131 مليار دولار حجم التجارة الخارجية السعودية هذا العام

الصادرات غير النفطية ترتفع 10.5% في الربع الثاني

حاويات في طريقها للتحميل في أحد الموانئ السعودية (واس)
حاويات في طريقها للتحميل في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

131 مليار دولار حجم التجارة الخارجية السعودية هذا العام

حاويات في طريقها للتحميل في أحد الموانئ السعودية (واس)
حاويات في طريقها للتحميل في أحد الموانئ السعودية (واس)

يتوقع خبراء اقتصاديون أن ترتفع حصة السعودية من التجارة الخارجية في الأسواق العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة، بعد أن أظهرت إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الخميس، ارتفاع الصادرات غير النفطية، التي تشمل إعادة التصدير، بنسبة 10.5 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي إلى نحو 73.73 مليار ريال (19.65 مليار دولار)، مقارنة بنحو 66.74 مليار ريال في الربع الثاني من 2023.

وارتفعت الصادرات غير البترولية، باستثناء إعادة التصدير، 1.4 في المائة، إلى 51.4 مليار ريال خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقابل نحو 50.69 مليار ريال في الربع الثاني من العام الماضي.

وانخفض إجمالي الصادرات السلعية بنسبة 0.2 في المائة خلال الربع الثاني على أساس سنوي، إلى نحو 249.51 مليار ريال.

وبلغ فائض الميزان التجاري نحو 98.37 مليار ريال في الربع الثاني، مقارنة بنحو 104.7 مليار ريال في الربع الثاني من 2023.

إحدى السفن التجارية ترسو بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موقع الهيئة العامة للموانئ)

وقال الدكتور محمد بن دليم القحطاني، أستاذ إدارة الأعمال الدولية في جامعة الملك فيصل، لـ«الشرق الأوسط»، إن حجم التجارة الخارجية السعودية بلغ في الربع الثاني من العام الحالي نحو 491 مليار ريال (130.9 مليار دولار)؛ إذ تساوت الصادرات في الفترة ذاتها مقارنة بالعام السابق، وارتفعت الواردات بنسبة 3.3 في المائة.

وتابع القحطاني: «شهدت حركة التجارة السعودية الخارجية في الربع الثاني من عام 2024 تطورات ملحوظة؛ إذ بلغ إجماليها 490.6 مليار ريال (130.8 مليار دولار)، ورجحت كفة الصادرات بقيمة 294.5 مليار ريال (78.5 مليار دولار)، على حساب الواردات بقيمة 191.1 مليار ريال (50.9 مليار دولار)».

ونمت الواردات في الربع الثاني من هذا العام، وفق القحطاني، بنسبة زيادة بلغت 3.3 في المائة عن الربع الثاني من عام 2023، مبيناً أنه أمر طبيعي في ظل الأحداث الجيوسياسية التي يشهدها العالم هذه الأيام؛ إذ أثبتت الرؤية نجاح برامجها في تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.

وأضاف: «ركزت (رؤية السعودية 2030) على تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وقد نجحت في ذلك بشكل مباشر وملاحَظ من خلال النمو الذي حققته في هذا العام في صادراتها غير النفطية. كما نجحت هذه الرؤية في توسيع أسواق الصادرات لديها، وتنويع مصادر الإيرادات، وتحسين قدرتها التنافسية على المستوى العالمي».

تحديات

ومع ذلك، أقرّ القحطاني بـ5 تحديات تواجه التجارة الخارجية السعودية، تشمل تقلبات أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب على المنتجات والخدمات السعودية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتأثر سلاسل التوريد.

ومن أكثر مجالات التجارة السعودية الأعلى نمواً، وفق القحطاني، الصناعات التحويلية، وخصوصاً البتروكيميائيات والمنتجات البلاستيكية، فضلاً عن التكنولوجيا والخدمات الرقمية، حيث توجه الاقتصاد العالمي نحو المعرفة.

جانب من ميناء الجبيل التجاري (موقع الهيئة العامة للموانئ)

من جانبه، قال لـ«الشرق الأوسط» المستشار وأستاذ القانون التجاري الدكتور أسامة بن غانم العبيدي: «التجارة الخارجية تساهم بشكل كبير في تنمية ونمو الاقتصاد الوطني، وقد سعت المملكة إلى تعظيم هذا الجانب من الاقتصاد الوطني، من خلال الإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي قامت بها الحكومة في السنوات الأخيرة عبر تحقيق أهداف (رؤية 2030)».

وأضاف العبيدي أن «الصادرات السعودية غير النفطية من الكيميائيات والبوليمرات والمعادن والتمور والأغذية والأدوية والألمنيوم، وغيرها من المنتجات السعودية، ارتفعت بفضل التسهيلات الائتمانية التي يقدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي».

وتتجلى أهمية التجارة الخارجية السعودية، حسب العبيدي، بوصفها مصدراً مهماً للعملة الأجنبية؛ لتقليص العجز في ميزان المدفوعات وتمويل عمليات الاستيراد، بالإضافة إلى زيادة قدرة الشركات السعودية على المنافسة والوجود في الأسواق العالمية، والحصول على حصة في تلك الأسواق لتسويق المنتجات والبضائع السعودية.

ومن أهم الصادرات غير النفطية التي تصدرها السعودية، وفق العبيدي، الذهب والأحجار الكريمة والبلاستيك والألمنيوم، بالإضافة إلى إعادة التصدير، مثل إعادة تصدير السيارات والآلات، والأجهزة الكهربائية، والسيارات، والأدوية.

وتوقع العبيدي أن تشهد حركة التجارة الخارجية السعودية نمواً كبيراً مع تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030» خلال العام الحالي؛ كونها نتيجة طبيعية للنجاحات التي حققتها رؤية السعودية في مختلف المجالات.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط» عشية «كوب 31»: تغير المناخ وأمن الطاقة مساران متكاملان

خاص وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سيمون ستيل (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط» عشية «كوب 31»: تغير المناخ وأمن الطاقة مساران متكاملان

قبيل انطلاق «كوب 31»، شددت الأمم المتحدة على تكامل العمل المناخي وأمن الطاقة، ودعت إلى تنفيذ التعهدات، مشيدة بجهود السعودية لمواجهة تغير المناخ.

عبير حمدي (الرياض)
خاص المدينة الصناعية في الرياض (مدن)

خاص المشاريع الكبرى تفتح أبواب النمو أمام المصانع الصغيرة والمتوسطة في السعودية

تفتح المشاريع الكبرى فرصاً للمصانع الصغيرة والمتوسطة لزيادة الإنتاج وتوسيع أعمالها، وسط تحديات التمويل والتأهيل واستمرارية الطلب وتنويع العملاء.

ساره بن شمران (الرياض)
عالم الاعمال تقول «تتراباك» إن مستهدفات «رؤية 2030» تعزز من فرص الاستثمار في تصنيع الأغذية ومعالجتها وتعبئتها وإعادة تدويرها في السعودية (الشرق الأوسط)

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

قال كونستانتين كوليسنيك، المدير التنفيذي لـ«تتراباك» في المنطقة العربية، إن «رؤية 2030» تعزز فرص الاستثمار في قطاع الأغذية السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

خاص الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

حصلت الرياض على جائزة في فئة البنية التحتية والمباني فيما حل مشروعان لها ضمن أفضل 4 مبادرات ومشاريع في فئتي الحوكمة والتنقل

عبير حمدي (الرياض )
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.