ما أسباب ضعف استجابة الكرملين للتوغّل الأوكراني في كورسك الروسية؟

جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)
جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

ما أسباب ضعف استجابة الكرملين للتوغّل الأوكراني في كورسك الروسية؟

جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)
جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)

بعد 3 أسابيع من القتال بين الجيشين الروسي والأوكراني في منطقة كورسك الروسية، لا تزال روسيا تعاني لطرد القوات الأوكرانية من هذه المنطقة، في استجابة بطيئة وملفتة للغاية تجاه أول احتلال للأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية.

فما أسباب ضعف استجابة روسيا ضد التوغّل الأوكراني في جبهة كورسك؟

احتياطات غير كافية

في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، توغلت القوات المسلحة الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية، فيما وصف بأنه أكبر هجوم بري تتعرض له روسيا منذ الحرب العالمية الثانية. وتمكنت القوات الأوكرانية خلال الأيام التالية من السيطرة على مساحات إضافية من الأراضي الروسية. وتقول أوكرانيا إنها تسيطر الآن على نحو 1300 كيلومتر مربّع و100 تجمّع سكني داخل روسيا.

مع استمرار الجزء الأكبر من الجهود العسكرية الروسية داخل أوكرانيا، يبدو أن الكرملين يفتقر إلى الاحتياطيات الكافية في الوقت الحالي لطرد قوات كييف من منطقة كورسك، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، اليوم (الخميس).

ولا يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر إلى الهجوم، أو على الأقل لا يعطي الانطباع بأنه ينظر إليه، باعتباره تهديداً خطيراً بما يكفي لتبرير سحب قوات روسية من منطقة دونباس، في شرق أوكرانيا، حيث تشكّل السيطرة على دونباس هدفاً أولوياً لبوتين.وكتبت تاتيانا ستانوفايا، الباحثة في مركز كارنيغي روسيا - أوراسيا (ومركزه برلين): «يركّز بوتين على تحقيق انهيار الدولة الأوكرانية، وهو ما يعتقد أنه سيجعل تلقائياً أي سيطرة إقليمية لكييف (في روسيا) غير ممكن».

وتتركّز أولويات بوتين بعد أشهر من شنّ غزوه الشامل لأوكرانيا عام 2022، على ضمّه بشكل غير قانوني المناطق الأوكرانية دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون إلى الأراضي الروسية، رغم التنديد الدولي، حيث إن الاستيلاء الكامل على هذه الأقاليم يشكّل أولوية قصوى لدى بوتين، الذي أعلن في يونيو (حزيران) أن كييف يجب أن تسحب قواتها من أجزاء من تلك المناطق التي تسيطر عليها كشرط لمحادثات السلام، وهو المطلب الذي ترفضه أوكرانيا.

جندي أوكراني من اللواء 59 للمشاة الآلية المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية وبجواره نظام إطلاق صواريخ متعدد من طراز BM-21 Grad بالقرب من خط المواجهة في مكان غير معلن في منطقة دونيتسك، أوكرانيا، 4 فبراير 2024 (رويترز)

منطقة غير محصّنة جيداً

كشف التوغل الأوكراني في منطقة كورسك الروسية نقاط ضعف الجيش الروسي، ما شكّل مفاجأة لموسكو، حسب تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

فقبل التوغّل الأوكراني، كانت منطقة كورسك الروسية الحدودية مع أوكرانيا تُعَدّ منخفضة المخاطر من قبل موسكو، حيث تتركز غالبية القوات في دونباس، شرق أوكرانيا. وكانت نقاط التفتيش على امتداد الحدود التي يبلغ طولها 245 كيلومتراً، يديرها بشكل رئيسي المجندون الروس والوحدات الروسية المجهزة بشكل خفيف، ما جعل الاختراق الأوكراني سهلاً بشكل كبير.

ويشير ستيفان أودراند، مستشار المخاطر الدولية، إلى أن منطقة كورسك هادئة منذ ربيع 2022، إذ كان يوجد فيها قبل التوغل الأوكراني خطان فقط من الخنادق البسيطة، وعدد قليل من حقول الألغام، وعدد قليل من الجنود.

