«هيندنبرغ» تزعم وجود تضارب مصالح بين مسؤولة هندية و«أداني»

المجموعة وصفت مزاعم شركة الأبحاث بأنها «خبيثة ومؤذية ومتلاعبة»

شعار مجموعة «أداني» على واجهة مقرها الرئيسي في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)
شعار مجموعة «أداني» على واجهة مقرها الرئيسي في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

«هيندنبرغ» تزعم وجود تضارب مصالح بين مسؤولة هندية و«أداني»

شعار مجموعة «أداني» على واجهة مقرها الرئيسي في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)
شعار مجموعة «أداني» على واجهة مقرها الرئيسي في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)

اتهمت شركة «هيندنبرغ» للأبحاث ومقرها الولايات المتحدة، رئيسة الهيئة التنظيمية للسوق في الهند، بتضارب المصالح، الذي تقول إنه حال دون إجراء الهيئة فحصاً شاملاً لادعاءات التلاعب والاحتيال في مجموعة «أداني». ونفت رئيسة مجلس الأوراق المالية والبورصة الهندية، مادهابي بوري بوخ، هذه المزاعم. كما نفت «أداني» هذه المزاعم، قائلة إنها ليس لها أي علاقة تجارية على الإطلاق مع ما تم ذكره في تقرير «هيندنبرغ».

وقالت «هيندنبرغ» بمنشور في وقت متأخر من يوم السبت، إن مادهابي بوخ وزوجها كانا لديهما ممتلكات «مخفية» بكيانات في برمودا وموريشيوس استغلها أيضاً الأخ الأكبر لمؤسس مجموعة «أداني» غوتام أداني، مستشهدة بوثائق مسربة بحوزتها.

وقال الزوجان في بيان إنهما «ينكران بشدة الادعاءات والتلميحات التي لا أساس لها من الصحة الواردة في التقرير».

وتم تقديم أحدث الادعاءات بعد 18 شهراً من اتهام «(هيندنبرغ) لأول مرة لإمبراطورية (أداني) التي تركز على البنية التحتية، بالاحتيال على الشركات وتفصيل شبكة من الصناديق الخارجية التي قالت إنها استخدمت للتهرب من قواعد إدراج المساهمين الأدنى. في ذلك الوقت، أدى ذلك إلى انهيار الشركات المدرجة في التكتل ومحو 140 مليار دولار من القيمة السوقية».

ولم تعلن هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية بعد عن نتائج تحقيقات متعددة طويلة الأمد في مجموعة «أداني» بعد أن أمرتها المحكمة العليا بالهند في يناير (كانون الثاني)، بإنهاء التحقيقات في غضون 3 أشهر، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وفي يونيو (حزيران)، قالت هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية إن «(هيندنبرغ) انغمست في ممارسات تجارية غير عادلة» في رهانها ضد مجموعة «أداني»، و«عمدت إلى إثارة بعض الحقائق وتشويهها». وقالت «هيندنبرغ»، في إشارة إلى تقرير سابق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» حول روابط «أداني» بالمركبات الخارجية، إنه يشتبه في أن حيازات الصناديق المزعومة من قبل بوخ - الرئيس التنفيذي السابق لشركة «ICICI Securities» الهندية، والذي ترأس هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية منذ عام 2022 - كانت أسباباً لعدم رغبة الهيئة التنظيمية في «اتخاذ إجراءات ذات مغزى» ضد المساهمين الخارجيين في «أداني».

وأضافت «هيندنبرغ»: «لا نعتقد أنه يمكن الوثوق في هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية كمحكم موضوعي في قضية (أداني)».

وقد قام الزوجان باستثماراتهما الأولى في عام 2015، قبل عامين من انضمام بوخ إلى هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية، وفقاً لـ«هيندنبرغ».

كما تساءلت «هيندنبرغ» عن ترويج بوخ لصناديق الاستثمار العقاري دون الكشف عن الدور الاستشاري لزوجها دافال مع شركة إدارة الاستثمار «بلاكستون»، التي رعت صناديق الاستثمار العقاري الهندية.

