المغرب يمطر شباك مصر بسداسية ويعانق البرونزية التاريخية

ذهبية كرة قدم الأولمبياد تشعل صراعاً نارياً بين فرنسا وإسبانيا اليوم

لاعبو المغرب يحتفلون ببرونزية الأولمبياد (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب يحتفلون ببرونزية الأولمبياد (أ.ف.ب)
TT

المغرب يمطر شباك مصر بسداسية ويعانق البرونزية التاريخية

لاعبو المغرب يحتفلون ببرونزية الأولمبياد (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب يحتفلون ببرونزية الأولمبياد (أ.ف.ب)

صنع المنتخب المغربي الأولمبي التاريخ خلال مشاركته بمنافسات كرة القدم للرجال بأولمبياد باريس 2024، بعدما بات أول منتخب عربي كروي يتوج بميدالية أولمبية في التاريخ.

وحصل منتخب المغرب الأولمبي لكرة القدم على الميدالية البرونزية بأولمبياد باريس عقب فوزه الكبير 6 - صفر على نظيره المصري، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بالمنافسات.

وفرض منتخب المغرب سيطرته على مجريات الأمور مستغلاً حالة الإرهاق التي عانى منها منتخب مصر، الذي لعب وقتاً إضافياً خلال مباراتيه مع باراغواي وفرنسا بدور الثمانية وقبل النهائي على الترتيب، مما تسبب في تلك النتيجة الكبيرة.

وافتتح عبد الصمد الزلزولي التسجيل للمغرب في الدقيقة 23، وأضاف سفيان رحيمي الهدف الثاني في الدقيقة 26، ليصبح أول لاعب في تاريخ دورات الألعاب الأولمبية يهز شباك المنافسين خلال جميع المباريات التي خاضها منتخب بلاده، منذ المباراة الأولى في دور المجموعات وحتى مباراة الميدالية البرونزية.

سفيان رحيمي كان بطل المباراة بلا منازع (أ.ب)

وأضاف بلال الخنوس الهدف الثالث للمغرب في الدقيقة 51، ليعود بعدها حكيمي للتسجيل مرة أخرى، مسجلاً الهدف الرابع لبلاده وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 64.

وانفرد رحيمي بصدارة قائمة هدافي الأولمبياد برصيد 8 أهداف، بفارق 4 أهداف عن أقرب ملاحقيه، متخطياً إنجاز الزامبي كالوشا بواليا والغاني كوامي أيو، وكلاهما سجل ستة أهداف خلال نسخة واحدة من الأولمبياد، عبر دورتي سيول 1988 وبرشلونة 1992 على الترتيب.

وتمكن اللاعب المغربي من معادلة الرقم القياسي بوصفه أكثر لاعب أفريقي تسجيلاً للأهداف في الأولمبياد، وهو اللقب المسجل باسم المصري مصطفى رياض الذي أحرز 8 أهداف في أولمبياد طوكيو 1964.

وأحرز أكرم نقاش الهدف الخامس للمغرب في الدقيقة 73، بينما أحرز أشرف حكيمي الهدف السادس في الدقيقة 87.

المواجهة شهدت سيطرة مغربية بالكامل وسط أداء مصري صادم (أ.ف.ب)

المباراة النهائية

وتتجه الأنظار، غدا الجمعة، إلى ملعب «بارك دي برانس» حيث تتواجه فرنسا المضيفة مع إسبانيا في المباراة النهائية، مع رغبة كل منهما بنيل الذهبية للمرة الثانية في تاريخه.

وبعد 40 عاماً على إحرازهم اللقب الأول والوحيد بالفوز على البرازيل 2 - 0 عام 1984 على الأراضي الأميركية، تمكن نجم المنتخب السابق تييري هنري، الفائز مع «الديوك» بصفته لاعباً بمونديال 1998 على أرضهم وكأس أوروبا 2000، من قيادة صاحب الأرض إلى المباراة النهائية بعد تخطي مصر في نصف النهائي 3 - 1 بعد التمديد.

ويمكن القول إن مسابقة كرة القدم للرجال حققت نجاحاً في العاصمة الفرنسية رغم غياب الأسماء الرنانة عن التشكيلات.

وعقدت منتخبات عدّة آمالاً كبيرة على مشاركة نجومها، لكنها أصيبت بخيبة أمل رفض أنديتهم تسريحهم واضطرت إلى خوضها في غيابهم، خصوصاً الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا.

وكثر الحديث عن قائمة طويلة من النجوم؛ أمثال الفرنسيين كيليان مبابي وأنطوان غريزمان والأرجنتينيين ليونيل ميسي وأنخل دي ماريا، لكن في نهاية المطاف لم يطأ أي منهم عشب أحد الملاعب السبعة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد.

والسبب أن المسابقة المخصّصة للاعبين تحت 23 عاماً، بالإضافة إلى ثلاثة أكبر من هذه الفئة العمرية، ليست مدرجة في الروزنامة الرسمية للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، ومن ثم فإن الأندية ليست ملزمة بتسريح لاعبيها.