واستغلت القوات الأوكرانية حقيقة أن الروس قد بدأوا إزالة الألغام في منطقة كورسك استعداداً للهجوم، ولكن دون حشد القوات الروسية بعد. وقد زاد عنصر المفاجأة من خلال الاعتقاد الروسي بأن الأوكرانيين كانوا يركزون على دونباس وشبه جزيرة القرم، ما يجعل الهجوم على الأراضي الروسية غير مرجح بالنسبة للروس، وفق صحيفة «لوموند».

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية في 17 أغسطس 2024، تظهر دبابة روسية من طراز T-72B3M في مكان غير معلوم بالقرب من منطقة الحدود الروسية الأوكرانية في منطقة كورسك في روسيا (أ.ب)

التركيز على جبهة دونباس

قال نايجل غولد ديفيز، الباحث في «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» (ومركزه لندن)، لوكالة «أسوشييتد برس»: «في حشد القوات لمواجهة غزو أوكرانيا، تبذل روسيا كل ما في وسعها لتجنب سحب وحدات من الهجوم الروسي في دونباس». وأضاف ديفيز: «إن روسيا تعدّ حالياً أنها قادرة على احتواء التهديد على أراضيها دون المساس بأهم أهدافها في أوكرانيا».

ورغم تقدم القوات الأوكرانية إلى كورسك في 6 أغسطس (آب)، واصلت القوات الروسية تقدّمها البطيء حول مدينة بوكروفسك الاستراتيجية وأجزاء أخرى من منطقة دونيتسك، شرق أوكرانيا.

وقال نيكو لانج، الباحث في «مركز تحليل السياسات الأوروبية» (ومقره واشنطن) لوكالة «أسوشييتد برس»: «إن روسيا حريصة للغاية على مواصلة الهجمات نحو بوكروفسك (شرق أوكرانيا) وعدم نقل الموارد من بوكروفسك إلى كورسك الروسية (لصد الهجوم الأوكراني)».

وعلى النقيض من بوكروفسك، حيث بنت القوات الأوكرانية تحصينات واسعة النطاق، فإن أجزاء أخرى من دونيتسك لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية تبقى أقل حماية، وقد تكون أكثر عرضة للهجوم الروسي إذا سقطت بوكروفسك.

في حديثه عن كورسك في اجتماعات تلفزيونية مع المسؤولين، وصف بوتين التوغل الأوكراني في روسيا بأنه محاولة من كييف لإبطاء الحملة الروسية في دونيتسك (شرق أوكرانيا)، حيث قال بوتين إن التقدم الروسي تسارع على الرغم من الأحداث في كورسك. كما أطلقت روسيا وابلاً ثابتاً من الضربات بعيدة المدى على شبكة الكهرباء في أوكرانيا. وكان الهجوم الذي وقع يوم الاثنين على منشآت الطاقة أحد أكبر الهجمات في الحرب، حيث شمل أكثر من 200 صاروخ وطائرة من دون طيار وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق وعلى الثغرات في الدفاعات الجوية الأوكرانية التي تركّز على حماية القوات الأوكرانية في الخطوط الأمامية، وكذلك حماية البنية التحتية للبلاد.

صورة من مقطع فيديو غير مؤرخ نشرته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية في 23 أغسطس 2024، تُظهر جنوداً روساً يطلقون النار من مدفع هاوتزر عيار 122 ملم من طراز D-30 باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلوم (إ.ب.أ)

مركزية روسية شديدة

في ربيع هذا العام، فكّك ألكسندر لابين، المسؤول العسكري الجديد الذي عيّنته موسكو للإشراف على الأمن في مقاطعة كورسك الروسية، مجلساً مكلفاً بحماية المنطقة الحدودية المعرّضة للخطر. وقال حينها العقيد الجنرال الروسي ألكسندر لابين إن الجيش الروسي وحده لديه القوة والموارد اللازمة لحماية حدود البلاد، وفقاً لمسؤول في أجهزة الأمن الروسية. وقد تركت هذه الخطوة من لابين ثغرة أخرى في دفاعات روسيا الحدودية الضعيفة، التي انهارت في وقت سابق من هذا الشهر عندما نفّذت القوات الأوكرانية الهجوم الخاطف عبر الحدود إلى كورسك الروسية. وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، لا شك أن الجنرال الروسي لابين لم يفتح وحده الأبواب أمام أول غزو أجنبي للأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية. فقد واجه الجيش الروسي نقصاً حاداً في الرجال.

ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، كانت المركزية، وهى إحدى السمات التي ميّزت روسيا في عهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أتت بنتائج عكسية على ساحة المعركة. فقد أعاقت المركزية التخطيط الرصين في الكرملين، وعندما فشلت هذه الخطط، مُنعت القوات الروسية من الارتجال للرد على التطورات السريعة على الجبهة.

وقد استخدمت القوات الأوكرانية في هجومها على كورسك التشويش الإلكتروني لتعطيل الاتصالات، ما جعل القوات الروسية غير قادرة على الاتصال بقادتها. وخلال الهجوم الأوكراني، حوصرت القوات الروسية المسلحة خلف خط المواجهة وتشتتت. وشنّ بعض الجنود الروس مقاومة محلية، فنصبوا كميناً للقوات الأوكرانية التي تحركت لتمشيط المنطقة خلف قوات الهجوم. لكن مئات الجنود الروس، وكثير منهم من المجندين، استسلموا، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال».

دعاية تقلّل أهمية التوغّل الأوكراني

قال الباحث غولد ديفيز من «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» لوكالة «أسوشييتد برس»: «بدلاً من حشد السكان ضد التهديد للوطن الأم، فإن الكرملين حريص على التقليل من أهمية التوغل الأوكراني في كورسك».

وفي مواجهة حقيقة احتلال الأراضي الروسية من قبل الجيش الأوكراني، سعت آلة الدعاية الحكومية الروسية إلى صرف الانتباه عن الفشل العسكري الواضح من خلال التركيز على جهود الحكومة لمساعدة أكثر من 130 ألف ساكن نزحوا من منازلهم من منطقة كورسك الروسية.

وصفت وسائل الإعلام الروسية التي تسيطر عليها الدولة الهجوم الأوكراني على كورسك بأنه دليل على نوايا كييف العدوانية، ودليل آخر على أن روسيا كانت مبررة في غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.

وأشارت الباحثة ستانوفايا في مركز «كارنيغي روسيا - أوراسيا» إلى أنه في حين أن كثيراً من سكان كورسك الروسية قد يكونون غاضبين من الكرملين، فإن المشاعر الوطنية العامة قد تكون في الواقع لصالح السلطات. وقالت: «في حين أن التوغل الأوكراني في كورسك بالتأكيد ضربة لسمعة الكرملين، فمن غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع كبير في السخط الاجتماعي أو السياسي بين السكان في روسيا». وأضافت: «قد يؤدي الهجوم الأوكراني في الواقع إلى التجمع حول العلم الروسي وزيادة المشاعر المعادية لأوكرانيا والغرب».

صورة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية في 21 أغسطس 2024، تظهر مروحية روسية من طراز Mi-35M تطلق النار باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلوم بالقرب من الحدود مع أوكرانيا في منطقة كورسك الروسية (أ.ب)

ردّ محدود من الكرملين

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الدفع إلى منطقة كورسك يهدف إلى إنشاء منطقة عازلة لعرقلة الهجمات الروسية. وقال كبير ضباطه العسكريين، الجنرال أوليكساندر سيرسكي، إن قوات كييف تسيطر على ما يقرب من 1300 كيلومتر مربع، ونحو 100 تجمّع سكني في المنطقة.

ومع تغير الوضع القتالي في كورسك، على عكس خطوط الجبهة الثابتة في دونيتسك، يمكن للوحدات الأوكرانية أن تجوب المنطقة دون إنشاء وجود دائم في كثير من المناطق السكنية التي تقول إنها سيطرت عليها.

ويقول المراقبون إن روسيا لا تملك موارد كافية منسقة بشكل جيد لمطاردة القوات الأوكرانية في كورسك.

وقال بن باري، الباحث في «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية»: «يبدو أن جهود موسكو لمواجهة الهجوم الأوكراني الجديد تقتصر على إرسال وحدات من جميع أنحاء روسيا، بما في ذلك نسبة من الميليشيات والقوات غير النظامية».

