استخباراتي أميركي سابق يكشف معلومات مثيرة عن «الأجسام الطائرة المجهولة»

مشاركون يرتدون أزياء تنكرية في مسيرة مهرجان الكائنات الفضائية المذهلة في روزويل بنيو مكسيكو عام 2009 (أ.ب)
مشاركون يرتدون أزياء تنكرية في مسيرة مهرجان الكائنات الفضائية المذهلة في روزويل بنيو مكسيكو عام 2009 (أ.ب)
TT

استخباراتي أميركي سابق يكشف معلومات مثيرة عن «الأجسام الطائرة المجهولة»

مشاركون يرتدون أزياء تنكرية في مسيرة مهرجان الكائنات الفضائية المذهلة في روزويل بنيو مكسيكو عام 2009 (أ.ب)
مشاركون يرتدون أزياء تنكرية في مسيرة مهرجان الكائنات الفضائية المذهلة في روزويل بنيو مكسيكو عام 2009 (أ.ب)

عندما بدأ لويس إليزوندو في رؤية «أجسام خضراء متوهجة» تطفو في السماء فوق منزله في ماريلاند، كان من السهل اعتباره مجنوناً، إلا أن مجال عمله جعله مؤهلاً بشكل فريد للتكهن بما قد تكون عليه تلك الأجسام الغامضة بالضبط.

وأشار إليزوندو (52 عاماً)، بحسب تقرير لصحيفة «التايمز»، إلى أنه عندما شاهد الأجسام كان مسؤولاً دفاعياً كبيراً يعمل مديراً لبرنامج تحديد التهديدات الجوية المتقدمة (AATIP) الغامض التابع للبنتاغون.

وخدم لويس إليزوندو في الكويت وأفغانستان قبل أن يدير مهام مكافحة الإرهاب ضد تنظيمي «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله» اللبناني.

وكتب إليزوندو، الذي أدار برامج سرية للغاية للبيت الأبيض ووكالة الأمن القومي في كتابه، «وشيك: داخل مطاردة البنتاغون للأجسام الطائرة المجهولة» (Imminent: Inside the Pentagon’s Hunt for UFOs)، الذي نُشر اليوم: «كانت زوجتي متشككة تماماً في كل هذا - حتى رأت الجسم في منزلنا بنفسها. كان لدينا ممر رئيسي طويل في المنزل وفي إحدى الأمسيات، طفا جسم أخضر متوهج، ربما بحجم كرة السلة ذات حواف ناعمة غير محددة، ببطء من المطبخ إلى باب غرفة نومنا أسفل ارتفاع السقف مباشرة، ثم اختفى في الحائط».

وأضاف في الكتاب: «بدا أن الأصدقاء من خارج المدينة كانوا خيرين وتصرفوا كما لو كانوا تحت سيطرة ذكية».

بدأت المجموعة بتكليف من هاري ريد، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ آنذاك، بدراسة الظواهر الجوية المجهولة (UAPs) بناءً على حث صديق ريد، المؤسس الملياردير لشركة«Bigelow Aerospace. » روبرت بيغلو.

برامج سرية

وكما ورد في كتاب إليزوندو فإن هناك «مشاريع وبرامج للطائرات سرية للغاية لدرجة أن وزير الدفاع والرئيس لن يعرفا عنها شيئاً على الإطلاق».

تصدر إليزوندو عناوين الأخبار في عام 2017 بعد استقالته، جزئياً بسبب الإحباط مما رآه معارضة داخلية لأبحاث البرنامج ولكن أيضاً احتجاجاً على نقص الموارد للتعامل مع ما شعر أنه تهديد خطير للأمن القومي.

كتب إليزوندو في رسالة وداع إلى جيم ماتيس، وزير الدفاع الأميركي آنذاك، قال فيها: «يجب على الوزارة أن تأخذ على محمل الجد كثيرا من الروايات التي قدمتها البحرية وغيرها من الخدمات حول أنظمة جوية غير عادية تتداخل مع منصات الأسلحة العسكرية وتعرض قدرات تتجاوز الجيل التالي».

