استمرار الاحتجاج على فتح معبر أبو الزندين وتركيا تتدخل عسكرياً

عودة الدوريات المشتركة مع روسيا في شرق الفرات وسط تصعيد مع «قسد»

القوات التركية والروسية استأنفت دورياتها المشتركة في شمال شرقي يوريا بعد توقف حوالي عام (إكس)
القوات التركية والروسية استأنفت دورياتها المشتركة في شمال شرقي يوريا بعد توقف حوالي عام (إكس)
TT

استمرار الاحتجاج على فتح معبر أبو الزندين وتركيا تتدخل عسكرياً

القوات التركية والروسية استأنفت دورياتها المشتركة في شمال شرقي يوريا بعد توقف حوالي عام (إكس)
القوات التركية والروسية استأنفت دورياتها المشتركة في شمال شرقي يوريا بعد توقف حوالي عام (إكس)

دفع الجيش التركي بتعزيزات من قواته إلى معبر أبو الزندين بريف الباب، في شرق حلب، في ظل استمرار الاعتصام الشعبي رفضاً لفتح المعبر الفاصل بين مناطق سيطرة القوات الحكومية ومناطق «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا فيما يعرف بمنطقة «درع الفرات».

في الوقت ذاته، عادت الدوريات التركية - الروسية المشتركة على خطوط التماس بين مناطق سيطرة القوات التركية والجيش الوطني ومناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا.

ويواصل المئات الاعتصام في ريف الباب أمام معبر أبو الزندين، ويحاولون منع الشاحنات التجارية المتجهة من مناطق سيطرة الجيش الوطني والقوات التركية باتجاه مناطق سيطرة القوات الحكومة السورية.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الجمعة، بأن هناك حالة انقسام بين الأهالي الرافضين لخطوة فتح المعبر، التي جاءت بتنسيق روسي - تركي مع دمشق، على اعتبار أنها تصبّ في صالح الحكومة السورية فقط، وبعض التجار وسكان المنطقة، الذين يرون أن فتح المعبر سيعود بفوائد اقتصادية على المنطقة ككل؛ لأنه يساهم في تنشيط التجارة.

استمرار الاحتجاجات على فتح معبر أبو الزندين بين مناطق سيطرة القوات السورية والمعارضة في الباب شرق حلب (المرصد السوري)

ولفت «المرصد» إلى قيام بعض فصائل الجيش الوطني، التي تسيطر على معابر تهريب مع مناطق سيطرة القوات الحكومية، باستغلال المظاهرات الشعبية والاعتصامات في إدخال مجموعات من عناصرها باللباس المدني والسلاح للتصدي للشاحنات والاعتداء على القوات المتواجدة بالمعبر بهدف إغلاقه لضمان استمرار مكاسبها من أنشطة التهريب.

وانضم ناشطون، الجمعة، من مدينة أعزاز إلى الاعتصام المناهض للمصالحات التركية مع روسيا ودمشق عند معبر أبو الزندين. وقال «المرصد» إن الفصائل العسكرية تكفلت نقل المتظاهرين إلى المنطقة وحشدهم فيها، وأن مجموعات من سكان مدينة مارع وصلت إلى موقع الاعتصام بعد ساعات من انطلاقه.

وأرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية تضم عشرات المدرعات وناقلات محملة بالجنود إلى منطقة المعبر، في ظل استمرار اعتصام الأهالي الرافضين لفتحه.

عودة الدوريات التركية - الروسية

في غضون ذلك، عاودت القوات التركية والروسية تسيير دورياتها المشتركة التي توقفت نحو عام حول مناطق سيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا؛ تنفيذاً لتفاهم «سوتشي» الموقّع بين الجانبين في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 على خلفية عملية «نبع السلام» العسكرية التركية ضد مواقع «قسد» في شرق الفرات.

وسيَّرت القوات التركية والسورية دورية مشتركة في ريف الدرباسية الغربي في محافظة الحسكة، تألفت من 4 مدرعات عسكرية لكل جانب، ورافقتها طائرتان روسيتان، طافت قرى شيري، ودليك، وملك، وعباس، وتعلك، وبركة، وعالية، وظهر العرب وحاجز الكسرى بريف أبو راسين الشمالي، في جولة تفقدية استطلاعية.

إحدى الدوريات التركية - الروسية المشتركة في عين العرب (كوباني) (أرشيفية)

وعادت المدرعات التركية بعد انتهاء الدورية إلى داخل الأراضي التركية، بينما توجهت المدرعات الروسية إلى مطار القامشلي بريف الحسكة.

