هاريس في انتقاد مبطن لترمب: جبانٌ مَن يركّز على تقويض الآخرين

كامالا هاريس تتحدث إلى الصحافيين خارج مطعم في بيتسبرغ (أ.ب)
كامالا هاريس تتحدث إلى الصحافيين خارج مطعم في بيتسبرغ (أ.ب)
TT

هاريس في انتقاد مبطن لترمب: جبانٌ مَن يركّز على تقويض الآخرين

كامالا هاريس تتحدث إلى الصحافيين خارج مطعم في بيتسبرغ (أ.ب)
كامالا هاريس تتحدث إلى الصحافيين خارج مطعم في بيتسبرغ (أ.ب)

انتقدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس على نحو غير مباشر، الرئيس السابق ومُنافسها الجمهوري في انتخابات الرئاسة، دونالد ترمب، أمس الأحد، وألمحت إلى أن ترمب «جبان» تُركز سياساته على تقويض المنافسين.

أدلت هاريس بتصريحاتها، خلال حملة انتخابية في ولاية بنسلفانيا، التي عادةً ما تكون ساحة منافَسة محتدمة في انتخابات الرئاسة. وكانت برفقة حاكم ولاية مينيسوتا، والمرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز. وستتجه هاريس، بعد ذلك، إلى شيكاغو للمشاركة في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، الذي يبدأ اليوم الاثنين.

وقالت هاريس، لحشد من أنصارها: «حدث هذا النوع من الانحراف على مدى السنوات الماضية، على ما أعتقد، والذي يتمثل في الإيحاء بأن مقياس قوة الزعيم يعتمد على من يهزمه. في حين أن ما نعرفه هو أن المقياس الحقيقي والصادق لقوة الزعيم يعتمد على من يرفعه. أي شخص يركز على تقويض الآخرين هو جبان»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تذكر هاريس اسم ترمب مباشرة، في حين وصفها المرشح الجمهوري، خلال حملة انتخابية في شرق بنسلفانيا، أمس السبت، بأنها «متطرفة»، و«مجنونة».

وأظهرت استطلاعات الرأي أن هاريس سدّت الفجوة مع الرئيس السابق ترمب، على المستوى الوطني، وفي كثير من الولايات الثماني الحاسمة؛ ومنها بنسلفانيا التي ستلعب دوراً مهماً في اختيار خليفة الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

وقال حاكم ولاية إيلينوي الديمقراطي، جيه.بي بريتزكر، في تصريحات، لشبكة «سي.إن.إن»، اليوم: «لقد حضرت كل مؤتمر منذ أن أُتيحَ لي الحق في التصويت، ويمكنني أن أقول إنني لم أشعر بهذا النوع من الطاقة والحماسة في أي مؤتمر آخر، باستثناء مؤتمر باراك أوباما».

وأصبح أوباما، في عام 2008، أول رئيس منتخب من أصحاب البشرة السوداء في تاريخ الولايات المتحدة. وفي حال فوزها في الانتخابات المقبلة، ستصبح هاريس، صاحبة البشرة السوداء التي لها أصول آسيوية، أول امرأة تتقلد المنصب.

وسوف تزور هاريس، ومرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز، حاكم مينيسوتا، مقاطعتيْ أليغيني وبيفر في ولاية بنسلفانيا، وهما من المناطق التي تَعدّها حملتها حاسمة للفوز بتصويت الناخبين في الولاية.

وقال مؤيدون لترمب إنهم يأملون في أن يعيد الرئيس السابق تركيز حملته على السياسة، بدلاً من الهجمات الشخصية المتكررة على هاريس، التي اعتمد عليها بشدة، في الأسابيع التي تَلَت ظهورها مرشحة ديمقراطية محتملة.

وقال السيناتور الجمهوري، لينزي جراهام، في تصريح، لشبكة «إن بي سي»، الأحد: «يمكن للرئيس ترمب أن يفوز في هذه الانتخابات. سياساته جيدة لأمريكا، وإذا أُجريت مناظرة سياسية فإنه سيفوز. قد لا يفوز دونالد ترمب المحرِّض والمُتباهي... السياسة هي المفتاح إلى البيت الأبيض».

وقالت مصادر، السبت، إنه من المرجح أن تنضم هاريس إلى بايدن، على منصة المؤتمر، الاثنين، حيث سيسلّمها الشعلة بصفتها مرشحة للحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة.


