أرباح «يو.بي.إس» تتجاوز التوقعات بكثير... 1.14 مليار دولار بالربع الثاني

النتائج الأولى منذ إكمال اندماجه الرسمي مع «كريدي سويس»

شعار مجموعة «يو.بي.إس» على المقر الرئيسي للبنك وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو.بي.إس» على المقر الرئيسي للبنك وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو.بي.إس» تتجاوز التوقعات بكثير... 1.14 مليار دولار بالربع الثاني

شعار مجموعة «يو.بي.إس» على المقر الرئيسي للبنك وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو.بي.إس» على المقر الرئيسي للبنك وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

أعلن بنك «يو.بي.إس»، أكبر بنك في سويسرا، يوم الأربعاء، أنه حقق صافي ربح بلغ 1.14 مليار دولار، للفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، وهي النتائج الأولى منذ إكمال الاندماج الرسمي مع مُنافسه السابق بنك «كريدي سويس». وتجاوزت الأرباح الصافية العائدة لحاملي الأسهم توقعات المحللين بكثير، الذين قدَّروا الربح بنحو 528 مليون دولار. وأعلن البنك إجمالي إيرادات المجموعة بقيمة 11.9 مليار دولار، وهو رقم أعلى من توقعات المحللين البالغة 11.6 مليار دولار. وقال الرئيس التنفيذي لـ«يو.بي.إس»، سيرجيو إرموتي، في بيان: «تعكس نتائج النصف الأول من العام التقدم الكبير الذي أحرزناه منذ إتمام عملية الاستحواذ، إذ نفي بجميع التزاماتنا تجاه المساهمين».

وأضاف: «نحن في وضع جيد لنبلغ أهدافنا المالية ومستويات الربحية التي كنا نحققها قبل أن يُطلب منا التدخل لإنقاذ (كريدي سويس). نحن الآن ندخل المرحلة التالية من تكاملنا، والتي ستكون حاسمة لتحقيق مزيد من التكاليف الكبيرة ورأس المال والتمويل والفوائد الضريبية».

وقال «يو.بي.إس» أيضاً إنه حقق 0.9 مليار دولار من وفورات التكلفة الإجمالية الإضافية، ليصل إلى نحو 45 في المائة من طموحاته السنوية التراكمية لخفض التكلفة الإجمالية.

وأضاف أن البنك خفّض الأصول غير الأساسية والمرجّحة بالمخاطر بنسبة 42 في المائة، منذ الربع الثاني من العام الماضي، بما في ذلك انخفاض قدره 8 مليارات دولار على أساس ربع سنوي.

وأوضح «يو.بي.إس» أن التوقعات الاقتصادية الكلية كانت غائمة بسبب الصراعات المستمرة، والتوترات الجيوسياسية، والانتخابات الأميركية المقبلة. وتوقّع أن تستمر هذه الشكوك في المستقبل المنظور، ومن المرجح أن تؤدي إلى تقلبات سوقية أعلى مما كانت عليه في النصف الأول من العام.

وقال البنك إنه يرى معنويات إيجابية للمستثمرين، وزخماً مستمراً في نشاط العملاء والمعاملات. كما شهد صافي دخل الفائدة رياحاً مُعاكسة معتدلة من التحولات المستمرة في إدارة الثروات العالمية، وتأثيرات الخفض الثاني لسعر الفائدة من قِبل البنك الوطني السويسري، والتي لم يجرِ تضمينها بعدُ في تسعير الودائع في «يو.بي.إس» في الخدمات المصرفية الشخصية والشركات.

وأكد البنك أنه يتوقع أن يتكبد، في الربع الثالث، نحو 1.1 مليار دولار من النفقات المتعلقة بالتكامل، وإن وتيرة وفورات التكلفة الإجمالية سوف تنخفض بشكل متواضع على التوالي. وأوضح أن النفقات المتعلقة بالتكامل يجب أن يجري تعويضها جزئياً بنحو 0.6 مليار دولار من تأثيرات المحاسبة للشراء.

وأبلغ «يو.بي.إس» عن ربح بلغ نحو 29 مليار دولار، خلال الربع الثاني من العام الماضي، بسبب مكسب لمرة واحدة ضخم يعكس كيف كانت تكاليف الاستحواذ أقل بكثير من قيمة «كريدي سويس».

وأشرفت السلطات السويسرية على أول اندماج لبنكين عالميين مُهمين على المستوى النظامي - كما حدده مجلس الاستقرار المالي - في النصف الأول من العام الماضي. بعد ذلك، سجل «يو.بي.إس» ربعين متتاليين من الخسائر بسبب تكلفة استيعاب مُنافسه. وقد تحمّس المستثمرون لعملية الاستحواذ، حيث دفع هذا الصيف قيمة أسهم «يو.بي.إس» إلى الارتفاع بأكثر من الثلثين، منذ أن اشترت «كريدي سويس»، في مارس 2023. ومع ذلك فقدت أسهم «يو.بي.إس»، منذ ذلك الحين، أرضيتها، خلال الاضطرابات الأخيرة في الأسواق العالمية.

ويراقب المحللون استيعاب «يو.بي.إس» لـ«كريدي سويس»، من كثب، وقال إرموتي، في مايو (أيار) الماضي، إن أي تأخير في التكامل التكنولوجي للبنكين قد يؤدي إلى تآكل وفورات التكلفة المخطط لها.

كما تُراقب الأسواق كيف تمضي السلطات السويسرية قُدماً في خططها لتشديد التنظيم المصرفي، في سعيها إلى ضمان عدم تكرار انهيار «كريدي سويس». وقدمت الحكومة السويسرية، في أبريل مجموعة من المقترحات التي تسمى «كبيرة جداً بحيث لا يمكن السماح لها بالإفلاس»، والتي توضح كيف سيحتاج «يو.بي.إس» إلى الاحتفاظ برأسمال إضافي للوقاية من الحوادث في المستقبل. وعلى الرغم من أن وزير المالية السويسري اقترح أن المبلغ قد يتراوح بين 15 مليار دولار و25 مليار دولار، لكن لا يزال من غير الواضح بالضبط كم سيكون المبلغ. وقد أشار «يو.بي.إس» إلى مخاوف «خطيرة» بشأن متطلبات رأس المال المتزايدة.


مقالات ذات صلة

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

أعلن «يونيكريديت»؛ ثاني أكبر بنك في إيطاليا، عن استهدافه رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) هذا العام، بعد تجاوز توقعات المحللين لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.