وتعدّ هذه هي الدورية التركية - الروسية المشتركة الأولى، منذ توقف الدوريات بعد 21 سبتمبر (أيلول) 2023.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الروسية إن الدورية المشتركة شملت محافظة الحسكة بالقرب من مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، وقطعت، خلال ساعة واحدة، طريقاً يزيد طولها على 30 كيلومتراً وقامت بمراقبة الوضع في المنطقة.

مقاتلتان من «قسد» في دير الزور (إكس)

وتأتي عودة الدوريات في الوقت الذي تصاعدت فيه الاشتباكات بين قوات من قبائل عربية مدعومة من دمشق والميليشيات الإيرانية، من جانب، وقوات «قسد» المدعومة أميركياً، من جانب آخر، في ريف دير الزور الشرقي، وسط مراقبة من تركيا.

وتوصل الجيش السوري و«قسد» إلى اتفاق برعاية روسيا لرفع الحصار عن المربعات الأمنية في مدينتي الحسكة والقامشلي، مشروط بإيقاف الهجمات على نقاط «قسد» في دير الزور.

وعقد الجانبان، التركي والروسي، أكثر من اجتماع في الفترة الأخيرة، في النقطة العسكرية الروسية في ترنبه، شرق إدلب، تناولت فتح المعابر، ومنها معبر أبو الزندين، والاستعدادات لفتح طريق حلب - اللاذقية الدولية (إم 4)، التي تعد آخر عقدة تسيطر عليها المعارضة وتربط بين شرق سوريا وغربها.

دورية روسية مع «قسد» في تل رفعت (أرشيفية)

كما تم خلال هذه الاجتماعات بحث التصعيد العسكري المتبادل والمتكرر بين الفصائل المسلحة في إدلب والقوات السورية، والقصف الذي تتعرض له النقاط العسكرية التركية في منطقة خفض التصعيد (بوتين – إردوغان) في إدلب من جانب الجيش السوري، بشكل مستمر.

تصعيد تركي ضد «قسد»

وجاء استئناف الدوريات التركية - الروسية في شمال شرقي سوريا، وسط تصعيد في هجمات المسيّرات التركية على مواقع «قسد»، في القامشلي بمحافظة الحسكة على وجه الخصوص.

وشملت الاستهدافات موقعاً لقوى الأمن الداخلي، التابعة لـ«قسد»، (الأسايش) في منطقة صناعية بالقرب من حي العنترية في القامشلي.

تركيا صعَّدت من قصفها بالطيران المسيَّر على مواقع «قسد» في الحسكة في الأيام الأخيرة (إكس)

ونفذت المسيّرات التركية منذ مطلع العام الحالي 92 هجمة على مناطق سيطرة «قسد» في شمال وشمال شرقي سوريا، تسببت بمقتل 29 من العناصر المسلحة، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 27 من المسلحين و16 مدنياً بينهم 3 نساء و3 أطفال، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وفي غضون ذلك، استقدمت القوات التركية رتلاً عسكرياً، يتألف من 12 عربة تحمل معدات عسكرية ومواد لوجيستية، من معبر باب السلامة الحدودي إلى النقاط المتمركزة على أطراف كفرجنة وأطراف مدينة عفرين لتعزيز قواعدها العسكرية في منطقة «غصن الزيتون»، التي تشهد استهدافات متبادلة ومحاولات تسلل بين فصال الجيش الوطني السوري الموالي لأنقرة، و«قسد».


مقالات ذات صلة

اغتيال عناصر القوات السورية... نمط متكرر وخلل أمني كبير

المشرق العربي صورة لما بعد تفجير حافلة مبيت كانت تنقل موظفي حراسة أمنية في حقل التيم بدير الزور خلال أكتوبر 2025 (متداولة)

اغتيال عناصر القوات السورية... نمط متكرر وخلل أمني كبير

لم يكن اغتيال عنصرين تابعين للجيش السوري قرب مدينة منبج شرق حلب، مؤخراً، الأول من نوعه، بل مثّل نمط هجمات متكرراً ضد القوات الحكومية، كاشفاً عن خلل إداري...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (مرصد الحسكة)

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

النقل تم من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.

