«الوطني الحرّ» يفقد تأثيره القوي بانتخاب الرئيس اللبناني

بعد خروج ثُـلث أعضاء كتلته النيابية بالإقالات والاستقالات

أرشيفية لـ«تكتل لبنان القوي» قبل الإقالات والاستقالات فيه (موقع التيار الوطني الحرّ)
أرشيفية لـ«تكتل لبنان القوي» قبل الإقالات والاستقالات فيه (موقع التيار الوطني الحرّ)
TT

«الوطني الحرّ» يفقد تأثيره القوي بانتخاب الرئيس اللبناني

أرشيفية لـ«تكتل لبنان القوي» قبل الإقالات والاستقالات فيه (موقع التيار الوطني الحرّ)
أرشيفية لـ«تكتل لبنان القوي» قبل الإقالات والاستقالات فيه (موقع التيار الوطني الحرّ)

يتواصل النزف في صفوف «التيار الوطني الحرّ»، سواء بخروج عدد كبير من قادته وكوادره، أو بإقالة واستقالة نواب من كتلته؛ وهذا ما ترك أثراً سلبياً على دور هذا «التيار» في الاستحقاقات المقبلة، لا سيما الانتخابات الرئاسية بسبب خسارته نحو ثُلث نوابه.

وشكّل خروج أربعة نواب في وقت قصير سابقة بتاريخ الأحزاب والكتل النيابية؛ إذ إنه خلال شهرين جرى إقالة كلّ من نائب رئيس مجلس النواب الياس أبو صعب والنائب آلان عون (ابن شقيقة الرئيس ميشال عون)، ثم استقالة سيمون أبي رميا، وصولاً إلى استقالة رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، مع شائعات عن مغادرة نواب آخرين صفوف «التيار».

رئيس «التيار الوطني الحرّ» النائب جبران باسيل (رويترز)

نهاية الاستقالات والإقالات

غير أن عضو المجلس السياسي في «التيار الوطني الحرّ» وليد الأشقر، جزم بأن «الاستقالات والإقالات في صفوف (التيار) انتهت مع خروج النائب إبراهيم كنعان». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «تكتل لبنان القوي خسر ربع أعضائه، لكنه ما زال يمتلك 15 نائباً وصاحب التأثير الأقوى في كل الاستحقاقات والورقة الأكثر تأثيراً وحسماً بما في ذلك انتخاب رئيس الجمهورية».

وأكد الأشقر أن «تدنّي عدد النواب لا يلغي نفوذ (التيار) في المجلس النيابي؛ لأنه ما زال الفريق السياسي الوحيد القادر على التواصل مع كلّ الأطراف السياسية، سواء مع الثنائي الشيعي أو مع فريق المعارضة»، مذكراً بأن «(حزب الله) لا يتعاطى نهائياً مع قوى المعارضة، كما أن الأخيرة تتخذ مسافة بعيدة عن الحزب في هذه المرحلة، ولا يزال (التيار الحرّ) في موقع الوسط القادر على التواصل مع الجميع».

قاعدة شعبية متماسكة

وعلى أثر إقالة النائب آلان عون واستقالة النائب سيمون أبي رميا، تقدّم العشرات من كوادر «التيار» الفاعلين على الأرض باستقالاتهم احتجاجاً؛ وهذا ما ينذر بتراجع القوة الشعبية لـ«التيار» في مناطق نفوذه، لكن وليد الأشقر قلل من أهمية هذه الاستقالات، وأوضح أن «القاعدة الشعبية المؤيدة لـ(التيار) ما زالت قوية، لا، بل زادت عمّا كانت عليه في انتخابات 2022، خصوصاً أن منح بعضهم الأصوات لما يسمّى (قوى التغيير) بعد ثورة 2019، وبعدما اكتشف الناس عقم هذه الانتفاضة». وشدد على أن «الأصوات التي انتخبت النواب الخارجين من (التيار) ما زالت مع (التيار) ولم تبدّل في قناعاتها، والدليل على ذلك الاستطلاعات التي جرت قبل شهر واحد من قِبل جهات محايدة، وأكدت أن شعبية (التيار) زادت عمّا كانت عليه في عام 2022، وتقدّمت على (القوات اللبنانية) بفارق ملحوظ».

