الأمم المتحدة تعدّ قانون الأخلاق الجديد في أفغانستان«رؤية مؤلمة» للمستقبل

«طالبان»: لن نستخدم القوة في تطبيق «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»

عناصر من «طالبان» يحملون أعلاماً للحركة للاحتفال بالذكرى الثالثة لسيطرتهم على أفغانستان في كابل (متداولة)
عناصر من «طالبان» يحملون أعلاماً للحركة للاحتفال بالذكرى الثالثة لسيطرتهم على أفغانستان في كابل (متداولة)
TT

الأمم المتحدة تعدّ قانون الأخلاق الجديد في أفغانستان«رؤية مؤلمة» للمستقبل

عناصر من «طالبان» يحملون أعلاماً للحركة للاحتفال بالذكرى الثالثة لسيطرتهم على أفغانستان في كابل (متداولة)
عناصر من «طالبان» يحملون أعلاماً للحركة للاحتفال بالذكرى الثالثة لسيطرتهم على أفغانستان في كابل (متداولة)

أعربت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان عن قلقها حيال قانون جديد «للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» صادقت عليه سلطات «طالبان» مؤخراً، وانتقدت بشكل خاص القيود المفروضة على النساء.

نساء أفغانيات محتجزات من قِبل شرطة الأخلاق التابعة لـ«طالبان» في كابل (متداولة)

يفرض القانون المكون من 35 بنداً والذي نُشر في الجريدة الرسمية يوم 31 يوليو (تموز) محظورات معروفة بشكل عام في «الإمارة» التي أقامتها الحركة في أفغانستان، لكن إصداره قد يجعل من الممكن تعزيز السيطرة المشددة بالفعل على السكان.

أفراد شرطة الأخلاق التابعة لـ«طالبان» يقفون على سطح أحد المباني في كابول أثناء مشاهدة مسيرة احتجاجية تمر أمامهم (أ.ف.ب)

أقرّه المرشد الأعلى لـ«طالبان»

وأوردت الوزارة على موقعها الإلكتروني، الأربعاء، أن القانون سبق أن أقرّه المرشد الأعلى لـ«طالبان» هبة الله أخونزاده الذي يحكم أفغانستان من معقله في قندهار (جنوب).

ويطال القانون جميع جوانب الحياة الأفغانية، الاجتماعية والخاصة، ويضمن التطبيق الصارم للشريعة.

أفغانيات بإحدى أسواق كابل (متداولة)

وينص القانون الجديد بشكل خاص على «وجوب ستر المرأة جسدها بالكامل في حضور الرجال الذين لا ينتمون إلى أسرتها»، وكذلك وجهها «خوفاً من الفتنة».

الممثلة الخاصة للأمين العام في أفغانستان روزا أوتونباييفا أثناء تقديم إحاطتها أمام مجلس الأمن (الأمم المتحدة)

كما يوجب على النساء عدم إسماع أصواتهن في الأماكن العامة. وقالت روزا أوتونباييفا، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان: «إنها رؤية محزنة لمستقبل أفغانستان، حيث يتمتع مفتشو الأخلاق بصلاحيات تقديرية لتهديد واحتجاز أي شخص بناءً على قوائم واسعة وغامضة في بعض الأحيان من المخالفات».

وأضافت: «بعد عقود من الحرب وفي خضم أزمة إنسانية مروعة، يستحق الشعب الأفغاني ما هو أفضل بكثير من التهديد أو السجن إذا تأخر عن الصلاة، أو ألقى نظرة على شخص من الجنس الآخر ليس من أفراد الأسرة، أو احتفظ بصورة لأحد أحبائه». ورأت أن القانون «يوسع القيود غير المقبولة بالفعل على حقوق النساء والفتيات الأفغانيات، حتى أن مجرد سماع صوت أنثوي خارج المنزل يعدّ على ما يبدو انتهاكاً أخلاقياً». وأعربت طبيبة تعمل في كابل رفضت الكشف عن اسمها عن شعورها بـ«فقدان الأمل» لدى سماعها بالقانون. وأضافت: «لو أنهم أعلنوا فتح مدارس وجامعات لكان الوضع أفضل من سن هذا القانون. كان لذلك أن يمنحنا بعض الأمل».

أفراد أمن من «طالبان» يركبون قافلة للاحتفال في كابل (أ.ف.ب)

من جانبها، عبّرت السفارة اليابانية في كابل على منصة «إكس» عن «القلق البالغ حيال القيود المتواصلة على النساء والفتيات في أفغانستان والواردة في قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». وخلال السنوات الثلاث التي أعقبت عودتها إلى السلطة بعد خوضها تمرداً استمر 20 عاماً، عزّزت حكومة «طالبان» قبضتها على البلاد، وفرضت قوانين تستند إلى تفسيرها الصارم للشريعة.