وقال الزوجان رداً على الادعاءات: «حياتنا ومالنا كتاب مفتوح. لقد تم بالفعل تقديم جميع الإفصاحات المطلوبة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية على مر السنين. لا نتردد في الكشف عن أي وجميع المستندات المالية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالفترة التي كنا فيها مواطنين عاديين تماماً».

من جهتها، وصفت مجموعة «أداني» أحدث مزاعم «هيندنبرغ» بأنها «خبيثة ومؤذية ومتلاعبة»، مضيفة أن «هيكل حيازاتنا في الخارج شفاف تماماً، مع الكشف عن جميع التفاصيل ذات الصلة بانتظام في كثير من الوثائق العامة».

وقالت المجموعة إنها «ليس لها أي علاقة تجارية على الإطلاق بالأفراد أو الأمور المذكورة في هذا الجهد المتعمد المحسوب لتشويه سمعتنا».

ويأتي التدقيق المتجدد الذي أثارته «هيندنبرغ» في وقت حرج بالنسبة لـ«أداني»، التي قامت بجهود توسع متجددة في الداخل والخارج، وهي في خضم أول مبيعات أسهم لها منذ إلغاء زيادة قدرها 2.4 مليار دولار العام الماضي، بعد وابل البيع على المكشوف الأولي.

كما استخدم المعارضون في الهند تقرير «هيندنبرغ» الأول عن «أداني» كخط هجوم ضد رئيس الوزراء ناريندرا مودي، خصوصاً قبل انتخابات هذا العام، بسبب قربه الملحوظ من قطب الأعمال والمحاباة المزعومة، والتي قلل كلاهما من أهميتها ونفاها.

وقال جايرام راميش، المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني الهندي المعارض، إنه «من المذهل أن يكون لبوش حصة مالية في نفس هذه الصناديق»، التي يُزعم أنها جمعت «حصصاً كبيرة في شركات مجموعة (أداني) في انتهاك لقواعد هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية». وأضاف راميش أن ذلك أثار أيضاً «أسئلة جديدة» حول اجتماعي بوخ مع جوتام أداني في عام 2022، بعد وقت قصير من تعيينها رئيسة للهيئة التنظيمية للسوق.


مقالات ذات صلة

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

الاقتصاد شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

تراجعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم (الأحد) بفعل من قطاع البنوك، لتتخلى بذلك عن جزء من المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)

ارتفاع أرباح «مجموعة إم بي سي» 3 % خلال 2025

ارتفع صافي ربح «مجموعة إم بي سي» الإعلامية السعودية بنسبة 3 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 437.5 مليون ريال (116.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع صعود أسهم «كومرتس بنك» إثر تقديم «يونيكريديت» عرضاً للاستحواذ على حصة 30 في المائة في البنك الألماني، كما سجلت أسهم شركات الدفاع مكاسب على خلفية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، المعيار المرجعي للأسهم الأوروبية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 596 نقطة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في فبراير (شباط)، قبيل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسجلت أسهم «كومرتس بنك» ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما انخفضت أسهم بنك «يونيكريديت» الإيطالي بنسبة 0.5 في المائة. وأوضحت «يونيكريديت» أنها لا تتوقع الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الألماني، الذي تمتلك فيه 26 في المائة من الأسهم، بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى من خلال عقود مقايضة العائد الإجمالي.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنحو 1 في المائة، مع استعداد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع في وقت لاحق لمناقشة تعزيز مهمة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط. وعادةً ما ترتفع أسهم شركات الدفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون زيادة الطلب على المعدات والخدمات العسكرية على المدى القريب.

وتباين أداء الأسواق الآسيوية مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، حيث أدت الإجراءات الإيرانية إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

كما ارتفعت أسهم شركتي «شل» و«بي بي»، عملاقتي الطاقة، بنسبة 1 في المائة و2 في المائة على التوالي، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسيتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث تعقد البنوك المركزية أول اجتماعاتها الكاملة منذ بداية الحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتوقف عن مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.


بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».


رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.