استخباراتي أميركي سابق يكشف معلومات مثيرة عن «الأجسام الطائرة المجهولة»

مشاركون يرتدون أزياء تنكرية في مسيرة مهرجان الكائنات الفضائية المذهلة في روزويل بنيو مكسيكو عام 2009 (أ.ب)
مشاركون يرتدون أزياء تنكرية في مسيرة مهرجان الكائنات الفضائية المذهلة في روزويل بنيو مكسيكو عام 2009 (أ.ب)
TT

استخباراتي أميركي سابق يكشف معلومات مثيرة عن «الأجسام الطائرة المجهولة»

مشاركون يرتدون أزياء تنكرية في مسيرة مهرجان الكائنات الفضائية المذهلة في روزويل بنيو مكسيكو عام 2009 (أ.ب)
مشاركون يرتدون أزياء تنكرية في مسيرة مهرجان الكائنات الفضائية المذهلة في روزويل بنيو مكسيكو عام 2009 (أ.ب)

عندما بدأ لويس إليزوندو في رؤية «أجسام خضراء متوهجة» تطفو في السماء فوق منزله في ماريلاند، كان من السهل اعتباره مجنوناً، إلا أن مجال عمله جعله مؤهلاً بشكل فريد للتكهن بما قد تكون عليه تلك الأجسام الغامضة بالضبط.

وأشار إليزوندو (52 عاماً)، بحسب تقرير لصحيفة «التايمز»، إلى أنه عندما شاهد الأجسام كان مسؤولاً دفاعياً كبيراً يعمل مديراً لبرنامج تحديد التهديدات الجوية المتقدمة (AATIP) الغامض التابع للبنتاغون.

وخدم لويس إليزوندو في الكويت وأفغانستان قبل أن يدير مهام مكافحة الإرهاب ضد تنظيمي «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله» اللبناني.

وكتب إليزوندو، الذي أدار برامج سرية للغاية للبيت الأبيض ووكالة الأمن القومي في كتابه، «وشيك: داخل مطاردة البنتاغون للأجسام الطائرة المجهولة» (Imminent: Inside the Pentagon’s Hunt for UFOs)، الذي نُشر اليوم: «كانت زوجتي متشككة تماماً في كل هذا - حتى رأت الجسم في منزلنا بنفسها. كان لدينا ممر رئيسي طويل في المنزل وفي إحدى الأمسيات، طفا جسم أخضر متوهج، ربما بحجم كرة السلة ذات حواف ناعمة غير محددة، ببطء من المطبخ إلى باب غرفة نومنا أسفل ارتفاع السقف مباشرة، ثم اختفى في الحائط».

وأضاف في الكتاب: «بدا أن الأصدقاء من خارج المدينة كانوا خيرين وتصرفوا كما لو كانوا تحت سيطرة ذكية».

بدأت المجموعة بتكليف من هاري ريد، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ آنذاك، بدراسة الظواهر الجوية المجهولة (UAPs) بناءً على حث صديق ريد، المؤسس الملياردير لشركة«Bigelow Aerospace. » روبرت بيغلو.

برامج سرية

وكما ورد في كتاب إليزوندو فإن هناك «مشاريع وبرامج للطائرات سرية للغاية لدرجة أن وزير الدفاع والرئيس لن يعرفا عنها شيئاً على الإطلاق».

تصدر إليزوندو عناوين الأخبار في عام 2017 بعد استقالته، جزئياً بسبب الإحباط مما رآه معارضة داخلية لأبحاث البرنامج ولكن أيضاً احتجاجاً على نقص الموارد للتعامل مع ما شعر أنه تهديد خطير للأمن القومي.

كتب إليزوندو في رسالة وداع إلى جيم ماتيس، وزير الدفاع الأميركي آنذاك، قال فيها: «يجب على الوزارة أن تأخذ على محمل الجد كثيرا من الروايات التي قدمتها البحرية وغيرها من الخدمات حول أنظمة جوية غير عادية تتداخل مع منصات الأسلحة العسكرية وتعرض قدرات تتجاوز الجيل التالي».

وبهذا، أعلن عن وجود برنامج بقيمة 22 مليون دولار (17 مليون جنيه إسترليني) وفي السنوات التي تلت ذلك، نقل المناقشة حول الطائرات من دون طيار من نقطة نقاش هامشية إلى التيار الرئيسي.

وفي كتابه، أعرب إليزوندو عن اعتقاده أن الظواهر الجوية المجهولة - وهو المصطلح الذي حل محل الأجسام الطائرة المجهولة على نطاق واسع - تمثل «في أفضل الأحوال، قضية أمن قومي خطيرة جدا، وفي أسوأ الأحوال، إمكانية وجود تهديد خارجي للبشرية».

وحقق فريقه في مشاهدات واصطدامات وشيكة ولقاءات أخرى بين الظواهر الجوية المجهولة وطائرات البحرية الأميركية، بالإضافة إلى جمع البيانات من الحوادث التي تنطوي على عمليات عسكرية واستخباراتية.

في مذكراته، كشف إليزوندو عن عدد من الحقائق، بما في ذلك وجود ما يسميه «مجموعة مظلة سرية للغاية» تتألف من مسؤولين حكوميين ومقاولين دفاعيين يقول إنهم كانوا يستعيدون التكنولوجيا والبقايا البيولوجية من أصل غير بشري لأكثر من نصف قرن.

كما كتب: «كان برنامج AATIP مثل واحدة من تلك الدمى الروسية، سرا صغيرا مخبأ داخل آخر».

وركز إليزوندو الكثير من انتباهه على روزويل، التي تعد في قلب النقاش الأكثر ديمومة حول وجود حياة خارج كوكب الأرض.