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية تدين باكستانياً بالتخطيط لقتل ترمب ثأراً لسيلماني

الولايات المتحدة​ آصف ميرشانت يظهر في قاعة محكمة بمدينة نيويورك (رويترز) p-circle

محكمة أميركية تدين باكستانياً بالتخطيط لقتل ترمب ثأراً لسيلماني

قالت وزارة العدل الأميركية إن محكمة في الولايات المتحدة أدانت أمس (الجمعة) باكستانياً بتهمة التخطيط لقتل الرئيس دونالد ترمب وسياسيين أميركيين بارزين آخرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

وافقت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة 151,8 مليون دولار في ظل تصاعد الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج  جمعت المشاورات الشيخ ناصر بن حمد وبراد كوبر وريتشارد نايتون (بنا)

مشاورات بحرينية - أميركية - بريطانية تستعرض أمن المنطقة

عقدت البحرين وأميركا وبريطانيا مشاوراتٍ استثنائية استعرضت المشهدَ الأمني بالمنطقة، ولا سيما العدوان الإيراني الساعي لزعزعة أمنها واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
تحليل إخباري لقطة من فيديو نشرته «سينتكوم» لإطلاق صاروخ «كروز» من إحدى المدمرات الأميركية على إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إيران بين الصمود تحت النار والمعركة على «اليوم التالي»

بعد سبعة أيام على الحرب، لم يعد السؤال الأهم حجم ما خسرته إيران، بل ما إذا كانت واشنطن وتل أبيب قادرتين على تحويل التفوق العسكري إلى انهيار سياسي في إيران.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)

انتقادات حادة لبطء إجلاء الرعايا الأميركيين

انتقد العديد من الدبلوماسيين المخضرمين وزارة الخارجية، ليس فقط بسبب استجابتها بعد بدء الهجمات، بل أيضاً لأنها لم تصدر أي تنبيهات رسمية قبل الهجمات.

علي بردى (واشنطن)

حاملة طائرات أميركية ثالثة تستعد للتوجه إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)
TT

حاملة طائرات أميركية ثالثة تستعد للتوجه إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)

من المتوقع أن تنشر الولايات المتحدة حاملة طائرات ثالثة في الشرق الأوسط، وفق ما نشرت شبكة «فوكس نيوز»، مع استمرار التصعيد الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وأعلنت البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» أنهت تدريباتها قبل الانتشار يوم الخميس.

وذكر المعهد البحري الأميركي أن الحاملة وسفن المرافقة التابعة لها وجناحها الجوي «أنهت تمرين التدريب المركَّب للوحدات، وهو التدريب الذي يجب أن تجتازه جميع مجموعات حاملات الطائرات الهجومية قبل حصولها على الاعتماد لتنفيذ المهام الوطنية».

كذلك، دخلت حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد»، وهي أكبر حاملة طائرات في العالم، إلى منطقة الشرق الأوسط.

ونشر البنتاغون، الجمعة، صوراً تُظهر حاملة الطائرات إلى جانب المدمرة «يو إس إس باينبريدغ» في أثناء عبورهما «قناة السويس».

وفي الوقت نفسه، لا تزال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» متمركزة في «بحر العرب» لتنفيذ ضربات ضد إيران في ظل الحرب الجارية.


تقرير: ترمب «مهتم جدياً» بنشر قوات برية محدودة في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

تقرير: ترمب «مهتم جدياً» بنشر قوات برية محدودة في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

نقلت شبكة «إن بي سي نيوز» عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عبَّر في لقاءات خاصة عن اهتمامه الجدي بنشر قوات برية في إيران، موضحة أن الحوارات الخاصة التي أجراها بهذا الشأن لا تركز على شن غزو بري واسع لإيران، بل الاكتفاء بإرسال وحدات صغيرة من الجيش الأميركي لتنفيذ مهام محددة.

وقال مسؤولان أميركيان، ومسؤول أميركي سابق، وشخص آخر مطلع على المحادثات، للشبكة، إن ترمب ناقش فكرة نشر قوات برية مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض، بينما عرض رؤيته لإيران بعد الحرب، والتي تشمل تأمين مخزون إيران من اليورانيوم وتعاون الولايات المتحدة مع نظام إيراني جديد في إنتاج النفط، على غرار العلاقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

وأوضح المسؤولون أن اهتمام الرئيس بنشر قوات برية لا يعني القيام بغزو واسع النطاق لإيران، بل يشير إلى إمكانية نشر قوة محدودة لأغراض استراتيجية محددة، ولم يتخذ ترمب أي قرارات رسمية أو يعطي أوامر متعلقة بالقوات البرية حتى الآن.

تصريحات متناقضة

وتعليقاً على هذه المعلومات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان: «يعتمد هذا التقرير على افتراضات من مصادر مجهولة ليست جزءاً من فريق الأمن القومي للرئيس وليست مطلعة على هذه المناقشات. الرئيس ترمب دائماً، وبحكمة، يترك جميع الخيارات مفتوحة، وأي شخص يحاول الإيحاء بأنه يفضل خياراً معيناً يثبت أنه ليس له موقع حقيقي على الطاولة».

