تراجع نمو الأجور في بريطانيا وانخفاض غير متوقع بمعدل البطالة

ارتفاع طفيف في تضخم أسعار البقالة بعد 17 شهراً من الانخفاض

أشخاص يسيرون خارج بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون خارج بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)
TT

تراجع نمو الأجور في بريطانيا وانخفاض غير متوقع بمعدل البطالة

أشخاص يسيرون خارج بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون خارج بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)

تراجع نمو الأجور في بريطانيا إلى أدنى مستوى له منذ نحو عامين في الربع الثاني، مما قد يطمئن بنك إنجلترا بأن الضغوط التضخمية تتراجع، في حين انخفض معدل البطالة بشكل غير متوقع، وفقاً للأرقام الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.

وارتفعت الأجور الأسبوعية المتوسطة، باستثناء المكافآت، بنسبة 5.4 في المائة عن العام السابق في الأشهر الثلاثة التي انتهت في نهاية يونيو (حزيران)، بانخفاض عن 5.8 في المائة بالأشهر الثلاثة حتى مايو (أيار) وأدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2022، وفقاً لمكتب الإحصاء الوطني.

ومع ذلك، انخفض معدل البطالة - الذي يعتمد على مسح يجري المكتب الوطني للإحصاء حالياً مراجعته - بشكل غير متوقع من 4.4 في المائة إلى 4.2 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط)، مخالفاً توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» بارتفاع إلى 4.5 في المائة.

وكان الجنيه الإسترليني مرتفعاً 0.24 في المائة عند 1.2797 دولار من 1.2779 دولار قبل صدور البيانات. وانخفض اليورو 0.15 في المائة مقابل الجنيه الإسترليني إلى 85.49 بنس.

وقلص المستثمرون رهاناتهم قليلاً على خفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا في سبتمبر (أيلول) إلى نحو 35 في المائة، من 38 في المائة يوم الاثنين.

وقال بنك إنجلترا إنه سيواصل مراقبة نمو الأجور عن كثب عندما خفض أسعار الفائدة في 1 أغسطس، بعد إبقائها عند أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً عند 5.25 في المائة لمدة عام تقريباً.

ولا يزال نمو الأجور المنتظم ينمو بمعدل يبلغ ضعف ما يعتقد بنك إنجلترا أنه متوافق مع الحفاظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، ويتوقع «المركزي» أن تظهر البيانات يوم الأربعاء عودة التضخم فوق الهدف.

وقالت الاقتصادية في معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية الوطني، مونيكا جورج ميخائيل، إن «استمرار نمو الأجور القوي يثير أيضاً مخاوف بشأن التضخم الثابت، مما قد يدفع بنك إنجلترا إلى الحفاظ على الحذر بشأن مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة».

تخفيف الضغط على الأجور

يتوقع أرباب العمل انخفاض التضخم الرئيسي لتقليل الضغط على رفع الأجور خلال العام المقبل. وقال معهد المحترفين للشؤون الشخصية والتطوير يوم الاثنين، إن أرباب العمل يتوقعون رفع الأجور بنسبة 3 في المائة - وهو أدنى مستوى للتوقعات منذ عامين - بينما أشار استطلاع لبنك إنجلترا إلى زيادات في الأجور بنسبة 4.1 في المائة.

ووافقت وزيرة المالية الجديدة في حزب العمال، راشيل ريفز، الشهر الماضي، على رفع الأجور بنسبة 5 في المائة على الأقل لملايين العاملين بالقطاع العام، بما في ذلك زيادة بنسبة 22 في المائة للأطباء المتدربين على مدى عامين لحل نزاع عمالي طويل الأمد.

ويركز بنك إنجلترا بشكل أكبر على نمو الأجور في القطاع الخاص، الذي يقول إن له تأثيراً مباشراً على التضخم، ويتوقع أن يتباطأ إلى 5 في المائة بالربع الأخير من هذا العام، و3 في المائة في أواخر عام 2025.

وتباطأ نمو الأجور المنتظمة في القطاع الخاص إلى 5.2 في المائة، من 5.6 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى مايو، وهو أدنى مستوى منذ مايو 2022.

وانخفض النمو السنوي للأجور المتوسطة، بما في ذلك المكافآت، بشكل حاد إلى 4.5 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أواخر عام 2021، بسبب المدفوعات المتأخرة للأجور للعاملين بمجال الصحة العامة في يونيو 2023.