دورية أمنية لـ«طالبان» في كابول 25 أغسطس 2024. فرضت الحركة في أفغانستان مؤخراً قوانين جديدة تلزم النساء بتغطية أجسادهن ووجوههن في الأماكن العامة... مشيرة إلى أن هذه التدابير ضرورية لتعزيز الفضيلة ومنع الرذيلة (إ.ب.أ)

بقاء القيود المفروضة على النساء

ولم تعترف أي دولة بحكومة «طالبان»، مع بقاء القيود المفروضة على النساء بموجب سياسات أطلقت عليها الأمم المتحدة «الفصل العنصري بين الجنسين»، نقطة شائكة رئيسية. كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من القيود على الحرية الدينية وحرية الصحافة في القانون، خصوصاً نص القانون على عدم نشر «محتوى مخالف للشريعة والدين» أو «يظهر كائنات حية». لكنها أشارت إلى بنود إيجابية في القانون، من بينها منع سوء معاملة الأيتام أو «باشا بازي» أو «لعب الغلمان»، وهو انتهاك جنسي يستهدف الصبيان.

نساء أفغانيات يرتدين البرقع يسرن على طريق في قندهار 22 أغسطس 2024 (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، قالت سلطات «طالبان» الأفغانية، الاثنين، إنها لن تستخدم القوة في تطبيق قانون الأخلاق الذي تم التصديق عليه مؤخراً، بعد أن أعرب المجتمع الدولي وبعض الأفغان عن قلقهم بشأن القيود الجديدة.

يفرض القانون المكون من 35 بنداً والذي أعلنته وزارة العدل الأسبوع الماضي محظورات معروفة بشكل عام في «الإمارة» التي أقامتها الحركة في أفغانستان، لكن إصداره قد يجعل من الممكن تعزيز السيطرة المشددة بالفعل على السكان.

ويطال القانون جميع جوانب الحياة الأفغانية، الاجتماعية والخاصة، ويضمن التطبيق الصارم للشريعة.

وينص القانون الجديد بشكل خاص على «وجوب ستر المرأة جسدها بالكامل في حضور الرجال الذين لا ينتمون إلى أسرتها»، وكذلك وجهها «خوفاً من الفتنة». كما يوجب على النساء عدم إسماع أصواتهن في الأماكن العامة.

ذبيح الله مجاهد: القانون «متأصل» ويجب احترامه

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد في بيان، الاثنين، إن القانون «متأصل بقوة في التعاليم الإسلامية» ويجب احترامه وفهمه. وأضاف أن «رفض هذه القوانين دون هذا الفهم هو في نظرنا تعبير عن وقاحة»، مضيفاً أن انتقاد مسلم للقانون «قد يؤدي حتى إلى تراجع إيمانه».

مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد في كابل 15 أغسطس 2021 (أ.ب)

ونفى مجاهد المخاوف بشأن تطبيق القانون قائلاً: «لن تنتهك الحقوق ولن يتعرض أي فرد للظلم».

وأكد المتحدث باسم حكومة «طالبان» حمد الله فطرت في رسالة صوتية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن أوضح أنه لن يتم استخدام القوة والقمع أثناء تطبيق هذه القواعد».

وقال إن القواعد «سيتم تنفيذها بكثير من الرفق، وسيتم إبلاغ الناس لإفهامهم وإرشادهم».

وأضاف: «سيتم نصح الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، متابعاً أن كل مادة من القانون تشير إلى أصولها في النصوص الدينية الإسلامية.

وأشار: «إذا انتقد أي شخص هذه القواعد، فإنه ينتقد هذه المصادر والمراجع المشهود لها، وهو أمر لا يمكن أن يأتيه مسلم». وأصر: «يجب على غير المسلمين أيضاً احترام قيم المسلمين وشرائعهم».

كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من القيود على الحرية الدينية وحرية الصحافة في القانون، خصوصاً وأن القانون يحظر نشر «محتوى مخالف للشريعة والدين» أو «يظهر كائنات حية».

لكنها أشارت إلى بنود إيجابية في القانون، من بينها منع سوء معاملة الأيتام أو «باشا بازي» أو «لعب الغلمان»، وهو انتهاك جنسي يستهدف الصبيان.

وضمّ الاتحاد الأوروبي صوته إلى أصوات المنزعجين، مشيراً إلى أنّه «منزعج» من المرسوم الذي «يؤكد ويمدّد القيود الصارمة على حياة الأفغان».

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان، إنّ «القرار الأخير يشكّل ضربة خطيرة أخرى تقوّض حقوق النساء والفتيات الأفغانيات، وهو ما لا يمكننا التسامح معه».

وحثّ «طالبان» على وضع حدّ لمثل هذه «الانتهاكات المنهجية والنظامية ضدّ النساء والفتيات الأفغانيات»، محذّراً من أنّها قد ترقى إلى مستوى الاضطهاد في إطار النوع الاجتماعي، وهي جريمة ضدّ الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.


فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.