النائب المفصول من «التيار» آلان عون (إلى اليسار) مع النائب المستقيل سيمون أبي رميا في جلسة برلمانية سابقة (حساب أبي رميا في إكس)

اهتزاز داخلي

وفي حين تتباين الروايات حول دوافع ما يحصل داخل «التيار البرتقالي»، اعتبر النائب والوزير السابق بطرس حرب، أن «الاستقالات الكبيرة التي يشهدها (التيار)، هي نوع من اهتزاز داخله، ليس بسبب المعتقدات والمبادئ التي تأسس عليها، بل بفعل الممارسات التسلطيّة التي برزت خلال ولاية العماد ميشال عون في رئاسة الجمهورية، والتي أوصلت لبنان إلى الخراب، وها هي تنعكس اليوم على البيت الداخلي». ورأى حرب في تصرح لـ«الشرق الأوسط»، أن «خروج رموز محترمة من كتلة (التيار) النيابية، سيكون لها مفاعيل على دوره السياسي، خصوصاً في الانتخابات الرئاسية؛ إذ إنه خسر أربعة أصوات من الحزبيين بغض النظر عمّن كانوا متحالفين معه وتخلّوا عنه».

وعن مدى تراجع نفوذ هذا «التيار» في الاستحقاق الرئاسي بعدما كان الأقوى والأكثر تأثيراً، ذكّر حرب بأن «التيار» «لم يكن الأقوى على الإطلاق، لكن الغطرسة التي مارسها سواء خلال فترة تحالفه مع (حزب الله) أو من خلال سطوة رئيسه (جبران باسيل) أثناء ولاية عمّه (ميشال عون) في رئاسة الجمهورية، أظهرته الفريق الأقوى»، مشيراً إلى أن «السياسة متحركة دائماً والمراكز لا تدوم لأحد».

وكان «التيار» حصد في الانتخابات الأخيرة 21 مقعداً نيابياً، بين حزبيين وحلفاء، لكنّ النائب محمد يحيى (عكار - شمال لبنان) كان أول مغادري هذا التكتل بعد ستة أشهر من الانتخابات، تبعه نائب زحلة (وزير الاقتصاد الحالي) جورج بوشكيان، الذي أخرجه باسيل من التكتل وأقاله حزب الطاشناق الأرمني من صفوفه، جراء مخالفته قرار التكتل بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، وثمة حديث الآن عن مغادرة النائبين الأرمنيين هاغوب بقردونيان وهاغوب ترزيان، هذا التكتل رغم نفي «التيار الحرّ» هذه المعلومات؛ ما يعني أن التكتل تراجع من 21 نائباً إلى 13 حالياً، ووضع كتلة «القوات اللبنانية» في صدارة الكتل المسيحية.

النائب كنعان خلال مؤتمر صحافي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تداعيات على نفوذ «التيار»

ورغم هذا التراجع، رأى مدير عام مؤسسة «ستاتيستيكس ليبانون» ربيع الهبر، أن «كتلة (التيار الوطني الحرّ) النيابية ما زالت من بين الكتل القويّة داخل البرلمان، لكنها ليست بالقوّة نفسها التي كانت عليها قبل شهرين؛ وذلك بسبب خسارتها أربعة نواب في وقت قصير جداً». وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاستقالات والإقالات ستترك تداعيات على نفوذ هذا (التيار)، لكن أي مرشّح رئاسي سيجد نفسه مضطراً إلى التواصل والحديث مع هذه الكتلة التي تعدّ كبيرة ووازنة في هذا الاستحقاق المهمّ».

أما عن ترددات الاستقالات داخل جمهور «التيار»، فيرجّح ربيع الهبر أن تبقى «الكتلة الشعبية لدى (التيار) قوية؛ وذلك بفضل تراجع الحملات التي كانت تُشنّ ضدّه، وغياب حملات قوى التغيير التي كانت قوية وفاعلة عشية انتخابات 2022، كما أن موقف (التيار) المتمايز عن (حزب الله) ورفضه بشكل علني فتح جبهة الجنوب وتوريط لبنان في جبهة إسناد مع غزّة، خدم خطاب (التيار) في الشارع المسيحي إلى حدّ كبير»، معترفاً بأن «القوة السياسية لـ(التيار الحرّ) داخل المجلس النيابي ما زالت قويّة لكن ليس بالقوّة نفسها التي كانت عليها قبل الاستقالات».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف موقع «اليونيفيل» جنوب لبنان

الخليج دخان يتصاعد جراء سقوط مسيّرة في موقع قوات حفظ السلام المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل)

السعودية تدين استهداف موقع «اليونيفيل» جنوب لبنان

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استهداف موقع لقوات حفظ السلام المؤقتة «اليونيفيل» جنوب لبنان؛ ما أدى إلى وفاة جندي وإصابة آخرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

لبنان يشكر السعودية على مساعيها لخفض التصعيد

جدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقوف المملكة الى جانب لبنان وحرصها على سيادته واستقلاله وسلامة أراضيه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يشاركون في تشييع ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

بري يقترح «انسحاباً متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله»

انتفضت الدولة اللبنانية ضد التدخل الإيراني، عبر تصريحين للرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، اتهما طهران باستخدام لبنان ورقة في مفاوضاتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية مؤللة للجيش اللبناني في ضاحية بيروت الجنوبية (أرشيفية - مديرية التوجيه)

