رئيس «الشاباك» حذّر نتنياهو قبل هجوم «حماس» من حرب أكيدة

مكتب رئيس الوزراء ينفي تلقيه «تحذيراً بشأن الحرب في غزة»

رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار (حساب جهاز «الشاباك» على «لينكد إن»)
رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار (حساب جهاز «الشاباك» على «لينكد إن»)
TT

رئيس «الشاباك» حذّر نتنياهو قبل هجوم «حماس» من حرب أكيدة

رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار (حساب جهاز «الشاباك» على «لينكد إن»)
رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار (حساب جهاز «الشاباك» على «لينكد إن»)

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، حذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل 10 أسابيع من هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من أن اندلاع الحرب بات مؤكداً بالنسبة لإسرائيل إذا استمرت الحكومة في المضي قدماً في تعديلاتها القضائية المثيرة للجدل.

وجاء في التقرير، الذي نشره موقع «واينت»، أنه على الرغم من أن بار بدا متأكداً من أن إسرائيل متجهة إلى حرب، فإنه كان يُشير على الأرجح إلى حرب في الشمال مع «حزب الله» المدعوم من إيران، أو إلى تصعيد في الضفة الغربية يؤدي إلى انتفاضة ثالثة يمكن أن تتوسع في وقت لاحق، وليس حرباً مع «حماس».

ونشر التقرير مع استمرار لعبة توجيه اللوم بين المستويين الأمني والسياسي بشأن المسؤولية عن الإخفاق والفشل الذي رافق إسرائيل مع هجوم «حماس» المباغت في السابع من أكتوبر الماضي.

وذكر التقرير أنه في 23 يوليو (تموز) 2023 -قبل يوم من تمرير الحكومة لأول تشريع رئيسي في تعديلاتها القضائية المثيرة للجدل- قال بار لنتنياهو: «اليوم أنا أعطيك تحذيراً من حالة حرب. نحن لا نعرف اليوم والوقت الذي ستندلع فيه، لكن هذا هو المؤشر».

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، وبموافقة نتنياهو، ورد أن بار أعطى التحذير نفسه لزعيم المعارضة، يائير لبيد، الذي اعتمد على المعلومات للتحذير من «مواجهة عنيفة متعددة الجبهات» في مؤتمر صحافي عقده في 20 سبتمبر (أيلول).

رئيس «الشاباك» رونين بار (يمين نتنياهو) في زيارة ميدانية مع مسؤولين وقادة إسرائيليين لقاعدة قرب جنين بالضفة الغربية (مكتب الصحافة الحكومي)

ونفى مكتب رئيس الوزراء تقرير موقع «واينت»، وقال إن نتنياهو «لم يتلقَّ تحذيراً بشأن الحرب في غزة؛ ليس في التاريخ المزعوم في التقرير، ولا في أي لحظة قبل الساعة 6:29 من صباح السابع من أكتوبر»، عندما أطلقت «حماس» وابلاً مكثفاً من الصواريخ لتوفير غطاء لهجومها، الذي ضم آلاف المسلحين. ولم ينفِ مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو تلقّى تحذيراً عاماً بشأن احتمال اندلاع حرب.

وجاء التقرير بعد أن ذكرت أخبار «القناة 12»، يوم الخميس، أنه في أوائل أكتوبر، قبل 3 أو 4 أيام من السابع من أكتوبر، كان «الشاباك» قد قدّر أن زعيم «حماس» في غزة، يحيى السنوار، غير معني «بالانخراط في جولة من القتال». واستشهد التقرير بوثيقتين سريتين للغاية لـ«الشاباك» جاء فيهما أن التنازلات من جانب إسرائيل تجاه غزة «ستُمكن من الحفاظ على النظام العام لفترة طويلة».

وأكد «الشاباك» صحة الاقتباسات، لكنه قال إن التقرير أغفل «تصريحاً واضحاً لرئيس (الشاباك) مفاده أنه يجب الحفاظ على حالة تأهب قصوى لجولة من القتال وسط حالة طوارئ على الجبهة في غزة».

