هيئة الزكاة: الامتثال الضريبي يبني سوقاً تنافسية عادلة ويعزز جاذبية اقتصاد السعودية

طالبت بالإبلاغ عن حالات التهرب وتقديم مكافآت تشجيعية للمبلّغين

مركز الاتصال لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الذي يستقبل بلاغات التهرب الضريبي (الشرق الأوسط)
مركز الاتصال لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الذي يستقبل بلاغات التهرب الضريبي (الشرق الأوسط)
TT

هيئة الزكاة: الامتثال الضريبي يبني سوقاً تنافسية عادلة ويعزز جاذبية اقتصاد السعودية

مركز الاتصال لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الذي يستقبل بلاغات التهرب الضريبي (الشرق الأوسط)
مركز الاتصال لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الذي يستقبل بلاغات التهرب الضريبي (الشرق الأوسط)

أكد المتحدث لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، حمود الحربي، حرص جهته على توفير بيئة جاذبة في المملكة للتجار والمستثمرين في مختلف قطاعات الأعمال، وذلك عبر ضمان المنافسة العادلة في الأسواق، من خلال تعزيز التزام المكلفين بجميع الأنظمة واللوائح الزكوية والضريبية والجمركية، مبيناً أن ذلك يسهم في تشجيع المستثمرين والتجار وروّاد الأعمال نحو التوسع في أنشطتهم بالمملكة، ما يقود إلى بناء اقتصاد متنوع وجاذب وفقاً لمستهدفات «رؤية 2030».

وأبان الحربي أن الالتزام يسهم في استدامة الاقتصاد الوطني وتنميته، داعياً إلى الاستفادة من الخدمات والأدلة الإرشادية التي توفرها الهيئة عبر موقعها الإلكتروني بهدف تعزيز الامتثال الزكوي والضريبي والجمركي، حيث تتيح أكثر من 130 دليلاً إرشادياً لتوعية المكلفين بإجراءات وخدمات الهيئة، تتضمن جميعها شرحاً مفصلاً عن المفاهيم والمصطلحات، إضافةً إلى تقديم العديد من الشروحات والتوضيحات التي تهم المكلفين.

وقال المتحدث الرسمي إنه من خلال عمليات الفحص والمتابعة اليومية تقوم الهيئة برصد أي حالات للتهرب الضريبي والتصدي لها، وذلك بتطبيق الإجراءات النظامية بحق المتهربين، حيث تتولى إيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظامي ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، بما في ذلك أنه يجوز نشر قرار عقوبة المتهرب ضريبياً.

وأشار إلى أن الهيئة تسعى من خلال ذلك إلى التأكد من صحة جميع الممارسات والمعالجات المحاسبية، وتطبيقاً للأحكام والقرارات النظامية ذات الصلة، وما يترتب عليه من رفع درجة الامتثال، وحرصها على تعزيز مستوى الالتزام بأحكام الأنظمة واللوائح، والحد من التجاوزات والتعاملات الضريبية المخالفة، مما يعزز الكفاءة الاقتصادية، وتحقيق ما تسعى إليه جهته نحو حماية واستدامة الاقتصاد الوطني.

وشدّد المتحدث على أهمية مكافحة كافة صور التهرب من أداء ضريبة القيمة المضافة، والتي من أبرزها تقديم بيانات غير صحيحة، مثل اصطناع فواتير مشتريات أو تعديل بيانات الفاتورة لتخفيض الضريبة، مبيناً أن هذه الحالات تنشأ من خلال سلوكيات خاطئة، مثل الاستعانة بأطراف غير موثوقة لتقديم الإقرارات، أو تخفيض الضريبة أو الغرامات، أو إلغائها، والامتناع عن التعاون أو عدم الإفصاح الطوعي للمعلومات التي قد تؤثر على نتائج الفحص.

وأضاف الحربي أن استيراد أو إنتاج أو حيازة السلع الانتقائية دون التسجيل يعد من أبرز صور التهرّب من الضريبة الانتقائية، لافتاً إلى أهمية تعاون المكلفين مع الهيئة والإفصاح الطوعي عن المعلومات السليمة لتحقيق العدالة الضريبية وضمان دقة نتائج الفحص.

