غزة: مفاوضات القاهرة تنتهي دون اتفاق... وواشنطن لمواصلة جهودها

TT

غزة: مفاوضات القاهرة تنتهي دون اتفاق... وواشنطن لمواصلة جهودها

فلسطينيات مكلومات خلال تشييع ضحايا قصف إسرائيلي في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيات مكلومات خلال تشييع ضحايا قصف إسرائيلي في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وصلت أحدث جولة في مفاوضات وقف إطلاق النار في الحرب الجارية بقطاع غزة، والتي جرت في العاصمة المصرية القاهرة، إلى طريق مسدودة مرة أخرى، في ظل «جمود صعب» بالمحادثات، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

وغادر الوفد الإسرائيلي، المؤلَّف من 13 عضواً، والذي وصل إلى القاهرة، في وقت سابق من يوم الأحد، وفق ما أفادت مصادر بمطار القاهرة، «وكالة الأنباء الألمانية». وغادر أيضاً ممثلو حركة «حماس» الفلسطينية، الذين جاءوا من الدوحة للاطلاع على تقدم المحادثات غير المباشرة.

وصرّح مسؤول رفيع المستوى في «حماس» بأن إسرائيل يجب أن تلتزم بالوعود التي قطعتها، في أوائل يوليو (تموز) الماضي، وبخطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي جو بايدن.

وقال المسؤول، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»، إن «حماس» مستعدّة لتنفيذ الترتيبات المتفَق عليها سابقاً، كما يجب أن تشمل أيُّ اتفاقيات بشأن الحرب وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من غزة.

إلى ذلك، أكد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، الأحد، أن الولايات المتحدة لا تزال تبذل جهوداً في القاهرة، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى حرب أوسع نطاقاً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سوليفان أيضاً، في مؤتمر صحافي، إن إدارة الرئيس جو بايدن على اتصال مستمر مع إسرائيل بشأن الوضع الحالي مع جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وكان مصدران أمنيان مصريان قد صرّحا، لـ«رويترز»، في وقت سابق، الأحد، بأن المحادثات التي جرت بشأن غزة في القاهرة انتهت دون التوصل إلى اتفاق، حيث لم توافق حركة «حماس»، ولا إسرائيل، على عدد من الحلول التي قدّمها الوسطاء، مما يزيد الشكوك إزاء فرص إحراز تقدم في أحدث الجهود لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أشهر.

وفشلت جولات من المحادثات على مدى أشهر في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمِّرة في غزة، أو إطلاق سراح الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم «حماس» خلال هجومها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب.

وتتضمن نقاط الخلاف الرئيسية في المحادثات الجارية، بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر، الوجود الإسرائيلي فيما يسمى محور فيلادلفيا؛ وهو شريط ضيق من الأرض يبلغ طوله 14 كيلومتراً على امتداد الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر.

وقال مصدر مصري إن الوسطاء طرحوا عدداً من البدائل لوجود القوات الإسرائيلية على ممر فيلادلفيا، وممر نتساريم الذي يمر عبر وسط قطاع غزة، لكن الطرفين لم يقبلا أياً من هذه البدائل.

وأضاف المصدر أن إسرائيل أبدت أيضاً تحفظات بشأن عدد المعتقلين الذين تطالب «حماس» بالإفراج عنهم، حيث طالبت إسرائيل بخروجهم من غزة إذا جرى الإفراج عنهم.

وقالت «حماس» إن إسرائيل تراجعت عن التزامها بسحب قواتها من محور فيلادلفيا، ووضعت شروطاً جديدة؛ منها فحص الفلسطينيين النازحين في أثناء عودتهم إلى شمال القطاع الأكثر اكتظاظاً بالسكان، عندما يبدأ وقف إطلاق النار.


مقالات ذات صلة

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)
قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)
TT

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)
قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل إسرائيلي في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي لاحقاً باعتقال المشتبه به في الهجوم.

وأكد مستشفى بيلينسون في بيتاح تكفا، وسط إسرائيل، وفاة رجل، كما أكد يسرائيل غانتس، رئيس مجلس المستوطنات الإقليمي (يشع)، أن القتيل من المستوطنين.
وكانت التقارير الأولية قد أفادت بإصابة رجل في الثلاثينيات من عمره بجروح خطيرة، بعدما أُطلقت أعيرة نارية من سيارة باتجاه أشخاص كانوا موجودين قرب نبع مياه في المنطقة. ووفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، فقد نُقل المصاب إلى المستشفى، قبل أن يعلن نتنياهو والشرطة الإسرائيلية لاحقاً وفاته متأثراً بإصاباته.

