الدولار يعوض بعض خسائره وسط ترقب لخفض الفائدة الأميركية

صورة توضيحية تظهر أوراقاً نقدية بقيمة 100 دولار أميركي (رويترز)
صورة توضيحية تظهر أوراقاً نقدية بقيمة 100 دولار أميركي (رويترز)
TT

الدولار يعوض بعض خسائره وسط ترقب لخفض الفائدة الأميركية

صورة توضيحية تظهر أوراقاً نقدية بقيمة 100 دولار أميركي (رويترز)
صورة توضيحية تظهر أوراقاً نقدية بقيمة 100 دولار أميركي (رويترز)

عوّض الدولار بعض خسائره، الاثنين، بينما قلّص الين مكاسبه مع ترقب المستثمرين لحجم الخفض المتوقع لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من الشهر الحالي، وتطلعهم إلى بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع للحصول على مزيد من الأدلة.

وفي الصين، أظهرت البيانات تسارع أسعار المستهلكين في أغسطس (آب) إلى أسرع وتيرة لها في نصف عام، لكن انكماش أسعار المنتجين تفاقم، مما أثار دعوات لمزيد من التحفيز لدعم الاقتصاد الذي لا يزال يعاني، وفق «رويترز».

واستقر اليوان المحلي عند 7.1117 مقابل الدولار، في حين تراجع نظيره في الخارج بنسبة 0.27 في المائة إلى 7.1142.

وقال رئيس أبحاث واستراتيجيات النقد الأجنبي الإقليمية في «ماي بنك»، ساكتياندي سوبات: «قد يستمر التقرير في إدامة المخاوف بشأن الانكماش. وكانت هناك محادثات حول خفض (نسبة الاحتياطي الإلزامي)، ولكن نظراً لأن التخفيف السابق لم يكن له تأثير يُذكر، أعتقد أن مزيداً من التيسير من خلال خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي أو خفض أسعار الفائدة قد يضعف اليوان ببساطة».

وكافحت العملات الأخرى لإيجاد اتجاه بعد أن فشلت بيانات الوظائف الأميركية التي طال انتظارها يوم الجمعة في توفير الوضوح للمتداولين بشأن ما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيقدم خفضاً منتظماً لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أو خفضاً غير متوقع بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماعه للسياسة الأسبوع المقبل.

وفي حين ارتفع التوظيف بأقل من المتوقع في أغسطس، انخفض معدل البطالة وظل نمو الأجور قوياً، مما يشير إلى أن سوق العمل الأميركية كانت تتباطأ، ولكن ليس بوتيرة تبرر الذعر بشأن آفاق النمو الاقتصادي.

وتخلى الين عن بعض مكاسبه بعد ارتفاعه بنسبة 2.73 في المائة الأسبوع الماضي مع سيطرة النفور من المخاطرة على الأسواق، وبعد بعض التقلبات في أعقاب تقرير الوظائف غير الزراعية.

وانخفض الين بنسبة 0.44 في المائة إلى 142.92 مقابل الدولار الأميركي.

وتجاهلت السوق البيانات الصادرة في وقت سابق من الجلسة، التي أظهرت توسع الاقتصاد الياباني بوتيرة أبطأ قليلاً في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) مقارنة بالتقارير الأولية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى المراجعات الهبوطية في الإنفاق المؤسسي والشخصي.

وانخفض اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1075 دولار، في حين انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.08 في المائة إلى 1.3119 دولار. ومقابل سلة من العملات، ارتفع الدولار بنسبة 0.13 في المائة إلى 101.33.

وقال استراتيجي الاقتصاد الكلي العالمي في «كونفيرا»، بوريس كوفاسيفيتش: «يجد بنك الاحتياطي الفيدرالي نفسه عند مفترق طرق. ومع الإشارات المختلطة من سوق العمل، من غير المرجح أن يلتزم بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 - 50 نقطة أساس حتى الآن».

وأشار صنّاع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة إلى استعدادهم لبدء سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للمركزي يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول)، لافتين إلى تباطؤ في سوق العمل قد يتسارع إلى شيء أكثر خطورة في غياب تحول في السياسة.

وتُظهر العقود الآجلة فرصة بنسبة 29 في المائة لتخفيف أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية الأسبوع المقبل، مع تقرير التضخم الأميركي يوم الأربعاء المؤشر الاقتصادي الرئيسي التالي الذي قد يغير أسعار السوق.

وقال رئيس قسم الاقتصاد في «ماكواري»، ديفيد دويل: «بينما من الممكن إجراء تخفيضات أعمق حتى نهاية العام إذا تدهورت البيانات، فإن خط الأساس لدينا يظل خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مع إمكانية التخفيف بهذه الوتيرة أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)».

ومن بين العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.04 في المائة إلى 0.6673 دولار، بعد انخفاضه بأكثر من 1 في المائة، ولمس أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع تقريباً يوم الجمعة.

وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.13 في المائة إلى 0.6167 دولار أميركي، ليظل قرب أدنى مستوى في أسبوعين الذي سجله يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يبلغ ذروة أسبوعين مع ترقب قرارات «المركزيين الأوروبي والبريطاني»

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الخميس، وسط تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار حذر للدولار الأميركي... والمستثمرون يترقّبون ما بعد «الإغلاق السريع»

استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تحليل إخباري فوضى الدولار تدق ناقوس الخطر... هل بدأت استراتيجية «بيع أميركا»؟

يواجه الدولار الأميركي، المتربع على عرش العملات الاحتياطية في العالم، بداية عاصفة لعام 2026 مع إحياء استراتيجيات «بيع أميركا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الاقتصادية وتوقعات «الفيدرالي»

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه يوم الثلاثاء، مدعوماً بصدور مؤشرات اقتصادية إيجابية، وتحوّل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).