عن البناء المؤسسي للدولة السعودية... مائة عام على «التعليمات الأساسية»

من أوائل الصور التاريخية والنادرة للملك عبد العزيز في مكة المكرمة بعد خروجه من المسجد الحرام (دارة الملك عبد العزيز)
من أوائل الصور التاريخية والنادرة للملك عبد العزيز في مكة المكرمة بعد خروجه من المسجد الحرام (دارة الملك عبد العزيز)
TT

عن البناء المؤسسي للدولة السعودية... مائة عام على «التعليمات الأساسية»

من أوائل الصور التاريخية والنادرة للملك عبد العزيز في مكة المكرمة بعد خروجه من المسجد الحرام (دارة الملك عبد العزيز)
من أوائل الصور التاريخية والنادرة للملك عبد العزيز في مكة المكرمة بعد خروجه من المسجد الحرام (دارة الملك عبد العزيز)

تميزت الدولة السعودية بأنها لم تقم على أنقاض دولة أخرى أو استعمار ترك لها بنى تحتية وهياكل مؤسسية؛ وهو ما جعل تأسيسها قبل ثلاثة قرون إنجازاً فريداً وغير مسبوق في تاريخ الجزيرة العربية، وقائماً في حد ذاته.

وفي حين لم يرث المؤسس الملك عبد العزيز جهاز دولة موحداً ومتكاملاً على امتداد البلاد، فقد استطاع أن يتعامل مع أوضاع وتنظيمات متفاوتة بين الأقاليم، وأن يستفيد مما كان قائماً منها، ثم أعاد إدماجها وتطويرها ضمن مشروع مؤسسي آخذ في الاتساع. وبعد اكتمال ضم الحجاز عام 1925، استطاع وضع قواعد جديدة لبناء مؤسسات الدولة وتنظيماتها الإدارية، ما أسهم في تسريع اندماج الأقاليم وتعميق وحدة البلاد.

وتمر بنا هذه الأيام ذكرى اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، وتتزامن مع مرور مائة عام على صدور «التعليمات الأساسية» في 31 أغسطس (آب) 1926، تلك الوثيقة التي تُعد «أول وثيقة دستورية محررة في تاريخ الدولة السعودية الحديثة»، وفقاً لوصف الدكتور عبد الرحمن الشبيلي.

ومما يجعل هذه المناسبة منعطفاً يستحق التأمل أنها تتزامن أيضاً مع إتمام عقد كامل على إطلاق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» في عام 2016، بكل ما حفل به ذلك العقد من إنجازات غير مسبوقة. هذا الوعي المؤسسي الحاضر في مسيرة الدولة، ما بين عشرينات القرن الماضي وعشرينات هذا القرن، لم ينل ما يستحقه من الدراسة والبحث، وهو ما سنحاول تسليط بعض الضوء عليه في هذا الموضوع.

مائة عام على الوثيقة التأسيسية الأولى

صدرت «التعليمات الأساسية» في أعقاب مبايعة الملك عبد العزيز ملكاً على الحجاز في يناير (كانون الثاني) 1926، وكانت بمثابة الدستور الأول المؤذن ببداية المرحلة المؤدية إلى توحيد المملكة العربية السعودية عام 1932.

المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن

وتضمنت الوثيقة، المكوّنة من تسع وسبعين مادة، التأسيس القانوني لنظام الحكم، وتحديد صلاحيات نائب الملك في الحجاز، وهياكل الإدارة، ومجلس الشورى، والشُّعَب الست: الشرعية، والداخلية، والخارجية، والمالية، والمعارف، والجيش. وكانت تلك الشُّعَب الست بذرة ما صار لاحقاً منظومة حكومية متكاملة، تضم اليوم أكثر من عشرين وزارة، وما يزيد على ثلاثمائة مؤسسة وهيئة وجهاز.

