الإرهاب يسلط الضوء على انقسامات بلجيكا اللغوية والسياسية

عمدة مولنبيك تسلمت أسماء 80 متطرفًا محتملاً قبل اعتداءات باريس

استمرار الاستنفار الأمني في العاصمة البلجيكية بروكسل رغم إعادة فتح المدارس والمتاجر وقطارات الأنفاق أمس («الشرق الأوسط»)
استمرار الاستنفار الأمني في العاصمة البلجيكية بروكسل رغم إعادة فتح المدارس والمتاجر وقطارات الأنفاق أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الإرهاب يسلط الضوء على انقسامات بلجيكا اللغوية والسياسية

استمرار الاستنفار الأمني في العاصمة البلجيكية بروكسل رغم إعادة فتح المدارس والمتاجر وقطارات الأنفاق أمس («الشرق الأوسط»)
استمرار الاستنفار الأمني في العاصمة البلجيكية بروكسل رغم إعادة فتح المدارس والمتاجر وقطارات الأنفاق أمس («الشرق الأوسط»)

قبل شهر من وقوع هجمات باريس الإرهابية، تسلمت فرنسواز شيبمانز، عمدة مولنبيك أحد أحياء العاصمة البلجيكية بروكسل المعروف منذ فترة طويلة بأنه ملاذ المتطرفين، قائمة بأسماء وعناوين أكثر من 80 شخصًا مشتبهًا في أنهم متشددون إسلاميون يعيشون في منطقتها.
وتضمنت القائمة، بناء على معلومات جهاز الأمن البلجيكي، أسماء شقيقين شاركا في هجمات باريس، بالإضافة إلى رجل مشتبه في أنه العقل المدبر للمؤامرة الإرهابية، عبد الحميد أباعود، وهو من سكان مولنبيك، كان قد غادر إلى سوريا للقتال إلى جانب تنظيم داعش في أوائل عام 2014.
وقالت شيبمانز، خلال مقابلة أُجريت معها أخيرًا: «ماذا كان يفترض علي فعله بتلك القائمة؟ فوظيفتي ليست تعقب الإرهابيين المحتملين». وأضافت: «هذه مسؤولية الشرطة الاتحادية».
من جانبه، أرسل جهاز الشرطة الاتحادية تقارير إلى وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، وهو قومي فلمنكي لديه شكوك حول إذا ما كان ينبغي على بلجيكا، المنقسمة بين المتحدثين الفرنسيين والهولنديين والألمان، البقاء كدولة واحدة.
وظلت بروكسل مغلقة لأربعة أيام لمواجهة ما تصفه السلطات بالتهديد الإرهابي الوشيك. ويسلط إخفاق السلطات في توقيف شقيقين مصنفين بأنهما إرهابيان قبل ارتكاب مجزرة باريس الضوء على الانقسامات «القبلية» في تلك الدولة التي عملت دون حكومة فاعلة لمدة 541 يومًا.
واغتنم القوميون الفلمنكيون التواقون لإظهار أن بلجيكا غير فعالة في شكلها الحالي، الفرصة لانتقاد منافسيهم. وكتب كارل فانلووي، عضو مجلس الشيوخ البلجيكي، مقالا في صحيفة «لو سوار»، يوم الثلاثاء، يقول إن «20 عاما من التراخي» من جانب الحزب الاشتراكي المتحدث باللغة الفرنسية حوّل بروكسل إلى «قاعدة خلفية للبربرية الإسلامية».
ومن المعتاد أن الخلل المزمن في تلك الدولة الصغيرة، البالغ تعداد سكانها 11.2 مليون نسمة فقط، لن يتجاوز حدودها، لكن ساستها يوجهون اللوم الآن لبعضهم البعض في تحويل بلجيكا إلى ملاذ للنشاط الإرهابي الذي يهدد حياة الآخرين والتكامل المتعثر في القارة الأوروبية.