مركبة مشاة قتالية أوكرانية من طراز «BMP-1» بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي بأوكرانيا في 9 أغسطس 2024 (رويترز)

الامتناع عن استخدام المجنّدين

حتى غزو كورسك الروسية من قبل القوات الأوكرانية، امتنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استخدام المجندين في الحرب لتجنب ردّ الفعل الشعبي داخل روسيا. فقد خدم المجندون الشباب الذين تم تجنيدهم إلزامياً، لمدة عام بعيداً عن الجبهة، وأصبح أولئك الذين تم نشرهم لحماية الحدود في منطقة كورسك فريسة سهلة لوحدات المشاة الآلية الأوكرانية المخضرمة التي قبضت على مئات منهم، وتم تبادل 115 من هؤلاء بقوات أوكرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ولاحظ المعلّقون أن بوتين متردد أيضاً في استدعاء مزيد من جنود الاحتياط، خوفاً من زعزعة الاستقرار المحلي مثل ما حدث عندما أمر بتعبئة غير شعبية للغاية لـ300 ألف شاب رداً على هجوم مضاد أوكراني شرق أوكرانيا عام 2022، حيث فرّ مئات الآلاف من روسيا لتجنب إرسالهم إلى القتال.

ومنذ ذلك الحين، عزّز الكرملين قواته في أوكرانيا بمتطوعين اجتذبتهم الأجور المرتفعة نسبياً، لكن هذا التدفق انحسر في الأشهر الأخيرة.

وبحسب الخبراء، يتطلب طرد القوات الأوكرانية بالكامل من كورسك إرسال عشرات الآلاف من القوات الروسية إلى هذه المنطقة، حيث يقدّر عدد الجيش الأوكراني فيها بنحو 10 آلاف جندي، وقد استخدمت القوات الأوكرانية الغابات الكثيفة في المنطقة كغطاء.

أفراد من الجيش الأوكراني يطلقون مدفع هاوتزر من طراز L119 باتجاه القوات الروسية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، في منطقة دونيتسك، أوكرانيا، 21 أبريل 2024 (رويترز)

الافتقار إلى الموارد اللازمة

من الواضح أن روسيا تفتقر إلى الموارد اللازمة لمثل هذه العملية الضخمة لطرد القوات الأوكرانية من كورسك، وقد ركز الجيش الروسي الآن على وقف التقدم الأوكراني الأعمق من خلال إغلاق الطرق واستهداف احتياطيات كييف، وهي تكتيكات نجحت جزئياً، بحسب تقرير «أسوشييتد برس».

وفي الوقت نفسه، أربكت أوكرانيا الجيش الروسي بتدمير الجسور عبر نهر سيم، وتعطيل الخدمات اللوجستية لبعض الوحدات الروسية في المنطقة، وخلق الظروف لإنشاء جيب من السيطرة.

وتوقع الباحث لانج أن تتمكن القوات الأوكرانية من استخدام النهر لإنشاء منطقة عازلة.


مقالات ذات صلة

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا، ليل الأربعاء - الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك الروسية (رويترز)

رئيسة منظمة التجارة العالمية: حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا ستترك آثاراً طويلة الأمد

قالت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إن التحولات الجيوسياسية والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ستترك آثاراً طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
أوروبا مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب) p-circle

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

ذكرت صحيفة أميركية، الأربعاء، أن واشنطن اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء حرب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت المملكة المتحدة عام 2026 الصيف الأكثر حراً منذ بدء تسجيل البيانات، إذ تخللته موجات حر عدة وجفاف استثنائي ناجم عن نقص غير مسبوق في هطول الأمطار منذ بدء تسجيل البيانات عام 1836.

وتعاني أكثر من 80 في المائة من مساحة إنجلترا حالياً من الجفاف، مع استمرار هطول الأمطار بمعدلات دون المتوسط خلال أشهر الخريف.

وقال رئيس وكالة البيئة، فيليب دافي، إن «الحرارة القياسية خلال الصيف والجفاف الشديد جعلا مواردنا المائية تحت ضغط هائل».

وأُعلنت حالة «الجفاف الشديد» في مقاطعات كورنوال وديفون ودورست وسومرست وإيست ساسكس وويست ساسكس الإنجليزية، وهي أعلى درجات الجفاف خطورة، وتُعلن عند تسجيل «مؤشرات منخفضة بشكل استثنائي على مدى فترة طويلة».

وجاء الإعلان في وقت انخفض منسوب المياه في خزانين رئيسيين بجنوب غرب إنجلترا، يزوّدان نحو 400 ألف عقار بالمياه، إلى أقل من 20 في المائة من سعتهما التخزينية.

وقالت وكالة البيئة إن منسوب المياه في الخزانات «يُفترض أن يبلغ نحو 75 في المائة في هذا الوقت من العام».