وبهذا، أعلن عن وجود برنامج بقيمة 22 مليون دولار (17 مليون جنيه إسترليني) وفي السنوات التي تلت ذلك، نقل المناقشة حول الطائرات من دون طيار من نقطة نقاش هامشية إلى التيار الرئيسي.

وفي كتابه، أعرب إليزوندو عن اعتقاده أن الظواهر الجوية المجهولة - وهو المصطلح الذي حل محل الأجسام الطائرة المجهولة على نطاق واسع - تمثل «في أفضل الأحوال، قضية أمن قومي خطيرة جدا، وفي أسوأ الأحوال، إمكانية وجود تهديد خارجي للبشرية».

وحقق فريقه في مشاهدات واصطدامات وشيكة ولقاءات أخرى بين الظواهر الجوية المجهولة وطائرات البحرية الأميركية، بالإضافة إلى جمع البيانات من الحوادث التي تنطوي على عمليات عسكرية واستخباراتية.

في مذكراته، كشف إليزوندو عن عدد من الحقائق، بما في ذلك وجود ما يسميه «مجموعة مظلة سرية للغاية» تتألف من مسؤولين حكوميين ومقاولين دفاعيين يقول إنهم كانوا يستعيدون التكنولوجيا والبقايا البيولوجية من أصل غير بشري لأكثر من نصف قرن.

كما كتب: «كان برنامج AATIP مثل واحدة من تلك الدمى الروسية، سرا صغيرا مخبأ داخل آخر».

وركز إليزوندو الكثير من انتباهه على روزويل، التي تعد في قلب النقاش الأكثر ديمومة حول وجود حياة خارج كوكب الأرض.

وبحسب نظرية المؤامرة، فإن تحطم ما قيل إنه منطاد طقس تابع للقوات الجوية للجيش الأميركي بالقرب من روزويل، نيو مكسيكو، عام 1947 كان في الواقع مركبة فضائية.

وكتب إليزوندو أن المعلومات الاستخباراتية التي درسها أشارت إلى اصطدام صحنين فضائيين في ذلك اليوم في الثامن من يوليو (تموز)، وقال: «لا بد أن جهازنا البدائي للنبض الكهرومغناطيسي (EMP) قد عطل بطريقة ما فقاعة الدفع الخاصة بهما، ما جعلهما يبدوان وكأنهما على وشك الارتطام... مثل طائرة بوينغ 757 التي فقدت كل الطاقة في محركاتها النفاثة».

مواد غير بشرية

وأضاف إليزوندو في كتابه، الذي أمضى عاماً تحت مراجعة أمنية من قِبَل البنتاغون قبل السماح بالنشر، أن «أربع جثث غير بشرية متوفاة تم انتشالها في الواقع من حادثة روزويل عام 1947». ولا تزال عدة أجزاء محررة.

ووفقا له، فإن حادثة روزويل «قننت» رد فعل الحكومة الأميركية على حوادث الظواهر الجوية المجهولة المستقبلية في العقود التي تلت ذلك.

وتحدث أيضا عن ثلاث حوادث أخرى على الأقل حيث تم انتشال «جثث غير بشرية» من حوادث تحطم مزعومة للقوات الجوية، بما في ذلك واحدة في ديسمبر (كانون الأول) 1950 في سيوداد أكونيا بالمكسيك، وفي عام 1989 في كازاخستان في الاتحاد السوفياتي السابق.

وذكر كتاب إليزوندو تقرير تشريح جثة لحادث آخر غير محدد: «ذكر التقرير أن الدماغ لم يكن به تلافيف (الجزء الخارجي المتجعد من الدماغ). بل إن ما تم وصفه كان سطحاً أملس، يشبه الحيوانات ذات الأداء الأدنى هنا على الأرض. كما وصف أمعاء وكبداً متصلين، وقلباً مكوناً من ثلاث حجرات، مثل الزواحف».

