الاستخبارات الأميركية تحذِّر من تدخل إيراني «عنيف» في الانتخابات

ترمب في حدث انتخابي بولاية بنسلفانيا يوم 19 أغسطس 2024 (أ.ب)
ترمب في حدث انتخابي بولاية بنسلفانيا يوم 19 أغسطس 2024 (أ.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية تحذِّر من تدخل إيراني «عنيف» في الانتخابات

ترمب في حدث انتخابي بولاية بنسلفانيا يوم 19 أغسطس 2024 (أ.ب)
ترمب في حدث انتخابي بولاية بنسلفانيا يوم 19 أغسطس 2024 (أ.ب)

مع احتدام السباق الرئاسي الأميركي، وقرب موعد الانتخابات، تزداد مخاطر التدخل الأجنبي في الحملات الرئاسية وعمليات الاقتراع. وهذا ما حذَّرت منه وكالات الاستخبارات الأميركية في بيان مشترك، وجَّه أصابع الاتهام إلى إيران، في عملية قرصنة تعرضت لها حملة الرئيس السابق دونالد ترمب، ما أدى كذلك إلى تسريب رسائل إلكترونية لكبار المسؤولين فيها.

وأكدت وكالات الاستخبارات ما سبق لحملة ترمب أن تحدثت عنه، وهو أن إيران هي المسؤولة عن اختراق الحملة، ولم تتوقف الوكالات عند هذا الحد؛ بل ذكرت أن المساعي الإيرانية للقرصنة شملت كذلك الحملة الديمقراطية، من دون التمكن من اختراقها، مشيرة إلى أن «أنشطة من هذا النوع، بما فيها السرقة والكشف عن معلومات، تهدف إلى التأثير على مسار الانتخابات الأميركية».

ورغم النفي الإيراني لهذه الاتهامات، تأتي هذه التأكيدات لتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الانتخابات الأميركية التي سبق أن تعرضت في دوراتها السابقة إلى محاولات جدية من دول، تهدف إلى التدخل فيها، حسب تقييمات استخباراتية، وهذا ما ذكره بيان وكالات الاستخبارات الذي قال: «من المهم الإشارة إلى أن هذه المقاربة ليست جديدة. فقد وظَّفت كل من إيران وروسيا هذه التكتيكات؛ ليس في الولايات المتحدة فحسب، في الدورة الانتخابية الحالية والسابقة؛ بل في بلدان أخرى حول العالم كذلك».

إيران استهدفت الحملة الديمقراطية من دون اختراقها (إ.ب.أ)

انتخابات «مصيرية»

ويذكر بيان الاستخبارات أن «إيران تعد انتخابات هذا العام مصيرية، من ناحية التأثير الذي ستخلقه على مصالح الأمن القومي، ما يزيد من ميول طهران للتحكم في نتيجتها». ويقول المسؤولون الاستخباراتيون إنهم لاحظوا ازدياداً ملحوظاً ومكثفاً في أنشطة إيران خلال هذه الجولة الانتخابية «خصوصاً فيما يتعلق بعمليات التأثير التي تستهدف الشعب الأميركي، والعمليات السيبرانية التي تستهدف الحملات الانتخابية».

إلى ذلك، أشار مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» إلى أنه على تواصل مع الأشخاص الذين طالهم الاعتداء السيبراني، متعهداً بـ«الاستمرار في التحقيق وجمع المعلومات، بهدف ملاحقة المسؤولين ووقفهم» وأضاف محذّراً: «لن نتسامح مع الجهود الأجنبية في التأثير على انتخاباتنا أو التدخل فيها، بما فيها استهداف الحملات الانتخابية الأميركية».

«غوغل» أعلنت عن عملية قرصنة إيرانية واسعة النطاق (أ.ب)

وكانت «غوغل» قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر عن عملية قرصنة إيرانية تستهدف الحملات الرئاسية الأميركية، وقالت الشركة في بيان إن «APT42» المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، «تستهدف باستمرار المستخدمين البارزين في إسرائيل وأميركا، وتستهدف أيضاً المسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين، والحملات السياسية، والدبلوماسيين، والأفراد الذين يعملون في مراكز الأبحاث، بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية»، وأضافت الشركة أن المجموعة الإيرانية استهدفت بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) البريد الإلكتروني الشخصي لنحو 12 شخصاً تربطهم علاقة ببايدن وترمب، ومنهم مسؤولون حاليون.

وأشارت إلى أن انتخابات عام 2020 شهدت تدخلاً واسع النطاق على شبكات التواصل الاجتماعي، من قبل مجموعات أجنبية مختلفة حسب التقييمات الاستخباراتية، كما تعرضت حملة هيلاري كلينتون في عام 2016 إلى القرصنة من قبل الاستخبارات الروسية، ما أدى إلى الإفراج عن عشرات من الرسائل الإلكترونية التي أدت بالتالي إلى فتح «إف بي آي» تحقيقاً في ممارسات وزيرة الخارجية السابقة، في خطوة عدَّها كثيرون السبب الأساسي وراء خسارتها للسباق في مواجهة دونالد ترمب.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.


شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
TT

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

ندّدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الاثنين بتدخّل الولايات المتحدة في سياسة بلادها، بعد إثارة واشنطن شبهات حول حاكم ولاية، وتنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عملية في المكسيك، رافعة المسؤولية عن نظيرها دونالد ترمب.

واتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها. وكان الرئيس الأميركي اعتبر أن كارتلات المخدرات تسيطر على المكسيك، وهدّد باتخاذ إجراءات أحادية الجانب إذا لم تبذل السلطات المكسيكية ما يلزم لمكافحة الجماعات الإجرامية.

بدأت هذه الحلقة الجديدة من التوتر مع الكشف في أبريل عن تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عملية في المكسيك، قُتل خلالها عميلان أميركيان لم تكن الحكومة الفدرالية قد صرّحت لهما بالعمل على أراضيها، وهو ما تقتضيه القوانين المكسيكية.

وازداد التوتر مع اتهام الولايات المتحدة حاكم ولاية سينالوا المكسيكية بأنه على صلة بكارتل أسّسه خواكين غوزمان الملقب بـ«إل تشابو» المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

وقالت شينباوم في مؤتمرها الصباحي المعتاد «لا أعتقد أن الرئيس ترمب هو من قاد هذه الحملة في ملفات مختلفة«، متهمة بها «قطاعات من اليمين المتطرف في الولايات المتحدة لا تريد علاقات جيّدة» بين البلدين.

وتحدّثت الرئيسة المكسيكية عن هذين الملفين خلال تجمع أُقيم الأحد بمناسبة مرور عامين على تولّيها السلطة. وتساءلت شينباوم «هل يستخدمون بلدنا لتموضعهم استعدادا لانتخاباتهم عام 2026؟ أم أنهم يهدفون إلى التأثير على انتخابات عام 2027 في بلدنا؟».

وستنتخب المكسيك العام المقبل نوابا وحكّاما لأكثر من نصف ولاياتها البالغ عددها 32 وبينها ولاية سينالوا. وتنحّى حاكم سينالوا، روبين روشا، مؤقتا عن منصبه بعدما وجهت إليه نيابة نيويورك اتهامات وطالبت بتوقيفه وتسليمه.

وطالبت شينباوم بأن تتسلم بلادها أدلة قوية قبل إقدامها على أي إجراء. كما أكدت أن حكومتها لن تحمي أي مسؤول سياسي له صلات بالجريمة المنظّمة.