وحسب الحكومة، شهد جنوب شرقي إنجلترا وجنوب غربها الفترة الأكثر جفافاً بين أبريل (نيسان) وسبتمبر (أيلول) منذ أكثر من قرن.

ويقول علماء إن تغيّر المناخ يزيد من حدة الظواهر الجوية، مثل الجفاف وموجات الحر، ما يؤدي إلى تسجيل مستويات قياسية بوتيرة متزايدة.

وحتى الأسبوع الماضي، بلغ متوسط مستويات المياه في الخزانات في أنحاء إنجلترا 54 في المائة، فيما لم تتلقَ البلاد سوى 10 في المائة من متوسط هطول الأمطار المعتاد في أكتوبر (تشرين الأول).

وحضّت الحكومة شركات المياه على مراقبة الكميات التي تسحبها من الموارد الطبيعية، وشجعت المستهلكين على ترشيد استهلاكهم، فيما فُرضت بالفعل قيود على استخدام المياه في مناطق عدة.

وقالت وزيرة البيئة أنجيلا إيغل إن «هذا المستوى من الجفاف لم نشهد له مثيلاً منذ عقود».

وتأثرت قطاعات عدة بأشهر الجفاف، من المزارعين وصيادي الأسماك إلى رجال الإطفاء الذين قالوا إن الجفاف الشديد للنباتات والأراضي أدى إلى اندلاع حرائق غابات صعبة المكافحة خلال الصيف.

ومنذ أغسطس (آب)، تعقد الحكومة اجتماعاً أسبوعياً لـ«المجموعة الوطنية للجفاف»، بمشاركة هيئة الأرصاد الجوية وشركات المياه وخبراء وممثلين للمزارعين.


تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

بدا، الخميس، أن الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية»، وفقاً لتعليقات وسائل إعلام روسية. وعكست تصريحات زيلينسكي الحادة تجاه واشنطن، واتهامه ترمب بـ«الخيانة»، وبأنه «لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ»، إضافة إلى توجيهه باستئناف الضربات على مصافي النفط الروسية، أن الأزمة باتت قريبة من خط «اللاعودة».

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وفي استثمار سريع للوضع، صعّدت موسكو لهجتها تجاه الرئيس الأوكراني، واتهمته بأنه «يقوّض فرص السلام، ويبدّد جهود المفاوضين الأميركيين». وأعلن الناطق باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، أن «المساعي الأميركية لتسوية الأزمة في أوكرانيا تصطدم بعدم رغبة كييف في إحلال السلام». وقال، في إفادة صحافية، إن الجهود الحثيثة التي تبذلها الولايات المتحدة بشأن عملية السلام تصطدم بمواقف متعنتة من جانب كييف، لافتاً إلى أن توجيه ضربات جديدة ضد مصافي النفط الروسية، رغم التحذيرات الأميركية ومبادرة هدنة الطاقة التي طرحها ترمب، يعكس بوضوح أن الجانب الأوكراني يسعى إلى تقويض الجهود الأميركية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وأضاف الناطق: «أود أن أذكركم بتصريح نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك. لقد قال إنه لم يكن هناك أي وقف لإطلاق النار من جانب أوكرانيا. واستمرت الضربات على مصافي النفط لدينا، وعلى منشآت قطاع الطاقة في هذه الأيام؛ لذلك لا يوجد أي جديد هنا».

وأضاف أن «النظام الأوكراني في كييف، بمواصلته شن هجمات على هذه المنشآت (الطاقة)، يجعله، بلا شك، في صدام جاد مع جهود السلام التي تبذلها الولايات المتحدة، أي المفاوضين الأميركيين، الذين يبذلون، في الحقيقة، جهوداً حثيثة للغاية لتحريك عملية السلام بطريقة أو بأخرى».

وكان الرئيس الأميركي قد طالب زيلينسكي بوضوح بوقف استهداف مصافي النفط الروسية، عادّاً أن ذلك يزعزع استقرار سوق الطاقة العالمية، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن قد تتوقف عن تزويد أوكرانيا بالمعلومات الاستخباراتية، وتقطع اتصالات «ستارلينك» عنها، إذا أصرّت كييف على ضرب المصافي الروسية.