وانتخبت بلجيكا الآن حكومة، على عكس فترة الجمود الطويلة التي أعقبت الانتخابات غير الحاسمة في عام 2010. لكن ومع إصابة عاصمتها بالشلل، وتوجيه النخبة السياسية أصابع الاتهام إلى بعضهم البعض بشأن من سمح للمتطرفين بالتفشي دون رادع، تجري السخرية من البلاد مجددا بأنها الدولة الفاشلة الأكثر ازدهارا في العالم.
وأطلقت صحيفة إيطالية على بلجيكا اسم «بلجيستان»، فيما وصفتها صحيفة ألمانية بأنها غير فعالة. وذكر الكاتب الفرنسي، إريك زيمور، في مقابلة إذاعية أجريت معه أخيرا، أنه بدلا من قصف الرقة، وهو معقل تنظيم داعش سوريا «ينبغي على فرنسا قصف مولنبيك».
ولم تُثِر الانتقادات حفيظة البلجيكيين المعتادين على السخرية، لا سيما من الفرنسيين، رغم أن فرنسيس فان دي ووستين، رئيس تحرير صحيفة «لا ليبر»، اشتكى، أول من أمس (الثلاثاء) من أن «الهبوط بالمستوى الفرنسي ليس له حدود». ويتساءل البلجيكيون أيضًا عن الخلل الذي حدث في مولنبيك، وفي النظام ككل.
ومع اندماج ثلاث مجموعات سكانية مع بعضها بصعوبة، أصبح لدى بلجيكا عدد هائل من المؤسسات والأحزاب السياسية المنقسمة على أسس لغوية أو آيديولوجية أو ببساطة انتهازية، وهو ما يتسبب في عجز الدولة على ما يبدو عن معالجة التهديد الإرهابي.
وكان من الصعب العثور على الشقيقين في مولنبيك قبل مساعدتهما في مقتل 130 شخصا في هجمات باريس. فكانا يعيشان بالقرب من مبنى بلدية مولنبيك، في شقة سكنية يمكن رؤيتها من شرفة الطابق الثاني بمبنى البلدية. وعمل شقيقهما الثالث في إدارة الحي مع العمدة شيبمانز.
وكان من الصعب التفاوض على مسارات تربط، وتقسم، الكثير من الهيئات المسؤولة عن الأمن في بروكسل، وهي عاصمة لديها ست قوات شرطة محلية وجهاز شرطة اتحادية. ولدى بروكسل ثلاثة برلمانات، و19 مجلس بلدية، ومقرات لجهازي مخابرات، أحدها عسكري والثاني مدني، بالإضافة إلى وحدة تقييم التهديد الإرهابي، التي استقال رئيسها، الذي سئم من المعارك الداخلية على النفوذ، في يوليو (تموز)، لكنه ما زال في منصبه.
وفقد وسط هذه المتاهة الشقيقان إبراهيم عبد السلام، الذي فجر حزاما ناسفا في باريس، وصلاح عبد السلام، وهو الهدف من حملة مطاردة واسعة تسبب في إرباك الشرطة أثناء مداهمة المنازل في جميع أنحاء البلاد، دون نتائج حتى الآن.
وبسبب تزايد حدة الانتقاد للنظام، يعتبر حجم الإجراءات الأمنية نفسها، التي شملت التحذير الأمني الذي تسبب في إغلاق المدارس، وكثير من المحلات التجارية، ومترو الأنفاق في بروكسل، انعكاسا لتناسق عشوائي أكثر من إشارته إلى سلطة مركزة واستخبارات عملية.
ومن بين الـ16 شخصا المعتقلين في الحملة الضخمة مساء يوم الأحد، جرى إطلاق سراح 15 منهم. ولم تعثر السلطات على متفجرات أو أسلحة، وهو ما يمثل ضربة للجهود الرامية إلى تجنب ما تؤكد الحكومة الاتحادية أنه تهديد «خطير ووشيك» على غرار الهجمات الإرهابية في باريس.
