الصين تتقدم بطلب للتشاور مع كندا بشأن التعريفات الجمركية

أميركا تعتزم فرض قيود على تصدير التقنيات المتقدمة... وهولندا على الطريق

حاويات في طريقها إلى التصدير بميناء زيانغزيغانغ الصيني (أ.ف.ب)
حاويات في طريقها إلى التصدير بميناء زيانغزيغانغ الصيني (أ.ف.ب)
TT

الصين تتقدم بطلب للتشاور مع كندا بشأن التعريفات الجمركية

حاويات في طريقها إلى التصدير بميناء زيانغزيغانغ الصيني (أ.ف.ب)
حاويات في طريقها إلى التصدير بميناء زيانغزيغانغ الصيني (أ.ف.ب)

قالت الصين، يوم الجمعة، إنها طلبت إجراء محادثات مع كندا في منظمة التجارة العالمية بشأن التعريفات الجمركية التي فرضتها أوتاوا على سياراتها الكهربائية، وكذلك منتجات الصلب والألمنيوم، في نفس الأسبوع الذي أعلنت فيه بكين عن خطط للتحقيق في واردات الكانولا الكندية.

وأعلنت بكين يوم الثلاثاء أنها تخطط لبدء تحقيق إغراق في واردات الكانولا من كندا، بعد أسبوع من انضمام أوتاوا إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرض تعريفة جمركية بنسبة 100 في المائة على السيارات الكهربائية الصينية وتعريفة بنسبة 25 في المائة على وارداتها من الصلب والألمنيوم.

وقال بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية: «في السادس من سبتمبر (أيلول)، قدمت الصين طلباً لإجراء مشاورات مع كندا في منظمة التجارة العالمية بشأن التعريفات الجمركية الإضافية التي فرضتها كندا على السيارات الكهربائية ومنتجات الصلب والألمنيوم... لقد تجاهلت كندا قواعد منظمة التجارة العالمية، وانتهكت التزاماتها في إطار المنظمة، باقتراح فرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 100 و25 في المائة على منتجاتنا».

واختتم البيان قائلاً: «تحث الصين كندا على الالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية وتصحيح الأخطاء على الفور».

ويأتي الطلب الصيني وسط تصعيد غربي ضد بكين، سواء من حيث فرض رسوم جمركية على المنتجات الصينية أو مزيد من القيود على وصول التقنيات المتقدمة إلى بكين.

وتعتزم الإدارة الأميركية فرض قيود على تصدير التقنيات التكنولوجية المتقدمة في مجالات مثل الحوسبة الكمية والرقائق الإلكترونية، في خطوة تستهدف توحيد صفوف حلفائها الرئيسيين لكبح جماح التقدم التكنولوجي في الصين ودول أخرى منافسة.

وأفادت وكالة بلومبرغ بأن هذه القيود تتعلق بالحاسبات ومكونات الأجهزة التي تعمل بالحوسبة الكمية ومعدات صناعة الرقائق الإلكترونية، ومختلف المكونات والبرمجيات التي تدخل في صناعة السبائك المعدنية.

وتشمل هذه القيود الصادرات إلى جميع أنحاء العالم باستثناء الدول التي تطبق إجراءات مماثلة، التي تشمل هولندا واليابان وحلفاء آخرين، ودولاً أخرى تتوقع الولايات المتحدة أن تحذو حذوها، بحسب بيان صحافي لوزارة التجارة الأميركية.

وتعمل واشنطن منذ سنوات للحيلولة دون وصول الصين ودول أخرى منافسة إلى تقنيات متقدمة لازمة في مجال الذكاء الاصطناعي، خشية أن تسمح هذه التقنيات لبكين بإحراز تقدم في المجالات العسكرية.

ونقلت «بلومبرغ» عن آلان إيستفيز، مدير مكتب الصناعة والأمن بوزارة التجارة الأميركية، قوله في بيان: «الاصطفاف فيما يتعلق بالسيطرة على التكنولوجيا الكمية وغيرها من التقنيات المتقدمة يجعل من الصعب بالنسبة لخصومنا بشكل ملموس تطوير ونشر هذه التقنيات على نحو يهدد أمننا الجمعي».

وتقود الولايات المتحدة والصين المساعي التي تقوم بها حكومات العالم لاستكشاف آفاق الحوسبة الكمية التي يقول البعض إنها سوف تحدث ثورة في مجال التكنولوجيا. وأعرب خبراء محليون عن مخاوفهم بشأن تأثير القيود الأميركية على الجهود الصينية في مجال التكنولوجيا الكمية، غير أنه ما زال من المبكر تحديد تأثيرها على الأبحاث التي تقوم بها بكين في هذا المجال.

وفي أحدث الخطوات في هذا الاتجاه، نشرت الحكومة الهولندية، يوم الجمعة، قواعد تتعلق بتطبيق ضوابط جديدة على التصدير من شأنها جعل شركة «إيه إس إم إل» لصناعة أشباه الموصلات تقدم طلبات للحصول على تراخيص من لاهاي بدلاً من الحكومة الأميركية لتصدير بعض ماكيناتها، حسبما ذكرت «بلومبرغ».

ويتطلب الأمر الآن من «إيه إس إم إل» أن تتقدم بتراخيص تصدير للحكومة الهولندية بدلاً من الحكومة الأميركية لشحن طرازاتها الأقدم من أنظمة التصوير الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية للصين، وفقاً لقواعد جديدة ستدخل حيز التنفيذ في السابع من سبتمبر (أيلول).

ويشار إلى أن «إيه إس إم إل» هي المنتج الوحيد في العالم لماكينات التصوير الضوئي المطلوبة لإنتاج رقائق فائقة يتم استخدامها في كل شيء، من المركبات الكهربائية إلى المعدات العسكرية، وقيدت الحكومة الهولندية بالفعل شحن الشركة للمزيد من ماكيناتها الأكثر تطوراً إلى الصين.

وقالت مونيك مولس المتحدثة باسم «إيه إس إم إل»، في بيان عبر البريد الإلكتروني: «نظراً لأن هذا تغيير تقني، ليس من المتوقع أن يؤثر هذا الإعلان على النظرة المستقبلية المالية لنا لعام 2024 أو على السيناريوهات الأطول أمداً كما تمت الإشارة في يوم الاستثمار الخاص بنا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022».


مقالات ذات صلة

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

الاقتصاد سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين خلال الربع الأخير

الاقتصاد حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة يوم الخميس أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.