ترمب يحذر من إزالة إسرائيل إذا حصلت طهران على سلاح نووي

المرشح الجمهوري: لقد قطعنا رأس صدام حسين والآن أصبح العراق أشبه بشركة تابعة لإيران

المرشح الجمهوري للرئاسة والرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية سنوية في واشنطن الجمعة (أ.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة والرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية سنوية في واشنطن الجمعة (أ.ب)
TT

ترمب يحذر من إزالة إسرائيل إذا حصلت طهران على سلاح نووي

المرشح الجمهوري للرئاسة والرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية سنوية في واشنطن الجمعة (أ.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة والرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية سنوية في واشنطن الجمعة (أ.ب)

حذر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من اقتراب إيران من الحصول على سلاح نووي، مؤكداً أنه إذا امتلكت إيران سلاحاً نووياً فإن إسرائيل «ستزول» من الوجود، وألقى باللوم على سياسات إدارة الرئيس جو بايدن في تعامله مع طهران وتمكينها من الحصول على الكثير من الأموال التي مولت بها المنظمات الإرهابية، ملمحاً إلى أن طهران وراء هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وهاجم ترمب في مقابلة موسعة مع شبكة «فوكس نيوز» الأحد انخراط الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه كان من الخطأ إقصاء صدام حسين في العراق لأنه كان يعد العدو الأول لإيران.

وقال المرشح الجمهوري لانتخابات 2024 إن «إيران لم يكن لديها أموال قبل أربع سنوات (خلال عهد الرئيس ترمب) لتمويل أي من المنظمات الإرهابية وبالتالي لم يكن لديها المال الكافي لمهاجمة إسرائيل والآن لديها الكثير من الأموال وتمتلك نحو 300 مليار دولار وهو مبلغ ضخم من المال وقد حققته في غضون ثلاث سنوات ونصف».

وأوضح ترمب أنه اتخذ إجراءات قوية ضد إيران، محذراً من اقتراب طهران من الحصول على سلاح نووي، وقال «لم يكن بوسع أي دولة شراء النفط من إيران، لم أسمح بذلك، وأنا لا أتطلع أن أكون عدواً لإيران، أود أن أتفق معها لكن لا يجوز أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، لا يمكننا السماح لها بالحصول على سلاح نووي».

وكرر ترمب تحذيره قائلاً: «سأقول هذا إذا امتلكت إيران سلاحاً نووياً فإن إسرائيل ستزول، ستزول».

جنود أميركيون يُسقطون تمثال صدام حسين في بغداد في 7 أبريل 2003 (رويترز)

كما انتقد ترمب سياسات إدارات أميركية سابقة، خصوصاً دخول الرئيس الأسبق جورج بوش إلى العراق وإنفاق مئات المليارات من الدولارات على الحرب في العراق في 2003؟ وقال «لقد كرهت أننا دخلنا إلى الشرق الأوسط، لقد كرهت ذلك، لقد أنفقنا 9 تريليونات دولار وفجرنا المكان وغادرنا، وكنت أقول لا تدخلوا العراق، لا تفعلوا ذلك، لكن إذا قررتم ذلك فاحتفظوا بالنفط، فالعراق يمتلك الآن مئات المليارات من الدولارات من النفط، فقد أنفقنا ثروة طائلة مع صدام حسين وكل ما فعلناه، كان يجب ألا نفعله، لقد قطعنا رأس عدو إيران والآن أصبح العراق أشبه بشركة تابعة لإيران».

وأشار ترمب إلى العلاقات القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وأن «جماعة الضغط اليهودي كانت الأقوى في أميركا ولم يكن بإمكان أحد مهاجمة إسرائيل».

وقال «إسرائيل تواجه ضغطاً هائلاً الآن، الأمر أشبه بالحصار انظروا إلى ألكسندرا أوكاسيو كورتيز (النائبة الديمقراطية في مجلس النواب)، انظروا إلى شومر (السيناتور تشاك شومر السيناتور الديمقراطي عن نيويورك في مجلس الشيوخ) لقد أصبح فلسطينياً، لقد أصبح عميل (حماس) وأتساءل: شومر كيف حدث ذلك، لقد رأيت تفشي معاداة السامية وكانت الشوارع هادئة ولم يحدث ذلك عندما كنت رئيساً».

القنوات الخلفية

وقد تجنبت إيران صداماً مباشراً مع إسرائيل رغم التهديدات بالانتقام من اغتيال إسماعيل هنية في طهران في أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي، وامتنعت عن إطلاق النار، مع التواجد العسكري الأميركي المكثف في المنطقة، وخطورة الرد من جانب السفن الحربية والطائرات المقاتلة الأميركية. وجرت اتصالات دبلوماسية مكثفة عبر القنوات الخلفية أعربت فيها إيران عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق جدي مع القوى الغربية بشأن برنامجها النووي. وقال وزير الخارجية الجديد عباس عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني في 23 أغسطس (آب) إلى أنه يستلزم إعادة فتح المحادثات حول بنود خطة العمل الشاملة المشتركة وإجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد.