ولا يحدث تبادل المعلومات بسهولة في دولة لا يمكن للمنافسين الشرسين التحدث مع بعضهم البعض في بعض الحالات، على الأقل بسبب عدم تحدثهم اللغة نفسها. وعلاوة على ذلك، قال سوس فان إلزين، كاتب فلمنكي، ومحرر سابق بمجلة سياسية: «في جيناتنا، نرفض كل سلطة مركزية. وعلى كل جوانب الانقسام اللغوي، هناك عدم ثقة في الغرباء».
وأضاف إلزين أن تاريخ بلجيكا يعد «قصة غير سعيدة» من التراجع المستمر أمام قوات التدخل، لا سيما الإسبانية والفرنسية والألمانية، التي سعت إلى فرض نظام مركزي.
وتشكلت بلجيكا من جزء مما كان معروفًا باسم البلدان المنخفضة، التي خاض دوقات بورغوندي وأباطرة هابسبورغ وحكام فرنسا نزاعات عليها لمدة قرون. وأصبحت اللغتان الرئيسيتان الهولندية والفرنسية السائدتين في السلطة. وعقب هزيمة نابليون في عام 1815، جعل مؤتمر فيينا بلجيكا الكاثوليكية الرومانية الكبيرة جزءا من هولندا، تحت حكم الملك البروتستانتي. وقاد الاتحاد اضطرابات، وفي نهاية المطاف أشعل التمرد. وفي عام 1813، أنشأ تجمع آخر من القوى الأوروبية العظمى مملكة بلجيكا. واليوم، يبدو أن النظام المركزي هو المشكلة، إلا عندما يتعلق الأمر بتعقب الإرهابيين. وحتى إذا تحدث جميع خبراء الاستخبارات اللغتين الرئيسيتين، فجميعهم لا يزالون منقسمين إلى إقطاعيين متناحرين.
وقد لا تمنع الانقسامات اللغوية خبراء الاستخبارات من التواصل، لكنها تشكل البيئة السياسية التي يعمل فيها الخبراء، ويقررون من خلالها من يملأ المناصب الوزارية التي تحدد أولوياتها. وقد أثار جامبون، وزير الداخلية القومي الفلمنكي، غضب كثيرين من متحدثي اللغة الفرنسية البلجيكيين، بسبب ما يعتبرونه تلميحًا إلى أن اللوم يقع عليهم وحدهم في تصاعد التشدد الإسلامي في بلجيكا. وذكر جامبون، بعد يومين من حدوث هجمات باريس: «تجبرنا العلاقات التي تأسست من جديد بين الإرهاب وقواتنا على النظر في المرآة». وتابع: «السؤال الذي أطرحه على نفسي الآن: لماذا نجحنا في القضاء على التطرف في أنتويرب والمدن الفلمنكية الأخرى، ولا ننجح في العمل في بروكسل؟»، في مقارنة واضحة بين منطقته فلاندرز التي تتحدث اللغة الهولندية، مع العاصمة بروكسل التي يتحدث معظمها اللغة الفرنسية.
من جهة أخرى، تعاني أجهزة الاستخبارات البلجيكية أيضًا من الحسابات السياسية والقيود في البلاد. وقال هوبرت فان هومبيك، معلق سياسي بلجيكي: «رغم السخرية في كثير من الأحيان من الفوضى والمشاكسة الموجودة على السلطة، تعد بلجيكا (منظمة للغاية)، مع تداخل الكثير من الهيئات والوكالات التي لا يكون أحد مسؤولا عنها حقا». وأضاف: «إنها تعمل بشكل طبيعي، لكن عندما يحدث شيء غير متوقع مثل الإرهاب، تتضارب كل تلك المؤسسات». وتابع هومبيك: «هنا يكمن مرض بلجيكا. يقول الجميع دائما إن هذا ليس خطأهم، وغالبا ما يكونون على حق».
* خدمة «واشنطن بوست»
(خاص بـ {الشرق الأوسط})



