ما أسباب ضعف استجابة الكرملين للتوغّل الأوكراني في كورسك الروسية؟

جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)
جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

ما أسباب ضعف استجابة الكرملين للتوغّل الأوكراني في كورسك الروسية؟

جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)
جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)

بعد 3 أسابيع من القتال بين الجيشين الروسي والأوكراني في منطقة كورسك الروسية، لا تزال روسيا تعاني لطرد القوات الأوكرانية من هذه المنطقة، في استجابة بطيئة وملفتة للغاية تجاه أول احتلال للأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية.

فما أسباب ضعف استجابة روسيا ضد التوغّل الأوكراني في جبهة كورسك؟

احتياطات غير كافية

في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، توغلت القوات المسلحة الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية، فيما وصف بأنه أكبر هجوم بري تتعرض له روسيا منذ الحرب العالمية الثانية. وتمكنت القوات الأوكرانية خلال الأيام التالية من السيطرة على مساحات إضافية من الأراضي الروسية. وتقول أوكرانيا إنها تسيطر الآن على نحو 1300 كيلومتر مربّع و100 تجمّع سكني داخل روسيا.

مع استمرار الجزء الأكبر من الجهود العسكرية الروسية داخل أوكرانيا، يبدو أن الكرملين يفتقر إلى الاحتياطيات الكافية في الوقت الحالي لطرد قوات كييف من منطقة كورسك، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، اليوم (الخميس).

ولا يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر إلى الهجوم، أو على الأقل لا يعطي الانطباع بأنه ينظر إليه، باعتباره تهديداً خطيراً بما يكفي لتبرير سحب قوات روسية من منطقة دونباس، في شرق أوكرانيا، حيث تشكّل السيطرة على دونباس هدفاً أولوياً لبوتين.وكتبت تاتيانا ستانوفايا، الباحثة في مركز كارنيغي روسيا - أوراسيا (ومركزه برلين): «يركّز بوتين على تحقيق انهيار الدولة الأوكرانية، وهو ما يعتقد أنه سيجعل تلقائياً أي سيطرة إقليمية لكييف (في روسيا) غير ممكن».

وتتركّز أولويات بوتين بعد أشهر من شنّ غزوه الشامل لأوكرانيا عام 2022، على ضمّه بشكل غير قانوني المناطق الأوكرانية دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون إلى الأراضي الروسية، رغم التنديد الدولي، حيث إن الاستيلاء الكامل على هذه الأقاليم يشكّل أولوية قصوى لدى بوتين، الذي أعلن في يونيو (حزيران) أن كييف يجب أن تسحب قواتها من أجزاء من تلك المناطق التي تسيطر عليها كشرط لمحادثات السلام، وهو المطلب الذي ترفضه أوكرانيا.

جندي أوكراني من اللواء 59 للمشاة الآلية المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية وبجواره نظام إطلاق صواريخ متعدد من طراز BM-21 Grad بالقرب من خط المواجهة في مكان غير معلن في منطقة دونيتسك، أوكرانيا، 4 فبراير 2024 (رويترز)

منطقة غير محصّنة جيداً

كشف التوغل الأوكراني في منطقة كورسك الروسية نقاط ضعف الجيش الروسي، ما شكّل مفاجأة لموسكو، حسب تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

فقبل التوغّل الأوكراني، كانت منطقة كورسك الروسية الحدودية مع أوكرانيا تُعَدّ منخفضة المخاطر من قبل موسكو، حيث تتركز غالبية القوات في دونباس، شرق أوكرانيا. وكانت نقاط التفتيش على امتداد الحدود التي يبلغ طولها 245 كيلومتراً، يديرها بشكل رئيسي المجندون الروس والوحدات الروسية المجهزة بشكل خفيف، ما جعل الاختراق الأوكراني سهلاً بشكل كبير.

