أنقرة: شرط الانسحاب للتطبيع مع دمشق «رفض للسلام والاستقرار»

أميركا تنفي تسليح القوات الكردية في سوريا لحرب ضد تركيا

قوات تركية في سوريا (إكس)
قوات تركية في سوريا (إكس)
TT

أنقرة: شرط الانسحاب للتطبيع مع دمشق «رفض للسلام والاستقرار»

قوات تركية في سوريا (إكس)
قوات تركية في سوريا (إكس)

أكدت تركيا مجدداً رفضها الشروط المسبقة لتطبيع العلاقات مع دمشق المطالبة بانسحابها العسكري من شمال سوريا، رفضاً للاستقرار والسلام.

في الوقت ذاته، أكد السفير الأميركي في أنقرة، جيف فليك، أن الولايات المتحدة لن تطبّع علاقاتها مع سوريا، وستواصل الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي «2254». ونفى في الوقت ذاته، أن تكون بلاده تسلّح «القوات الكردية» في سوريا من أجل الحرب على تركيا.

وقال وزير الدفاع التركي يشار غولر، في مقابلة تلفزيونية الخميس، إن وضع دمشق شروطاً، مثل الانسحاب العسكري من شمال سوريا، للبدء بالمحادثات هو بمثابة رفض للاستقرار والسلام.

وأوضح غولر أن الرئيس إردوغان أكد أنه يمكن البدء بمحادثات سلام مع النظام بسوريا، مطالباً حكومة الرئيس بشار الأسد، بالقبول بدستور شامل وإجراء انتخابات حرة، مؤكداً أن تركيا ستكون مستعدة للعمل مع من يصل إلى السلطة بعد الانتخابات.

ولفت وزير الدفاع التركي إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان، قال سابقاً إنه «لا يوجد أي سبب لعدم إقامة علاقات بين تركيا وسوريا»، معبراً عن استعداد أنقرة لتحسين العلاقات مع سوريا.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (وزارة الدفاع التركية)

وشدد على أن الرئيس إردوغان يبذل جهوداً كبيرة لخلق بيئة سلام في المنطقة، مضيفاً: «يمكننا أن نبدأ محادثات سلام مع النظام السوري. لدينا شروط لبدء هذه المحادثات، الجانب السوري يقول: إذن أخبرنا بموعد الانسحاب وسنلتقي، وهذا هو الحال، ونحن نقول إنه يجب قبول دستور شامل وإجراء انتخابات حرة».

وذكر غولر أن القوات التركية جعلت المواطنين الأتراك على الحدود الجنوبية، وكذلك السوريون في شمال وشمال شرقي سوريا، قادرين على العيش بسلام من خلال عمليات «درع الفرات»، و«غصن الزيتون»، و«نبع السلام» و«درع الربيع».

تعاون أميركا و«قسد»

ورداً على سؤال حول تزويد الولايات المتحدة حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي»، وذراعه العسكرية «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بأنظمة دفاع جوي، قال غولر: «لا يوجد شيء اسمه حزب (الاتحاد الديمقراطي) منذ البداية، هو نفسه حزب (العمال الكردستاني) نفسه، ومن المستحيل عدم فهم ذلك».

مدرعة أميركية ترافقها عربات من «قسد» في ريف دير الزور الشرقي (أرشيفية - منصة إكس)

أضاف: «أصدقاؤنا (الأميركيون) قالوا لنا: نحن بحاجة إلى قوات لمحاربة (داعش)، وقلنا لهم هل تريدون حقاً القتال ضد (داعش)؟ سنعطيكم أي قوة تحتاجون إليها، لكن لم نتلق رداً هذه المرة. نحن حليفان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويبدو الأمر كأنه استخفاف أو سخرية بعقولنا».

وتابع: «أنظمة الدفاع الجوي هناك ليست دفاعاً جوياً تم إحضاره إلى حزب (الاتحاد الديمقراطي). الأميركيون موجودون في شمال سوريا، وهناك توجد أيضاً الميليشيات الإيرانية، هذه الأنظمة التي جلبوها هي لحماية قواعدهم من صواريخ وقذائف هذه الميليشيات».

وقال غولر: «سمعنا أنهم (الأميركيون) يدرّبون بعض أعضاء حزب (الاتحاد الديمقراطي) هناك، وهذا أمر غير مقبول».

قوات أميركية في شمال سوريا (أرشيفية)

نفي أميركي

في السياق ذاته، نفى السفير الأميركي في أنقرة، جيف فليك، صحة تصريحات المستشار السابق بوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، دوغلاس ماكغريغور، بشأن إعداد الولايات المتحدة لمهاجمة تركيا، عبر تزويد «الوحدات الكردية» بالأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي.