ولفهم حجم ما كان يعنيه صدور تلك الوثيقة في سياقها التاريخي، تجدر الإشارة إلى أن الملك عبد العزيز كلّف لجنة منتخبة ضمت شخصيات وطنية من مختلف التخصصات، من بينهم: عبد القادر الشيبي، ومحمد شرف عدنان، ومحمد المرزوقي أبو حسين، وصالح شطا، ومحمد حسين نصيف، وسليمان قابل، ومحمود شلهوب، وحسين باسلامة، وعلي كتبي، ومحمد سعيد أبو الخير، ومحمد ماجد الكردي، وعبد الله زينل، وحسين عدنان، وعبد الله الدهلوي. كل أولئك أسهموا في صياغة وثيقة كان الهدف منها بناء دولة مؤسسات؛ وهي فكرة تعكس نضجاً سياسياً مبكراً في منطقة كانت تعيش على إيقاع الغزو والسيطرة، لا على إيقاع التأسيس المؤسسي.

غير أن ثمة جانباً أقل حضوراً في المصادر المتداولة، وهو أن «التعليمات الأساسية» كانت خاصة بمملكة الحجاز، وإن امتد أثر مؤسساتها إلى بقية الأقاليم؛ إذ كانت الدولة لا تزال مملكتين: نجد والحجاز، تحت حكم الملك عبد العزيز. وقد أشار فؤاد حمزة إلى أنه، خلال العمل بتلك التعليمات، طرأ على بعض أقسامها تعديلات استلزمتها الأوضاع والمتغيرات.

وظلت تلك التعليمات دستوراً لحين إعلان توحيد المملكتين. وأظهر التاريخ أنها كانت، في حقيقتها، وثيقة تأسيسية مرحلية بوعي، صُممت لمرحلة مخاض لا لنظام ثابت. وهذا يكشف بُعداً جوهرياً في عقلية الملك المؤسس؛ إذ وضع ترتيبات وبنى مؤسسية كان يعرف أنه سيتجاوزها إلى بنية أكبر وأشمل.

عقود ومراحل بين الوثيقتين

نظمت «التعليمات الأساسية» عمل مؤسسات الدولة بين عامي 1926 و1932، تحت القيادة البارعة والمتابعة المضنية للملك عبد العزيز، وجاءت لتؤسس لمرحلة انتقال نحو دولة موحدة. ومثل ذلك، جاءت وثيقة «رؤية 2030» لترسم مسار انتقال من مرحلة إلى أخرى. وعناوين التحول هنا كثيرة، منها التحول من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد متنوع، ومن دولة مستهلكة إلى دولة منتجة، وغير ذلك كثير.

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد الأمير محمد بن سلمان لدى إطلاق مشروعات كبرى في الرياض (واس)

بيد أن المقارنة بين الوثيقتين لا تقتصر على الشكل، بل تمتد إلى المضمون. فكما جمعت «التعليمات الأساسية»، قبل مائة عام، بين بنود تنظيم الجيش والتعليم والقضاء والضرائب والحج في وثيقة واحدة، تجمع «رؤية 2030» بين قطاعات الطاقة والتقنية والثقافة والسياحة والصناعة والتعليم في مسار وطني واحد. والفارق أن وثيقة 1926 أدارت مؤسسات مملكة كانت تصارع العيش في محيط ملتهب، فيما تدير وثيقة 2016 طموح دولة بات اقتصادها الأكبر في المنطقة، وهي عضو في مجموعة العشرين لكبرى اقتصادات العالم، وقائدة للعالمين العربي والإسلامي.

من البناء الداخلي إلى الحضور الدولي

مرت المملكة العربية السعودية، خلال مائة عام، بتحولات كبرى، وشهدت قفزات تنموية ونهضة في جميع المجالات، وكان هاجس المحافظة على الاستقرار والاستمرار في التنمية والبناء حاضراً دائماً، في ظل ظروف إقليمية وعالمية مضطربة وبالغة التعقيد.

شكّل الحفاظ على السيادة ووحدة الدولة خطاً أحمر لا تُقبل فيه أي مساومة عبر تاريخ الدولة السعودية، غير أن الحزم في هذا الملف لم يكن مطلقاً، بل اقترن دوماً بحساب دقيق لكلفة المواجهة ومآلاتها.