ميلوني تتكبد هزيمة برلمانية بعد رفض تعديل اقترحته لقانون الانتخابات

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في أنتيب بفرنسا 25 يونيو 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في أنتيب بفرنسا 25 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ميلوني تتكبد هزيمة برلمانية بعد رفض تعديل اقترحته لقانون الانتخابات

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في أنتيب بفرنسا 25 يونيو 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في أنتيب بفرنسا 25 يونيو 2026 (رويترز)

رفض البرلمان الإيطالي، الثلاثاء، جانباً رئيسياً من تعديل في قواعد التصويت التي اقترحها حزب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، ما وجّه لها ضربة قوية قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام المقبل، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وناقش مجلس النواب الإيطالي تعديلاً انتخابياً من شأنه إدخال نظام تصويت نسبي بالكامل مع منح مقاعد إضافية للتحالف الفائز.

وفي اقتراع سري، رفض النواب اقتراحاً قدّمه حزب «إخوة إيطاليا» الذي تنتمي إليه ميلوني لإعادة العمل بنظام التصويت التفضيلي للمرشحين على قوائم الأحزاب.

وكان شريكا ميلوني الرئيسيان في الائتلاف، وهما حزب «الرابطة» و«فورزا إيطاليا»، قد أعلنا أنهما سيدعمان هذا الإجراء، لكنه رُفض بأغلبية 188 صوتاً مقابل 187 صوتاً، ما يشير إلى انشقاق جزء من الأغلبية الحاكمة.

واتهمت المعارضة المنتمية ليسار الوسط ميلوني بإعادة صياغة القواعد الانتخابية قبل انتخابات العام المقبل في محاولة للاحتفاظ بالسلطة.

وأشادت جماعات المعارضة بالنتيجة وقالت إنها تُظهر أن ميلوني لم تعد تتمتع بالسيطرة الكاملة على أغلبيتها البرلمانية، ودعاها البعض إلى الاستقالة.


استقالة رئيسة وزراء أوكرانيا بموجب تعديل حكومي لزيلينسكي

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال جلسة للبرلمان الأوكراني في كييف 17 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال جلسة للبرلمان الأوكراني في كييف 17 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

استقالة رئيسة وزراء أوكرانيا بموجب تعديل حكومي لزيلينسكي

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال جلسة للبرلمان الأوكراني في كييف 17 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال جلسة للبرلمان الأوكراني في كييف 17 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

استقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الثلاثاء، كجزء من تعديل في الحكومة أمر به الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

ولم يعيّن الرئيس الأوكراني خلفاً لها حتى الآن واكتفى بالقول إن كييف تتجّه «لتغيير سياستها الاستراتيجية» في ظل «تحديات ومهام جديدة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووافق البرلمان رسمياً على استقالة سفيريدينكو خلال جلسة تصويت، الثلاثاء.

عُيّنت سفيريدينكو في المنصب في يوليو (تموز) 2025 وعُدّت شخصية تقيم علاقات وديّة مع مسؤولين أميركيين، علماً بأنها تفاوضت على اتفاق لاستثمار المعادن أُبرم مع واشنطن غداة السجال الذي دار بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي.

يأتي التغيير في لحظة مفصلية في الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات مع روسيا؛ إذ تصعّد موسكو ضرباتها على أوكرانيا بالصواريخ الباليستية بينما تخطط كييف لإنتاج أنظمة دفاع جوي أميركية من طراز «باتريوت» داخل أراضيها.

صورة تم نشرها في 14 يوليو 2026 على حساب «تلغرام» رئيسة وزراء أوكرانيا يوليا سفيريدينكو تظهرها وهي تتحدث في البرلمان الأوكراني بكييف (أ.ف.ب)

وفي إعلانه عن التعديل نهاية الأسبوع، قال زيلينسكي إنه ينوي تعيين أشخاص مختلفين لتولي مجالات مختلفة في السياسة الخارجية. وعرض على سفيريدينكو أداء دور جديد في قيادة «العلاقات مع شريك رئيسي» من دون تقديم تفاصيل.

ولا يشمل دور رئيس الوزراء في أوكرانيا عادة اتّخاذ قرارات متعلقة بالاستراتيجية العسكرية أو العمليات على خط الجبهة، وهي مسائل يقررها زيلينسكي نفسه إلى جانب قادته العسكريين.

وأكدت سفيريدينكو أنها حققت «نتائج ملموسة» أثناء توليها المنصب.

ورجّحت وسائل إعلام أوكرانية تعيين سيرغي كوريتسكي، الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الأوكرانية «نافتوغاز»، خلفاً لها.

