​القطاع الصناعي العُماني يقود قاطرة النمو بارتفاعه 9 %

الاستثمارات الأجنبية المباشرة تتجاوز 5.2 مليار دولار

ارتفعت قيمة إنتاج الصناعات التحويلية إلى 2,47 مليار دولار مشكِّلة ما نسبته 10 % من الناتج المحلي (قنا)
ارتفعت قيمة إنتاج الصناعات التحويلية إلى 2,47 مليار دولار مشكِّلة ما نسبته 10 % من الناتج المحلي (قنا)
TT

​القطاع الصناعي العُماني يقود قاطرة النمو بارتفاعه 9 %

ارتفعت قيمة إنتاج الصناعات التحويلية إلى 2,47 مليار دولار مشكِّلة ما نسبته 10 % من الناتج المحلي (قنا)
ارتفعت قيمة إنتاج الصناعات التحويلية إلى 2,47 مليار دولار مشكِّلة ما نسبته 10 % من الناتج المحلي (قنا)

ذكرت بيانات حديثة صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عُمان، أن قطاع الصناعات التحويلية شهد نموّاً بنسبة 9.2 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الحالي 2024 بالأسعار الثابتة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث يواصل القطاع الصناعي تحقيق أعلى نمو في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، ليكون قاطرة للنمو المستدام في السلطنة.

حيث ارتفعت قيمة إنتاج الصناعات التحويلية من 871 مليون ريال عماني (2.26 مليار دولار) إلى 951 مليون ريال عماني (2.47 مليار دولار) في جميع الأنشطة الصناعية، مشكِّلة ما نسبته 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة.

كما ارتفع كل من ناتج صناعات المواد الكيماوية الأساسية بنسبة 6.4 في المائة من 317.8 مليون ريال عماني (نحو 825 مليون دولار) إلى 338.2 مليون ريال (نحو 878 مليون دولار)، وناتج الصناعات التحويلية الأخرى بنسبة 6.3 في المائة من 513.1 مليون ريال عماني (1. 3 مليار دولار) إلى 545.2 مليون ريال عماني (1.4 مليار دولار).

حققت سلطنة عُمان المركز 53 عالمياً والرابع إقليمياً في مؤشر الأداء الصناعي التنافسي لعام 2024 الصادر عن الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (العمانية)

نمو متصاعد

ونقلت وكالة الأنباء العمانية، عن الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، قوله، إن نسبة النمو المحققة في القطاع الصناعي تعد أعلى بكثير من النمو العالمي للقطاع نفسه، حيث تشير أحدث تقارير منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» إلى أن الإنتاج الصناعي العالمي سجل خلال الربع الأول من عام 2024 نمواً معتدلاً بنسبة 0.9 في المائة رغم التحديات التي واجهت الاقتصاد العالمي؛ كارتفاع معدل التضخم العالمي، وأسعار الطاقة المتذبذبة، وانقطاعات سلاسل التوريد المستمرة، وتداعيات الصراعات الإقليمية.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان حققت نقلة كبيرة من خلال حصولها على المركز 53 عالمياً والرابع إقليمياً في مؤشر الأداء الصناعي التنافسي لعام 2024 الصادر من قِبل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، الذي يعمل على قياس القدرة التنافسية الصناعية للاقتصادات العالمية البالغ عددها 153 دولة.

وتشير أحدث البيانات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني في أغسطس (آب) 2024 إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الصناعي بلغت ملياري ريال عُماني (نحو 5.2 مليار دولار)، كما تم التوقيع على اتفاقيات استثمارية لعدد 60 مشروعاً صناعيّاً بحجم استثمارات بلغ 885 مليون ريال عُماني (نحو 2.3 مليار دولار) في مختلف الأنشطة الصناعية، وجميع المناطق الصناعية والاقتصادية والحرة منذ بداية العام الحالي.

كما تشير أحدث البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى ارتفاع حجم الصادرات غير النفطية، التي يتمثل معظمها في الصادرات الصناعية بنسبة 11.2 في المائة بنهاية مايو (أيار) 2024، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2023، وبقيمة بلغت 3 مليارات و45 مليون ريال عُماني (8.9 مليار دولار)، مُشكِّلة ما نسبته 31 في المائة من إجمالي الصادرات، حيث ارتفعت بنسبة 15 في المائة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، و14.6 في المائة إلى الولايات المتحدة الأميركية.​



النفط يفقد مكاسبه الصباحية ويتراجع 5 % بعد إعلان إيران وقف هجماتها على إسرائيل

حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يفقد مكاسبه الصباحية ويتراجع 5 % بعد إعلان إيران وقف هجماتها على إسرائيل

حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

فقدت أسعار النفط معظم مكاسبها خلال النصف الثاني من تعاملات جلسة يوم الاثنين، بعد ارتفاعها بأكثر من 5 في المائة في وقت سابق من الجلسة، عقب إعلان الجيش الإيراني انتهاء الهجمات العسكرية على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل.