وقيل إن المادة البيولوجية خضعت للفحص في قاعدة فورت ديتريك العسكرية في ماريلاند، وهي قاعدة عسكرية كانت في قلب برنامج الأسلحة البيولوجية الأميركي من عام 1943 إلى عام 1969.

وقد أدت إفصاحات إليزوندو، المدعومة بمقاطع فيديو وشهادات من طيارين في البحرية، إلى تحقيقات في الكونغرس، وفي عام 2023 عقدت جلسة استماع في مجلس الكونجرس شهد فيها الرائد ديفيد غروش، وهو مسؤول استخبارات أميركي متقاعد، حول استعادة الحكومة الفيدرالية «مواد بيولوجية» غير بشرية.

وفي عام 2021 أصدر البنتاغون تقريراً إلى الكونغرس تضمن معلومات محدودة حول نتائج فريق العمل. ركز التقرير على 144 مشاهدة قام بها طيارون عسكريون، وقدم خمسة استنتاجات محتملة حول ماهية الأجسام التي يمكن أن تكون، والتي تتراوح من الأشياء الأكثر شيوعاً (الطيور والأكياس البلاستيكية)، إلى الأشياء الأكثر شراً (تقنيات الجيل التالي التي طورتها خصوم الولايات المتحدة مثل روسيا والصين) والآخر غير المحدد. لم يذكر التقرير الحياة الغريبة لكنه خلص إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

اكتشاف أسرع نجم يدور حول ثقب أسود بـ«درب التبانة»

علوم الثقوب السوداء هي أجسام شديدة الكثافة تتمتع بجاذبية قوية لدرجة أن الضوء لا يستطيع أن ينفذ منها (رويترز)

اكتشاف أسرع نجم يدور حول ثقب أسود بـ«درب التبانة»

اكتشف العلماء أسرع نجم معروف حتى الآن، يدور بسرعة فائقة حول الثقب الأسود فائق الكتلة الموجود في مركز مجرتنا، وقد يصبح المفتاح لقياس دوران هذا الثقب لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)

«نشاط فضائي» يلغي رحلة عسكرية أميركية إلى القارة القطبية الجنوبية

عادت رحلة تابعة للقوات الجوية الأميركية، كانت متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية إلى نيوزيلندا، بعد تحذير بشأن نشاط فضائي «يُحتمل أن يكون خطيراً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (أ.ف.ب)

أول رائدة فضاء فرنسية تنفّذ مهمة سير فضائية

أصبحت صوفي أدنو، الثلاثاء، أول رائدة فضاء فرنسية تخرج من محطة الفضاء الدولية لتنفيذ مهمة سير في الفضاء، برفقة رائد الفضاء الأميركي أنيل مينون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق الضوء الذي بقي هو شاهد الحكاية (ناسا)

«درب التبانة» ابتلعت مجرة قبل 11.8 مليار سنة

علماء يرصدون عناقيد نجمية متجمّعة قرب مركز «درب التبانة» واكتشفوا أدلة على أنّ المجرة ابتلعت أخرى أصغر قبل نحو 11.8 مليار سنة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يجمع الفريق نموذج «زوهار» في مركز كينيدي للفضاء قبل إطلاق «أرتميس» (ناسا)

سترة واقية تقلِّل مخاطر الإشعاع الشمسي على رواد الفضاء

سترة «أستروراد» قد تُقلِّل بشكل كبير من جرعة الإشعاع التي قد يتعرض لها رواد الفضاء نتيجة العواصف الشمسية الشديدة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إيزابيل لامرز: أُعبر عن انتمائي لثقافتين مختلفتين عبر «كايا»

خاضت الفنانة الفلبينية تجربتها الإخراجية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)
خاضت الفنانة الفلبينية تجربتها الإخراجية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