وفي وقت سابق، وصف ترمب خيار الهجوم البري على إيران بأنه مضيعة للوقت، مناقضاً تصريحات أدلى بها الاثنين الماضي لصحيفة «نيويورك بوست» قال خلالها إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حالة الضرورة، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن عدم وجود جنود أميركيين في إيران.

وقال ترمب: «ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية»، مضيفاً: «أنا لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول قد لا نحتاجها أو قد نحتاجها إذا لزم الأمر».

نموذج فنزويلا في إيران

إلى ذلك، أشارت «إن بي سي نيوز»، إلى أن ترمب ناقش خلال محادثاته الخاصة مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض النتيجة المثالية التي يرغب فيها من الحرب على إيران، حيث يأمل أن تكون شبيهة بالعلاقة بين أميركا وفنزويلا.

وكانت القوات الأميركية قد احتجزت الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، كما دعمت الولايات المتحدة ديلسي رودريغيز رئيسة جديدة لفنزويلا، بشروط تنفذ سياسات يراها ترمب مفيدة للولايات المتحدة، بما في ذلك الاستفادة من إنتاج النفط.

وكان ترمب قد قال، الخميس إنه يرى وجوب مشاركته شخصياً في اختيار القائد الجديد لإيران، تماماً كما حدث قبل نحو شهرين في فنزويلا.

إيران مستعدة للمواجهة

بالمقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للشبكة: «نحن مستعدون للقوات الأميركية البرية، وننتظرها، ونحن واثقون من قدرتنا على مواجهتها، وسيكون ذلك كارثة كبيرة لهم». وأضاف: «مستعدون لمواجهة أي سيناريو».


محكمة أميركية تدين باكستانياً بالتخطيط لقتل ترمب ثأراً لسيلماني

آصف ميرشانت يظهر في قاعة محكمة بمدينة نيويورك (رويترز)
آصف ميرشانت يظهر في قاعة محكمة بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

محكمة أميركية تدين باكستانياً بالتخطيط لقتل ترمب ثأراً لسيلماني

آصف ميرشانت يظهر في قاعة محكمة بمدينة نيويورك (رويترز)
آصف ميرشانت يظهر في قاعة محكمة بمدينة نيويورك (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية إن محكمة في الولايات المتحدة أدانت أمس (الجمعة)، باكستانياً بتهمة التخطيط لقتل الرئيس دونالد ترمب، وسياسيين أميركيين بارزين آخرين قبل عامين، بناء على طلب من إيران.

واتُّهم آصف ميرشانت بمحاولة تجنيد أشخاص بالولايات المتحدة، في إطار خطة تستهدف ترمب وآخرين، انتقاماً لقتل واشنطن قائد «فيلق القدس» سابقاً قاسم سليماني في 2020، عندما كان ترمب في ولايته الأولى.

وقال مدعون اتحاديون إن الأهداف في مؤامرة 2024، شملت أيضاً الرئيس آنذاك جو بايدن، ونيكي هالي التي نافست ترمب في ذلك العام على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة.

وقالت وزارة العدل في بيان، إن ميرشانت أدين بتهمة «القتل مقابل أجر، ومحاولة ارتكاب عمل إرهابي يتجاوز الحدود الوطنية» بتوجيه من السلطات الإيرانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأت المحاكمة في حي بروكلين بمدينة نيويورك الأسبوع الماضي، قبل أيام من إصدار ترمب أمراً بشن هجوم مع إسرائيل على إيران، والذي اتسعت رقعته ليصبح أكبر حرب تشهدها المنطقة منذ سنوات.

وأقر ميرشانت بالانضمام إلى المؤامرة مع «الحرس الثوري»، لكنه قال في شهادته، إنه فعل ذلك على غير رغبته لحماية عائلته في طهران. وأضاف ميرشانت أنه لم يُطلب منه قط قتل شخص معين، لكنّ الإيراني الذي كان مسؤولاً عن التعامل معه، ذكر 3 أشخاص خلال محادثات في العاصمة الإيرانية.

وذكرت وسائل إعلام أنه قال أمام هيئة المحلفين يوم الأربعاء، إنه لم يتعاون طواعية مع «الحرس الثوري» الإيراني في التخطيط للمؤامرة، ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عنه القول للمحكمة: «لم أكن أرغب في القيام بذلك عن طيب خاطر».

ورفض المدعون ما قاله ميرشانت، وأرجعوا ذلك إلى «عدم وجود أدلة تدعم وجود إكراه أو تهديد حقيقي»، وفقاً لرسالة أرسلت يوم الثلاثاء، إلى القاضي في القضية.

وأحبطت سلطات إنفاذ القانون المؤامرة قبل وقوع أي هجوم. وقالت وزارة العدل إن شخصاً اتصل به ميرشانت في أبريل (نيسان) 2024، للمساعدة في المؤامرة أبلغ عن أنشطته وأصبح مخبراً سرياً. وتم القبض على ميرشانت ونفى عن نفسه التهمة في ذلك العام.