واشنطن تنتظر توضيحات كييف عن أهداف هجوم كورسك وتبرير طلباتها لرفع القيود عن الأسلحة

جندي أوكراني داخل ناقلة جند مدرَّعة في منطقة سومي الأوكرانية على الحدود مع روسيا (أ.ب)
جندي أوكراني داخل ناقلة جند مدرَّعة في منطقة سومي الأوكرانية على الحدود مع روسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تنتظر توضيحات كييف عن أهداف هجوم كورسك وتبرير طلباتها لرفع القيود عن الأسلحة

جندي أوكراني داخل ناقلة جند مدرَّعة في منطقة سومي الأوكرانية على الحدود مع روسيا (أ.ب)
جندي أوكراني داخل ناقلة جند مدرَّعة في منطقة سومي الأوكرانية على الحدود مع روسيا (أ.ب)

حتى الآن، لا يزال المسؤولون الأميركيون يرجّحون أن الهجوم الأوكراني على كورسك لن يوقف الهجمات الروسية على شرق أوكرانيا، بما يؤدي إلى إجبار موسكو على وقف الأعمال الحربية والجلوس إلى طاولة المفاوضات وإنهاء الحرب، كما يأمل الأوكرانيون. وهو ما عبّر عنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، في مؤتمر صحافي، قائلاً إن «النقطة الأساسية هي إجبار روسيا على إنهاء الحرب»، في إشارة إلى الخطط التي يستعد للكشف عنها للمسؤولين الأميركيين. وأضاف: «نريد حقاً العدالة لأوكرانيا. وإذا تم قبول هذه الخطة، وإذا تم تنفيذها، فإننا نعتقد أنه سيتم تحقيق الهدف الرئيسي».

رفع القيود عن الأسلحة

ومع قصور رد فعل روسيا المفاجئ على الهجوم، سعى الرئيس الأوكراني إلى الاستفادة من تقدم قواته في كورسك؛ لتصعيد ضغوطه على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لرفع القيود عن استخدام الأسلحة الصاروخية بعيدة المدى لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية، وخصوصاً من منطقة كورسك.

بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بواشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وفي حين لا تزال واشنطن تنتظر وصول وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، وأندريه يرماك، كبير مستشاري الرئيس زيلينسكي، «للاطلاع على أهداف الهجوم» على كورسك والاستماع إلى طلباتهما عن رفع القيود على الأسلحة، التقى وزير الخارجية الأوكراني، الخميس، في بروكسل نظراءه الأوروبيين للهدف نفسه؛ الأمر الذي ردده منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل.

قوات أوكرانية (أ.ف.ب)

وقال: «الأسلحة التي نقدمها لأوكرانيا يجب أن تستخدم بالكامل، ويجب رفع القيود حتى يتمكن الأوكرانيون من استهداف الأماكن التي تقصفهم فيها روسيا». وأضاف بوريل: «بخلاف ذلك، فإن الأسلحة عديمة الفائدة. وكما ذكر زملائي، ربما تكون الولايات المتحدة هي الحكومة الغربية الأكثر تردداً الآن في تخفيف الضوابط، حيث ترعى إدارة بايدن حذراً طويل الأمد من دفع الكرملين إلى التصعيد الخطير».

تشكيك بالجدوى القتالية

ورغم ذلك، يشكك بعض المحللين فيما ستكسبه أوكرانيا من خلال استهداف عمق الأراضي الروسية. وأشار ستيفن بيدل في مقال في مجلة «فورين أفيرز»، «إلى الفاعلية الاستراتيجية المحدودة لمثل هذه التدابير، ما لم يتزامن مع مجموعات متزامنة من القتال الجوي والبري لتأمين أهداف الحرب». وهو ما يزيد الأعباء على أوكرانيا التي تتعرض لضغوط للتفاوض على صفقة، يحتمل أن تتخلى فيها عن الأرض مقابل السلام، بعد فشل هجومها المضاد الصيف الماضي، وتعاني نقصاً في تجنيد الأفراد، وشكوكاً في تسلمها الأسلحة الغربية في المستقبل، والخشية من عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في الخريف المقبل، واحتمال أن يكون مستعداً «لاتفاق سلام» قد يكون في مصلحة روسيا.