ودعا إلى الإبلاغ عن أي حالات للتهرب الضريبي، حيث تقدم الهيئة وفق ضوابط محددة مكافآت تشجيعية للمبلغين عن المخالفات، وذلك بنسبة لا تتجاوز 2.5 في المائة من قيمة المخالفات والغرامات، وذلك بحد أقصى مليون ريال أو 1000 ريال كحد أدنى.


مقالات ذات صلة

حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)

محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

أكد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، أن البنية التحتية المتنوعة للطاقة وشبكات الخدمات اللوجستية مكَّنت المملكة من مواصلة الإمدادات النفط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

تراجعت الأرباح الصافية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بنسبة 72.5 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

خاص «جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )

تركيا ستحصل على جزء من إمدادات الديزل الروسية للأسواق العالمية

مصنع تسييل الغاز التابع لمشروع «سخالين 2» بمدينة بريجورودنوي في روسيا (رويترز)
مصنع تسييل الغاز التابع لمشروع «سخالين 2» بمدينة بريجورودنوي في روسيا (رويترز)
TT

تركيا ستحصل على جزء من إمدادات الديزل الروسية للأسواق العالمية

مصنع تسييل الغاز التابع لمشروع «سخالين 2» بمدينة بريجورودنوي في روسيا (رويترز)
مصنع تسييل الغاز التابع لمشروع «سخالين 2» بمدينة بريجورودنوي في روسيا (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، الأحد، إن بلاده ستحصل على جزء من كميات الديزل التي ستوردها روسيا إلى الأسواق العالمية، بموجب اتفاق توصلت إليه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأشار بيرقدار إلى أن اتفاق توريد الديزل بين أميركا وروسيا يحظى بأهمية بالغة لأمن الطاقة في تركيا.

وتعتمد أنقرة على روسيا في تلبية جزء من احتياجاتها من الطاقة، إلى جانب اعتمادها على إيران وأذربيجان ودول أخرى، في حين تسعى حالياً إلى تنويع مصادرها من خلال إبرام اتفاقيات مع أميركا وشركاء آخرين.

وقال بيرقدار، في تصريحات تلفزيونية: «فرضت روسيا قيوداً على صادرات الديزل في الأشهر الأخيرة عندما بدأت تواجه هذه المشكلة. والآن، توصلت إلى اتفاق بشأن الديزل مع ترمب... ومن خلال المحادثات التي أجريناها، فسنحصل على جزء من هذا الديزل لمصلحة تركيا».

ولم يقدم الوزير مزيداً من التفاصيل.

وقد قوبل هذا الاتفاق بانتقادات حادة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومسؤولين أوروبيين، وبعض السياسيين الجمهوريين من حزب ترمب نفسه.

الغاز

كما ذكر بيرقدار أن تركيا تخطط لتشغيل منصة ثانية عائمة لإنتاج الغاز في الربع الأول من عام 2028، موضحاً أن هذه المنصة سترفع إجمالي الإنتاج اليومي لتركيا في البحر الأسود إلى 45 مليون متر مكعب.

وكانت تركيا قد أرسلت يوم السبت أول منصة عائمة لإنتاج الغاز، وتُدعى «عثمان غازي»، إلى البحر الأسود.

ووفق بيرقدار، فإن من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى مضاعفة الإنتاج اليومي من أكبر حقل غاز محلي، وهو حقل «صقاريا»، ليصل إلى 20 مليون متر مكعب، ارتفاعاً من المستوى الحالي البالغ 9.5 مليون متر مكعب (أي ما يعادل 7.3 مليار متر مكعب سنوياً).

وقال الوزير: «في الربع الأول من عام 2028، ستصل المنصة العائمة الثانية إلى تركيا، وسنتمكن عبرها من إنتاج 25 مليون متر مكعب. وتتمتع هذه المنصة بقدرة إنتاجية أكبر قليلاً من منصة (عثمان غازي)».

وأضاف: «بذلك، ومع الوصول إلى إنتاج قدره 45 مليون متر مكعب، فسنكون قادرين على تلبية احتياجات 3 من كل 4 منازل في تركيا باستخدام غازنا المحلي».

وأوضح أن الإنتاج اليومي لتركيا من الحقل سيرتفع إلى 550 ألف برميل من المكافئ النفطي مع دخول منصة عائمة ثانية إلى الخدمة.