إيزابيل لامرز: أُعبر عن انتمائي لثقافتين مختلفتين عبر «كايا»

خاضت الفنانة الفلبينية تجربتها الإخراجية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)
خاضت الفنانة الفلبينية تجربتها الإخراجية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة الفلبينية - الألمانية إيزابيل لامرز إن رغبتها في صناعة فيلمها الأول جاءت من خلفيتها كممثلة ومن بحثها عن قصة تعبّر عن الأشخاص الذين نشأوا بين ثقافات مختلفة، موضحة أنها تنتمي إلى ثقافتين؛ إذ نشأت في الفلبين وألمانيا، ولذلك أرادت أن تقدم حكاية يمكن لمن عاشوا تجربة مماثلة أن يجدوا أنفسهم فيها.

وأضافت إيزابيل لامرز في مقابلة مع «الشرق الأوسط» عبر «زووم» أنها قررت أن تكتب قصة قريبة من خلفيتها الشخصية، خصوصاً أنها ترى أن تجربة النمو بين الفلبين وألمانيا ليست معروفة بالقدر الكافي لدى الآخرين، وكانت ترغب في مشاركتها مع الجمهور، موضحة أن اكتشافها لفنون القتال الفلبينية خلال وجودها في الولايات المتحدة منحها المدخل الأساسي إلى قصة الفيلم.

وتدور أحداث فيلم «كايا» الذي عرض في النسخة الماضية من مهرجان «ترابيكيا السينمائي» في نيويورك حول شابة ذات أصول فلبينية تحاول استعادة علاقتها بجذورها وثقافتها من خلال فنون القتال الفلبينية، لتتحول رحلة التدريب إلى رحلة أعمق في اكتشاف الهوية والانتماء.

وقالت لامرز إن تمويل الفيلم كان تحدياً حقيقياً، ولجأت في النهاية إلى حملة تمويل جماعي بعدما أعدت فيديو يشرح الشكل الذي تتخيله للفيلم والأسباب التي تجعل موضوعه مهماً بالنسبة إليها، لافتة إلى أنها حاولت الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص الذين يمكن أن يتفاعلوا مع القضية التي يطرحها الفيلم ويرغبون في رؤيتها تتحول إلى عمل سينمائي، ووجدت دعماً لافتاً من المهتمين بفنون القتال.

مخرجة الفيلم (الشركة المنتجة)

وأشارت إلى أن جمع التمويل كان عملية شاقة؛ لأن الميزانية اعتمدت على عدد كبير من التبرعات الصغيرة، لكن كل مساهمة كانت مهمة في النهاية لتجميع ميزانية الفيلم مشيرة إلى أن فريق العمل امتلك ميزانية جيدة بالنسبة إلى طبيعة المشروع، لكنها كانت محدودة مقارنة بميزانيات الأفلام القصيرة الأخرى التي شاهدتها في المهرجان مع التأكيد على أن التصوير في الفلبين ساعد على جعل الإنتاج أكثر قابلية للتنفيذ من الناحية الاقتصادية.

وأكدت لامرز أن الهوية السينمائية للفيلم تأثرت بخلفيتها المتعددة؛ لأن أسلوب التمثيل والتصوير في الفلبين يختلف عما قدمته في الفيلم، ولذلك شعرت في النهاية بأنها صنعت فيلماً يحمل تأثيراً أميركياً واضحاً، خصوصاً من حيث السرعة وكثرة القطع والإيقاع السريع، لافتة إلى أنها في الوقت نفسه ترى أن الفيلم لا يزال فلبينياً، لكونه يجمع هذه التأثيرات مع مساحات عاطفية أقوى ترى أنها أقرب إلى السينما الفلبينية.