وفي السياق ذاته، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقف زيلينسكي من «صفقة الديزل» المبرمة بين موسكو وواشنطن بأنه «تحدٍّ مباشر وصريح لترمب». وقال، عقب قمة مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا، في باكو: «لقد طُرحت الصفقة، ودعمناها، لكن السيد زيلينسكي صرّح مراراً وتكراراً بأنه لا ينبغي إزعاجي بصفقة الديزل هذه، بل يجب تزويدي بصواريخ (باتريوت) بدلاً منها. أحتاج إلى مواصلة مهاجمة قطاع الطاقة الروسي، بما في ذلك مصافي النفط».

وأشار الوزير إلى أن «هذا السلوك أصبح مألوفاً لدى رئيس نظام كييف، الذي يعتقد أن العالم بأسره مدين له، وأنه ملزم بعدم فعل أي شيء في المقابل». وقال إن موقف زيلينسكي يُظهر عدم استعداده لاتخاذ أي إجراء بنّاء.

ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة 8 يوليو الماضي (أ.ب)

وكان زيلينسكي قد أطلق، ليلة الخميس، مواقف سياسية وتصريحات حادّة عكست حجم التوتر والشرخ المتصاعد في العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن، مؤكداً شعوره المباشر بـ«الخيانة» عقب الإعلان الأميركي عن التوصل إلى اتفاق تجاري وسياسي لشراء وقود الديزل من روسيا، ومحذراً من أن «خسارة الشريك الأميركي القوي تضعف الجبهة الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة».

وأوضح زيلينسكي، في حوار تلفزيوني مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، أن توجه إدارة ترمب نحو الاتفاق مع الكرملين لخفض تكاليف الطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي يُمثل «انحيازاً لطرف واحد، والوقوف في الجانب الخطأ من التاريخ»، مشدداً على أن القضية بالنسبة إلى كييف لا تتعلق بمجرد صفقات تجارية، بل بوجود الدولة وحماية الأطفال والمواطنين.

وتزامن هذا السجال السياسي مع تهديدات صريحة وجهتها واشنطن، تعتزم بموجبها وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية الحيوية وعرقلة صفقات شراء الأسلحة الأميركية عبر الشركاء الأوروبيين، إذا استمرت القوات الأوكرانية في استهداف مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة في العمق الروسي.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وتكتسب البيانات الاستخباراتية الأميركية أهمية وجودية وتكتيكية بالنسبة إلى غرف العمليات ومنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، إذ توفر إنذاراً مبكراً بشأن منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وتساعد على تحديد مساراتها وتوقيتات الضربات بدقة قبل وصولها إلى أهدافها. وفي ظل انهيار «هدنة الطاقة» المفترضة واستمرار القصف الروسي الذي تسبب في انقطاع الكهرباء عن أكثر من 600 ألف شخص، كثّف زيلينسكي تحركاته الدبلوماسية في العاصمة البريطانية لندن؛ حيث أجرى محادثات رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء أندي بيرنهام والملك تشارلز، سعياً إلى تأمين بدائل للتسليح والدعم الاستخباراتي والمالي اللازم لتعويض التراجع الحاد في التنسيق الميداني مع واشنطن.

وجاءت خطوة زيلينسكي لاحقاً بإعلان استئناف الضربات على مصافي النفط الروسية لتشكل تحدياً مباشراً وجدياً لترمب. وقال زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»: «رفع الحظر انتهى الأمر، لقد أبلغت العسكريين بذلك»، وذلك غداة محاولة أوكرانية استهداف مصفاتين في مقاطعتي ريازان وساراتوف.

وكان ترمب قد أعلن، الأحد الماضي، دخول «هدنة في قطاع الطاقة» بين روسيا وأوكرانيا حيّز التنفيذ فوراً. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول في البيت الأبيض أن الهدنة، وفق فهم ترمب، تقتصر على وقف الهجمات المتبادلة على مصافي النفط.

وفيما أعلنت موسكو أنها «تبحث تفاصيل الهدنة» مع الجانب الأميركي، واصلت تنفيذ ضربات واسعة على البنى التحتية للكهرباء والطاقة في أوكرانيا.

في المقابل، قال زيلينسكي، إن بلاده امتنعت عن ضرب المصافي الروسية ومنشآت الطاقة عموماً منذ إعلان ترمب، متهماً روسيا بمواصلة استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية. قبل أن يعود بعد يومين لإعلان استئناف الضربات على المنشآت الروسية للطاقة.