روسيا لم تغير خططها

وتشير تقديرات بعض المتخصصين في الشؤون الحربية، إلى أن التقدم الذي حققته أوكرانيا في كورسك، وبدلاً من أن يكون محاولة منها لمقايضة الأرض بالسلام، فقد بدأ يتحول احتلالاً فعلياً، بعدما زادت روسيا من حدة هجماتها على خط المواجهة الرئيسي شرق أوكرانيا، وواصلت توغلها في منطقة دونباس الصناعية. لا، بل زادت من الهجمات الجوية الروسية على جميع أنحاء أوكرانيا، حيث تستهدف بشكل منهجي شبكة الطاقة في أوكرانيا؛ الأمر الذي يزيد المخاوف بشأن ما سيأتي مع اقتراب أشهر الشتاء.

ورغم ذلك، يشير بعض المسؤولين الأوكرانيين إلى قيام روسيا بتحويل بعض قواتها من مناطق القتال شرق أوكرانيا إلى منطقة كورسك، لمواجهة الهجوم الأوكراني. لكن العمليات الجوية الروسية في تلك المنطقة كانت محدودة جداً. وقال الجنرال الأوكراني فيتالي سارانتسيف في مؤتمر صحافي، الجمعة: «شعرنا بالارتياح في الطيران التكتيكي. لقد قلل العدو بشكل كبير من استخدامه في اتجاهنا».

ومع سعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التقليل من أهمية العمل «الإرهابي» في كورسك، تحاول قواته الحفاظ على زخمها شرق أوكرانيا، متجنبة سحب الكثير من القوات المحترفة، والإبقاء على المجندين المدربين تدريباً سيئاً، للتعامل مع الوضع في كورسك.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن نايغل غولد ديفيز، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، قوله: «في حشد القوات لمواجهة التوغل الأوكراني، تبذل روسيا كل ما في وسعها لتجنب سحب وحدات من هجومها في دونباس، حيث ترى روسيا حالياً أنها قادرة على احتواء التهديد على أراضيها دون المساس بأهم هدف لها في أوكرانيا».

من جهة أخرى، قال قائد الجيش الأوكراني أوليكساندر سيرسكي، الجمعة، إن قوات بلاده تقدمت لمسافة كيلومترين خلال توغلها في المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأطلع سيرسكي الرئيس فولوديمير زيلينسكي على التطورات خلال حديثهما عبر رابط فيديو، قائلاً إن القوات الأوكرانية سيطرت على خمسة كيلومترات مربعة من الأراضي الروسية.

مبنى مشتعل في بلدة سودزا بعد توغل القوات الأوكرانية إلى منطقة كورسك في 7 أغسطس (رويترز)

وتم رصد أعنف قتال مجدداً في بوكروفسك شرق منطقة دونيتسك الأوكرانية، حيث سرَّع الجيش الروسي من وتيرة تقدمه. وأعلن مسؤولون ليلاً أن الوحدات الروسية تمكنت من رفع العلم الروسي في قرية كارليفكا المتنازع على السيطرة عليها منذ أمد طويل. وهناك تقارير متضاربة من منطقة كورسك. وبحسب بعض الحسابات، استعادت القوات الروسية السيطرة على قرية كورينوفو ذات الأهمية الاستراتيجية.

ورغم ذلك، أفادت مدونة «تو ميجورز» العسكرية الموالية لروسيا بإعادة حشد القوات الروسية هناك؛ مما يشير إلى استمرار القتال للسيطرة على القرية.

قالت السلطات الأوكرانية، الجمعة، إن امرأتين قُتلتا وأصيب 11 شخصاً على الأقل في هجوم شنّته روسيا خلال الليل وألحق أضراراً بمصنع في مدينة سومي بشمال البلاد. وأدت الضربة الجوية إلى اندلاع حريق؛ مما دفع السلطات في المنطقة إلى إصدار إرشادات للسكان بالبقاء داخل المنازل وإغلاق النوافذ بسبب تلوث الهواء.