جنود ومواطنون إسرائيليون أمام السياج الفاصل بين جنوب إسرائيل وقطاع غزة خلال تجمع يوم الخميس للمطالبة بالإفراج عن أسرى محتجزين داخل القطاع (أ.ف.ب)

ونقل موقع «واينت» عن مسؤولين أمنيين شعورهم بالفزع من أن «عناصر في مكتب رئيس الوزراء» تقوم، كما يُزعم، بتسريب وثائق سرية بهدف إعفاء القيادة السياسية من المسؤولية عن السابع من أكتوبر، وإلقاء اللوم بشكل حصري على المؤسسة الدفاعية.

وقال عضو الكنيست، زعيم حزب «يسرائيل بيتنو»، أفيغدور ليبرمان، الذي حذّر عندما كان وزيراً للدفاع في عام 2016 من هجوم واسع لـ«حماس»، واستقال من منصبه في النهاية بسبب ما قال إنها السياسات غير الصارمة المتعلقة بغزة، إن «لعبة توجيه اللوم في زمن الحرب، بين رئيس (الشاباك) ورئيس الوزراء، هي تذكير بأن كل من هو متورط في فشل السابع من أكتوبر والمسؤول عنه يجب أن يرحل».

وقالت عضو الكنيست، نعمة لازيمي، من حزب «العمل» إن تقرير «واينت» يظهر سبب عدم رغبة نتنياهو في تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الفشل، لتجنُّب الهجوم الصادم. وفي ظل رفض نتنياهو، شكّلت جماعات مناهضة للحكومة وناجون من أحداث السابع من أكتوبر لجنة تحقيق مدنية مستقلة.

وقال لبيد إن نتنياهو تلقّى تحذيراً عدة مرات قبل السابع من أكتوبر، وإن سياسات حكومته قوضت الردع الإسرائيلي. وأكد لبيد إنه عندما التقى بار، حذره رئيس «الشاباك» من «التداعيات الدفاعية للإصلاح (القضائي) والانقسام الداخلي الذي يسببه». وأكد لبيد «دقة» تقرير موقع «واينت».

صور لأسرى إسرائيليين في غزة أمام مكتب بنيامين نتنياهو في القدس يوم الجمعة (رويترز)

وشهد هجوم السابع من أكتوبر اقتحام آلاف المسلحين بقيادة «حماس» جنوب إسرائيل؛ حيث قاموا بقتل نحو 1200 شخص، واحتجاز 251 آخرين رهائن، ما أشعل فتيل الحرب في غزة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها اتهام جهات سياسية أو عسكرية أو أمنية بالعلم عن هجوم السابع من أكتوبر، ويوجد جدل كبير في إسرائيل حول المسؤولية عن «الفشل الاستخباري الكبير».

وفي هذا الإطار، قالت «القناة 12» العبرية الأسبوع الماضي إن ضابطاً في استخبارات القيادة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي حذّر قيادات عسكرية قبل ساعات من هجوم السابع من أكتوبر، واكتشف أن نظام التتبع الإلكتروني معطّل قبل الهجوم بساعات. وقبل أسابيع أيضاً، قالت هيئة البث الإسرائيلي الرسمية إن وثيقة استخباراتية أعدتها «فرقة غزة» تؤكد أن الجيش والاستخبارات كانا على علم بخطة «حماس» قبل 3 أسابيع من هجوم السابع من أكتوبر. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حصلت قبل أكثر من عام على وثيقة تتضمن خطة مفصلة لتنفيذ هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل يُشبه هجوم السابع من أكتوبر، لكن الإسرائيليين تجاهلوا ذلك وعدّوا متابعة الأمر مضيعة للوقت.


مقالات ذات صلة

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

المشرق العربي جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن تقديم حزمة دعم بقيمة 88 مليون ‌جنيه إسترليني لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستضيف مائدة مستديرة حول التعافي المبكر في غزة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

المطالبات المصرية بـ«الانتقال سريعاً» إلى التعافي المبكر في غزة تواجه تحديات

مطالبات مصرية ببدء مسار التعافي المبكر والإعمار في القطاع تزداد وتيرتها مع النقص الكبير في الغذاء والدواء بقطاع غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».