رجل يقف أمام لافتة «ميتا» خارج المقر الرئيسي للشركة في كاليفورنيا (أسوشيتد برس)
قالت شبكة «ميتا» للتواصل الاجتماعي إنها أحبطت هجوم مجموعة قراصنة إيرانية في تطبيق «واتساب» على مسؤولين أميركيين.
وذكرت الشركة العملاقة، في بيان صحافي، صدر أمس الجمعة، أنها حظرت «مجموعة صغيرة» من الحسابات على تطبيق «واتساب»، تنتحل صفة وكلاء الدعم لشركات التكنولوجيا.
وتدير الشركة تطبيقات «واتساب» و«فيسبوك» و«إنستغرام».
وقالت «ميتا» إن تحقيق فرقها الأمني «ربط هذا النشاط بمجموعة (إيه بي تي 42). وهي جهة تهديد إيرانية، معروفة بتنظيم حملات مستمرة لسرقة البيانات الشخصية عبر الإنترنت، تستهدف مسؤولين سياسيين ودبلوماسيين وشخصيات عامة أخرى».
ونشأ النشاط الخبيث في إيران، وحاول استهداف أفراد في إسرائيل وفلسطين وإيران والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وفقاً للشركة.
وتابعت الشركة أن مسؤولين سياسيين ودبلوماسيين وشخصيات عامة أخرى، بما في ذلك بعض المرتبطين بإدارتي الرئيس الأمريكي، جو بايدن والرئيس السابق، دونالد ترمب، كانوا مستهدفين.
شعار «ميتا» (رويترز)
هندسة اجتماعية
ورجحت الشركة أن يكون هدف نشاط المجموعة الإيرانية «الهندسة الاجتماعية في واتساب»، بعد أن «تظاهروا بأنهم من مجموعة الدعم الفني لخدمات مثل (غوغل) و(ياهو)».
ووفقاً لهذا التقرير، فقد تم الإبلاغ عن أنشطة مشبوهة في «واتساب» لأول مرة من قِبل المستخدمين، وبعد عدم الحصول على دليل لاختراق حسابات أهداف المتسللين، تم إغلاق حسابات هؤلاء.
وأرجعت «ميتا» الأنشطة الأخيرة مجموعة تابعة لمؤسسات استخباراتية وعسكرية داخل إيران.
تأتي هذه الأخبار بعد أيام قليلة من إعلان شركة «أوبن إيه آي»، إغلاق حسابات مجموعة إيرانية لاستخدامها روبوت الدردشة «تشات جي بي تي» لتوليد محتوى يراد به التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية وقضايا أخرى.
وتقول دوائر أميركية إن مخاطر التدخل الأجنبي في الحملات الرئاسية وعمليات الاقتراع تصاعدت في الآونة الأخيرة، موجهة أصابع الاتهام لإيران.
والأسبوع الماضي، أكدت وكالات الاستخبارات الأميركية أن إيران مسؤولة عن اختراق حملة المرشح دونالد ترمب، وذكرت أن المساعي الإيرانية للقرصنة شملت كذلك الحملة الديمقراطية، من دون التمكن من اختراقها، مشيرةً إلى أن «أنشطة من هذا النوع، بما فيها السرقة والكشف عن معلومات، تهدف إلى التأثير على مسار الانتخابات الأميركية».
ورغم النفي الإيراني لهذه الاتهامات، تأتي هذه التأكيدات لتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الانتخابات الأميركية التي سبق أن تعرضت في دوراتها السابقة إلى محاولات جدية من دول، تهدف إلى التدخل فيها، حسب تقييمات استخباراتية.
وذكر بيان الاستخبارات أن «إيران تعد انتخابات هذا العام مصيرية، من ناحية التأثير الذي ستخلقه على مصالح الأمن القومي، ما يزيد من ميول طهران للتحكم في نتيجتها».
وكانت «غوغل» قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر عن عملية قرصنة إيرانية تستهدف الحملات الرئاسية الأميركية، وقالت الشركة في بيان إن «APT42» المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، «تستهدف باستمرار المستخدمين البارزين في إسرائيل وأميركا، وتستهدف أيضاً المسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين، والحملات السياسية، والدبلوماسيين، والأفراد الذين يعملون في مراكز الأبحاث، بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية».
وأضافت الشركة أن المجموعة الإيرانية استهدفت بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) البريد الإلكتروني الشخصي لنحو 12 شخصاً تربطهم علاقة ببايدن وترمب، ومنهم مسؤولون حاليون.
استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.
أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.
وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265093-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».
وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».
وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ظلّ حالة من الجمود بين واشنطن وطهران بشأن بدء جولة ثانية من المحادثات للتوصل إلى اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأيام المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».
إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265076-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A8%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D8%AC%D9%8A%D8%B4%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.
وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي، عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».
وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل الخميس في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.
التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265052-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%8A%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9
قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة
قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
بعدما أطاح القصف الأميركي - الإسرائيلي بالمرشد الإيراني علي خامنئي ومعظم قادة الصف الأول، لم تنهَر قيادة الجمهورية الإسلامية، لكن المفاوضات المطروحة لإنهاء الحرب تفتح اختباراً جديداً أمام تماسكها وقدرتها على إدارة المرحلة التالية.
على مدى عقود، نجح المرشد في إدارة عدة فصائل قوية، حيث أخضع من تحدوا سلطته، بينما استمع في الوقت نفسه إلى آراء متنافسة. ولم يعد واضحاً الآن من يمارس هذا النوع من السلطة على مجموعة من الشخصيات المدنية والجنرالات البارزين في «الحرس الثوري» الذين يبدو أنهم يديرون المشهد.
وقد توصلت هذه الأطراف إلى قدر من التماسك، في الوقت الراهن، عبر تبنّي موقف متشدد وفقاً لتحليل نشرته وكالة «أسوشييتد برس»، لكن الخلافات بشأن حجم التنازلات الممكنة في المفاوضات مع الولايات المتحدة قد تكشف عن خطوط تصدع، في وقت يكافح الوسطاء الباكستانيون لاستضافة جولة جديدة من المحادثات.
من يدير المشهد؟
كان المرشد علي خامنئي قادراً على فرض إرادته على مراكز القوة المتباينة داخل الجمهورية الإسلامية. وبعد مقتله في الضربات الإسرائيلية في اليوم الأول من الحرب، خلفه نجله مجتبى خامنئي.
لكن الشكوك لا تزال تحيط بدور خامنئي الابن بعد تقارير عن إصابته في الغارات. ولا يزال متوارياً عن الأنظار، ولم يظهر علناً منذ توليه المنصب، كما أن طريقة إصداره التعليمات إلى كبار القادة لا تزال غير واضحة.
ويقع مركز السلطة الآن في يد هيئة شبيهة بالمكتب السياسي تُعرف باسم «المجلس الأعلى للأمن القومي»، وتضم كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين. وقد برز محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، باعتباره واجهة لهذا المجلس وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة.
إيرانيون يتابعون عبر شاشة تلفاز جانباً من المناظرة بين الرئيس مسعود بزشكيان والمتشدد سعيد جليلي يوليو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وكان المرشد السابق قد بدأ بمنح المجلس صلاحيات أوسع قبل وفاته، لكن الحرب عززت نفوذ المجلس بشكل أكبر.
ويضم المجلس طيفاً من التوجهات السياسية، وغالباً ما يشهد منافسات حادة. ويمثل سعيد جليلي، المنافس السياسي لقاليباف والمعارض المتشدد للولايات المتحدة، المرشد داخل المجلس، فيما يتولى الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان رئاسته الاسمية.
ومن بين الأعضاء المتشددين القائد الجديد لـ«الحرس الثوري» أحمد وحيدي، والأمين العام الجديد للمجلس محمد باقر ذو القدر، وهو أيضاً من قادة «الحرس».
لكن استراتيجية إسرائيل القائمة على تصفية القيادات العليا تشير إلى سوء تقدير لطبيعة عمل النظام الإيراني، بحسب تقديرات خبراء.
ومنذ اندلاع الحرب، أدى النفوذ المتزايد لـ«الحرس الثوري» داخل المجلس إلى تغذية تكهنات بشأن احتمال حدوث تحول جوهري في بنية السلطة.
اختبار تفاوضي حاسم
تواجه القيادة الآن اختباراً صعباً في المفاوضات مع الولايات المتحدة، مع بروز أسئلة قد تكون مثيرة للانقسام حول مدى الاستعداد لتقديم تنازلات. وتطالب واشنطن إيران بتقديم تنازلات كبيرة لضمان عدم قدرتها على تطوير سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها سلمي وتصر على حقها في تخصيب اليورانيوم.
وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، الأحد، قال قاليباف إن إيران تسعى إلى اتفاق شامل يحقق «سلاماً دائماً» يمنع تكرار الهجمات الأميركية.