على صعيد متصل، دخل مزوّد خدمة «ستارلينك» بقوة على خط الأزمة بين واشنطن وكييف، بعد تقارير أوكرانية رسمية عن إبطاء الخدمة خلال اليومين الماضيين، ما ألحق أضراراً بالغة بنظام الدفاع الجوي الأوكراني. وأفادت صحيفة «تلغراف» بأن القوات الأوكرانية اضطرت إلى إلغاء عدد من المهام بالطائرات المسيّرة بعد إبطاء خدمة «ستارلينك».وذكرت الصحيفة أن مشغّلي الطائرات المسيّرة رصدوا انقطاعات حادة في الاتصالات مع الطائرات سريعة الحركة، استمرت بين 10 و20 ثانية، ما أثّر في تشغيل المسيّرات التي تعتمد على «ستارلينك» للتحكم فيها أثناء الطيران.

وأشارت إلى أن هذه الانقطاعات دفعت القوات الأوكرانية إلى إلغاء بعض المهام، إذ أصبحت أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة أهدافاً سهلة للقوات الروسية. وحذّر زيلينسكي من تداعيات تعطيل خدمات «ستارلينك»، واصفاً الخطوة بأنها «خطأ فادح» قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، في حين أشار إلى أن القيود المفروضة على الخدمة في أوكرانيا تعوق عمل الطائرات المسيّرة، بما في ذلك استخدامها في مهام الدفاع الجوي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ)

وفي تقرير آخر، ذكرت الصحيفة أن إبطاء الخدمة أثّر في قدرة أوكرانيا على تنفيذ ضربات متوسطة المدى، وكذلك في استخدام الطائرات المسيّرة الاعتراضية للتصدي للهجمات الروسية بعيدة المدى. ورغم أن واشنطن نفت رسمياً تقليص التعاون الاستخباراتي مع كييف أو قطع الدعم المعلوماتي الذي توفره «ستارلينك»، فإن رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك برّر، في اليوم السابق، هذا التطور بالقول إن «الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية مخصصة للأغراض المدنية والدفاعية فقط».

وأوضح ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، أن «ستارلينك» خدمة تجارية مملوكة للشركة، وتخضع لسيطرتها، لافتاً إلى أن استخدامها يقتصر على الأنشطة المدنية أو الدفاعية، ولا يشمل العمليات العسكرية الهجومية، التي عدّ أنها لا تتناسب مع طبيعة الخدمة التجارية.

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

وأكد رجل الأعمال، الذي تربطه بترمب علاقات متأرجحة، أن مواقف الرجلين السلبية حيال زيلينسكي تبدو متطابقة. وجدّد ماسك، الخميس، دعوته إلى رحيل الرئيس الأوكراني، وذلك بعد وقت قصير من تأكيده أن أي تباطؤ في خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التي توفّرها شركته في أوكرانيا يعود إلى الجيش الأميركي، وبالتالي إلى الرئيس دونالد ترمب.

وقال رئيس شركة «سبيس إكس»: «حان الوقت لرحيل زيلينسكي». وكتب على منصته «إكس» أنه حال بقاء زيلينسكي في منصبه «تتواصل المجزرة»، مضيفاً: «حان الوقت لرحيل زيلينسكي عن السلطة، واختيار قيادة جديدة لأوكرانيا تكون قادرة على دفع عملية السلام».


زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
TT

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا ليل الأربعاء - الخميس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر على منصة «إكس» ما بدا أنها صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر آثار حريق في مطار عسكري تتناثر فيه الأنقاض.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق على الفور من صحة تصريحات زيلينسكي.

وقال زيلينسكي: «استهدفت قوات الدفاع الأوكرانية الليلة الماضية مطاراً عسكرياً في منطقة فورونيج. ودُمرت 4 طائرات من طراز (سو-34) وأُصيبت طائرتان أخريان من الطراز نفسه».

وأضاف: «استخدمنا صاروخ (نبتون) بعيد المدى لضرب الهدف».

و«سو-34» طائرة روسية الصنع أسرع من الصوت ومزودة بمحركين، فيما «نبتون» صواريخ كروز أوكرانية التصميم.

وتقع منطقة فورونيج على الحدود مع أوكرانيا.

ولم يصدر تعليق فوري عن وزارة الدفاع الروسية، التي لا تقر عادة بالهجمات الأوكرانية على منشآتها العسكرية.