اليابان مطالَبة بـ«الانضباط المالي» مع مطالب موازنة قياسية

استمرار نمو نشاط قطاع الخدمات... و«نيكي» لأدنى مستوى في شهر

رجل على دراجة يمرّ أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل على دراجة يمرّ أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان مطالَبة بـ«الانضباط المالي» مع مطالب موازنة قياسية

رجل على دراجة يمرّ أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل على دراجة يمرّ أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قالت وزارة المالية اليابانية، يوم الأربعاء، إن مطالب الموازنة في اليابان بلغت مستوى قياسياً في السنة المالية المقبلة، متجاوزةً 800 مليار دولار، بينما يكافح رابع أكبر اقتصاد في العالم لإبطاء الإنفاق، وارتفاع تكاليف خدمة الدين.

وقد يؤدي سباق جديد على الزعامة إلى تعقيد جهود طوكيو لاستعادة الانضباط المالي، حيث إن التصويت هذا الشهر على زعيم الحزب الحاكم الجديد، وبالتالي رئيس الوزراء القادم، يهدّد بإثارة انتخابات برلمانية مبكرة.

وتأتي طلبات الميزانية القياسية البالغة 117.6 تريليون ين (811.93 مليار دولار) في الوقت الذي يبتعد فيه بنك اليابان عن برنامج التحفيز الذي استمر لعِقد من الزمان، وهذا يعني أن الحكومة لم تعُد قادرة على الاعتماد على تكاليف الاقتراض المنخفضة للغاية، وعلى البنك المركزي لتمويل الديون بفاعلية.

وحسب وزارة المالية، فإن سعر الفائدة المفترض سيرتفع إلى 2.1 في المائة للعام الذي يبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، من 1.9 في المائة في العام الحالي، وهو ما سيرفع تكاليف خدمة الدين لسداد الفائدة وسداد الديون إلى 28.9 تريليون ين من 27 تريليون ين للعام الحالي.

كما سُمح للوزارات الحكومية بطلب مَبالغ غير محددة من المال لتدابير توسيع رعاية الأطفال، والتخفيف من ارتفاع الأسعار، وهو ما من شأنه أن يرفع من متطلّبات الميزانية.

وأكّدت اليابان، التي تعاني من أثقل ديون العالم الصناعي بأكثر من ضعف حجم اقتصادها، تعهُّدها بتحقيق فائض أوّلي في الميزانية بحلول العام المالي المقبل، وبرز إصلاح المالية العامة الممزقة موضوعاً متكررَ الذِّكر في انتخابات قيادة الحزب الحاكم المقرَّر إجراؤها في 27 سبتمبر (أيلول).

وقال هيديو كومانو، كبير خبراء الاقتصاد في معهد دايتشي لايف للأبحاث: «إن الحزمة الاقتصادية التي من المرجَّح أن يتم تجميعها في عهد رئيس الوزراء المقبل، بما في ذلك ما إذا كان سيتم تمديد دعم الطاقة، سوف تُظهر موقف الزعيم الجديد من الانضباط المالي».

ووصف تارو كونو، وزير التحول الرقمي الذي يخوض السباق، الحالةَ المالية الحالية بأنها «حالة طوارئ»، قائلاً إن اليابان يجب أن تستعيد الانضباط المالي، وقال تاكايوكي كوباياشي، وهو مرشح آخر، إنه يخطّط لإطلاق حزمة جديدة لتخفيف آلام ارتفاع الأسعار. وقال الشهر الماضي: «يجب إعطاء الأولوية للاقتصاد على التمويل». وقال توشيميتسو موتيجي، وهو مرشح ثالث، يوم الأربعاء، إنه يريد حزمة تحفيز شاملة؛ لضمان استمرار تعافي الاقتصاد.

وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في ميزوهو للأبحاث والتكنولوجيات: «مع اقتراب انتخابات مجلس النواب قد تنمو الدعوات لمزيد من الإنفاق»، وأضاف أن الفشل في تبسيط الإنفاق سيجعل من الصعب تحقيق فائض في الميزانية الأولية.

وفي غضون ذلك، استمر نمو النشاط الاقتصادي لقطاع الخدمات في اليابان خلال الشهر الماضي. وحسب نتائج المسح الشهري لجيبون بنك، الصادرة يوم الأربعاء، استقر مؤشر مديري مشتريات القطاع خلال أغسطس (آب) عند مستوى 53.7 نقطة، وهي نفس قراءة المؤشر خلال يوليو (تموز) الماضي.

واستمر نمو تدفق الأعمال الجديدة. للشهر الثاني على التوالي، على الرغم من تراجع وتيرة النمو خلال الشهر الماضي. وأشار المشاركون في المسح إلى فتح المتاجر الجديدة وتحسّن الثقة، وخصوصاً في الأسواق المحلية، كأسباب لنمو الأعمال الجديدة.

كما ساهمت الصادرات بشكل إيجابي في نمو نشاط قطاع الخدمات اليابانية، بعد نموها خلال الشهر الماضي، مقابل تراجعها خلال يوليو، واستمر نمو الوظائف في قطاع الخدمات للشهر الحادي عشر على التوالي، على الرغم من تراجع معدل نمو الوظائف إلى أقل مستوياته منذ بداية العام.

وفي الأسواق انخفض المؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 4 في المائة يوم الأربعاء، مع تراجع الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية، بعد خسائر لسهم «إنفيديا» للذكاء الاصطناعي، وتجدّد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي، بسبب بيانات ضعيفة عن قطاع التصنيع.

وأغلق المؤشر «نيكي» منخفضاً 4.24 في المائة عند 37047.61 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق منذ 15 أغسطس، وأكبر انخفاض منذ الخامس من الشهر ذاته، وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 3.65 في المائة إلى 2633.49 نقطة.

وقال توموشيكا كيتاوكا، كبير خبراء الأسهم في نومورا للأوراق المالية: «تراجُع اليوم كان رد فعل على التعافي الحادّ من الخسائر الكبيرة في منتصف أغسطس»، وأضاف: «لقد أصبحت السوق حذِرة بشأن حالة الاقتصاد الأميركي، وستظل حذِرة حتى صدور بيانات الوظائف غير الزراعية المقرَّر صدورها يوم الجمعة».

وانخفض المؤشر «نيكي» بأكثر من 12 في المائة إلى 31458.42 في الخامس من أغسطس، في أكبر تراجع له منذ ما يسمى بـ«الاثنين الأسود»، وسط مخاوف من ركود أميركي وارتفاع الين بحدّة.

وأغلقت «وول ستريت» على انخفاض حاد، يوم الثلاثاء، بعد أن هبطت «إنفيديا» 10 في المائة مع تراجُع شهية المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي، وتأثّرت الأسواق أيضاً ببيانات معهد إدارة التوريد الأميركي التي أظهرت استمرار ضعف نشاط التصنيع في الولايات المتحدة.

وفي اليابان اقتفت شركات الرقائق العملاقة أثر «إنفيديا»؛ إذ هبط سهم «طوكيو إلكترون» 8.55 في المائة، و«أدفانتست» 7.74 في المائة، ومن بين 225 شركة مُدرَجة على مؤشر «نيكي»، انخفض 214 سهماً بينما ارتفع 11 سهماً.


مقالات ذات صلة

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.