وأضاف: «يجب قطع هذه الحلقة الخطيرة»؛ في إشارة إلى الضربات الأميركية التي استهدفت إيران خلال فترات التفاوض، مرة خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو (حزيران)، ومرة أخرى خلال النزاع الحالي.
وأعرب أعضاء المجلس عن ثقتهم بأن إيران تمسك بزمام المبادرة حالياً، خصوصاً في ظل سيطرتها على مضيق هرمز، ما يمنحها القدرة على التأثير في أسعار الطاقة وفرض ضغوط سياسية.
وأكد مسؤولون أنهم قادرون على الصمود للحصول على ضمانات بعدم التعرض لهجمات جديدة، حتى مع خطر استئناف الحرب، معتبرين أن إيران قادرة على تحمّل الضغوط لفترة أطول من الولايات المتحدة وحلفائها.
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
لكن في نهاية المطاف، تبقى أولوية القيادة هي البقاء. فالحرب والحصار الأميركي، الذي يهدد تجارة النفط الإيرانية، يضغطان على اقتصاد البلاد المتدهور.
وقد أسهمت الأوضاع الاقتصادية الصعبة في اندلاع موجات من الاحتجاجات خلال العقدين الماضيين، بما في ذلك احتجاجات دعت إلى إسقاط النظام. وقد يساعد التوصل إلى اتفاق مع الغرب ورفع العقوبات في الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
مؤشرات على الخلاف
وأشارت تطورات عطلة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز إلى وجود خلافات بشأن حجم التنازلات في المفاوضات. فقد ظل الانخراط مع واشنطن محل انقسام داخل النخبة الإيرانية، رغم انعدام الثقة العميق تجاه الولايات المتحدة.
وفي يوم الجمعة، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن إيران ستفتح المضيق أمام الملاحة التجارية في إطار وقف إطلاق النار. وبعد ساعات، أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستواصل الحصار للضغط على طهران.
وفي صباح السبت، أعلن الجيش الإيراني إعادة إغلاق المضيق رداً على الحصار.
وانتقدت بعض وسائل الإعلام الإيرانية تصريحات عراقجي، معتبرة أنها أعطت انطباعاً بالضعف، وكشفت عن تباين المواقف داخل النظام. وذكر تقرير لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن الموقف بشأن المضيق كان ينبغي أن يصدر عن المجلس الأعلى للأمن القومي.
ورد مكتب عراقجي بأن وزارة الخارجية «لا تتخذ أي إجراء دون التنسيق مع الجهات العليا». في مقابلة لاحقة، شدد قاليباف على أن جميع مكونات القيادة متفقة على استراتيجية التفاوض مع الولايات المتحدة.
وسيط محتمل
ويُنظر إلى قاليباف على أنه يمتلك موقعاً يسمح له بجسر الفجوات بين الأجنحة المختلفة داخل النظام. فهو جنرال سابق في «الحرس الثوري» وقائد سابق للشرطة، وحافظ على علاقات وثيقة مع المؤسسة العسكرية طوال مسيرته السياسية.
وخلال توليه رئاسة بلدية طهران بين 2005 و2017، اكتسب سمعة كونه مسؤولاً عملياً قادراً على تنفيذ المشاريع، رغم اتهامات بالفساد وانتهاكات حقوقية.
وكتب علي ربيعي، وهو إصلاحي بارز ومساعد للرئيس، في مقال صحافي أن قاليباف يمثل «الدولة والنظام».
وفي الوقت نفسه، يتمتع قاليباف بعلاقات وثيقة مع عائلة خامنئي، إذ يتحدر الطرفان من مدينة مشهد. وقال محسن سازغارا، أحد مؤسسي «الحرس الثوري» سابقاً والمعارض الحالي، إن مجتبى خامنئي دعم محاولات قاليباف المتكررة غير الناجحة للوصول إلى الرئاسة خلال فترة حكم والده.
كما يحتفظ قاليباف بعلاقات قوية مع القيادات الجديدة في «الحرس الثوري» التي خلفت القادة الذين قُتلوا، والتي يُنظر إليها على أنها تمسك بمفاتيح أي اتفاق مستقبلي مع الولايات المتحدة. وقد يتيح له هذا الدعم العابر للتيارات ضمان تأييد داخلي لأي اتفاق، في مواجهة معارضة محتملة من المتشددين الرافضين لتقديم تنازلات.