تركيا تندد باتفاق دفاعي بين واشنطن ونيقوسيا يتجاهل القبارصة الأتراك

روسيا أكدت الاستمرار في تنفيذ محطة «أككويو» مهما كانت العقبات

قبرص كشفت في يوليو الماضي عن إنشاء قاعدة جوية أميركية قرب لارنكا (وسائل إعلام تركية)
قبرص كشفت في يوليو الماضي عن إنشاء قاعدة جوية أميركية قرب لارنكا (وسائل إعلام تركية)
TT

تركيا تندد باتفاق دفاعي بين واشنطن ونيقوسيا يتجاهل القبارصة الأتراك

قبرص كشفت في يوليو الماضي عن إنشاء قاعدة جوية أميركية قرب لارنكا (وسائل إعلام تركية)
قبرص كشفت في يوليو الماضي عن إنشاء قاعدة جوية أميركية قرب لارنكا (وسائل إعلام تركية)

نددت تركيا بتوقيع الولايات المتحدة اتفاقية خريطة طريق لتعزيز التعاون الدفاعي مع جمهورية قبرص، ورأت أنه يضر بالموقف المحايد لأميركا، ويُخلّ بالاستقرار الإقليمي ويُصعّب إيجاد حل دائم للقضية القبرصية.

وأدانت الخارجية التركية الاتفاقية، فيما طالب مصدر مسؤول بوزارة الدفاع بمراجعتها لتجاهلها القبارصة الأتراك وتكريس النظر إلى جمهورية قبرص على أنها الممثل الوحيد للجزيرة المقسمة.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان ليل الأربعاء - الخميس، إن «الخطوات التي تتعارض مع أمن الجانب القبرصي التركي، تضر بالموقف المحايد للولايات المتحدة في الجزيرة وتجعل من الصعب إيجاد حل دائم للقضية القبرصية، وفي هذا الإطار نعتقد أنه تجب إعادة النظر في السياسات التي قد تضر بالاستقرار الإقليمي».

وشدد البيان على أن «تركيا، بصفتها (الوطن الأم) والدولة الضامنة، ستواصل ضمان أمن ورفاهية القبارصة الأتراك في جميع الظروف».

اتفاقية دفاعية

ووقَّعت الولايات المتحدة وقبرص، الثلاثاء، اتفاقية «خريطة طريق للتعاون الدفاعي الثنائي لمواجهة المخاوف الأمنية الدولية».

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، في بيان، إن الولايات المتحدة وقبرص توليان أهمية كبيرة لاستقرار وأمن أوروبا وشرق البحر المتوسط، وإن التحديات الأمنية في المنطقة تتطلب تعاوناً وثيقاً بين الحلفاء في قضايا الدفاع والأمن.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع التركية، الخميس: «نُدين بشدة اتفاقية خريطة الطريق للتعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة والإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص، وكما ذكرت وزارة خارجيتنا؛ فإن هذه الخطوات المتخَذة ضد أمن الجانب القبرصي التركي تضر بالموقف المحايد للولايات المتحدة تجاه جزيرة قبرص».

مروحية أميركية في قاعدة يجري تأسيسها في قبرص (وسائل إعلام تركية)

وأضاف: «في هذا السياق، تنبغي إعادة النظر في النهج الذي يتجاهل (جمهورية شمال قبرص التركية) ويرى في الإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص الممثل الوحيد للجزيرة، وبالإضافة إلى ذلك، نتوقع من الولايات المتحدة، التي تتحدث عن سلام عادل ودائم في الجزيرة في كل فرصة، أن تُظهر هذا الموقف بنهج محايد».

جاءت الخطوة وسط جهود الأمم المتحدة لإيجاد أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ فترة طويلة بين القبارصة اليونانيين والأتراك في جزيرة قبرص المقسمة منذ عقود.

وقالت الخارجية التركية إن الخطوات الأميركية، بما في ذلك الإعلان في يونيو (حزيران) الماضي عن إطلاق حوار استراتيجي مع قبرص، تضر بأمن الجانب التركي من جزيرة قبرص.

وتم تقسيم قبرص، في تدخل عسكري تركي عام 1974 بعد انقلاب قصير بإيعاز من اليونان. وتوقفت محادثات السلام بين الجانبين منذ عام 2017.

ودعت «جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دولياً، باستثناء اعتراف تركيا، الولايات المتحدة إلى «إنهاء موقفها المتحيز» تجاه مسألة الجزيرة.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية في شمال قبرص، أن «جمهورية شمال قبرص التركية» مستعدة دائماً لمواجهة أي تهديد قد ينشأ ضد الشعب القبرصي التركي في ظل التطورات في المنطقة، وتحتفظ بالحق في اتخاذ القرار والخطوات اللازمة مع تركيا في هذا الصدد.

جنود أتراك في شمال قبرص (وزارة الدفاع التركية - أرشيفية)

قلق تركي

وأعلن وزير الدفاع القبرصي، فاسيليس بالماس، في أواخر يوليو (تموز) الماضي، أنه سيتم نشر مروحيات من طراز «شينوك» تابعة للجيش الأميركي في قاعدة مروحيات يتم بناؤها قرب مدينة لارنكا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقالت وسائل الإعلام القبرصية إن القاعدة ستُمنح للولايات المتحدة وإن الجيش الأميركي سينشر مروحيات «شينوك» لاستخدامها في النقل والخدمات اللوجيستية.