وفي واقعة أخرى، قال فيليب برونين، حاكم بولتافا في وسط أوكرانيا، كما نقلت عنه وكالات أنباء، إن منشأة صناعية في المنطقة تعرّضت للقصف في هجوم بطائرة مسيّرة، لكن دون وقوع إصابات. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أنها أسقطت 12 من أصل 18 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا في هجوم خلال الليل فوق خمس مناطق. وسقطت أربع طائرات مسيّرة أخرى فوق الأراضي الأوكرانية. وأضافت القوات الجوية أن روسيا استخدمت أيضاً صاروخاً من طراز «إسكندر - إم» في الهجوم.

ذكرت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، أنها أرسلت للشركاء الأميركيين تقريراً أولياً عن تحطم طائرة مقاتلة من طراز «إف - 16» يوم الاثنين.

وقال ميكولا أوليشتشوك قائد القوات الجوية الأوكرانية على تطبيق المراسلة «تلغرام» إن شركاء من الولايات المتحدة، حيث تصنع مقاتلات «إف - 16»، يساعدون في التحقيق.

زيلينسكي في مؤتمر صحافي... وتظهر خلفه المقاتلة «إف - 16» (أ.ب)

وأعلن الجيش الأوكراني، الخميس، تحطم الطائرة ومقتل قائدها في أثناء اقترابها من هدف خلال هجوم جوي روسي كبير. وقال مسؤول دفاعي أميركي لـ«رويترز» إن تحطم الطائرة لا يبدو ناجماً عن إطلاق نار من الجانب الروسي، وإنه يجري النظر في أسباب محتملة تتعلق بارتكاب الطيار خطأ أو حدوث عطل. وشكّل وصول أولى طائرات «إف - 16» محطة مهمة بالنسبة لأوكرانيا خلال محاربة الغزو الشامل الذي شنّته روسيا قبل عامين ونصف العام.


مقالات ذات صلة

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

حصاد الأسبوع من لقاء زيلينسكي وويتكوف في أوسلو بحضور رئيس فنلندا ستب ووزير خارجية النرويج غار ستوره (أ.ف.ب)

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «صفقة الديزل» مع روسيا، بدا أن الحرب الروسية - الأوكرانية دخلت منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف

رائد جبر (موسكو)
حصاد الأسبوع بوتين... المستفيد الأكبر (أ.ف.ب)

جولات ويتكوف... و«سيناريوهات» الحوار

قد يكون المشهد الحالي للأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى المواقف الأوروبية المتشددة حيال مسألة الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بين أسباب مراجعة

أوروبا عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب) p-circle

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

أعلن الجيشان الأوكراني والروسي، الجمعة، الالتزام بهدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون، ابتداءً من الثلاثاء، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، وملفات إقليمية ودولية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا... ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا، ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين، وكييف توقع مع شركتين من فنلندا لتطوير نظام اتصالات بالأقمار الاصطناعية خاص بها.

إيلي يوسف (واشنطن)

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)

استنفرت السلطات الفرنسية قواها الأمنية، واستعانت بالجيش، واتخذت سلسلة إجراءات قضائية وأمنية لمحاولة تجنب تكرار «السبت الأسود» اليوم، بالتزامن مع دعوات جديدة إلى التظاهر في باريس ومرسيليا وليون وغيرها من المدن الكبرى والصغرى.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز، أمس، عن خطة أمنية تقضي بنشر ما لا يقل عن 70 ألف رجل من الشرطة والدرك، بمؤازرة فرق وحدات النخبة التي لا تتدخل عادة للحفاظ على الأمن في الشوارع، ولا التصدي للمتظاهرين. كما ستتم الاستعانة بوحدات من الجيش التي سبق أن نُشرت في فترة الهجمات الإرهابية التي عرفتها فرنسا في عامي 2015 و2016.

وبعد ساعات من إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون منع «المظاهرات في الأيام المقبلة»، سمحت مديرية الشرطة في باريس بمسيرة واحدة لنقابة «كونفدرالية العمل» القريبة من الحزب الشيوعي.

بينما منعت ترخيص مظاهرة طلبتها مجموعات من «السترات الصفراء» والطلاب. كما طال المنع مدينتي مرسيليا وليون والعديد من المدن الأخرى.


أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
TT

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)

أعلن الجيش الأوكراني، الجمعة، أنه سيلتزم ابتداءً من الثلاثاء، هدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة للاحتلال الروسي، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن قواته ستلتزم هدنة محلية في أوكرانيا ابتداءً من الثلاثاء، للسماح بتنفيذ عمليات إنسانية في مدينة أوليشكي.