وتعدّ تركيا من كبرى أسواق الغاز في أوروبا، حيث بلغ استهلاكها 59 مليار متر مكعب في العام الماضي. وتعتمد البلاد شبه كلياً على الاستيراد لتلبية جميع احتياجاتها من الغاز؛ إذ بلغ الإنتاج المحلي 3.1 مليار متر مكعب فقط في العام الماضي، جاء معظمه من حقل «صقاريا».

وذكر بيرقدار أن عمليات التنقيب عن الهيدروكربونات المخطط لها قبالة سواحل باكستان قد تأجلت لنحو 6 أشهر؛ وذلك بسبب تداعيات حرب إيران.


ما الذي يعطل الاتفاق التجاري بين أميركا والهند؟

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 13 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 13 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ما الذي يعطل الاتفاق التجاري بين أميركا والهند؟

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 13 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 13 فبراير 2025 (رويترز)

من المقرر أن يزور وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الهند لثاني مرة هذا العام، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز علاقاتها بشريك استراتيجي، رغم أشهر من التوتر بشأن اتفاق تجاري.

وسيلتقي روبيو كبار المسؤولين في الهند، لكنه لن يزور العاصمة الهندية خلال رحلته الأسبوع المقبل.

وبدلاً من ذلك، فسيركز على مجالي الاستثمار والطاقة من خلال زياراته إلى المركز المالي «مومباي»، ومدينة غامناغار؛ مركز صناعة النفط في الهند، التي تضم مجمع التكرير التابع للملياردير موكيش أمباني، وهو الأكبر من نوعه في العالم.

ويرى خبراء أن القضية الأبرز - التي قد لا تُطرح صراحة لكنها حاضرة بقوة - هي عجز البلدين عن إبرام الاتفاق التجاري الذي طال انتظاره.

وقد أسهمت عوامل عدة في تعقيد مهمة المفاوضين للتوصل إلى اتفاق، منها حملة الرسوم الجمركية المتبادلة التي بدأ شنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والخلافات بشأن واردات الطاقة، وتقارب واشنطن مع باكستان؛ الخصم اللدود للهند.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فسيبدأ روبيو جولته الخارجية التي تستغرق 6 أيام يوم الأحد، حيث سيزور أوزبكستان أولاً قبل وصوله إلى الهند.

لماذا تأخر إبرام الاتفاق؟

اتفقت الهند والولايات المتحدة، في فبراير (شباط) الماضي، على إطار عمل لاتفاق مؤقت، يقضي بخفض واشنطن رسومها الجمركية من 25 إلى 18 في المائة، مقابل خفض الهند الرسوم على مجموعة من السلع الصناعية والزراعية.

ورغم مرور أشهر من المفاوضات، فإنه لم يتم الانتهاء من الاتفاق أو توقيعه حتى الآن.

وأحد الأسباب هو حالة «عدم اليقين القانوني» المحيطة بخطط ترمب بشأن الرسوم الجمركية، وذلك بعد أن أدت طعون قضائية إلى تقويض الرسوم المتبادلة التي كانت تشكل أساس هذا الاتفاق.

وفي مذكرة له، أوضح خبير التجارة أجاي سريفاستافا قائلاً: «كان إطار عمل فبراير الماضي يتضمن خفضاً للرسوم الجمركية، وذلك مقابل تقديم الهند تنازلات جوهرية. ولكن بمجرد إلغاء ذلك النظام الجمركي، أصبحت قيمة العرض الأميركي غير واضحة».

وتشعر الهند أيضاً بالقلق إزاء تدابير تجارية جديدة من جانب واشنطن قد تؤثر عليها، بما في ذلك تحقيق بشأن ممارسات غير عادلة مزعومة في دول عدة، وقانون جديد يسمح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على الدول التي تشتري النفط الروسي.

ويوم الجمعة، وقع ترمب أمراً تنفيذياً يعفي الدول من تلك العقوبات التي كانت تلوح في الأفق.