ويشير ستيفان أودراند، مستشار المخاطر الدولية، إلى أن منطقة كورسك هادئة منذ ربيع 2022، إذ كان يوجد فيها قبل التوغل الأوكراني خطان فقط من الخنادق البسيطة، وعدد قليل من حقول الألغام، وعدد قليل من الجنود.

واستغلت القوات الأوكرانية حقيقة أن الروس قد بدأوا إزالة الألغام في منطقة كورسك استعداداً للهجوم، ولكن دون حشد القوات الروسية بعد. وقد زاد عنصر المفاجأة من خلال الاعتقاد الروسي بأن الأوكرانيين كانوا يركزون على دونباس وشبه جزيرة القرم، ما يجعل الهجوم على الأراضي الروسية غير مرجح بالنسبة للروس، وفق صحيفة «لوموند».

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية في 17 أغسطس 2024، تظهر دبابة روسية من طراز T-72B3M في مكان غير معلوم بالقرب من منطقة الحدود الروسية الأوكرانية في منطقة كورسك في روسيا (أ.ب)

التركيز على جبهة دونباس

قال نايجل غولد ديفيز، الباحث في «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» (ومركزه لندن)، لوكالة «أسوشييتد برس»: «في حشد القوات لمواجهة غزو أوكرانيا، تبذل روسيا كل ما في وسعها لتجنب سحب وحدات من الهجوم الروسي في دونباس». وأضاف ديفيز: «إن روسيا تعدّ حالياً أنها قادرة على احتواء التهديد على أراضيها دون المساس بأهم أهدافها في أوكرانيا».

ورغم تقدم القوات الأوكرانية إلى كورسك في 6 أغسطس (آب)، واصلت القوات الروسية تقدّمها البطيء حول مدينة بوكروفسك الاستراتيجية وأجزاء أخرى من منطقة دونيتسك، شرق أوكرانيا.

وقال نيكو لانج، الباحث في «مركز تحليل السياسات الأوروبية» (ومقره واشنطن) لوكالة «أسوشييتد برس»: «إن روسيا حريصة للغاية على مواصلة الهجمات نحو بوكروفسك (شرق أوكرانيا) وعدم نقل الموارد من بوكروفسك إلى كورسك الروسية (لصد الهجوم الأوكراني)».

وعلى النقيض من بوكروفسك، حيث بنت القوات الأوكرانية تحصينات واسعة النطاق، فإن أجزاء أخرى من دونيتسك لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية تبقى أقل حماية، وقد تكون أكثر عرضة للهجوم الروسي إذا سقطت بوكروفسك.

في حديثه عن كورسك في اجتماعات تلفزيونية مع المسؤولين، وصف بوتين التوغل الأوكراني في روسيا بأنه محاولة من كييف لإبطاء الحملة الروسية في دونيتسك (شرق أوكرانيا)، حيث قال بوتين إن التقدم الروسي تسارع على الرغم من الأحداث في كورسك. كما أطلقت روسيا وابلاً ثابتاً من الضربات بعيدة المدى على شبكة الكهرباء في أوكرانيا. وكان الهجوم الذي وقع يوم الاثنين على منشآت الطاقة أحد أكبر الهجمات في الحرب، حيث شمل أكثر من 200 صاروخ وطائرة من دون طيار وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق وعلى الثغرات في الدفاعات الجوية الأوكرانية التي تركّز على حماية القوات الأوكرانية في الخطوط الأمامية، وكذلك حماية البنية التحتية للبلاد.