السفير الأميركي في أنقرة جيف فليك (إكس)

ووصف فليك، في تصريحات لمجموعة من الصحافيين الأتراك بمقر السفارة في أنقرة، ليل الأربعاء - الخميس، تصريحات ماكغريغور بأنها «هراء»، ولا تعكس موقف الإدارة الأميركية أو «الكونغرس».

وأضاف: «لم أسمع شيئاً ذُكر من هذا القبيل، لقد سمعته يقول بعض الهراء الذي لا علاقة له على الإطلاق بحلف (الناتو)، ولا يعكس آراء الإدارة الأميركية أو أي شخص أعرفه في (الكونغرس)، لذلك لا أقيم أي وزن أو اعتبار لهذا الادعاء».

في الوقت ذاته، أكد فليك أن الولايات المتحدة لن تطبّع العلاقات مع حكومة بشار الأسد، وستواصل الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي «2254» بشأن الأزمة السورية.

العميد المتقاعد بلال تشوكاي يُحاكم بتهمة تهريب سوريين عبر الحدود في سيارته الرسمية (إكس)

تهريب السوريين

من ناحية أخرى، قال مسؤول في وزارة الدفاع التركية إن إجراءات قضائية اتُّخذت بحق العميد بلال تشوكاي، الذي هرّب سوريين عبر الحدود بسيارته الرسمية، مضيفاً أن عقود الرقباء المختصين المتورطين في الواقعة أُنهيت، وفُصل ضابط مساعد من القوات المسلحة التركية بقرار من «مجلس التأديب الأعلى».

وأضاف أن العميد تشوكاي أُحيل إلى التقاعد واعتُقل لاحقاً، كما أُحيل إلى مجلس التأديب الأعلى إدارياً. وسيجري إعلان القرار الذي سيجري اتخاذه بشأنه.


مقالات ذات صلة

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

أوروبا صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

اتخذت تركيا خطوة لإنهاء عزلة زعيم «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي في طهران (رويترز)

وساطة مصر وتركيا وباكستان لوقف «الحرب الإيرانية» تواجه تحديات

تلامس حرب إيران شهرها الثاني، بينما تتصاعد جهود دبلوماسية تتصدرها مصر وتركيا وباكستان، لوقف التصعيد وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية وإيرانية متبادلة بالتصعيد.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا آلاف الأكراد رفعوا صور زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد نوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)

تركيا: «وفد إيمرالي» يزور أوجلان في ظل غموض حول مسار «السلام»

قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المعروف بـ«وفد إيمرالي» بزيارة إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، وسط غموض حول عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، أنه يشنّ ضربات على بنى تحتية عسكرية إيرانية في العاصمة طهران قبل أن يعلن أنه يتصدى لهجوم صاروخي انطلق من إيران، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.

وقال عبر تطبيق «تلغرام» «الجيش الاسرائيلي يضرب حاليا بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام الإرهابي الإيراني في أنحاء طهران».

وأضاف لاحقاً إنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفا أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
TT

«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)

قالت الوكالة ​الدولية للطاقة الذرية، الأحد، إن محطة ‌إنتاج ‌الماء ​الثقيل ‌الإيرانية ⁠في ​خنداب لحقت بها ⁠أضرار جسيمة، وتوقفت عن العمل.

وأعلنت ⁠إيران ‌قبل يومين ‌تعرض ​المحطة ‌لهجوم. وأضافت ‌الوكالة في منشور أن المحطة ⁠لا تحتوي ⁠على أي مواد نووية معلنة.


دول أوروبية قلقة إزاء مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام في إسرائيل

قوات أمن إسرائيلية (رويترز)
قوات أمن إسرائيلية (رويترز)
TT

دول أوروبية قلقة إزاء مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام في إسرائيل

قوات أمن إسرائيلية (رويترز)
قوات أمن إسرائيلية (رويترز)

ذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الأحد، أن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا حثوا المشرعين ‌الإسرائيليين ‌على التخلي ‌عن مشروع ⁠قانون من شأنه ⁠أن يزيد بشدة فرص فرض عقوبة الإعدام في إسرائيل.

وأضاف البيان ⁠أن الوزراء عبروا ‌عن «قلقهم ‌البالغ» إزاء ‌مشروع القانون الذي من ‌المرجح أن يُطرح للتصويت ليصبح قانوناً خلال ‌أيام، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في البيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء ⁠الطابع ⁠التمييزي الفعلي لمشروع القانون. فإقرار هذا القانون من شأنه أن يهدد التزامات إسرائيل تجاه المبادئ الديمقراطية».