«هدنة غزة»: دعم غربي يتصاعد... ودعوات لاقتناص «الفرصة»

«حماس» تطالب بالبناء على ما سبق

طفل فلسطيني يجر حقيبته في حين يفر الناس من منطقة حمد السكنية ومحيطها بعد أوامر إسرائيلية بالإخلاء (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يجر حقيبته في حين يفر الناس من منطقة حمد السكنية ومحيطها بعد أوامر إسرائيلية بالإخلاء (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: دعم غربي يتصاعد... ودعوات لاقتناص «الفرصة»

طفل فلسطيني يجر حقيبته في حين يفر الناس من منطقة حمد السكنية ومحيطها بعد أوامر إسرائيلية بالإخلاء (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يجر حقيبته في حين يفر الناس من منطقة حمد السكنية ومحيطها بعد أوامر إسرائيلية بالإخلاء (أ.ف.ب)

مع عد تنازلي لمحادثات مرتقبة الخميس المقبل بشأن هدنة غزة، يتصاعد دعم غربي لجهود الوسطاء بشأن إنجاز اتفاق، وسط مطالبة «حماس» ببناء الجولة المقبلة على المحادثات السابقة دون الدخول في مشاورات جديدة، وحديث إعلامي إسرائيلي عن «فرصة».

وباعتقاد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن الدعم المتصاعد لمبادرة الوسطاء يستهدف تخفيض التوتر الإقليمي، عبر إنجاز تقدم بالمفاوضات واقتناص «حماس» وإسرائيل «فرصة حقيقية لتحقيق هدنة» في أقرب وقت؛ نظراً للمخاوف الدولية من توسع الحرب بالمنطقة.

ويترقب العالم وحكومة بنيامين نتنياهو تداعيات ضربة محتملة من إيران و«حزب الله» اللبناني، رداً على اغتيال قائده فؤاد شكر، ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية بطهران نهاية يوليو (تموز) الماضي.

والأسبوع الماضي، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في بيان مشترك، لاستئناف محادثات الهدنة، الخميس المقبل، دون أي تأجيل، وتلاها موافقة إسرائيل على المشاركة بالمفاوضات غير المباشرة.

تلا ذلك زخم واسع لدعم هذه الدعوة كان أحدثه، الاثنين، بإعلان باريس وبرلين ولندن، في بيان مشترك، نشرته الرئاسة الفرنسية، دعم «العمل الدؤوب» الذي تقوم به مصر وقطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وأيدوا مبادرة استئناف المفاوضات الخميس، مشددين على أهمية وقف القتال فوراً.

قادة تلك الدول الثلاث أكدوا أنهم «لن يدخروا أي جهد لتهدئة التوترات»، داعين «إيران وحلفاءها إلى الامتناع عن شن هجمات من شأنها أن تزيد من تفاقم التوترات الإقليمية وتقوض إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار».

رد فعل فلسطينية في حين يتفقد الناس الأضرار التي أعقبت قصفاً إسرائيلياً على حي الشيخ رضوان بغزة (أ.ف.ب)

بالتزامن، نقلت «القناة 12» الإسرائيلية، الاثنين، عن مصدر أمني إسرائيلي قوله: «يمكن تنفيذ صفقة تبادل الأسرى مع حركة (حماس) في الأيام المقبلة، وهذه هي فرصة أخيرة، فالوسطاء اقتربوا من رفع أيديهم، كما أن الاهتمام الأميركي سينصب لاحقاً على الانتخابات الرئاسية (المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني)»، فضلاً عن تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، نقلتها القناة ذاتها، بأن «الحديث عن نصر مطلق (الذي يكرره نتنياهو) ما هو إلا هراء»، وهو ما قوبل بانتقاد شديد من رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقال إنه «يضر بفرص التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح المختطفين».

في حين كشفت «هيئة البث الإسرائيلية» أنه خلال الأيام الأخيرة، عُقدت لقاءات بين ممثلين عن فريق التفاوض الإسرائيلي والوسطاء في دولة أخرى، لم تسمها، تم خلالها تقديم مطالب إسرائيل النهائية للوسطاء والتي تضمنت «الحصول على قائمة مسبقة بأسماء الـ33 أسيراً إسرائيلياً (الأحياء والأموات) المقرر الإفراج عنهم ضمن الصفقة الإنسانية في المرحلة الأولى من مقترح بايدن المعلن في نهاية مايو (أيار) والذي يتضمن 3 مراحل. وأيضاً الحصول على حق (الفيتو) على بعض أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين ستشملهم القائمة التي ستقدمها (حماس)»، لافتة إلى أن هذه المطالب نقلها الوسطاء في الأيام الأخيرة إلى «حماس». إلا أن «حماس» طالبت، الأحد، في بيان، الوسطاء بـ«تقديم خطة» لتنفيذ ما قاموا بعرضه على الحركة ووافقت عليه في 2 يوليو الماضي استناداً لرؤية بايدن وإلزام إسرائيل بذلك، بدلاً من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة «توفر الغطاء لعدوان الاحتلال».