صورة من مقطع فيديو غير مؤرخ نشرته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية في 23 أغسطس 2024، تُظهر جنوداً روساً يطلقون النار من مدفع هاوتزر عيار 122 ملم من طراز D-30 باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلوم (إ.ب.أ)

مركزية روسية شديدة

في ربيع هذا العام، فكّك ألكسندر لابين، المسؤول العسكري الجديد الذي عيّنته موسكو للإشراف على الأمن في مقاطعة كورسك الروسية، مجلساً مكلفاً بحماية المنطقة الحدودية المعرّضة للخطر. وقال حينها العقيد الجنرال الروسي ألكسندر لابين إن الجيش الروسي وحده لديه القوة والموارد اللازمة لحماية حدود البلاد، وفقاً لمسؤول في أجهزة الأمن الروسية. وقد تركت هذه الخطوة من لابين ثغرة أخرى في دفاعات روسيا الحدودية الضعيفة، التي انهارت في وقت سابق من هذا الشهر عندما نفّذت القوات الأوكرانية الهجوم الخاطف عبر الحدود إلى كورسك الروسية. وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، لا شك أن الجنرال الروسي لابين لم يفتح وحده الأبواب أمام أول غزو أجنبي للأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية. فقد واجه الجيش الروسي نقصاً حاداً في الرجال.

ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، كانت المركزية، وهى إحدى السمات التي ميّزت روسيا في عهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أتت بنتائج عكسية على ساحة المعركة. فقد أعاقت المركزية التخطيط الرصين في الكرملين، وعندما فشلت هذه الخطط، مُنعت القوات الروسية من الارتجال للرد على التطورات السريعة على الجبهة.

وقد استخدمت القوات الأوكرانية في هجومها على كورسك التشويش الإلكتروني لتعطيل الاتصالات، ما جعل القوات الروسية غير قادرة على الاتصال بقادتها. وخلال الهجوم الأوكراني، حوصرت القوات الروسية المسلحة خلف خط المواجهة وتشتتت. وشنّ بعض الجنود الروس مقاومة محلية، فنصبوا كميناً للقوات الأوكرانية التي تحركت لتمشيط المنطقة خلف قوات الهجوم. لكن مئات الجنود الروس، وكثير منهم من المجندين، استسلموا، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال».

دعاية تقلّل أهمية التوغّل الأوكراني

قال الباحث غولد ديفيز من «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» لوكالة «أسوشييتد برس»: «بدلاً من حشد السكان ضد التهديد للوطن الأم، فإن الكرملين حريص على التقليل من أهمية التوغل الأوكراني في كورسك».

وفي مواجهة حقيقة احتلال الأراضي الروسية من قبل الجيش الأوكراني، سعت آلة الدعاية الحكومية الروسية إلى صرف الانتباه عن الفشل العسكري الواضح من خلال التركيز على جهود الحكومة لمساعدة أكثر من 130 ألف ساكن نزحوا من منازلهم من منطقة كورسك الروسية.

وصفت وسائل الإعلام الروسية التي تسيطر عليها الدولة الهجوم الأوكراني على كورسك بأنه دليل على نوايا كييف العدوانية، ودليل آخر على أن روسيا كانت مبررة في غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.

وأشارت الباحثة ستانوفايا في مركز «كارنيغي روسيا - أوراسيا» إلى أنه في حين أن كثيراً من سكان كورسك الروسية قد يكونون غاضبين من الكرملين، فإن المشاعر الوطنية العامة قد تكون في الواقع لصالح السلطات. وقالت: «في حين أن التوغل الأوكراني في كورسك بالتأكيد ضربة لسمعة الكرملين، فمن غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع كبير في السخط الاجتماعي أو السياسي بين السكان في روسيا». وأضافت: «قد يؤدي الهجوم الأوكراني في الواقع إلى التجمع حول العلم الروسي وزيادة المشاعر المعادية لأوكرانيا والغرب».

صورة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية في 21 أغسطس 2024، تظهر مروحية روسية من طراز Mi-35M تطلق النار باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلوم بالقرب من الحدود مع أوكرانيا في منطقة كورسك الروسية (أ.ب)

ردّ محدود من الكرملين

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الدفع إلى منطقة كورسك يهدف إلى إنشاء منطقة عازلة لعرقلة الهجمات الروسية. وقال كبير ضباطه العسكريين، الجنرال أوليكساندر سيرسكي، إن قوات كييف تسيطر على ما يقرب من 1300 كيلومتر مربع، ونحو 100 تجمّع سكني في المنطقة.