ويتصاعد قلق تركيا من التعاون العسكري بين أميركا وكل من قبرص واليونان، وعبَّرت عن انزعاجها من الزيادة السريعة في عدد القواعد العسكرية الأميركية التي جرى إنشاؤها في السنوات الأخيرة في مناطق يونانية وجزر مختلفة قرب حدودها.

ووقَّعت أميركا واليونان، بين عامي 2019 و2021، عدداً من الاتفاقيات العسكرية والدفاعية، كان أبرزها الاتفاق على تحديث الاتفاق الدفاعي الموقَّع بين البلدين عام 1990، وتضمنت الاتفاقيات سماح اليونان للقوات الأميركية بالوصول إلى جميع قواعدها العسكرية وتحديث عدد من القواعد الجوية والبرية والبحرية.

جنود أميركيون ويونانيون في إحدى القواعد الأميركية في اليونان (وسائل إعلام تركية)

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) عام 2022 إنه تمت إقامة 9 قواعد عسكرية جديدة في اليونان، فيما تحدثت تقارير عن ارتفاع عدد القواعد الأميركية في اليونان إلى 20 قاعدة .

وتقع كبرى القواعد في منطقة أليكساندروبولي (دادا آغاتش حسب التسمية التركية) التي تبعد 14 كيلومتراً فقط عن نهر «ميريتش» الذي يفصل الحدود التركية - اليونانية، وهي منطقة تطل على بحر إيجه.

وتقول اليونان إن الهدف من القواعد الأميركية والإجراءات الأخرى هو ضمان أمنها في حال تعرضها لهجوم من تركيا في ظل العلاقات المتوترة بينهما، فيما يرى بعض المراقبين أن التوسع الأميركي في المنطقة موجَّه ضد روسيا.

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن اليونان نفّذت 1123 انتهاكاً ومضايقة ضد الأجواء والمياه الإقليمية التركية خلال الأشهر الـ8 الماضية، في حين ارتكبت 1616 انتهاكاً ومضايقة العام الماضي، مؤكدةً أنه جرى الرد عليها في إطار المعاملة بالمثل.

محطة «أككويو» النووية لتوليد الطاقة في مرسين جنوب تركيا (الشرق الأوسط)

أزمة محطة « أككويو»

على صعيد آخر، قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو، الخميس، إن بلاده على ثقة بإتمام مشروع بناء محطة «أككويو» للطاقة النووية في مرسين (جنوب تركيا) في الإطار الزمني المتفق عليه رغم العوائق التي تفرضها الشركات الغربية.

كان وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، قد أعلن، الأربعاء، أن تدشين أول مفاعلات «أككويو»، التي تعد أول محطة للطاقة النووية لتوليد الكهرباء في تركيا، تأخر بسبب حجب شركة «سيمنس» الألمانية للطاقة أجزاء رئيسية، مما دفع شركة «روسآتوم» الروسية، التي تبني المحطة، إلى تغيير الوجهة نحو الصين لشراء هذه الأجزاء.

وقال بيرقدار إن ألمانيا لم تقدم أي تفسير «مُرضٍ» للتأخير الذي أثّر على المشروع، مرجحاً أن يكون ذلك بسبب العقوبات الغربية المفروضة على الشركة الروسية.


مقالات ذات صلة

«مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

خاص مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات الأوروبية التي زاد عليها الطلب نتيجة برودة الطقس (رويترز) p-circle

«مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

أمام ازدياد الاكتشافات البترولية في حوض المتوسط ارتفع منسوب التوتر وبدأت الشكاوى المتبادلة تُرفع لدى الأمم المتحدة إلى جانب تحركات دبلوماسية ورسائل مبطَّنة.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي الرئيسان اللبناني جوزيف عون والقبرصي نيكوس خريستودوليدس ووزير الأشغال فايز رسامني بعد توقيع الاتفاق في بيروت (أ.ف.ب)

لبنان ينجز ترسيم حدوده البحرية مع قبرص

أعلن الرئيسان اللبناني جوزيف عون والقبرصي نيكوس خريستودوليدس إنجاز ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص ترسيم الحدود مع قبرص... نافذة لبنانية لاستثمار الثروات البحرية

يفتح لبنان نافذة لاستثمار ثرواته البحرية، بتوقيعه مع قبرص اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية، وهي خطوة لم تخلُ من تحذيرات من نزاعات حدودية إقليمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا إردوغان مستقبِلاً الدبيبة بالقصر الرئاسي بأنقرة في يناير الماضي (الرئاسة التركية)

الدبيبة وإردوغان يتفقان على حماية مصالح بلدَيهما في «المتوسط»

قال مكتب رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إنه بحث هاتفياً مع الرئيس التركي المصالحة المشتركة في شرق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مباحثات وزيري الخارجية الليبي واليوناني في أثينا الشهر الماضي (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)

ترسيم الحدود البحرية... «عقدة جديدة» أمام أفرقاء ليبيا

تتواصل إشكالية الحدود البحرية بين ليبيا ومصر واليونان بالإضافة إلى تركيا في ظل تباين المواقف بين أفرقاء السياسة بالبلد المنقسم.

علاء حموده (القاهرة)

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.