ترمب يعرض مذكرة وقّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أ.ب)

وقد انسحب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 وبقيت الدول الموقعة (المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا مع إيران) مستمرة في العمل بالاتفاق، لكن إيران زادت من أنشطتها لتخصيب اليورانيوم إلى ما هو أبعد من الاتفاق الموقع عام 2015 وأصبحت على بعد خطوة تقنية واحدة لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم الصالح لصنع ثلاثة إلى أربعة رؤوس نووية وفقاً لأحدث تقييم أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويتوقع الخبراء أنه في حال عودة ترمب إلى البيت الأبيض، فإنه سيواصل ممارسة استراتيجية الضغط الأقصى على إيران ويردد أنه كان بإمكانه منع هجمات السابع من أكتوبر لو كان رئيساً لكنه لا يستبعد السعي إلى اتفاق جديد مع إيران لكن بشروط قوية وحاسمة.


مقالات ذات صلة

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

المشرق العربي مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً وعليها الاستسلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ صحيفة «همشهري» التي تصدّر غلافها إعلان مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أميركياً أمام كشك في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

طهران تعدّ مهلة التفاهم «غير قائمة»

قالت إيران، الاثنين، إن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية تعطيل المسار

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب

لوَّح قيادي في «الحرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلاً إلى الهجوم، بالتزامن مع رصد تحركات لـ«الحرس» وحلفائه في العراق واليمن ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)

لوّح «الحرس الثوري» بتحوّل العمليات الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم، في حين شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالبه من طهران، مع انتهاء فترة الستين يوماً في مذكرة إسلام آباد من دون اختراق تفاوضي، ما ينذر بمرحلة تصعيد جديدة بين واشنطن وطهران.

وجدد ترمب التأكيد على أولوياته، قائلاً إن «الهدف الأول» سيبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وطالبها بـ«رفع راية الاستسلام البيضاء»، مؤكداً أنه لا يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب. وحذر من أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز تتعارض مع الموقف الأميركي.

وفي طهران، قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم لا تتضمن «مهلة» ملزمة من 60 يوماً، موضحاً أنها نصت على فترة قابلة للتمديد للتفاوض بشأن الملف النووي ورفع العقوبات. وأضاف أن المحادثات لم تبدأ بسبب «انتهاكات أميركية». لكن نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يدالله جواني حذر من أن العمليات العسكرية الإيرانية قد «تتخذ مستقبلاً طابعاً هجومياً»، محذراً أيضاً من «مفاجآت استراتيجية».

وهدد مسؤول إيراني كبير في تصريحات لـ«رويترز» بأن طهران ستصعّد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة إذا فشلت الدبلوماسية، مضيفاً أن واشنطن أمام «بضعة أسابيع» لتنفيذ مذكرة التفاهم. وقال سعيد أجرلو، عضو الفريق الإيراني المفاوض ومستشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن بعض الأطراف الداخلية تدعو إلى «هجوم استباقي» ضد الولايات المتحدة، لكنه اعتبر الرهان على إنهاك واشنطن «تبسيطاً».

وفي الداخل الإيراني، تتزايد المخاوف من اضطرابات مرتبطة بأزمة البنزين، مع توقف الواردات واتساع العجز، في حين تدرس الحكومة تقليص الحصص ورفع سعر الاستهلاك الإضافي. وحذّر النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف من أن الغلاء بلغ مستوى «مزعجاً»، داعياً أجهزة الدولة إلى الاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات».


رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

بعثت إسرائيل برسائل نارية باتجاه غزة ولبنان، أثناء اجتماع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، مع الوفد المرافق، في القدس أمس (الاثنين).

وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مع نتنياهو، أكد الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عدة مناطق في قطاع غزة، وكذلك في منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المتحدة والوسطاء بإظهار اعتدال مزيف، في حين أنها في الواقع ما زالت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل.

وبينما استُبق الاجتماع برسائل أميركية قاسية، فإن التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر رسمت صورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المبعوث الأميركي بأن «حماس» مخادعة، وتواصل تعزيز قواتها، وتجني الأرباح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات، وبالتالي تجب مواصلة العمليات ضدها حتى تسلّم سلاحها.


أردوغان يحث ترمب على مواصلة المحادثات مع إيران 

 الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
TT

أردوغان يحث ترمب على مواصلة المحادثات مع إيران 

 الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)

ذكرت الرئاسة التركية، أن الرئيس رجب طيب أردوغان، حث نظيره الأميركي دونالد ترمب، خلال ‌اتصال هاتفي ‌على ​مواصلة ‌المحادثات ⁠مع إيران ​لخفض التوتر ⁠بين البلدين، وعرض دعم أنقرة لجهود السلام.

وقالت الرئاسة في بيان ⁠إن أردوغان وترمب ‌ناقشا ‌أيضا ​الحرب ‌في غزة واتفاقا دفاعيا ‌وقعته تركيا والسعودية وباكستان، إلى جانب العلاقات الثنائية.

وأضافت أن ‌أردوغان أبلغ ترمب بأن هجمات إسرائيل ⁠على ⁠الفلسطينيين في غزة تصاعدت في وقت كان من المفترض أن تدخل فيه المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف ​إطلاق ​النار حيز التنفيذ.