وأوضحت لامرز أن اختيار الممثلين كان عملية طويلة ومعقدة، بدأت خلال مرحلة ما قبل الإنتاج بالولايات المتحدة عبر البحث عن ممثلين داخل الفلبين، قبل أن تضطر إلى إعادة اختيار بعض الأدوار بسبب عدم توافق مواعيد التصوير معتبرة أن عملية الاختيار كانت أشبه بتركيب أحجية؛ إذ كان عليها أن تجد لكل شخصية الممثل المناسب وفق متطلباتها الخاصة.

وأضافت أنها بحثت بنفسها عن ممثلة تؤدي مشاهد الحركة، ووصلت إلى أنجل بعد البحث عن ممثلات متخصصات في الأعمال الخطرة داخل الفلبين، ثم أجرت معها تجربة وأعقبها تدريب، قبل أن تقتنع بأنهما مناسبتان للعمل معاً موضحة أن الشخصية كانت مكتوبة في الأصل لامرأة أكبر سناً، في أواخر الأربعينيات أو الخمسينيات، لكن العثور على امرأة في هذا العمر تمتلك المستوى المطلوب من المهارة القتالية كان صعباً.

عُرض الفيلم للمرة الأولى في الولايات المتحدة (الشركة المنتجة)

وقالت لامرز إن توجيه الممثلين كان من أصعب جوانب تجربتها الأولى في الإخراج؛ لأنها لم تتلقَّ تدريباً متخصصاً كمخرجة، ولذلك حاولت أن تنطلق من خبرتها كممثلة، وتسأل نفسها عما كانت تحتاج إلى سماعه من المخرج لو كانت في موقع الممثل، لافتة إلى أنها لم تكن تفرض دائماً طريقة محددة على الممثلين، وإنما كانت تترك لهم مساحة لأداء أدوارهم، وعندما تحتاج إلى تغيير معين كانت تناقشهم فيما يحاولون الوصول إليه وما الذي تراه هي في المشهد.

وكشفت لامرز أن التصوير نفسه كان من أكثر مراحل المشروع تحدياً؛ لأن يوم التصوير في الفلبين قد يمتد إلى 16 ساعة، وهو ما كان صعباً عليها خصوصاً أن أول يوم لها كمخرجة شهد تصوير مشاهد القتال منذ السادسة صباحاً مؤكدة أنها دخلت موقع التصوير وهي تشعر بالإرهاق والارتباك، وواجه الفريق منذ البداية مشكلات عملية، من بينها عدم وجود فرشات رياضية في موقع التصوير، ما اضطرهم إلى التعامل مع أرضية خشبية تحتوي على شظايا خشبية كانت تمثل خطراً على سلامة الممثلين أثناء تنفيذ مشاهد الحركة.

صورت المخرجة الفيلم في الفلبين (الشركة المنتجة)

وأكدت أن الفريق واجه أيضاً مشكلات في الصوت، خصوصاً أن الميزانية لم تسمح باستئجار صالة التدريب إلا ليوم واحد، ولذلك كان عليهم تصوير كل المشاهد الداخلية المتعلقة بها خلال هذا اليوم، ثم تصوير المشاهد الخارجية في اليوم التالي.

وأوضحت أن ذلك تسبب في أصوات مفاجئة أثناء التصوير، مثل سقوط الأوزان، وكان عليهم التعامل مع الموقف وطلب الهدوء من الموجودين، وهو ما أدى إلى إطالة وقت التصوير أكثر مما توقعوا، لافتة إلى أن الفريق كان أمام يومين فقط لتصوير عدد كبير من المشاهد، وكان الفيلم يحتاج إلى إظهار مرور نحو ثلاثة أشهر داخل القصة؛ لأن تعلم فنون القتال والوصول إلى مستوى جيد فيها لا يمكن أن يحدث خلال يوم واحد، ما تطلب استخدام تغييرات متعددة في الملابس والمظهر حتى يشعر المشاهد بمرور الوقت وتطور الشخصية تدريجياً، وهو ما زاد من التحديات التنظيمية في ظل ضيق جدول التصوير.


إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان

مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)
مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)
TT

إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان

مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)
مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)

احتفت حديقة حيوانات بريطانية، الجمعة، بشفاء ثعبان من نوع البايثون الشبكي، سُمّي تيمناً بنجمة هوليوود «جودي فوستر»، من السرطان، ليصبح أول ثعبان يتلقّى علاجاً مبتكراً يجمع بين الجراحة والعلاج الكيميائي الكهربائي.

وأفادت حديقة حيوانات تشيستر، الواقعة شمال غربي إنجلترا، بأنّ الثعبان، الذي يبلغ طوله 4.5 متر (15 قدماً)، تعافى تماماً بعد إخضاعه لجراحة، ثم تلقيه العلاج الكيميائي الكهربائي عقب عودة ورم سرطاني في عظم فكه.

ووفق تقارير حالات منشورة في قواعد بيانات العلوم الطبية، سبق أن تلقّت حيوانات أخرى، من بينها سلحفاة وسحلية، العلاج الكيميائي الكهربائي. لكن الفريق البيطري في حديقة حيوانات تشيستر، الذي تعاون مع اختصاصيي السرطان في جامعة ليفربول البريطانية لتطوير هذا العلاج الرائد، يعتقد أنه الأول من نوعه بالنسبة إلى الثعابين.

وأطلق حراس حديقة حيوانات تشيستر عليها اسم جودي قبل 20 عاماً، بعدما وصلت إلى الحديقة من دون اسم، وكانت أوراقها تحمل الرمز «JF»، وهو اختصار لعبارة «أنثى صغيرة»، ويحمل كذلك الأحرف الأولى نفسها من اسم الممثلة الحائزة على جائزة «الأوسكار».

وقال الطبيب البيطري في حديقة حيوانات تشيستر، إيان آشبول: «كنا نواجه خطر فقدانها؛ إذ أصبح تناول الطعام أكثر صعوبة بسبب الورم».

وأضاف في بيان نُشر، الجمعة، على موقع جامعة ليفربول: «لذا تعاونّا مع اختصاصيي الأورام لدراسة إمكانية تطبيق العلاج الكيميائي الكهربائي على الثعابين. وكما نعلم، هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا العلاج».

حكاية نجاة غير مسبوقة (جامعة ليفربول)

وبدأ قلق حراس الحديقة عندما لاحظوا أن جودي، البالغة 23 عاماً، والتي تعيش في الحديقة منذ عقدين، تعاني انخفاضاً في كمية الطعام وتقضي وقتاً أطول في حالة خمول.

وبالفعل، أكدت الفحوص وجود ورم خبيث في فكها، أُزيل جراحياً، لكنه عاد لاحقاً، ممّا استدعى إجراء عملية أخرى استُخدم خلالها العلاج الكيميائي الكهربائي لاستهداف أيّ خلايا سرطانية متبقية.

ويجمع العلاج الكيميائي الكهربائي بين دواء بليوميسين المضاد للسرطان وسلسلة من النبضات الكهربائية التي تُطبّق مباشرة على موضع الورم، ما يزيد نفاذية الخلايا السرطانية مؤقتاً، ويسمح للدواء بالدخول بفاعلية أكبر، وبالتالي استخدام جرعات أقل من العلاج الكيميائي في جلسة واحدة.

وقال آشبول، الذي أجرى العملية: «إنها ضخمة جداً لدرجة أننا اضطررنا إلى ضم طاولتي عمليات معاً».

وتضمنت الجراحة إزالة جزء من عظم فكّ الثعبان. وقال آشبول: «استخدمنا بطانيات وهواءً دافئاً للحفاظ على استقرار درجة حرارة جسمها طوال وقت إجرائها».

وبعد فحصها هذا الأسبوع، أعلنت حديقة الحيوان أنّ «جودي خالية من السرطان، وتتناول طعامها بشكل طبيعي، وعادت إلى حيويتها ونشاطها المعهودين».

