قمة عالمية في السعودية غداً تبحث تسخير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي 2022 في الرياض (واس)
القمة العالمية للذكاء الاصطناعي 2022 في الرياض (واس)
TT

قمة عالمية في السعودية غداً تبحث تسخير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي 2022 في الرياض (واس)
القمة العالمية للذكاء الاصطناعي 2022 في الرياض (واس)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الثلاثاء، القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بمشاركة 456 متحدثاً من 100 دولة، و32 ألف زائر محلي ودولي، كما ستشهد توقيع 70 اتفاقية.

وتحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، تنظم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 12 سبتمبر (أيلول) 2024، تحت شعار «الذكاء الاصطناعي لخير البشرية».

وقال رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الدكتور عبد الله الغامدي، إن عدد المسجلين لحضور القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بلغ 32 ألفاً، وإنها ستضم نحو 456 متحدثاً من 100 دولة، فيما أفصح عن توقيع 70 اتفاقية.

القدرات البشرية

وأوضح الغامدي أن القمة تركز على 5 مجالات، هي: الخوارزميات وأنظمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة التي تُستخدم في تلك الخوارزميات، والبنية التحتية والمعالجات المتقدمة، والقدرات البشرية، والسياسات والتنظيمات ومنها أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وأبان أن القمة خلال انعقادها بنسختها الأولى في 2020 كانت قمة استشراف مستقبل الذكاء الاصطناعي.

وتطرق الدكتور الغامدي أيضاً إلى إطلاق المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي على هامش القمة، بعد أن أقرَّ المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في دورته الـ42 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، منح المركز في الرياض صفة مركز دولي من الفئة الثانية.

من جهته، بيّن مدير مركز المعلومات الوطني في «سدايا»، الدكتور عصام الوقيت، أنه من خلال القمة تسعى البلاد إلى رسم رحلة جديدة للارتقاء بالذكاء الاصطناعي.

وأكمل أن القمة تركز على آخر التطورات في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى تعزيز النقاش وتشكيل مستقبل المجال.

المعرفة والتقنية

بدوره، لفت الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للذكاء الاصطناعي في «سدايا» الدكتور ياسر العنيزان، خلال المؤتمر الصحافي، إلى أن قمة الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية من جميع فئات المجتمع، وذلك لخدمة البشرية ورفع مستوى جودة الحياة.

يشار إلى أن هذه القمة تعد واحدة من أهم القمم العالمية في هذا المجال الذي ينتظرها المختصون والمهتمون في العالم، إذ إنها تتسق مع مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى جعل المملكة مركزاً تقنياً عالمياً لأحدث التقنيات المتقدمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وكذلك بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتقنية.

وتضم القمة 150 جلسة حوارية وورشة عمل يستعرض خلالها المتحدثون أوجه الاهتمام الدولي بالبيانات والذكاء الاصطناعي، وستناقش القمة موضوعات جمّة منها: الابتكار والصناعة في مجال الذكاء الاصطناعي، ونقاط التحول لتشكيل مستقبل أفضل للذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي على المستويين المحلي والعالمي، وتكامل العلاقة بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، والعلاقة بين البيانات والتطبيقات، والذكاء الاصطناعي التوليدي، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن المعالجات والبنى التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وتأثير الذكاء الاصطناعي على نمو المدن الذكية.

وتأتي القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة مكملة للنجاحات التي حققتها القمتان السابقتان في النسخة الأولى عام 2020 والثانية عام 2022، حيث تمخضت عنهما نتائج إيجابية انعكست مخرجاتها على إطلاق مشروعات ومبادرات دولية باسم المملكة، أسهمت في تعزيز التعاون الدولي حول الذكاء الاصطناعي واستخداماته، ومن ذلك إنشاء المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتشكل القمة منعطفاً مُهماً في مسيرة التطور التقني التي تعيشها المملكة في ظل النهضة المذهلة التي أحدثتها تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي.

وستشهد الرياض حضوراً دولياً من المتخصّصين في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وصنّاع السياسات والأنظمة المؤثرين في بناء هذه التقنيات ورؤساء الشركات التقنية، حيث سيجتمعون في العاصمة السعودية لصياغة الأفكار والرؤى التي تُسهم في وضع الأطر والأخلاقيات العامة التي تحكم استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوسّع الاستفادة من حلول الذكاء الاصطناعي في تسريع عجلة التطور بمختلف المجالات لبناء حاضر ومستقبل أفضل للأجيال القادمة.


مقالات ذات صلة

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال مراسم تسلم منصبه في باريس - 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

فرنسا تؤجل مناقشة موازنة 2026 ورئيس الوزراء قد يلجأ إلى تمريرها استثنائياً

قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.