ما وضع المفاوضات؟

يبدو أن التقدم في المفاوضات قد واجه عقبات عدة. فعلى مدار العام الحالي، تحدثت كلتا الحكومتين بتفاؤل بشأن إمكانية إبرام اتفاق مؤقت.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، صرح السفير الأميركي لدى الهند، سيرجيو غور، بأن المفاوضين يعملون على وضع اللمسات الأخيرة - أو ما سماه «الواحد في المائة الأخير» - من الاتفاق. لكن مؤخراً، أصبحت النبرة أكبر حذراً بشكل ملحوظ. فقد ذكرت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيتارامان، الأسبوع الماضي أن المحادثات وصلت إلى «مرحلة جمود»، مع وجود مساحة ضئيلة لتقديم مزيد من التنازلات.

وجاءت تصريحاتها بعد أيام من قول الممثل التجاري الأميركي، جميسون غرير، إن الإعلان عن الاتفاق ليس «وشيكاً».

ما نقاط الخلاف الرئيسية؟

لا يزال قطاع الزراعة يمثل منطقة حساسة بالنسبة إلى الهند، التي تبدي تردداً في تعريض مزارعيها لمزيد من المنافسة الأجنبية.

وفي المقابل، ترغب واشنطن أن تزيد الهند من مشترياتها من إمدادات الطاقة الأميركية.

كما أصرت نيودلهي على أن تكون معدلات الرسوم الجمركية النهائية تنافسية، بحيث تضاهي تلك التي تحصل عليها دول أخرى منافسة في المنطقة، مثل فيتنام.

وصرح وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، الأسبوع الماضي، بأن المرحلة الأولى من الاتفاق باتت في مراحلها النهائية، لكنه أضاف أنها لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن تضمن الهند ميزة مقارنة بمنافسيها.

وقال: «نحن نعمل على وضع اللمسات النهائية والصياغة القانونية، ونأمل إنجاز ذلك قريباً، بحيث يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بمجرد حصولنا على ميزة تنافسية مقارنة بالدول الأخرى المنافسة لنا».

ما وضع التجارة حالياً؟

قفزت صادرات السلع إلى الولايات المتحدة 21 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي لتصل إلى 8.3 مليار دولار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وهي الفترة التي كانت تواجه فيها الهند رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة.

وقد مثّل هذا الارتفاع في الصادرات نقطة مضيئة للاقتصاد الهندي، الذي عانى من اضطرابات بسبب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

ويرى خبراء اقتصاديون أن عودة فرض تعريفات جمركية أعلى من شأنها أن تلقي بظلالها على آفاق النمو في الهند، وتضر بمعنويات السوق، وتزيد الضغوط على الروبية التي تعاني أصلاً من الضعف.


فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

صرحت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، بأن بلادها تتوقع استثمارات نفطية بنحو 76 مليار دولار على مدى السنوات الـ5 المقبلة، وذلك بموجب اتفاقيات وُقِّعت مؤخراً.

وأوضحت أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يتضمن خططاً لتشغيل 250 منصة حفر.

ومنذ إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، بدأت البلاد إعادة فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية، بدعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقد تسهم هذه الصفقات في إنعاش الإنتاج بفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم، لكن مستويات إنتاجها الحالية تقل كثيراً عما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

وقالت رودريغيز، في تصريحات عبر التلفزيون الوطني مساء السبت، إن هذه الاستثمارات ستعود بفوائد مباشرة على فنزويلا وشركائها في آن معاً، مشيرة إلى أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يغطي 17 حقلاً نفطياً، ويُعدّ جزءاً من حزمة أوسع تضم 61 اتفاقية وُقِّعت بين الطرفين.

وأضافت: «هناك استثمارات كبرى في الطريق؛ نحن نتحدث عن استثمارات بنحو 76 مليار دولار على مدى 5 سنوات. ستترجم هذه الاستثمارات إلى فوائد مباشرة لبلادنا في إطار شراكة قائمة على مبدأ الربح المتبادل، حيث سيستفيد شركاؤنا أيضاً».

كما سلطت رودريغيز الضوء على تعافي إنتاج النفط في ولاية زوليا الواقعة غرب البلاد. وذكرت أن الإنتاج هناك ارتفع من 70 ألف برميل يومياً إلى 370 ألف برميل يومياً، مضيفة أنه من المتوقع أن يصل إلى 400 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام. ولم توضح المدة الزمنية التي شهدت هذه الزيادة.

وقد عانى إنتاج النفط في فنزويلا من سنوات من نقص الاستثمار، ومشكلات تشغيلية في شركة النفط الوطنية «بي دي في إس إيه»، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع الطاقة.