ويقابل هذا الحزم اعتدال واضح في إدارة الصراعات: تفضيل الدبلوماسية والوساطة على المواجهة المفتوحة، وتجنّب الدخول في حروب غير متكافئة كلما أمكن ذلك. وتعكس هذه السمة قراءة واقعية تُعد إحدى سمات السياسة السعودية.

يفسّر التمييز بين ما هو ثابت وما هو متغير في السياسة السعودية قدرتها على الاستمرار المؤسسي عبر ثلاثة قرون، رغم تبدّل موازين القوى الإقليمية والدولية مرات عدة.

الدراسات التي ترصد استمرارية السياسة الخارجية السعودية تؤكد أن هذه المبادئ راسخة منذ عهد الملك عبد العزيز، وأنها شكّلت خيطاً ناظماً يفسّر التشابه الواضح بين القرارات الكبرى في مراحل تاريخية متباعدة زمنياً.

اللافت في مسيرة الأعوام الأخيرة أن الدولة السعودية قلبت معادلة تقليدية كانت سائدة في فهم دورها الدولي؛ فقد برز تحوّل تدريجي في أسلوب إدارة الملفات الإقليمية نحو ما وُصف إعلامياً وبحثياً بسياسة «تصفير الأزمات» أو «صفر مشاكل»، بالتوازي مع أجندة «رؤية 2030» التي تربط الاستقرار الإقليمي بمتطلبات التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمار. كما برز انخراط أكبر في الملفات الدولية، وبناء محكم للتحالفات والشراكات الاستراتيجية الدولية.

وتبقى السمة الجوهرية لهذا التحول أنه طال الأدوات والأسلوب، لا الثوابت ذاتها؛ فالقدرة على التكيف من دون المساس بالمرتكزات تظل السمة الأبرز لاستمرارية هذه السياسة.

التعليمات الأساسية في جريدة «أم القرى» الرسمية

الخطاب السياسي السعودي يؤكد احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهي المبادئ ذاتها التي كان الملك عبد العزيز يكافح من أجل ترسيخها في مواجهة البريطانيين، منذ مباحثات العقير عام 1922 ومعاهدة جدة عام 1927.

والسؤال الذي يستحق الطرح هنا: لماذا لا تحظى هذه الثوابت والتحولات باهتمام مؤسسي وأكاديمي يعكس حجمها الفعلي؟

دولة تُصدّر النماذج

في عام 1926، استطاع الملك عبد العزيز صياغة الوثيقة الدستورية الأولى لدولة لم تكن تملك من الموارد ما يكفيها، ولم يتوافر لها من وسائل الحياة الحديثة ما يستحق الذكر. وفي عام 2026، تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى عالمياً في نمو منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وفق تقرير «StartupBlink» لعام 2025. الدولة التي كافحت قبل مائة عام لتكتب وثيقتها الدستورية الأولى في ظل شح الموارد، باتت اليوم تُستدعى نماذجها في تحويل الاقتصادات وإدارة الملفات السياسية.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى التي لا تحظى بما يكفي من الانتباه: ففي ديسمبر (كانون الأول) 1922، حضر الملك عبد العزيز مؤتمر العقير مفاوضاً مع البريطانيين بشأن حدود دولته، وبعد نحو مائة عام، ظفرت المملكة العربية السعودية بحق استضافة «إكسبو 2030» بأعلى نسبة تصويت في تاريخ هذه الفعالية، وبحق استضافة كأس العالم 2034 من دون منافس. وباتت الدولة التي كانت تتفاوض مع القوى العظمى لرسم حدودها تُمنح من دول العالم حق استضافة اثنين من أبرز الأحداث العالمية.