ومع ذلك، حذّرت إيران من شن هجمات أشد إذا واصلت إسرائيل غاراتها على لبنان.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنحو 1.2 في المائة، لتصل إلى 94.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:21 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت 98.05 دولار للبرميل في وقت سابق من الجلسة. في حين سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي صعوداً بنحو 0.9 في المائة، لتصل إلى 91.33 دولار، بعد أن سجلت 95.47 دولار للبرميل.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 5 في المائة، بعد أن أدت الضربات الإسرائيلية المتجددة على إيران والهجمات على لبنان في وقت سابق إلى تراجع الآمال في إنهاء وشيك للحرب الأوسع نطاقاً.

وقد ارتفع سعر برنت بنسبة 30 في المائة منذ بدء النزاع قبل ما يزيد قليلاً على 100 يوم، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 36 في المائة. وكان برنت قد سجل في أبريل ذروة تجاوزت 126 دولاراً للبرميل.

وقالت إسرائيل إنها استهدفت مصنعاً للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران، زعمت أنه يُستخدم لإنتاج صواريخ باليستية. وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن بلاده ردت بضربة استهدفت منشأة إسرائيلية مماثلة في مدينة حيفا.

جاء هذا التبادل عقب غارات إسرائيلية على معاقل «حزب الله» المدعوم من إيران في بيروت خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد صرّحت طهران مراراً وتكراراً بأن أي اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع يجب أن يتضمن وقفاً للحملة الإسرائيلية في لبنان.

وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، إسرائيل وإيران بـ«التوقف الفوري عن إطلاق النار».

وقال المحلل في بنك «يو بي إس»، جيوفاني ستونوفو، وفقاً لـ«رويترز»، إن المستثمرين قلقون، بسبب هذه الغارات، من احتمال استمرار القيود على تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز لفترة أطول.

وكان نحو خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز قبالة سواحل إيران قبل أن تُشعل الغارات الجوية الأميركية-الإسرائيلية في نهاية فبراير (شباط) فتيل التصعيد الأخير للصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن سفير إيران لدى موسكو، يوم الاثنين، قوله إن المضيق سيُفتح، ولكن بشروط تحددها إيران وسلطنة عُمان، بما في ذلك رسوم عبور.

وفي مواجهة أزمة نقص الإمدادات، وافقت سبع دول أعضاء في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على رفع هدف إنتاج النفط للمرة الرابعة خلال أربعة أشهر.


وزير الطاقة: السعودية ملتزمة بالحوار الشامل لتجسير الفجوات في واقع الطاقة المتباين عالمياً

وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة: السعودية ملتزمة بالحوار الشامل لتجسير الفجوات في واقع الطاقة المتباين عالمياً

وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا (أ.ف.ب)

أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان التزام المملكة الراسخ بقيادة الحوار الشامل لتجسير الفجوات في واقع الطاقة المتباين عالمياً، مشدداً على أن «أمن الطاقة العالمي والقدرة على تحمل تكاليفها ركيزتان أساسيتان لتحقيق الاستدامة، والازدهار الاقتصادي على المدى الطويل».

وجاءت تصريحات وزير الطاقة في بيان صادر يوم الاثنين عن الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي، بمناسبة الترحيب بإيطاليا كدولة مستضيفة للاجتماع الوزاري الثامن عشر للمنتدى في عام 2028، وشريكة في استضافة وتنظيم الاجتماع الوزاري السابع عشر المقبل، والذي ستحتضنه العاصمة السعودية الرياض في 11 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي 2026 إلى جانب نيجيريا.

رؤية سعودية لتجسير الفجوات في واقع الطاقة العالمي

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، وفق البيان، أن «القيادة النشطة لإيطاليا تجلب إلى طاولة المفاوضات رؤى حيوية وأساسية من أوروبا، ومجموعة السبع، وكذلك مجموعة العشرين»، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي يقود فيه الاقتصاد العالمي تحولات معقدة، فإنه من الضروري تجسير الفجوات في واقع الطاقة المتباين دولياً تحت مظلة منتدى الطاقة الدولي.