وارتفع معدل عدم النشاط في سوق العمل - الذي يظهر نسبة الأشخاص في سن العمل الذين ليسوا في وظائف أو عاطلين عن العمل، بسبب ضعف الصحة أو الدراسة بدوام كامل أو مسؤوليات الرعاية أو عوامل أخرى، إلى 22.2 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى يونيو، وهو قريب من أعلى مستوى له منذ 8 سنوات.

وقال حزب العمال إنه يريد رفع معدل مشاركة القوى العاملة ببريطانيا إلى 80 في المائة - وهو مستوى وصلت إليه هولندا وسويسرا ونيوزيلندا، ولكن ليس الاقتصادات الكبرى.

وقالت ريفز إن البيانات أظهرت أهمية إدخال مزيد من الناس إلى العمل.

وأضافت في بيان: «سيكون هذا جزءاً من موازنتي في وقت لاحق من العام، حيث سأتخذ قرارات صعبة بشأن الإنفاق والرفاهية والضرائب».

ومن المقرر أن تعلن ريفز عن أول موازنة لها في 30 سبتمبر.

على صعيد آخر، أظهرت بيانات من قطاع الصناعة يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار البقالة في المملكة المتحدة ارتفع بشكل طفيف هذا الشهر لأول مرة منذ مارس (آذار) 2023.

وقالت شركة الأبحاث السوقية «كانتار» إن التضخم السنوي لأسعار البقالة كان 1.8 في المائة في الأربعة أسابيع حتى 4 أغسطس، مقابل 1.6 في المائة في الفترة السابقة من 4 أسابيع.

وقال رئيس قسم التجزئة والأبحاث الاستهلاكية في كانتار، فراسير ماكيفيت: «بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له منذ ما يقرب من 3 سنوات في يوليو (تموز)، شهد أغسطس ارتفاعاً طفيفاً في التضخم مرة أخرى».

وأضاف: «على الرغم من أن هذا ملحوظ بعد 17 شهراً متتالياً من انخفاض الأسعار، فإنه يمثل في الواقع عودة إلى المستويات المتوسطة التي شوهدت في السنوات الخمس قبل بداية أزمة تكلفة المعيشة».

وحذر اتحاد تجارة التجزئة البريطاني الشهر الماضي، من أن الضغوط التضخمية الجديدة قد تكون في طريقها مع تلاشي تأثير انخفاض أسعار السلع الأولية العام الماضي، وتلف المحاصيل بسبب تغير المناخ بعد طقس رطب غير عادي في إنجلترا، ودرجات حرارة شديدة في أماكن أخرى.

وأظهرت بيانات «كانتار»، وهي أحدث صورة لسلوك المستهلكين البريطانيين تم نشرها منذ الانتخابات الوطنية في 4 يوليو، أن مبيعات البقالة التي يتم تسليمها إلى المنزل ارتفعت بنسبة 3.8 في المائة من حيث القيمة على أساس سنوي خلال فترة الأربعة أسابيع.

وقالت «كانتار» إنه على مدار 12 أسبوعاً حتى 4 أغسطس، كان متجر البقالة عبر الإنترنت «أوكادو» أسرع متاجر البقالة نمواً مرة أخرى، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 11.3 في المائة على أساس سنوي. وشهدت شركة «تيسكو» الرائدة في السوق نمواً بنسبة 4.9 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات «سينسبري» التي حلت ثانية بنسبة 5.2 في المائة. ومرة أخرى، كانت «أسدا» هي المتخلفة، حيث جاءت في المركز الثالث مع انخفاض مبيعاتها بنسبة 6 في المائة وخسارة 1.1 نقطة مئوية من حصتها في السوق على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، محذّراً من مسار اقتصادي شديد الضبابية، في ظل اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، أن الاقتصاد الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5% خلال الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)

هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

رفض كيفن هاسيت، مدير «المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي»، الخميس، فكرة أن أزمة الشرق الأوسط قد تستدعي رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تأثيرها سيكون محدوداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)
بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)
TT

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)
بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي، حتى لو تم الالتزام بوقف إطلاق النار الهش الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتأتي تصريحات بانغا قبيل بدء الاجتماعات السنوية، وأضاف في مقابلة مع «رويترز»، أن الضرر سيكون أعمق بكثير إذا فشل وقف إطلاق النار وتصاعد الصراع.