وباعتقاد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد حجازي، فإن المحادثات المرتقبة الخميس «تأتي في توقيت شديد الخطورة وتحمل في طياتها الفرصة الوحيدة للخروج من المأزق الإقليمي والدولي الخطير الراهن»، داعياً الأطراف إلى أن تدرك أن الهدنة ستكون «طوق نجاة للجميع».

ويتصاعد دعم العالم لمبادرة الوسطاء قبيل اجتماع الخميس، وفق السفير محمد حجازي، باعتباره «المخرج الوحيد للمنطقة للتهدئة والذي يحمل لها تصورات إيجابية»، مؤكداً أن «الهدنة ستخرج القطاع من محنته، وإسرائيل من أزمتها الخانقة، وتعزز جهود الولايات المتحدة المضطرة للوجود بقوة بالمنطقة للحيلولة دون مواجهة شاملة بين حليفتها إسرائيل، وإيران».

وتعزز اللهجة الجديدة في الإعلام الإسرائيلي، باقتناص الجولة المقبلة باعتبارها «فرصة أخيرة»، مسار إبرام صفقة، وفق تقدير الأكاديمي المتخصص في الشأن الإسرائيلي، أحمد فؤاد أنور، لافتاً إلى أن بيان «حماس» فُهم خطأً أنه يحمل دلالة على المقاطعة للمفاوضات المرتقبة، لكنه يحمل لغة تريد إنجاز اتفاق يقدم الرئيس الجديد للمكتب السياسي للحركة، يحيى السنوار، بأنه «قائد سياسي».

وتترقب المنطقة أيضاً زيارة مسؤولين أميركيين للمنطقة هذا الأسبوع، وفق ما قال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي، للصحافيين، الجمعة، بهدف بحث التوصل إلى اتفاق هدنة.

ويعول السفير حجازي على أهمية بذل مزيد من الضغوط على كافة الأطراف لتحقيق اتفاق هدنة وتخفيض التصعيد بالمنطقة، مرجحاً الوصول لـ«اتفاق مرحلي» يقود بعد ذلك لاتفاق كامل.

وباعتقاد فؤاد أنور، فإن نتنياهو نال «صورة النصر» التي يريدها باغتيال هنية، وليس أمامه إلا إبرام صفقة، متوقعاً مع توالي الضغوط على إسرائيل أن يكون هناك تقدم بالمفاوضات والذهاب لصفقة قريباً.


مقالات ذات صلة

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

المشرق العربي مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

صرّح مسؤول رفيع في «حماس»، الأحد، بأن الحركة الفلسطينية في المرحلة النهائية من اختيار رئيس جديد؛ حيث تتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا عنصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية- رويترز)

فرنسا: اتهام 5 أشخاص بتمويل حركة «حماس»

اتهمت السلطات القضائية الفرنسية 5 أشخاص على صلة بمنظمتين فرنسيتين، بإيصال أموال لحركة «حماس» تحت غطاء مساعدات إنسانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لتناول الإفطار خارج خيامهم في معسكر للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

رمضان غزة: خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

منذ بدء شهر رمضان، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا بمناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخط انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري عدد من المواطنين يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف مبنى في بلدة تمنين في البقاع مساء الجمعة (إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان لم يحصل على ضمانات دولية «حاسمة» تنأى به عن التصعيد في المنطقة

تتكثّف الاتصالات السياسية والدبلوماسية داخلياً وخارجياً في لبنان، على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي تشهده مناطق في الجنوب والبقاع.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مسلح من «حماس» يقف إلى جانب موقع تعرض لقصف إسرائيلي في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بصيدا في شهر نوفمبر الماضي (أ.ب)

استهداف إسرائيلي لمخيم عين الحلوة في جنوب لبنان

استهدف الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بمسيّرة مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، ما أدى إلى سقوط قتيل على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.