ومع تغير الوضع القتالي في كورسك، على عكس خطوط الجبهة الثابتة في دونيتسك، يمكن للوحدات الأوكرانية أن تجوب المنطقة دون إنشاء وجود دائم في كثير من المناطق السكنية التي تقول إنها سيطرت عليها.

ويقول المراقبون إن روسيا لا تملك موارد كافية منسقة بشكل جيد لمطاردة القوات الأوكرانية في كورسك.

وقال بن باري، الباحث في «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية»: «يبدو أن جهود موسكو لمواجهة الهجوم الأوكراني الجديد تقتصر على إرسال وحدات من جميع أنحاء روسيا، بما في ذلك نسبة من الميليشيات والقوات غير النظامية».

مركبة مشاة قتالية أوكرانية من طراز «BMP-1» بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي بأوكرانيا في 9 أغسطس 2024 (رويترز)

الامتناع عن استخدام المجنّدين

حتى غزو كورسك الروسية من قبل القوات الأوكرانية، امتنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استخدام المجندين في الحرب لتجنب ردّ الفعل الشعبي داخل روسيا. فقد خدم المجندون الشباب الذين تم تجنيدهم إلزامياً، لمدة عام بعيداً عن الجبهة، وأصبح أولئك الذين تم نشرهم لحماية الحدود في منطقة كورسك فريسة سهلة لوحدات المشاة الآلية الأوكرانية المخضرمة التي قبضت على مئات منهم، وتم تبادل 115 من هؤلاء بقوات أوكرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ولاحظ المعلّقون أن بوتين متردد أيضاً في استدعاء مزيد من جنود الاحتياط، خوفاً من زعزعة الاستقرار المحلي مثل ما حدث عندما أمر بتعبئة غير شعبية للغاية لـ300 ألف شاب رداً على هجوم مضاد أوكراني شرق أوكرانيا عام 2022، حيث فرّ مئات الآلاف من روسيا لتجنب إرسالهم إلى القتال.

ومنذ ذلك الحين، عزّز الكرملين قواته في أوكرانيا بمتطوعين اجتذبتهم الأجور المرتفعة نسبياً، لكن هذا التدفق انحسر في الأشهر الأخيرة.

وبحسب الخبراء، يتطلب طرد القوات الأوكرانية بالكامل من كورسك إرسال عشرات الآلاف من القوات الروسية إلى هذه المنطقة، حيث يقدّر عدد الجيش الأوكراني فيها بنحو 10 آلاف جندي، وقد استخدمت القوات الأوكرانية الغابات الكثيفة في المنطقة كغطاء.

أفراد من الجيش الأوكراني يطلقون مدفع هاوتزر من طراز L119 باتجاه القوات الروسية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، في منطقة دونيتسك، أوكرانيا، 21 أبريل 2024 (رويترز)

الافتقار إلى الموارد اللازمة

من الواضح أن روسيا تفتقر إلى الموارد اللازمة لمثل هذه العملية الضخمة لطرد القوات الأوكرانية من كورسك، وقد ركز الجيش الروسي الآن على وقف التقدم الأوكراني الأعمق من خلال إغلاق الطرق واستهداف احتياطيات كييف، وهي تكتيكات نجحت جزئياً، بحسب تقرير «أسوشييتد برس».

وفي الوقت نفسه، أربكت أوكرانيا الجيش الروسي بتدمير الجسور عبر نهر سيم، وتعطيل الخدمات اللوجستية لبعض الوحدات الروسية في المنطقة، وخلق الظروف لإنشاء جيب من السيطرة.

وتوقع الباحث لانج أن تتمكن القوات الأوكرانية من استخدام النهر لإنشاء منطقة عازلة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.