وكان بانغا قد ذكر يوم الثلاثاء، أن النمو العالمي قد ينخفض ​​بنسبة تتراوح بين 0.3 و0.4 نقطة مئوية في السيناريو الأساسي، مع انتهاء الحرب مبكراً، وبنسبة تصل إلى نقطة مئوية واحدة إذا استمرت الحرب. وقال إن التضخم قد يرتفع بمقدار من 200 إلى 300 نقطة أساس، مع تأثير أكبر بكثير - يصل إلى 0.9 نقطة مئوية - إذا استمرت الحرب.

وقد تسببت الحرب، التي أودت بحياة آلاف الأشخاص في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50 في المائة، مع تعطيل إمدادات النفط والغاز والأسمدة والهيليوم وغيرها من السلع، فضلاً عن السياحة والسفر الجوي. ويبدو وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترمب لمدة أسبوعين هشاً، في ظل استمرار إسرائيل وإيران في شنّ الضربات.

رئيس البنك الدولي في مراكش (أرشيفية - رويترز)

وقالت إيران يوم الجمعة، إنه يجب الإفراج عن الأصول الإيرانية المحاصرة، وأن يسري وقف إطلاق النار في لبنان، قبل أن تتمكن المحادثات الأميركية - الإيرانية، المقرر عقدها يوم السبت في باكستان، من المضي قدماً. وقال ترمب إنه تجري إعادة تزويد السفن الحربية الأميركية بالذخيرة تحسباً لفشل المحادثات.

وتساءل بانغا: «السؤال الحقيقي هو: هل سيؤدي هذا السلام الحالي والمفاوضات التي ستُجرى في نهاية هذا الأسبوع إلى سلام دائم، ومن ثم إعادة فتح مضيق هرمز؟ إذا لم يؤدِّ ذلك إلى ذلك، وإذا اندلع الصراع مجدداً، فهل سيكون لذلك تأثير أكبر، أو تأثير طويل الأمد على البنية التحتية للطاقة؟».

دعم الدول النامية وإدارة الأزمات

قال بانغا إن أكبر بنك تنمية في العالم يجري بالفعل مناقشات مع بعض الدول النامية، بما في ذلك الدول الجزرية الصغيرة التي تفتقر إلى موارد الطاقة الطبيعية، حول الاستفادة من الأموال المتاحة من البرامج القائمة ضمن «نوافذ الاستجابة للأزمات».

وتتيح أدوات البنك الدولي لإدارة الأزمات للدول الاستفادة من الأموال التي تمت الموافقة عليها مسبقاً ولكن لم تُصرف بعد، دون الحاجة إلى موافقات إضافية من مجلس الإدارة، مما يزيد من مرونتها.

دعم الطاقة

لكن بانغا قال إن البنك يحذر الدول من إنشاء دعم للطاقة لا تستطيع تحمله، الأمر الذي سيؤدي إلى مشاكل كبرى في المستقبل.

وأضاف: «أشعر بالقلق حيال ضمان قدرتهم على تجاوز هذه الأزمة، من خلال تحديد ما يحتاجون إليه، دون القيام بأي شيء يزيد من تدهور وضعهم المالي».

ويعاني العديد من الدول النامية من مستويات ديون مرتفعة، ولا تزال أسعار الفائدة مرتفعة، مما يُقيّد قدرة هذه الدول على الاقتراض لتمويل التدابير اللازمة لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة والسلع الأخرى الناجم عن الحرب.

وأوضح بانغا أن الأزمة سلّطت الضوء مجدداً على ضرورة تنويع الدول لمصادر الطاقة وتعزيز اكتفائها الذاتي. وقد أنهى البنك الدولي في يونيو (حزيران) الماضي، حظراً دام طويلاً على تمويل مشاريع الطاقة النووية، وذلك في إطار جهوده لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء.

وكانت نيجيريا، التي عانت من مشاكل طويلة الأمد، ستستفيد من استثمار بقيمة 20 مليار دولار من مجموعة «دانغوت» في مصافي النفط، التي زادت إنتاجها بالفعل خلال الحرب، وتُزوّد ​​الآن الدول المجاورة بوقود الطائرات.

وقال: «ينبغي أن تتنفس نيجيريا الصعداء؛ فقد عززت قدرتها على تحقيق أمنها الطاقي من خلال هذا الاستثمار الضخم. إنه في الواقع مثال جيد على الصواب في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة؛ ليس فقط لها، بل ولجيرانها أيضاً».