ووصف خوسيه ألفاريز بيكورنيل، من قسم علوم الحيوانات الصغيرة والسريرية بجامعة ليفربول، نجاح العلاج بأنه «دليل على قوة التعاون بين الجانبين».

وأضاف: «تمكنّا من وضع خطة لم تُفِد جودي فوستر فحسب، بل ستُسهم أيضاً في خدمة المجتمع البيطري بشكل عام».

وأشار بيكورنيل إلى أنّ الفريق سينشر تفاصيل الإجراء الجراحي «ليستفيد منه زملاؤنا الأطباء البيطريون حول العالم ويطوّروا هذا النهج في المستقبل».


خطأ على ميدالية ماراثون سيدني... الملعب من ميونيخ!

تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)
تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)
TT

خطأ على ميدالية ماراثون سيدني... الملعب من ميونيخ!

تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)
تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)

قبل أسبوع من انطلاق ماراثون سيدني الشهير عالمياً، يواجه منظِّمو السباق تساؤلات حول احتمال أن يكون مصمِّمو ميدالية المشاركة قد نقشوا ملعباً يعود إلى مدينة أخرى بالخطأ.

وذكرت «بي بي سي» أنّ الميدالية تبدو كأنها تحمل نقشاً لملعب يشبه «أليانز أرينا» في مدينة ميونيخ الألمانية، بدلاً من «أليانز ستاديوم» في سيدني، الذي يمرّ بجواره السباق البالغ طوله 42.2 كيلومتر.

ومن المقرّر أن يشارك نحو 40 ألف عداء في السباق في 30 أغسطس (آب)، بعدما تجاوز عدد المتقدّمين للمشاركة عبر القرعة 120 ألفاً.

وبدأت التكهنات حول احتمال وقوع الخطأ بعدما كشف الحساب الرسمي لماراثون سيدني على مواقع التواصل الاجتماعي عن تصميم ميدالية عام 2026، داعياً المتابعين إلى «التدقيق جيداً، وستجدون قصة مسار السباق في التفاصيل».

وأضاف المنظمّون: «أفق سيدني الجميل يُعيد مسار السباق إلى الحياة، من خلال معالم سيختبرها العداؤون على طول الطريق، بدءاً من جسر ميناء سيدني وانتهاءً بدار أوبرا سيدني الشهيرة عالمياً».

ويتميّز «أليانز أرينا» في ميونيخ بواجهة مكوَّنة من آلاف الوسائد القابلة للنفخ على شكل معينات، في حين يتميّز «أليانز ستاديوم» في سيدني، الذي يحمل اسماً مشابهاً، بواجهة أكثر تسطّحاً تتخلّلها زعانف برونزية طويلة.

أما الوجه الآخر للميدالية ذات الوجهين، فيحمل تصميماً ذهبياً ونيلياً من إبداع الفنان من السكان الأصليين أمبروز كيلين. وأوضح المنظّمون أنّ 42 علامة نصف دائرية تمتدّ على حافة الميدالية «تمثّل كلّ كيلومتر من مسار السباق».

وقال كيلين لـ«بي بي سي» إنه لم يكن مسؤولاً عن العمل الفني الآخر على الميدالية.

ويأتي هذا الخطأ بعد واقعة مماثلة شهدها سباق «غريت نورث رن» العام الماضي في نيوكاسل، عندما تضمَّنت الميداليات بالخطأ رسماً لنهر وير ومدينة سندرلاند، رغم أنّ أياً منهما لا يقع ضمن مسار السباق.

وأُعلنت سيدني عام 2024 سابع مدينة تنضم إلى سلسلة سباقات «أبوت ماراثون ميجورز»، إلى جانب لندن، وبرلين، وبوسطن، وشيكاغو، ونيويورك، وطوكيو. ومن المقرّر أن تصبح كيب تاون المدينة الثامنة في السلسلة، عندما تستضيف أول سباق ماراثون كبير لها العام المقبل.