وأضاف أن انعقاد الاجتماع الوزاري السابع عشر المقبل في العاصمة الرياض ضمن فعاليات «أسبوع الرياض للطاقة»، وقبيل انطلاق أعمال مؤتمر الطاقة العالمي الخامس والعشرين، «سيمثل منصة حاسمة للدفع بحلول عملية مدفوعة بمتطلبات السوق من أجل استقرار الإمدادات، واستمرار التدفّق الاستثماري، وتحقيق الازدهار العالمي المشترك».

حشد دولي بالرياض لمواجهة صدمات الأسواق

ويأتي هذا الإعلان والترتيب الوزاري الجديد بالتزامن مع احتفال منتدى الطاقة الدولي بمرور 35 عاماً على تأسيسه، وفي وقت يواجه فيه العالم تحديات متسارعة في معطيات الإمدادات العالمية؛ ما يرسخ الأهمية القصوى للحوار المحايد الذي تقوده الرياض لتجاوز الأزمات الجيوسياسية الراهنة، وضمان استقرار الأسواق العالمية.

وسيجري حشد وزراء الطاقة، وقادة قطاع الصناعة، ورؤساء المنظمات الدولية في الرياض خلال الاجتماع الوزاري السابع عشر المقبل لمناقشة أسس أمن الطاقة العالمي في العهد الجديد، وبحث سبل تعزيز استقرار السوق، وثقة المستثمرين، ورفع مستويات الشفافية في بيانات الطاقة، بالإضافة إلى دعم المسارات الوطنية المتنوعة، للوصول إلى أنظمة طاقة آمنة، ومستدامة، ويسيرة التكلفة.

إشادة إيطالية بالقيادة السعودية

من جانبه، عبّر وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيكيتو فراتين، عن اعتزاز بلاده بهذا الدور القيادي المشترك، معلقاً في البيان: «تؤمن إيطاليا بأن أمن الطاقة وتحولاتها يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب من خلال التعاون العملي بين الدول المنتجة، والمستهلكة، ودول العبور. ونحن نتطلع إلى العمل مع أعضاء المنتدى لتعزيز الثقة، وعقد مناقشات متوازنة، وبناءة، مستندين في ذلك إلى القيادة العالمية، والرؤية الحكيمة للمملكة العربية السعودية كدولة مستضيفة للمنتدى الوزاري السابع عشر».

وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي، عن سعادة الأمانة العامة بانضمام روما، مشيراً إلى أن ترابط الأسواق والوقود والتكنولوجيا يفرض تعزيز المنصات المحايدة التي تجمع الرؤى المتباينة؛ وثمّن الشيراوي الخطوة الإيطالية المتمثلة في تعيين خبير وطني يعمل مباشرة داخل مقر الأمانة العامة للمنتدى بالرياض، مؤكداً أن هذا الدعم يسهم في تعميق التعاون المشترك بين الاقتصادات المتقدمة، والناشئة، والنامية على حد سواء.


ضعف الإنفاق الرأسمالي يدفع الاقتصاد الياباني إلى تباطؤ فصلي

مشاة في ضاحية تجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة في ضاحية تجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

ضعف الإنفاق الرأسمالي يدفع الاقتصاد الياباني إلى تباطؤ فصلي

مشاة في ضاحية تجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة في ضاحية تجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي المُعدّلة، الصادرة يوم الاثنين، أن الاقتصاد الياباني فقد زخمه في الربع الأول من العام خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وحتى مارس (آذار) مقارنةً بالأشهر الثلاثة السابقة، وذلك بسبب تباطؤ الإنفاق الرأسمالي، مما يُشير إلى تحديات مُقبلة نتيجة للصراع في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، قال الاقتصاديون إن الاقتصاد بشكل عام من المرجح أن يظل مرناً في الأشهر المقبلة، حيث لا يُتوقع أن تُؤثر تداعيات الحرب الإيرانية بشكل كبير على الاستهلاك الخاص أو استثمارات الشركات. ولا يزال من المتوقع أن يُبقي «بنك اليابان» على خطته لمواصلة رفع أسعار الفائدة.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «دايوا» للأوراق المالية، كينتو مينامي: «من شبه المؤكد استمرار الضغوط الهبوطية. لكن من وجهة نظر (بنك اليابان)، يكمن القلق الأكبر في خطر تجاوز الأسعار لحدودها». وأضاف: «أرى أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للفترة من يناير إلى مارس تُظهر أن الاقتصاد الياباني كان لا يزال متماسكاً قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وبالنظر إلى البيانات الواردة للربع الثاني من العام في الفترة ما بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، فضلاً عن الإجراءات الحكومية والسياسة الاقتصادية، فمن المرجح أن يظل الاقتصاد قوياً. وهذا يشير إلى أن (بنك اليابان) قد يضطر إلى زيادة ميله نحو رفع أسعار الفائدة».

