شيمشك ينفي استقالته لخلافات مع إردوغان حول إعفاءات ضريبية

تحقيقات ضد مروجي ادعاءات حوله تسببت بهبوط مؤشر بورصة إسطنبول

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (إكس)
TT

شيمشك ينفي استقالته لخلافات مع إردوغان حول إعفاءات ضريبية

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (إكس)

نفى وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، أن يكون قد تقدم باستقالته لخلافات مع الرئيس رجب طيب إردوغان حول إعفاءات ضريبية، مؤكداً أن الادعاءات والسيناريوهات المتداولة حول هذا الأمر غير صحيحة على الإطلاق.

وساد جدل واسع خلال الأيام الأخيرة بشأن استقالة شيمشك، الذي ينظر إليه على أنه المنقذ الذي لجأ إليه إردوغان عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) 2023، للنهوض بالاقتصاد التركي من عثرته، وجرى الحديث عن أن الخلافات في أروقة الحكومة واستقالة شيمشك، كانتا السبب في هبوط مؤشر أسهم بورصة إسطنبول للأوراق المالية، وصعود الدولار إلى أعلى ذروة تاريخية مسجلاً 34 ليرة، الجمعة، في ختام تعاملات الأسبوع.

شيمشك يتحدث في مؤتمر صحافي (إكس)

جدل حول الاستقالة

بدأ الجدل حول استقالة شيمشك - الذي طبق عقب تعيينه وزيراً للخزانة والمالية يونيو (حزيران) 2023، برنامجاً اقتصادياً متوسط المدى يستمر حتى نهاية عام 2026، ويهدف إلى مكافحة التضخم وتحقيق استقرار الأسعار، والمحافظة على النمو المرتفع وخفض العجز في الحساب الجاري، وعجز التجارة الخارجية، وتحسين الاحتياطي النقدي الأجنبي ودعم الليرة التركية - بعدما تحدث بعض الصحافيين عن شجار وقع بين شيمشك ومستشارين للرئيس إردوغان خلال اجتماع الأسبوع الماضي، احتج فيه الوزير على إعفاءات ضريبية وقعها إردوغان بنفسه.

وتحدثت الادعاءات عن أن قيام إردوغان بشطب ضرائب مترتبة على رجال أعمال وأثرياء مقربين لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، فاقت 600 مليار ليرة، في الوقت الذي تواصل فيه وزارة الخزانة أعمال التدقيق وتتبع المتهربين من الضرائب، بعد إقرار حزمة تعديلات ضريبية جديدة تهدف لدعم الموازنة العامة للدولة، أغضب شيمشك، الذي انسحب من الاجتماع وأعلن استقالته.

إردوغان ونائبه جودت يلماظ وشيمشك ووزراء المجموعة الاقتصادية خلال الإعلان عن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى سبتمبر (أيلول) 2023 (الرئاسة التركية)

وبحسب الادعاءات، سعى نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، إلى إثناء شيمشك عن المضي في الاستقالة، وأن شيمشك ظل مصراً عليها. وانتشرت الشائعات عن استقالة شيمشك وخلافاته مع إردوغان على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي وعبر وسائل الإعلام، واستمرت على الرغم من تكذيب «مركز مكافحة التضليل الإعلامي» التابع لدائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية، ما تردد عن قيام إردوغان بتقديم إعفاءات ضريبية للأثرياء واستقالة شيمشك لهذا السبب.

وتصاعد الجدل بشدة مجدداً بعد سلسلة تغريدات لنائب رئيس الحزب الديمقراطي المعارض؛ النائب البرلماني عن مدينة إسطنبول، جمال أنجين يورت، مساء الجمعة، أكد فيها استقالة شيمشك، مشيراً إلى تلاعب بعض الأسماء، ومنهم قيادات ونواب في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في البورصة، ما أدى إلى هبوط مؤشرها في نهاية الأسبوع.

شيمشك والرئاسة ينفيان

وبعد صمت لأيام وسط هذا الجدل المتصاعد والحديث عن اختفائه منذ أسبوعين والاكتفاء ببعض التغريدات عبر حسابه في «إكس» عن وضع الاقتصاد والتضخم، خرج شيمشك ليكذب بنفسه شائعات استقالته.

وكتب شيمشك على حسابه في «إكس»، ليل الجمعة - السبت: «يبدو أن التصريحات الرسمية لم تكن كافية، دعوني أكتبها هنا أيضاً... أنا لم أستقل... السيناريوهات المتداولة غير صحيحة».