وبحسب تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي، أطلق المسلح النار من مركبة باتجاه أشخاص بالمنطقة، فأصاب الرجل الذي كان داخل سيارته، ثم ترك المركبة وفر سيرًا على الأقدام وهو لا يزال مسلحاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم توقيف المشتبه به في الهجوم، وذلك بعد إطلاق عملية مطاردة واسعة، بمشاركة قوات خاصة وطائرات مسيّرة، إضافة إلى دعم جوي.

جنود إسرائيليون عند نقطة تفتيش فيما يحاول فلسطينيون العبور بسياراتهم بعد إطلاق النار قرب رام الله (ريترز)

محاولة دهس

جاء إطلاق النار بالتزامن مع حادث آخر في شمال الضفة الغربية، قالت إسرائيل إنه محاولة دهس استهدفت جنودًا في موقع مستوطنة «غانيم».

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده أطلقوا النار على المركبة، ما أدى إلى مقتل السائق الفلسطيني، بينما أُلقي القبض على فلسطيني آخر كان داخل السيارة. وأضاف أن أياً من الجنود لم يُصب في الحادث.

وعقب الهجوم قرب «نفيه تسوف»، أعلن نتنياهو توجيه قوات الأمن بإرسال تعزيزات إلى الضفة الغربية، وفرض إغلاقات وتنفيذ عمليات اعتقال، كما أمر، وفق بيان صادر عن مكتبه، بهدم منزل الفلسطيني الذي قُتل بعد حادث محاولة الدهس.

وقال نتنياهو: «لا حصانة لأي إرهابي، ولا لمن ساعدوه». وأضاف: «سنحاسبهم جميعاً، في غزة ولبنان ويهودا والسامرة (الاسم العبري للضفة الغربية)».

كما قدم تعازيه إلى عائلة الإسرائيلي الذي قُتل في إطلاق النار.

من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن الهجمات «لن تكسر عزيمة الإسرائيليين»، معرباً عن تعازيه لعائلة القتيل وتمنياته للمصابين بالشفاء.


الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
TT

الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

قال مسؤول عراقي بارز، أمس (السبت)، إن الانسحاب الأميركي من البلاد «يمنح المؤسسات المشروعية لتجريد السلاح غير الرسمي».

ورأى صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية أن 30 سبتمبر (أيلول) الجاري «نقطة تحول نحو إدارة الأمن بأيدٍ وطنية دون الحاجة إلى مظلات أجنبية». وشدد النعمان على أن «أي مبرر لتحرك السلاح خارج أطر الدولة سيسقط بعد 30 سبتمبر».

من جهته، شدد قاسم الأعرجي، مستشار رئيس الوزراء، في تصريح متلفز، على أن «الحكومة ستعامل كل من يستمر في حمل السلاح بصورة غير شرعية بعد اكتمال عملية حصر السلاح بوصفه خارجاً عن القانون».

وأكد حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، أن «العراق يمتلك أدوات دستورية وسياسية تُمكِّنه من إدارة أمنه الوطني من خلال قواته المسلحة». كما عدّ موعد 30 سبتمبر «استحقاقاً سيادياً يؤسس لانتقال علاقة العراق مع دول التحالف الدولي إلى علاقات ثنائية قائمة على احترام السيادة والمصالح المتبادلة».


إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
TT

إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)

تواصل إسرائيل ربط انسحابها من جنوب لبنان بتحقق شروط أمنية متعاقبة، كان آخرها التأكيد على ضرورة امتلاك الجيش اللبناني القدرة على تولّي الأمن. وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «حتى يصبح الجيش اللبناني قوياً». ويرى اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، أن ذلك يأتي في سياق الضغوط الإسرائيلية على الدولة اللبنانية، التي تهدف لفرض ترتيبات أمنية وسياسية تمهّد لعلاقة مباشرة مع إسرائيل.

وفي العرقوب، تتخذ التحركات الإسرائيلية طابعاً مختلفاً، إذ تعتمد القوات الإسرائيلية على التوغّل وتنفيذ عمليات ثم الانسحاب، من دون احتلال مباشر للقرى. ويصف العميد الركن المتقاعد حسن جوني هذا الأسلوب بأنه «حرية عمل من دون احتلال مباشر»، مشيراً إلى خصوصية التعامل الأمني الإسرائيلي مع المنطقة.

وفي السياق نفسه، أكّد قائد «يونيفيل» الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا، ضرورة ضمان قدرة الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة على تولّي المهام التي تنفذها «يونيفيل» قبل بدء انسحابها المقرر نهاية العام.