وكانت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب صرحت في إعلان مفاجئ، الجمعة، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بهدف تنفيذ عملية إنسانية في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة لاحتلال مؤقت، ترسي أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار في منطقة محددة، ابتداء من الساعة الثالثة فجر يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) بتوقيت كييف».

وفي منشور على المنصة الروسية «ماكس»، أكد الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة أن قواته ستلتزم هذه الهدنة «ابتداءً من الساعة 04:00 (01:00 بتوقيت غرينتش) في 27 أكتوبر 2026»، في إطار «العملية الإنسانية الجارية في محيط» مدينة أوليشكي.

وأشار إلى أن الهدنة ستُطبّق «في محور خيرسون»، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية عن نطاقها الجغرافي أو مدتها.

وأوضح أن قواته ستجري «استطلاعاً تقنياً» على الأرض لضمان إيصال المساعدات الإنسانية وسلامة المدنيين في هذه المنطقة الشديدة الخطورة على الجبهة.

ويواجه سكان أوليشكي نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية. وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث يتهم كل طرف الآخر بعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية وتنفيذ عمليات الإجلاء.

وسيطرت القوات الروسية على مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، عام 2022 في مستهل الغزو. وتعرضت المدينة لأضرار جسيمة من جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، ما تسبب في فيضانات مدمرة على طول نهر دنيبر. وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما حصل. وانخفض عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو ألفي نسمة حالياً.


العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تضرب العاصفة «أوستن»، وهي أول عاصفة خريفية لهذا العام، شمال غربي فرنسا، الجمعة، وصولاً إلى منطقة باريس، ما دفع السلطات لإعلان حال التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة بسبب الرياح، فيما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل صباحاً.

ولم تُسجّل أي إصابات خطرة حتى منتصف النهار، لكن الرياح التي اشتدت في بعض المواقع اقتلعت أشجاراً كثيرة، ما تسبب بتعطّل حركتي الطرق والقطارات. وبلغت سرعة الرياح 120 إلى 140 كيلومتراً في الساعة ليلا في بريتاني وغرب المانش.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن هذا الإقليم التابع للنورماندي معرّض بشكل خاص للعاصفة؛ «إذ يُتوقّع أن تصل سرعة الرياح إلى 120 كيلومتراً في الساعة في المناطق الداخلية، وإلى 130 و140 كيلومتراً في الساعة على الساحل»، مشيرة إلى أن «الرياح لن تبدأ بالانحسار فعلياً إلا في نهاية فترة بعد الظهر».

أمواج في سان مالو بغرب فرنسا (أ.ف.ب)

وأصدرت سلطات المانش قراراً بـ«فرض قيود على التنقّل في المناطق المحاذية للساحل، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الشواطئ»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت الرياح العاتية المصاحبة للعاصفة «أوستن» في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، مما أثر على أكثر من 148 ألف منزل في بريتاني (غرب فرنسا).

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن العاصفة تأتي في وقت تكون فيه النباتات «ضعيفة أحياناً بسبب الجفاف الصيفي الشديد»، وتكون الأشجار التي لا تزال مورقة أكثر عرضة للأضرار بسبب الرياح.

وأعلن موقع مطار نانت إلغاء كل رحلات شركة «ترانسافيا» المقررة صباح الجمعة، بينما لم تتأثر شركات الطيران الأخرى بهذا الإلغاء.

وفي بلجيكا، تسببت العاصفة «أوستن» بإغلاق طرق وسقوط أشجار وأغصان على طرق سريعة في عدد من المناطق بينها بروكسل، حيث أصيب أربعة أشخاص، بحسب أجهزة الطوارئ.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إنذاراً برتقالياً من رياح قوية في غرب البلاد، وخصوصاً على طول الساحل، حيث يُتوقع أن تتجاوز سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة.

وتأثرت معظم أنحاء بلجيكا برياح قوية وأمطار غزيرة بعد ظهر الجمعة.

ومن تبعات الرياح العاتية تعطل حركة عدد من القطارات، وحركة المرور على طريقين سريعين، بسبب سقوط أشجار وغمر الطرق جزئياً بالمياه.