وأضاف: «الإدارة الاقتصادية تعمل بروح الفريق، ونحن ندرك حجم المسؤولية الكبيرة والصعبة التي تحملناها، ونشعر دائماً بالدعم القوي من رئيسنا (إردوغان) خلال هذه العملية الصعبة، وهدفنا الوحيد هو زيادة رفاهية أمتنا الحبيبة».

وتابع شيمشك: «وفي حين أن المسؤولية والوعي بواجبنا يقعان على عاتقنا، فإن إنتاج القصص الدورية الملفقة يدل على أننا نسير في الطريق الصحيحة، لا يمكننا أبداً أن نسمح لاقتصادنا وأسواقنا بأن تتأثر بالقصص المختلقة، وعلى الرغم من أننا ننكر ذلك، فإن أولئك الذين ما زالوا يختلقون هذه الشائعات وينشرونها لا يمكن أن تكون لديهم نوايا حسنة... من فضلكم لا تنخدعوا».

وقبل 3 أيام، كذب مركز مكافحة التضليل الإعلامي بالرئاسة التركية ادعاءات تداولتها حسابات بوسائل التواصل الاجتماعي، بأن إردوغان طلب العفو الضريبي للأغنياء في الحزمة الضريبية.

وقال المركز، في بيان عبر «إكس»، إن «تفضيلات رئيسنا فيما يتعلق بالحزمة الضريبية، على عكس ما يُزعم، كانت لصالح شرائح واسعة من المجتمع وإجراء دراسات بنهج يقوم على أخذ مزيد من أولئك الذين يكسبون أكثر، وليس من الممكن طرح قضية مثل (العفو الضريبي للأغنياء) في أي مرحلة من الحزمة الضريبية الأخيرة التي أقرها البرلمان، وأصبحت قانوناً، والتي تستهدف زيادة العدالة والكفاءة في الضرائب».

إردوغان خلال لقائه بشيمشك عقب انتخابه رئيساً لتركيا مجدداً في مايو من العام الماضي (الرئاسة التركية)

تحقيقات ضد مروجي الشائعات

بدوره، أعلن وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، عبر حسابه في «إكس»، ليل الجمعة - السبت، أنه تم فتح تحقيق من قبل مكتب المدعي العام في أنقرة ضد أولئك الذين قدموا الادعاء والأخبار الهادفة لتضليل الرأس العام بأن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك قد استقال.

وقال إن هذه الأخبار استهدفت تضليل المستثمرين في سوق الأوراق المالية وتكبيدهم الخسائر والتسبب في تحركات غير عادية في الأسعار، وتم فتح تحقيق بشأن جريمة «نشر معلومات مضللة للجمهور علناً».

من جانبه، أعلن مجلس أسواق رأس المال عن بدء التحقيقات اللازمة بشأن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، التي ضللت مستثمري البورصة، وتسببت في تكبدهم خسائر من خلال أنباء استقالة لا أساس لها من الصحة عن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تحليل إخباري السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)

السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تكثف السعودية عن مبادراتها الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من رؤية تربط بين خفض المخاطر الجيوسياسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو والتنمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا بشكل طفيف فيما سجل التضخم الشهري قفزة جديدة في شهر يوليو (رويترز)

تراجع طفيف للتضخم في تركيا

سجل معدل التضخم السنوي في تركيا تراجعاً طفيفاً في يوليو (تموز) مسجلاً 31.75 في المائة، بينما قفز التضخم الشهري مجدداً بنسبة 1.78 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد تفريغ حمولة ناقلة بضائع سائبة في ميناء إزمير بتركيا (رويترز)

صادرات تركيا إلى سوريا ترتفع 26 % خلال 6 أشهر

ارتفعت صادرات تركيا إلى سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 26.4 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ ملياراً و284 مليوناً و328 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد المصرف المركزي التركي (رويترز)

«المركزي التركي» يثبت أسعار الفائدة مع تهديد الحرب لجهود كبح التضخم

أبقى البنك المركزي التركي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، في ظل المخاوف من أن تؤدي الحرب إلى إجهاض مسار كبح التضخم الهش في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد العبادي وبيرقدار يتصافحان بعد الاجتماع المنعقد في بغداد (وزراة النفط العراقية)

تركيا والعراق يقتربان من توقيع اتفاق لمد إمدادات النفط عبر خط «جيهان» لمدة عام

أعلن وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار أن تركيا والعراق باتا في المراحل النهائية لتوقيع اتفاقية جديدة بشأن خط أنابيب النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.