المشرق العربي انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بمحافظة حلب الأحد (الإخبارية السورية)

إصابة ضابط برتبة نقيب بتفجير سيارة في الباب بريف حلب

أصيب شخصان، الأحد، جراء انفجار داخل سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي من الاعتقالات التي تلت الهجوم قرب عين العرب (سانا)

اتهامات لـ«قسد» بالاعتداءات على حواجز الأمن في محيط «عين العرب» السورية

قال عضو علاقات «مسد» باقي حمزة لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحصل هو تصرفات فردية وليست ضمن المخطط العام. مسد مع اتفاق 29 يناير الذي يجب أن يستمر».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي تجمع للأهالي على طريق الهول - الحسكة يوم الأحد تعبيراً عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود والمياه في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة (مرصد الحسكة)

احتجاجات في «الجزيرة السورية» على تردي الأوضاع المعيشية

قطع محتجون في منطقة الهول شرق محافظة الحسكة الطريق الرئيسي لعبور صهاريج المحروقات نحو الداخل السوري، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، وسط دعوات للتظاهر.

سعاد جروس (دمشق)

إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

ناقلة نفط  تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)
ناقلة نفط تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)
TT

إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

ناقلة نفط  تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)
ناقلة نفط تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط في مضيق هرمز، اليوم (السبت)، لإصابة بمقذوف مجهول ألحقت أضراراً بجسر القيادة فيها، من دون تعرّض أي من أفراد الطاقم لأذى، وفق ما أفادت هيئتان بحريتان.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي إم تي أو) إنها تلقّت «بلاغاً عن حادثة في مضيق هرمز».

وأفاد ربان ناقلة نفط بتعرضها لإصابة من مقذوف مجهول. وأشار إلى أن «أضراراً لحقت بجسر القيادة، وأن جميع أفراد الطاقم بخير، كما لم تُسجّل أي أضرار بيئية حتى الآن»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد تيك» أن ناقلة النفط التي أصيبت تحمل اسم «كيكو» وترفع علم بنما.

وقالت إيران إنها قصفت، اليوم (السبت)، أهدافاً مرتبطة بالقوات الأميركية رداً على الغارات الجوية ​الأميركية على ساحلها الجنوبي، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق المبرم هذا الشهر بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربعة أشهر.

ولم تحدد وزارة الخارجية الإيرانية مواقع هجماتها «الدفاعية»، التي قالت إنها رد على «الغارات الجوية الوحشية» التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية، والتي قالت إنها تنتهك أيضاً ميثاق الأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت غاراتها الجوية رداً على هجوم إيراني بطائرة مسيّرة على سفينة كانت تحاول الخروج من المضيق يوم الخميس، مُواصلةً سلسلة من الهجمات التي زعزعت وقف إطلاق النار الهش في الحرب.


«الذرية الدولية» تستعد لـ«تحقيق معمّق» في إيران

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
TT

«الذرية الدولية» تستعد لـ«تحقيق معمّق» في إيران

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمس، ضرورة اعتماد نظام تحقيق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب، لضمان عدم تطويرها أسلحة نووية.

وقال غروسي للصحافيين في اليابان، معلقاً على مذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المتحدة وإيران، الأسبوع الماضي: «أعتقد أن هدف الاتفاق هو ضمان عدم تطوير أسلحة نووية في إيران. وحكومة إيران أعلنت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك، لكن النوايا غير كافية بالطبع، ويجب أن نعتمد نظام تحقيق معمقاً للغاية بمجرد أن يكون ذلك ممكناً».

إضافة إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إحدى هذه المسيّرات أصابت السطح العلوي لسفينة شحن.

وأضاف على منصة «تروث سوشيال»: «من الواضح أن هذا يُعد انتهاكاً أخرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلنا إليه».

لكن إيران تمسكت بـ«حقها في السيطرة على الملاحة» عبر هرمز، بعد يوم واحد من وقوع هجوم على سفينة بالقرب من سلطنة عُمان.


«الحرس الثوري» الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية رداً على ضربات واشنطن

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية رداً على ضربات واشنطن

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أنه هاجم مواقع أميركية في منطقة الخليج ردا على ضربات للجيش الأميركي داخل إيران، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي.

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت في وقت سابق أنها ضربت أهدافا في إيران ردا على هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز نسبته إلى طهران. وحذّر «الحرس الثوري» الإيراني، قائلا «إذا تكرر العدوان، فسيكون ردنا أوسع نطاقا».