اليمين الإسرائيلي يتهم الجيش بالتراخي في منع التسلل عبر الحدود مع الأردن

زعم تسلل 4 آلاف شخص خلال الحرب بينهم أتراك

جنود إسرائيليون يراقبون الحدود مع الأردن (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
جنود إسرائيليون يراقبون الحدود مع الأردن (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

اليمين الإسرائيلي يتهم الجيش بالتراخي في منع التسلل عبر الحدود مع الأردن

جنود إسرائيليون يراقبون الحدود مع الأردن (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
جنود إسرائيليون يراقبون الحدود مع الأردن (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

في إطار الحملة التي يديرها اليمين الحاكم، بقيادة بنيامين نتنياهو، ضد قيادة الأجهزة الأمنية بإظهارها ضعيفة، وتحميلها مسؤولية الإخفاقات، أطلق اليمين تحذيراً من عودة ظاهرة التسلل الأجنبي لإسرائيل عبر الحدود مع الأردن.

وزعم أنه في حين تسلل إلى إسرائيل 63 أجنبياً في سنة 2022، ارتفع العدد إلى 86 في 2023، ولكنه تضاعف 50 مرة خلال الحرب على غزة.

وقال كلمان لبسكينغ، أحد كتاب اليمين العقائديين، في تقرير نشره في صحيفة «معاريف»، إن عدد المتسللين بلغ 4 آلاف شخص خلال الشهور السبعة من سنة 2024. وتزامن هذا التسلل مع خوض إسرائيل حرباً قد تتسع وتفتح فيها كل الجبهات في الشرق الأوسط، ومع كون قسم كبير من المتسللين قادمين من تركيا بالذات التي تتخذ موقفاً معادياً جداً من إسرائيل. وحذروا من أن هذه المعلومات يجب أن تشعل كل ضوء أحمر ممكن، وتفتح الباب أمام طرح أسئلة كبيرة حول تراخي أجهزة الأمن في حماية هذه الحدود.

مفرق الحدود الوسطى بين إسرائيل والأردن (أرشيفية - أ.ف.ب)

المعروف أن الحدود مع الأردن هي أطول حدود لإسرائيل، وتمتد من خليج إيلات جنوباً حتى منابع نهر الأردن جنوب هضبة الجولان في الشمال (238 كيلومتراً). ومنذ اتفاقية السلام الإسرائيلية الأردنية في سنة 1994، فتحت 3 معابر دولية، جسر الشيخ حسين (معبر وادي الأردن)، وجسر الملك حسين (جسر أللنبي)، ومعبر وادي عربة.

وقد قررت الحكومة الإسرائيلية في عدة مرات إقامة جدار حديث من الباطون المسلح والأجهزة الإلكترونية، وباشرت العمل فيه، لكنها لم تكمله بسبب التكاليف الضخمة.

ويقول لبسكينغ إن هذا العدد من المتسللين يجعلنا نتذكر التسلل من سيناء المصرية لنحو 50 ألف شخص، وقد بقي منهم 30 ألفاً حتى اليوم، من إريتريا وإثيوبيا. ولكن الحدود مع الأردن، أخطر؛ أولاً لأن الحدود مهدورة ومهملة، والغالبية الساحقة من المتسللين تمكنوا من اختراق الحواجز الأمامية، وضبطوا بجهود سلطات الهجرة وليس أجهزة الأمن. وثانياً، تجري على هذه الحدود عمليات تهريب ضخمة للمخدرات والسلاح والمال فضلاً عن البشر. وثالثاً، هناك أعداد كبيرة من العرب والمسلمين الذين يناصبون إسرائيل العداء، وهم من سكان الأردن نفسه، ومن سكان العراق وسوريا وتركيا وباكستان وغيرها، وأن قسماً منهم لا يخفي رغبته في محاربة إسرائيل لنصرة قطاع غزة.

منظر عام لتل أبيب يوم السبت (أ.ف.ب)

وكشفت تحقيقات الشرطة الإسرائيلية عن وجود تهريب منظم للبشر إلى إسرائيل، من خلال دفع مبالغ طائلة تتراوح ما بين 600 دولار و10 آلاف دولار للشخص الواحد، وينظم المهربون له رحلة من بلده وحتى تل أبيب. وهناك شركة تركية تتولى هذه المهمة، يتم الدفع لها وهي تنظم السفر حتى للعمال الذين يأتون من دول أخرى، مثل الصين وتايلاند وأوكرانيا ورومانيا وجورجيا وأوزبكستان وغيرها، وكذلك من دول أفريقية، وينظمون لهم السفر إلى داخل الأردن حتى الحدود، ومن الحدود الإسرائيلية إلى تل أبيب. وهناك من يدبر عملاً لهم داخل إسرائيل بشكل غير قانوني.

وتخشى سلطات الهجرة أن يكون عدد هؤلاء أكبر بكثير من 4 آلاف، حيث إن الرقم الذي تحدثت عنه كان وفق تقديرات وحسابات رقمية. وتقول إن الأمر المقلق أكثر من الجانب الديمغرافي هو الاحتمالات الكبيرة لتحويل هذه الحدود إلى ممر لتنظيمات مسلحة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن موقفه ويرحّل عشرات الألوف من الشمال

على الرغم من أن واشنطن وضعت قيوداً للحرب على لبنان، بمنع إسرائيل من تجاوز نهر الليطاني، قررت القيادتان السياسية والعسكرية في تل أبيب تصعيد العمليات العسكرية.

شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.