الفوضى العارمة في تشيلسي تهدد بزعزعة الاستقرار لموسم آخر

نتائج مثيرة للقلق قبل بداية الموسم... وعقد الصفقات العشوائية يتواصل

إبراهيم دياز يهز شباك تشيلسي خلال هزيمة الفريق الإنجليزي أمام ريال مدريد (أ.ف.ب)
إبراهيم دياز يهز شباك تشيلسي خلال هزيمة الفريق الإنجليزي أمام ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

الفوضى العارمة في تشيلسي تهدد بزعزعة الاستقرار لموسم آخر

إبراهيم دياز يهز شباك تشيلسي خلال هزيمة الفريق الإنجليزي أمام ريال مدريد (أ.ف.ب)
إبراهيم دياز يهز شباك تشيلسي خلال هزيمة الفريق الإنجليزي أمام ريال مدريد (أ.ف.ب)

لعب تشيلسي تحت قيادة مديره الفني الجديد ماريسكا 6 مباريات لم يحقق الفوز خلالها سوى مرة وحيدة دائماً ما يكون الأداء، وليست النتائج، هو الأهم خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. وحتى في هذه الحالة، يجب أن يكون هناك وعي بما يبحث عنه المديرون الفنيون من كل مباراة على حدة: فقد تكون الأندية في مراحل مختلفة من تطورها البدني، أو ربما يعمل المديرون الفنيون وفق خطة محددة. وبالتالي، فإن المباريات الودية قبل بداية الموسم الجديد تكون مجرد وسيلة لتحقيق غاية، وهي الاستعداد بأفضل شكل ممكن للموسم الجديد. ولا يتعين على أحد أن يتوقع الكثير بناءً على ما شاهده في فترة الاستعداد. ومع ذلك، ورغم كل ما سبق، فمن المستحيل ألا ننظر إلى المباريات الودية التي لعبها تشيلسي قبل الموسم دون أن نشعر بالقلق على هذا الفريق.

لقد لعب تشيلسي تحت قيادة مديره الفني الجديد، إنزو ماريسكا، في هذه المرحلة ست مباريات لم يحقق الفوز خلالها سوى مرة وحيدة. وجاء هذا الفوز الوحيد ضد نادي كلوب أميركا، الذي يحتل المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري المكسيكي الممتاز، بعد مرور أربع جولات من الموسم الجديد هناك. كما لعب تشيلسي ضد أبطال إنجلترا وإسبانيا وأسكوتلندا وإيطاليا في مبارياته الودية استعداداً للموسم الجديد، بالإضافة إلى ريكسهام، الذي صعد من دوري الدرجة الثالثة الموسم الماضي. وأمام مانشستر سيتي، وجد تشيلسي نفسه متأخراً بهدفين دون رد بعد مرور خمس دقائق فقط من عمر اللقاء، نتيجة احتساب ركلة جزاء وتمريرة للخلف بشكل خاطئ. انتهت هذه المباراة بالخسارة بأربعة أهداف مقابل هدفين، لكن الحقيقة أن هذه النتيجة لا تعكس على الإطلاق سير المباراة التي تحكَّم فيها مانشستر سيتي تماماً.

لكن الأمر لا يتعلق بالنتائج فقط، فهناك أيضاً شعور سائد بالفوضى العارمة. فبعد استحواذ مجموعة «كليرليك» على النادي، جرى إنفاق مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع 28 لاعباً، وكان من المفترض أن يكون هذا هو الوقت الذي تؤتي فيه هذه التعاقدات الكبيرة ثمارها. لقد تعاقد النادي مع لاعبين صغار في السن، وقيل لنا إنهم سيقدمون مستويات كبيرة بمجرد تأقلمهم واكتساب الخبرات اللازمة، وإنهم سوف يصلون بالنادي إلى المكانة التي تلائمه. لكن هذا الصيف شهد تعاقد النادي مع تسعة لاعبين آخرين بتكلفة تصل إلى 160 مليون جنيه إسترليني، كما تشير تقارير إلى اقتراب النادي من التعاقد مع اثنين آخرين استعداداً للموسم المقبل!