انخفاض مؤقت

وأظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي، الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء، أن الاقتصاد نما بنسبة 1.8 في المائة سنوياً في الربع الأول، وهو أقل من التقدير الأولي البالغ 2.1 في المائة، ولكنه أفضل من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 1.3 في المائة.

ودون احتساب المعدل السنوي، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة، وهو أعلى بقليل من متوسط التوقعات البالغ 0.3 في المائة، ومطابق للرقم الأولي. وانخفض الإنفاق الرأسمالي للشركات بنسبة 0.7 في المائة خلال الربع الأول، بعد تعديله، نزولاً من التقدير الأولي الذي كان يشير إلى ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة، مقارنةً بانخفاض مُقدّر بنسبة 0.9 في المائة.

ويعكس هذا التعديل النزولي بيانات إنفاق الشركات على المصانع والمعدات، التي نُشرت بعد الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي.

وقال مسؤول في مكتب مجلس الوزراء إن القطاعات التي سجلت انخفاضات حادة على أساس ربع سنوي تشمل البرمجيات المُخصصة، وأجهزة الكمبيوتر، وآلات المكاتب.

وأوضح مينامي من شركة «دايوا» أن الاتجاه التصاعدي في الإنفاق على تدابير توفير العمالة والذكاء الاصطناعي لم يتغير، مضيفاً أن الانكماش يبدو أقرب إلى انخفاض مؤقت منه إلى تغيير في الاتجاه العام.

وزاد الاستهلاك الخاص، الذي يُمثّل أكثر من نصف الاقتصاد الياباني، بنسبة 0.3 في المائة، وهو ما يتوافق أيضاً مع البيانات الأولية. وأضاف الطلب الخارجي، أي الصادرات بعد طرح الواردات منها، 0.3 نقطة مئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي، دون تغيير عن البيانات الأولية.

وأسهم الطلب المحلي بنسبة 0.2 نقطة مئوية، وهو ما يتوافق أيضاً مع الرقم الأولي.

عدم اليقين

وأقرت حكومة رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الأربعاء، ميزانية تكميلية بقيمة 19 مليار دولار للسنة المالية الحالية، وذلك للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على الأسر جراء أزمة الشرق الأوسط. وقد أدت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وإغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً خُمس النفط والغاز العالميين، إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد، وزادت المخاوف من حدوث اضطراب كبير في تدفقات الطاقة.

ويُعرّض اعتماد اليابان الكبير على نفط الشرق الأوسط اقتصادها لمخاطر جسيمة. فارتفاع تكاليف الوقود يُؤجّج التضخم، ويُضعف القدرة الشرائية للأسر، ويُضيّق هوامش أرباح الشركات، مما يزيد من خطر حدوث ركود اقتصادي حاد في حال استمرار الاضطرابات.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات، شينيتشيرو كوباياشي، إنه على الرغم من أن الاقتصاد لا يزال من المرجح أن ينمو بشكل عام، فإنه قد يشهد ركوداً أو انكماشاً في الربع الثالث من العام إذا استمرت التوترات في الشرق الأوسط وبقي مضيق هرمز مغلقاً.

وسيعقد «بنك اليابان» اجتماعاً لمدة يومين لمناقشة السياسة النقدية الأسبوع المقبل. وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأنه من المتوقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة هذا الشهر ما لم يحدث تصعيد حاد في الصراع يُزعزع استقرار الأسواق.

وأضاف كوباياشي: «إذا بدأ الوضع في الشرق الأوسط بالاستقرار فسيتلاشى التأثير السلبي على التوقعات الاقتصادية تدريجياً. ولكن إذا استمرت الزيادات في الأسعار إلى حد ما، وإذا مضى (الاحتياطي الفيدرالي) قدماً في رفع أسعار الفائدة، فمن المرجح أن يضعف الين، مما يخلق ظروفاً قد يجد فيها (بنك اليابان) أنه من الأسهل، أو من الضروري، رفع أسعار الفائدة مرة أخرى».