وبحسب نظرية المؤامرة، فإن تحطم ما قيل إنه منطاد طقس تابع للقوات الجوية للجيش الأميركي بالقرب من روزويل، نيو مكسيكو، عام 1947 كان في الواقع مركبة فضائية.

وكتب إليزوندو أن المعلومات الاستخباراتية التي درسها أشارت إلى اصطدام صحنين فضائيين في ذلك اليوم في الثامن من يوليو (تموز)، وقال: «لا بد أن جهازنا البدائي للنبض الكهرومغناطيسي (EMP) قد عطل بطريقة ما فقاعة الدفع الخاصة بهما، ما جعلهما يبدوان وكأنهما على وشك الارتطام... مثل طائرة بوينغ 757 التي فقدت كل الطاقة في محركاتها النفاثة».

مواد غير بشرية

وأضاف إليزوندو في كتابه، الذي أمضى عاماً تحت مراجعة أمنية من قِبَل البنتاغون قبل السماح بالنشر، أن «أربع جثث غير بشرية متوفاة تم انتشالها في الواقع من حادثة روزويل عام 1947». ولا تزال عدة أجزاء محررة.

ووفقا له، فإن حادثة روزويل «قننت» رد فعل الحكومة الأميركية على حوادث الظواهر الجوية المجهولة المستقبلية في العقود التي تلت ذلك.

وتحدث أيضا عن ثلاث حوادث أخرى على الأقل حيث تم انتشال «جثث غير بشرية» من حوادث تحطم مزعومة للقوات الجوية، بما في ذلك واحدة في ديسمبر (كانون الأول) 1950 في سيوداد أكونيا بالمكسيك، وفي عام 1989 في كازاخستان في الاتحاد السوفياتي السابق.

وذكر كتاب إليزوندو تقرير تشريح جثة لحادث آخر غير محدد: «ذكر التقرير أن الدماغ لم يكن به تلافيف (الجزء الخارجي المتجعد من الدماغ). بل إن ما تم وصفه كان سطحاً أملس، يشبه الحيوانات ذات الأداء الأدنى هنا على الأرض. كما وصف أمعاء وكبداً متصلين، وقلباً مكوناً من ثلاث حجرات، مثل الزواحف».

وقيل إن المادة البيولوجية خضعت للفحص في قاعدة فورت ديتريك العسكرية في ماريلاند، وهي قاعدة عسكرية كانت في قلب برنامج الأسلحة البيولوجية الأميركي من عام 1943 إلى عام 1969.

وقد أدت إفصاحات إليزوندو، المدعومة بمقاطع فيديو وشهادات من طيارين في البحرية، إلى تحقيقات في الكونغرس، وفي عام 2023 عقدت جلسة استماع في مجلس الكونجرس شهد فيها الرائد ديفيد غروش، وهو مسؤول استخبارات أميركي متقاعد، حول استعادة الحكومة الفيدرالية «مواد بيولوجية» غير بشرية.

وفي عام 2021 أصدر البنتاغون تقريراً إلى الكونغرس تضمن معلومات محدودة حول نتائج فريق العمل. ركز التقرير على 144 مشاهدة قام بها طيارون عسكريون، وقدم خمسة استنتاجات محتملة حول ماهية الأجسام التي يمكن أن تكون، والتي تتراوح من الأشياء الأكثر شيوعاً (الطيور والأكياس البلاستيكية)، إلى الأشياء الأكثر شراً (تقنيات الجيل التالي التي طورتها خصوم الولايات المتحدة مثل روسيا والصين) والآخر غير المحدد. لم يذكر التقرير الحياة الغريبة لكنه خلص إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

علماء يكتشفون نجوماً تبتلع كواكب شبيهة بالأرض

يوميات الشرق آثار «افتراس كوني» لكواكب صخرية (وكالة الفضاء الأوروبية)

علماء يكتشفون نجوماً تبتلع كواكب شبيهة بالأرض

بعض النجوم القزمة الحمراء قد ابتلعت كواكب صخرية شبيهة بالأرض خلال المراحل المُبكرة من تكوُّن الأنظمة الكوكبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
علوم الصين: أبحاث جريئة حول إنجاب الأطفال في الفضاء

الصين: أبحاث جريئة حول إنجاب الأطفال في الفضاء

إرسال عينّات لأجنّة لدراسة تأثير انعدام الجاذبية على تطورها

كريس موريس (واشنطن)
آسيا صاروخ «لونغ مارش-2 إف» الذي يحمل المركبة الفضائية «شنتشو 23» ينطلق من مركز جيوتشيوان في صحراء غوبي شمال غرب الصين اليوم الأحد (أ.ف.ب)

الصين تُرسل رائد فضاء ليبقى سنة كاملة في مدار الأرض

أطلقت الصين، اليوم (الأحد)، المركبة الفضائية «شنتشو 23» وعلى متنها ثلاثة رواد فضاء، سيقضي أحدهم عاماً كاملاً في مدار الأرض لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب) p-circle

ماسك: «سبيس إكس» تسعى لإنقاذ البشرية من الانقراض

تطرح شركة «سبيس إكس»، المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، تصوراً طموحاً يقوم على ضمان بقاء البشرية عبر التوسع إلى كواكب أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مقر شركة «سبايس إكس» في كاليفورنيا (ا.ف.ب)

«سبايس إكس» ترجئ إطلاق أحدث نسخة من صاروخها «ستارشيب»

 أرجأت «سبايس إكس»، الخميس، أحدث نسخة من صاروخها العملاق «ستارشيب» في رحلة تجريبية كان يفترض أن تسبق إدراج شركة الطيران والنقل الفضائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».