدارة؟ بخلاف وصفهم لي بالممثل الفاشل—وهو وصف أوافق عليه بكل سرور بعد مشاركتي في فيلم (باتمان وروبن)؟».

يأتي هذا السجال في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، في محاولة لاحتواء الصراع الذي هزّ استقرار الشرق الأوسط وأثّر على إمدادات الطاقة العالمية. ومع ذلك، لا تزال التوترات قائمة، إذ سُجّلت انتهاكات متفرقة للاتفاق.

ويُعرف جورج كلوني بمواقفه السياسية الصريحة ودعمه للحزب الديمقراطي، كما أنه سبق أن دخل في مواجهات لفظية مع ترمب، الذي وصفه في وقت سابق بأنه «نجم سينمائي فاشل» و«من أسوأ المتنبئين السياسيين». كما انتقد الرئيس حصول كلوني على الجنسية الفرنسية، موجّهاً انتقادات لسياسات الهجرة في فرنسا.