لقد كانت «التعليمات الأساسية» وثيقة مرحلية بوعي، كما أسلفنا، بُنيت لتُتجاوز. و«رؤية 2030»، وإن اختلفت عنها في طبيعتها ووظيفتها، صُممت هي الأخرى بوصفها وثيقة مرحلية بوعي؛ فهي مرحلة انتقالية وُضعت لا للتوقف عندها، بل لتجاوزها إلى ما هو أبعد. وهذا هو جوهر الاستمرارية في الدولة السعودية عبر مائة عام: أن كل وثيقة أو رؤية لم تكن غاية في ذاتها، بل خطوة مرحلية تضع السياق لما بعدها، وتُعلي، في الوقت ذاته، من سقف ما بعدها؛ لأن الطموح خصيصة ملازمة للسعودية، قيادة وشعباً؛ بدأت منذ ثلاثة قرون بطموح لَمّ الشتات، وتتواصل اليوم بتوالي الإنجازات وتجاوز المستهدفات.

وأرى أنه من المهم هنا إيضاح أن وثيقة تعليمات 1926 أدارت انتقالاً مؤسسياً، بينما تدير وثيقة «رؤية 2030» تحولاً مؤسسياً؛ فـ«التعليمات الأساسية» وثيقة تنظيمية قانونية للحكم والإدارة، و«رؤية 2030» إطار استراتيجي وطني. والمقارنة هنا لا تقوم على وحدة الطبيعة القانونية للوثيقتين، إذ إن لكل منهما سياقاً ووظيفة، وإنما على فكرة إدارة الانتقال المؤسسي ووضع إطار جامع للتحول.

وختاماً؛ فإن هذه الصفحات المتجددة في قراءة تاريخ المملكة العربية السعودية، التي تكشفها المنجزات الوطنية المتوالية، هي مما يستحق أن يُبرز ويُلقى عليه الضوء ويُبذل فيه الجهد، لا من الباحثين والمؤرخين فحسب، بل من مراكز السياسة العامة والجامعات والمؤسسات التي ما زالت تتعامل مع الراهن باعتباره تحصيل حاصل، لا مبحثاً مهماً للدراسة والتوثيق.


مقالات ذات صلة

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

يوميات الشرق العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

جاب مواطنون سعوديون كورنيش النيل رافعين العلم السعودي، وشاركهم مواطنون مصريون الاحتفال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
عالم الاعمال «دايسون» تطرح جهاز «إيرراب آي دي» بلون أخضر حصري في السعودية

«دايسون» تطرح جهاز «إيرراب آي دي» بلون أخضر حصري في السعودية

أعلنت «دايسون» طرح إصدار محدود من جهاز «إيرراب آي دي» الأخضر في السعودية، تزامناً مع اليوم الوطني.

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي خلال استقباله المهنئين باليوم الوطني السعودي (الشرق الأوسط)

البعثة السعودية في دورة الألعاب الآسيوية: «عزنا بطبعنا»

احتفى الوفد السعودي المشارك في دورة الألعاب الآسيوية العشرين بذكرى اليوم الوطني للمملكة، تحت شعار «عزّنا بطبعنا».

علي القطان (ناغويا)
يوميات الشرق ارتسمت معالم العاصمة في عمق الأفق وسط فضاء حضري تتسع تفاصيله للفرح (واس)

السعودية تكتسي بالأخضر في احتفالها باليوم الوطني

توشحت مدن ومناطق السعودية باللون الأخضر احتفاء باليوم الوطني الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، واحتفت مختلف مناطق البلاد ببرنامج واسع من الفعاليات.

إبراهيم القرشي (جدة) «الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يأتي إطلاق اسم الملك عبد العزيز على الجامع ترسيخاً لإرثه الوطني (الهيئة الملكية للرياض)

جامع الملك عبد العزيز شمال الرياض... يخلّد إرث المؤسس بالذاكرة الوطنية

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإطلاق اسم الملك عبد العزيز على جامع سيتم تنفيذه شمال مدينة الرياض، وتخصيص مساحة أرض تبلغ 88 ألف متر مربع.

عمر البدوي (الرياض)

«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
TT

«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

نجحت قوات التحالف في اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة مفخخة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية باستهداف ممنهج ومتعمد للمدنيين والأعيان المدنية في عدة مناطق بالسعودية، وذلك خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن القوات رصدت وتصدّت لمحاولات هجومية متزامنة، شملت تهديدات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وُجّها نحو مركز حرض التابع لمحافظة الأحساء ومدينة الظهران في المنطقة الشرقية.

سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم (واس)

وأضاف أن الدفاعات اعترضت ودمّرت خمسة صواريخ مجنحة من طراز «كروز» وصاروخاً باليستياً استهدفت محيط منطقة الرياض، وآخر مجنح بمحافظة الخرج، إلى جانب إسقاط خمس طائرات مسيّرة مفخخة، جرى تدمير 4 منها شمال العاصمة الرياض، وواحدة في الأجواء الجنوبية.

وفي سياق متصل، أوضح اللواء المالكي أن عمليات الاعتراض أسفرت عن تناثر شظايا وبقايا مقذوفات فوق بعض الأحياء السكنية في مدينة الظهران، حيث سقطت أجزاء من شظايا الاعتراض الصاروخي في حي سكني. وباشرت الجهات المختصة التعامل مع الموقع فوراً، بينما أكدت الجهات المعنية زوال الخطر، وعدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية جراء الحادثة.

أضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

من جهته، أعلن الدفاع المدني سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من طراز «كروز» في مدينة الرياض، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص، بينهم امرأتان ورجل وطفل، فضلاً عن أضرار مادية محدودة لحقت بـ15 منزلاً سكنياً. وأكد اتخاذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، كما أعلن، في بيان لاحق، سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم من جنسية عربية وأضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة.

وفي تطور آخر، كشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية عن استهداف أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود. وأوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكداً عدم وقوع أي إصابات أو وفيات.

آثار أضرار لحقت بمبنى سكني في مدينة الرياض جراء اعتداء حوثي (واس)

وشدد التحالف على أن هذا التصعيد يمثل امتداداً لمحاولات الميليشيا الحوثية استهداف منشآت الطاقة والمطارات المدنية، لا سيما في أعقاب التهديدات التي أطلقتها الجماعة باستهداف مقار تابعة لشركة أرامكو في الدمام ومصفاة الرياض، ومطار الملك خالد الدولي، معتبراً أن هذه التهديدات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

ورداً على هذه التهديدات، أكدت قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخاذ وتنفيذ إجراءات عملياتية صارمة لتحييد هذه القدرات وتدميرها، وحماية المدنيين بما يتوافق مع القانون الدولي. وأشارت إلى تنفيذ ضربات جوية استباقية ودقيقة استهدفت معسكرات ومخازن تسليح ومنصات إطلاق في العاصمة اليمنية صنعاء، إلى جانب مواقع حيوية تسهم في دعم المجهود الحربي للميليشيا الحوثية الإرهابية.


السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أعربت السعودية، الأربعاء، عن إدانتها واستنكارها إقدام الحكومة الكولومبية على افتتاح «سفارة» لها في مدينة القدس المحتلة، وعدّت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومساساً بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن هذه الخطوة تتعارض مع الموقف الدولي الراسخ بشأن الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

وجددت المملكة دعوتها المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض واقع جديد بالقوة، وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم.


ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في الرياض

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في الرياض (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في الرياض

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في الرياض (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الذي وصل إلى العاصمة الرياض في زيارة إلى المملكة.

وجرى خلال اللقاء، مناقشة تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة، كما شهد اللقاء استعراض أوجه العلاقات العراقية السعودية، وسبل تعزيزها، في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين للتعامل مع أي تحديات أمنية إقليمية.

وذكر بيان صادر عن الحكومة العراقية، أن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، جدد اليوم، موقف العراق الثابت بعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمسّ أمن السعودية ودول المنطقة، مؤكداً الحرص على الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة العراق والدول «الشقيقة والصديقة».

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في الرياض (واس)

وأعرب الزيدي عن إدانة الحكومة العراقية لاستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وكل ما يطول المدنيين والمنشآت المدنية من أذىً خلال الصراعات، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي.

وكان رئيس الوزراء العراقي وصل برفقة وفد رسمي، في وقت سابق، إلى الرياض في زيارة رسمية إلى السعودية.