أنقرة تتحرى مع بغداد عن مسيّرة «أُسقطت» في كركوك

«الخارجية» التركية: عملنا المشترك يزداد قوة ضد الإرهاب

TT

أنقرة تتحرى مع بغداد عن مسيّرة «أُسقطت» في كركوك

موقع سقوط المسيّرة التركية في كركوك (إكس)
موقع سقوط المسيّرة التركية في كركوك (إكس)

أكدت تركيا أنها والعراق لديهما إرادة قوية ومشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، كما عدّ البلدان أن تعاونهما في مشروع «طريق التنمية» سيقدم مساهمة كبيرة لجميع الدول المشاركة وللمنطقة وللاقتصاد العالمي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، إن «هناك إرادة قوية ومشتركة تزداد قوة بين تركيا والعراق في مجال مكافحة الإرهاب»، لافتاً إلى أنهما يتعاونان في كشف ملابسات حادث سقوط طائرة مسيّرة تركية في كركوك.

وأضاف كيتشالي، على حسابه في «إكس»، تعليقاً على بيان أصدرته قيادة العمليات المشتركة العراقية، الخميس، بشأن سقوط طائرة مسيّرة في محافظة كركوك تبين أنها تركية، أن أنقرة بدأت التنسيق مع السلطات العراقية للكشف عن ملابسات الحادث.

لحظة سقوط المسيّرة التركية في كركوك (إكس)

وشدد المتحدث التركي على عزم بلاده على محاربة الإرهاب، قائلاً إن تركيا مستمرة في مكافحة «تنظيم حزب العمال الكردستاني» الذي يتمركز داخل أراضي العراق، وفقاً لمبدأ الدفاع الشرعي المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وذكر أن العراق أعلن «العمال الكردستاني» تنظيماً محظوراً، وأن أنقرة شهدت في 15 أغسطس (آب) الحالي توقيع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب بين البلدين، وأن هذه التطورات من نتاج تلك الإرادة المشتركة على التعاون في مكافحة الإرهاب.

وأضاف كيتشالي أن كلا البلدين عازمان على ضمان تحقيق نتائج ملموسة من هذا التعاون على الأرض، وزيادة التنسيق بين السلطات المختصة في هذا الاتجاه.

ضابط عراقي يعاين حطام المسيّرة التركية في كركوك (إكس)

في سياق متصل، كشفت المخابرات التركية عن مقتل اثنتين من عناصر «العمال الكردستاني» بعملية نفذتها في هاكورك شمال العراق.

وقالت مصادر أمنية، الجمعة، إن العملية أسفرت عن مقتل بهار أكيول، الملقبة بـ«فارشين غابار»، ونوربهار كارا داغلي، الملقبة بـ«تيجدا جيان»، وإنهما كانتا مسؤولتين عن تحضير المتفجرات المصنوعة يدوياً المستخدمة في هجمات «العمال الكردستاني»، وتم القضاء عليهما أثناء تحضيرهما عبوات ناسفة ومتفجرات يدوية الصنع.

وبحسب المصادر، انضمت أكيول إلى «العمال الكردستاني» في 2015، وتلقت تدريبات على الأسلحة في معسكرات التنظيم بالعراق، وسبقتها كارا داغلي بالانضمام عام 2014، وانتقلت إلى هاكورك عام 2023 لتتلقى تدريبات على تنفيذ الهجمات الإرهابية.

رباعي «طريق التنمية»

على صعيد آخر، أكدت تركيا والعراق أن تعاونهما سيكون أقوى وأفضل بفضل مشروع «طريق التنمية».

وعُقد الاجتماع الوزاري الرباعي الأول حول «طريق التنمية» في المكتب الرئاسي التركي في قصر دولمة بهشة في إسطنبول، الخميس، بمشاركة وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، ونظيره العراقي رزاق محيبس السعداوي، ومشاركة وزيري الطاقة والبنية الإماراتي محمد المزروعي، ووزير النقل القطري جاسم بن سيف السليطي عبر «الفيديو كونفرنس».

وقال أورال أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي عقب الاجتماع، إن المشروع سيساهم بشكل مباشر في تعزيز نظام التجارة العالمي وتنمية الدول المشاركة فيه، وإن السمة الرئيسية للاقتصاد الحديث أن الإنتاج متعدد الجنسيات والتدفقات المالية وحجم التجارة الدولية وصل إلى مستويات كبيرة جداً.

وأضاف أن الاجتماع لم يناقش فقط مستقبل قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، ولكن أيضاً المستقبل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للدول الأربع المشاركة، مؤكداً أنه «من المهم للغاية بالنسبة لنا جميعاً أن يكون لدينا مرافق نقل آمنة وسريعة لإقامة التعاون الاقتصادي الذي لا غنى عنه لبلداننا».

الاجتماع الرباعي حول «طريق التنمية» في إسطنبول بمشاركة إماراتية - قطرية عبر «الفيديو كونفرنس» (حساب وزير النقل التركي على «إكس»)

ومشروع «طريق التنمية» عبارة عن طريق بري وسكة حديدية يمتدان من العراق إلى تركيا وموانئها، بطول 1200 كيلومتر داخل العراق، بهدف نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج، مع ما يرتبط بذلك من إقامة مشروعات وإنشاء مرافق للخدمات اللوجستية في ميناء «الفاو» العراقي.

ويُتوقع أن يقلل المشروع من زمن ما يستغرقه نقل البضائع بين ميناء شنغهاي في الصين وصولاً إلى ميناء روتردام في هولندا، من 33 إلى 15 يوماً، وهو لا يقتصر على البنية التحتية للنقل فقط، وإنما يشمل أيضاً خطوط النقل للطاقة والاتصالات.


مقالات ذات صلة

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.