لقد فشلت محاولة التعاقد مع المهاجم سامو أوموروديون البالغ من العمر 20 عاماً من أتلتيكو مدريد، وهو ما أدى إلى الدخول في مفاوضات بشأن التعاقد مع جواو فيليكس. في الحقيقة، يبدو الأمر غريباً للغاية، كأن النادي يتعامل بمنطق: إذا لم أنجح في التعاقد مع أحد مهاجمي أتلتيكو مدريد، فلماذا لا أحاول التعاقد مع مهاجم آخر من نفس النادي، حتى لو كان لاعباً مختلفاً تماماً عن نوعية اللاعبين التي أبحث عنها؟

ويبدو أن هناك محادثات بالفعل للتعاقد مع فيكتور أوسيمين من نابولي، وهو ما يعني على الأرجح أن روميلو لوكاكو -لا يزال لاعباً في تشيلسي- سيتحرك في الاتجاه المقابل. لقد أمضى لوكاكو الآن ستة مواسم في صفوف تشيلسي على فترتين، ولعب خلال تلك الفترة 159 مباراة في الدوري، من بينها 36 مباراة فقط مع تشيلسي، أما البقية فكانت مع الأندية التي لعب لها على سبيل الإعارة وهي وست بروميتش ألبيون وإيفرتون وإنتر ميلان وروما.

وكان التعاقد الأبرز لتشيلسي هذا الصيف هو بيدرو نيتو، الذي تم التعاقد معه من وولفرهامبتون مقابل 51 مليون جنيه إسترليني. إنه يبلغ من العمر 24 عاماً ويمتلك موهبة كبيرة للغاية، ويخلق مشكلات هائلة لمدافعي الفرق المنافسة، حتى لو كان هناك بعض القلق بشأن فاعليته على المرمى. في الحقيقة، تبدو هذه الصفقة طبيعية تماماً لتشيلسي قبل استحواذ مجموعة «كليرليك» عليه. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: ماذا يعني التعاقد مع نيتو بالنسبة لـ«أسطول الأجنحة» الموجود بالفعل داخل النادي؟ وهل يعد هذا اعترافاً بأن رحيم سترلينغ وميخايلو مودريك ونوني مادويكي لا يقدمون المستويات المأمولة منهم مع تشيلسي؟

ماريسكا يواجه صعوبات كبيرة قبل الموسم الجديد (أ.ف.ب)

وأصبح فيليب جورغنسون حارس المرمى السابع في صفوف الفريق. وانضم عمري كيليمان إلى كتيبة اللاعبين الذين يمكنهم اللعب في الخط الأمامي. لكن يجب ألا تنتهك التعاقدات الجديدة قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما يتغلب تشيلسي على هذا الأمر الآن من خلال التعاقد مع اللاعبين الجدد بموجب عقود تمتد لسنوات طويلة حتى يتم تقسيم المقابل المادي عليها، لكن من المؤكد أن النادي سيدفع ثمن ذلك الإنفاق الباهظ في مرحلة ما!

ولهذا السبب، باع تشيلسي كلاً من لويس هال وعمري هاتشينسون وإيان ماتسن مقابل مبلغ إجمالي وصل إلى 86 مليون جنيه إسترليني، ومن المتوقع أن يحصل النادي على نحو 150 مليون جنيه إسترليني من بيع كونور غالاغر، الذي يقترب من الانتقال إلى أتليتكو مدريد، وتريفوه تشالوبا، الذي تربطه تقارير بكريستال بالاس وأستون فيلا. من الملاحظ أن كل هؤلاء اللاعبين الخمسة من أبناء النادي الصاعدين عبر أكاديمية الناشئين، وبالتالي تمثل قيمة بيعهم ربحاً صافياً. ومع ذلك، باع النادي فندقين في معقله «ستامفورد بريدج» في محاولة لتجنب انتهاك قواعد الربح والاستدامة، وهو ما يشير إلى أن هذا الأمر يمثل «صداعاً» في رأس المسؤولين بالنادي، خصوصاً أنه لن يتبقى أي لاعبين آخرين صاعدين من أكاديمية الناشئين يمكن بيعهم!

من السهل أن ننسى أن تشيلسي كان جيداً بالفعل بعد فترة أعياد الميلاد في الموسم الماضي، حيث صعد إلى المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي ووصل إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لكن بعد ذلك، رحل المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بالتراضي، لكنه لم يبدُ محبطاً للغاية لرحيله عن هذه الفوضى، التي تشمل الآن لاعب خط الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز، المنضم لتشيلسي مقابل أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، والذي شارك في ترديد هتافات عنصرية في أثناء احتفاله بالفوز بـ«كوبا أميركا».

هناك إيجابيات لماريسكا: كول بالمر تألق خلال الموسم الماضي، ومالو غوستو يبدو واعداً للغاية، ومارك كوكوريلا تألق بعد بداية سيئة وفاز مع منتخب بلاده بكأس الأمم الأوروبية. ويبدو أن كريستوفر نكونكو أصبح لائقاً تماماً بعد مشكلات الإصابة التي تعرض لها الموسم الماضي. في الحقيقة، هناك كثير من اللاعبين الجيدين في تشيلسي، لكن المشكلة الحقيقية تتعلق بقدرة أي مدير فني على استغلال إمكانات هؤلاء اللاعبين، وسط كل هذا الصخب والضجيج والفوضى!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».