اشتباكات في بيروت تحيي مطلب تحويل العاصمة منزوعة السلاح

أعاد الاشتباك المسلح الذي شهدته منطقة عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت، ليل الخميس، تسليط الضوء مجدداً على إشكالية السلاح المتفلت داخل الأحياء السكنية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

محاولات التوغلّ الإسرائيلي تتخطى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

توسّعت محاولات التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان من حدود الخط الأصفر نحو مناطق جديدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الصحة ‌الفلسطينية أن رضيعا فلسطينيا يبلغ من العمر سبعة أشهر لقي مصرعه وأصيب والداه بجروح جراء إطلاق نار إسرائيلي في ​منطقة تل رميدة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية مساء اليوم الجمعة.

وحددت الوزارة هوية الرضيع بأنه سام فهد أبو هيكل، وقالت إنه لقي مصرعه في مكان الحادث، بينما أصيب والداه في إطلاق النار وحالتهما متوسطة.

وقالت جدة الطفل إن الأسرة كانت تقود سيارتها بالقرب من حاجز 17 عندما ‌شاهدوا مركبات ‌عسكرية إسرائيلية وجنودا من بعيد، ​فأوقفوا السيارة. ‌وأضافت ⁠أنه ​تم إطلاق ⁠النار عليهم، واعتقدوا في البداية أنها طلقات تحذيرية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه خلال نشاط عملياتي في منطقة الخليل اليوم الجمعة، لاحظ الجنود سيارة تتحرك بسرعة نحوهم وأطلق أحد الجنود طلقات ‌فردية على السيارة. وقال إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا وتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي. وأفاد ⁠الجيش ⁠أن تحقيقا عسكريا أوليا خلص إلى أن المصابين كانوا «مدنيين غير متورطين»، مضيفا أن الحادث قيد المراجعة وأن النتائج ستقدم إلى السلطات المختصة.

وتعد تل رميدة، وهي منطقة في الخليل يعيش فيها مستوطنون إسرائيليون تحت حماية عسكرية مشددة بين السكان الفلسطينيين، منذ فترة طويلة بؤرة توتر وعنف في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي في عام 2024، يعيش أكثر من 700 ألف مستوطن ​في القدس الشرقية والضفة ​الغربية بين أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني.


لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

برّي يقترح «انسحاباً متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله تصدّى لبنان، أمس، لما اعتبره محاولات إيرانية لتوظيفه في المفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية رفض طهران و«حزب الله» للتفاهمات بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية بشأن مسوّدة اتفاق لوقف النار.

وقال ​الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن»، إن طهران تستخدم ​لبنان ‌ورقة ضغط ​في مفاوضاتها مع واشنطن، معتبراً أن إيران لا تحاول مساعدة لبنان، وأن اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف عون أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، كما توجّه إلى «الحرس الثوري» الإيراني بالقول إن «لبنان ليس بلدكم».

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن على إيران أن تكفّ عن التعامل مع بلاده كـ«ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها». وأشار إلى أن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون «الحرس الثوري» الإيراني «أوّل الرافضين» لاتفاق وقف النار.

في غضون ذلك، بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني آخر التطورات في لبنان والمنطقة. واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس عون، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. كما شكر عون الأميرَ محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع، ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسب ما أفادت الرئاسة اللبنانية.


«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)

حين أطلق «حزب الله» حرب إسناد «طوفان» يحيى السنوار، وحديثاً «حرب إسناد» إيران في حربها مع أميركا، تذكّر كثيرون أن لبنان يعيش منذ ثمانينات القرن الماضي على الهدير الإيراني.

تُواصل «الشرق الأوسط» اليوم رصدها دخول إيران على خط القضية الفلسطينية.

كان ياسر عرفات أول من احتفى بانتصار الخميني في فبراير (شباط) 1979. أدرك الخميني أن فلسطين هي الكلمة السحرية التي تسمح بالتسلل إلى ضمائر العرب والمسلمين. لكن التجربة أظهرت أن ثناء عرفات لا يدفعه أبداً إلى تسليم أوراقه. في أي حال، نجحت إيران على مدى السنوات اللاحقة في توسيع نفوذها في دول الإقليم.

في الثمانينات، تلقت إيران «هدية» من نظام حافظ الأسد تمثّلت في سماحه لـ«الحرس الثوري» بتدريب مجموعات شيعية نشأ منها «حزب الله» في البقاع. وبدءاً من التسعينات، استفادت إيران من «هدايا» خصومها: غزو قوات صدام حسين الكويت، وهجمات «القاعدة» في نيويورك وواشنطن عام 2001، واقتلاع الأميركيين نظام «البعث» العراقي عام 2003.