ويعمل البنك الدولي أيضاً بشكل وثيق مع موزمبيق، وهي دولة أفريقية أخرى، لتوسيع قدراتها الإنتاجية في مجال الطاقة، سواءً من الغاز الطبيعي أو الطاقة الكهرومائية.

وقال بانغا إن لدى البنك الدولي العديد من مشاريع الطاقة قيد التطوير، مشيراً إلى أن المحادثات جارية مع بعض الدول التي تسعى إلى تمديد عمر أساطيلها من المفاعلات النووية، ودول أخرى حريصة على التحول إلى الطاقة النووية.

وأضاف: «إذا لم يتم تطوير الطاقة النووية والكهرومائية والحرارية الأرضية على نطاق واسع، إلى جانب طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فسوف ينتهي بهم الأمر إلى الاعتماد بشكل أكبر على الوقود التقليدي، وهذا ما لا يرغب به أحد».


تفاؤل الهدنة يقفز بتدفقات الأسهم العالمية إلى الضعف تقريباً

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

تفاؤل الهدنة يقفز بتدفقات الأسهم العالمية إلى الضعف تقريباً

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تضاعفت تدفقات الاستثمار إلى صناديق الأسهم العالمية تقريباً خلال الأسبوع المنتهي في 8 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار المؤقت في الشرق الأوسط، وما يحمله من آمال بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط والغاز.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 23.47 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مقارنة بنحو 12.11 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء هذا التحسن بالتزامن مع أداء قوي للأسهم الآسيوية التي كانت في طريقها لتحقيق أفضل مكاسب أسبوعية لها منذ أكثر من 3 سنوات، بارتفاع تجاوز 7 في المائة، وفق «رويترز».

واستقطبت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات صافية بلغت 9.76 مليار دولار، بزيادة تقارب 80 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، في حين سجلت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات داخلة بلغت 9.1 مليار دولار وملياري دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، بلغت التدفقات الصافية نحو 4.79 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ منتصف فبراير (شباط)، مع تركّز الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمرافق، التي جذبت على التوالي 3.88 مليار دولار و1.36 مليار دولار و530 مليون دولار.

وفي أسواق الدخل الثابت، سجّلت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بقيمة 13.87 مليار دولار، ما عوّض جزئياً التدفقات الخارجة البالغة 19.25 مليار دولار في الأسبوع السابق. وقادت صناديق السندات قصيرة الأجل والحكومية هذا الانتعاش، بتدفقات بلغت 7.5 مليار دولار و3.4 مليار دولار على التوالي.

كما عادت صناديق أسواق النقد إلى تسجيل تدفقات إيجابية بعد أسبوعين من التراجع، مستقطبة نحو 72.05 مليار دولار. وفي المقابل، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب الاستثمارات للأسبوع الثاني على التوالي، بإجمالي تدفقات بلغ 1.9 مليار دولار.

أما في الأسواق الناشئة، فقد شهدت عودة ملحوظة لشهية المخاطرة، مع تسجيل تدفقات داخلة بقيمة 2.77 مليار دولار في الأسهم و228 مليون دولار في السندات، بعد 4 أسابيع متتالية من صافي التخارج، وفق بيانات شملت 28,765 صندوقاً استثمارياً.

وفي الولايات المتحدة، سجلت الصناديق القطاعية الأميركية أول تدفق إيجابي في 3 أسابيع، بإجمالي 2.84 مليار دولار، مدعومة بقطاعات التكنولوجيا والصناعة والمرافق التي جذبت 2.43 مليار دولار و994 مليون دولار و494 مليون دولار على التوالي.

وفي سوق السندات الأميركية، بلغت التدفقات الداخلة نحو 9.6 مليار دولار، عاكسةً إلى حد كبير تدفقات خارجة سابقة بلغت 10.14 مليار دولار. وبرزت صناديق السندات الحكومية والخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، التي استقطبت 7.28 مليار دولار، مقارنة بـ366 مليون دولار فقط في الأسبوع السابق، إلى جانب تدفقات إلى صناديق السندات البلدية والمحمية من التضخم بقيمة 866 مليون دولار و709 ملايين دولار.

وفي السياق ذاته، واصلت صناديق أسواق المال جذب الاستثمارات للأسبوع الثاني على التوالي، بإجمالي تدفقات بلغ 9.7 مليار دولار، في إشارة إلى استمرار الحذر النسبي لدى المستثمرين رغم تحسن شهية المخاطرة.


أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».