والتقى الرئيس كوريتسكي نهاية الأسبوع، بعدما أعلن عن خططه لتنحية سفيريدينكو وأشاد بـ«قيادته الفعالة» في «قطاع غاية في التعقيد».

ولمسألة الطاقة أولوية بالنسبة لأوكرانيا بعدما استهدفت هجمات روسية الشبكة التي شهدت انقطاعات واسعة خلال الشتاء.


مقتل 6 أشخاص في حريق بموقع بناء في بروكسل

فرق الطوارئ تؤمّن موقع الحريق في بروكسل (د.ب.أ)
فرق الطوارئ تؤمّن موقع الحريق في بروكسل (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في حريق بموقع بناء في بروكسل

فرق الطوارئ تؤمّن موقع الحريق في بروكسل (د.ب.أ)
فرق الطوارئ تؤمّن موقع الحريق في بروكسل (د.ب.أ)

أعلنت السلطات البلجيكية مقتل 6 أشخاص في حريق اندلع، اليوم الثلاثاء، في موقع بناء في بروكسل. وقال مكتب المدعي العام في بروكسل لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إنه تم العثور على جثة سادسة بعد اندلاع حريق، موضحاً أن جميع القتلى تم العثور عليهم في المصعد نفسه الذي انهار.

وكان هناك نحو 250 عاملاً في الموقع عندما اندلع الحريق اليوم الثلاثاء.

وقال متحدث باسم إدارة الإطفاء لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إنه تم إرسال رجال الإطفاء لإخماد حريق صغير في الطابق الثاني من المبنى.

وقال المدعي العام إن الأمر بدأ بما يبدو أنه حريق صغير في الطابق الثاني من المجمع. واستجابت فرقة الإطفاء وأخمدت الحريق، ثم أجرت جولة تفتيشية في موقع البناء الضخم. وأضاف: «كان الوصول إلى العديد من الأماكن صعباً للغاية».

وتمكنت خدمات الطوارئ في النهاية من شق طريقها إلى أحد المصاعد وعثرت على عدة جثث داخل المقصورة. كما كان الوصول إلى مصعد آخر مستحيلاً في البداية.

وقال متحدث باسم فرقة الإطفاء إنه تم نقل عاملين إلى المستشفى، بالإضافة إلى رجل إطفاء أصيب بضربة شمس أثناء العملية. وفي فترة بعد الظهر، شوهد رجال إطفاء منهكون خارج مجمع المباني وهم يتناولون زجاجات المياه.

الملك ورئيس الوزراء يزوران الموقع

ومع بدء انتشال الجثث الأولى، وصل ملك بلجيكا فيليب ورئيس الوزراء بارت دي فيفر إلى خارج المبنى الذي تم فرض طوق أمني حوله على مساحة واسعة. ولم يدليا بأي تصريحات علنية. كما وجد عدد من المتفرجين في مكان الحادث.

وقال وزير الداخلية البلجيكي برنارد كوينتين على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إنه صدم مما حدث. كما أعرب سفير ألمانيا لدى بلجيكا، مارتن كوتهاوس، عن تعازيه على المنصة ذاتها.

ويخضع مبنى «أوكسي»، الواقع في منطقة للمشاة بوسط بروكسل، للتجديد حالياً. وكان المبنى يستخدم سابقاً مقراً لإدارة العاصمة البلجيكية، ولكن من المقرر الآن تحويله إلى مبنى متعدد الوظائف يضم مكاتب ومطاعم وغرف فنادق وشققاً سكنية.

ووفقاً لمعلومات سابقة، فمن المقرر الانتهاء من المشروع بحلول نهاية عام 2026.

أما الشركتان المسؤولتان عن المشروع فهما «وايتوود» و«إيموبيل». وقالت شركة «إيموبيل» إنها علمت ببالغ الأسى والذهول بوقوع ضحايا جراء الحريق في موقع البناء.

عاجل مونديال 2026: إسبانيا إلى النهائي الثاني في تاريخها بفوزها على فرنسا 2-0