مواجهة حامية

ومن المتوقع أن تكون مواجهة الفرنسيين حامية مع الإسبان الحالمين بالسير على خطى فرنسا، خاصة حين أحرزت ثنائية كأس أوروبا والذهبية الأولمبية عام 1984، إذ إنهم قادمون من تتويج قاري رابع في تاريخهم بفوزهم في 14 يوليو (تموز) على إنجلترا 2 - 1 على الملعب الأولمبي في برلين.

وبعدما اختبروا اللعب أمام مدرجات ممتلئة بمشجعين يهتفون ويشجعون الفريق المنافس خلال دور الأربعة ضد المغرب في مرسيليا، يجد الإسبان أنفسهم، الجمعة، أمام أجواء مشابهة، لكن فيرمين لوبيس الذي أدرك التعادل أمام المغرب لا يكترث بذلك.

وتمني إسبانيا النفس بألاّ يتكرر سيناريو النسخة الماضية قبل ثلاثة أعوام في طوكيو، حين فرطت في الذهبية عقب خسارتها في النهائي أمام البرازيل 1 - 2 بعد التمديد، وذلك من أجل إكمال الصيف الإسباني المثالي الذي شهد تتويج منتخب تحت 19 عاماً بلقب بطولة أوروبا أيضاً قبل قرابة أسبوعين.


مقالات ذات صلة

بطل السباحة الأولمبي يانيك أنييل يمثل أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب

رياضة عالمية يانيك أنييل (الشرق الأوسط)

بطل السباحة الأولمبي يانيك أنييل يمثل أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب

أعلن مكتب المدعي العام في كولمار، الخميس، أن بطل السباحة الأولمبي الفرنسي يانيك أنييل سيحاكم بتهمتي الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كايتي ليديكي (رويترز)

ليديكي تسجل ثاني أسرع زمن في سباق 1500 متر سباحة حرة

سجّلت الأميركية كايتي ليديكي، المتوَّجة بـ9 ميداليات ذهبية أولمبية، الأربعاء، ثاني أسرع زمن في تاريخ سباق 1500 متر (حرة)، خلال سلسلة السباحة الاحترافية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)

لحظة تاريخية في لوس أنجليس... إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028

اجتمع منظمو دورة الألعاب الأولمبية 2028 مع نحو 300 رياضي أولمبي حالي وسابق، في مدرج لوس أنجليس التذكاري، أمس (الثلاثاء)، لإيقاد المرجل الأولمبي في الملعب.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

وعد القائمون على تنظيم أولمبياد لوس أنجليس 2028، الثلاثاء، بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة»، مع استعدادهم لفتح باب التسجيل في القرعة الخاصة بشراء التذاكر.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية أولمبياد لوس أنجليس 2028 (رويترز)

موعد فتح سحب تذاكر أولمبياد لوس أنجليس

قالت اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028 إن الجماهير ستتمكن من التسجيل بدءا من 14 يناير (كانون الثاني) للمشاركة في سحب عشوائي لتذاكر الرياضات الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

تير شتيغن يقترب من الانتقال لجيرونا على سبيل الإعارة

مارك أندريه تير شتيغن (إ.ب.أ)
مارك أندريه تير شتيغن (إ.ب.أ)
TT

تير شتيغن يقترب من الانتقال لجيرونا على سبيل الإعارة

مارك أندريه تير شتيغن (إ.ب.أ)
مارك أندريه تير شتيغن (إ.ب.أ)

يبدو أن الحارس الألماني، مارك أندريه تير شتيغن، اقترب من إكمال انتقاله على سبيل الإعارة لنهاية الموسم من فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم إلى فريق جيرونا.

ولن يكون تير شتيغن ضمن قائمة الفريق التي ستواجه سلافيا براغ غداً (الأربعاء) في دوري أبطال أوروبا. وذكرت تقارير إخبارية عدة أن برشلونة سمح له بالذهاب لجيرونا، اليوم (الثلاثاء)؛ للخضوع للفحص الطبي.

ولم يعد تير شتيغن، الذي غاب عن الفريق حتى ديسمبر (كانون الأول)؛ بسبب خضوعه لجراحة في الظهر خلال الصيف الماضي، الخيار الأول لبرشلونة، حيث يفضِّل هانزي فليك، مدرب برشلونة، الاعتماد على خوان غارسيا، المنضم للفريق في الصيف، حارساً أساسيّاً.

وانضم تير شتيغن لبرشلونة في 2014 ويمتد تعاقده حتى عام 2028.

ويحتاج تير شتيغن لخوض مباريات كي يحافظ على مكانه في التشكيل الأساسي للمنتخب الألماني الذي يشارك في بطولة كأس العالم، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، في أميركا وكندا والمكسيك.

وشارك أوليفر باومان حارساً أساسياً في مباريات المنتخب الألماني كافة في التصفيات خلال إصابة تير شتيغن.


برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

إريك كوكريل (رويترز)
إريك كوكريل (رويترز)
TT

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

إريك كوكريل (رويترز)
إريك كوكريل (رويترز)

دعا العضو في البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» الاتحادَ الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا فقط، دون الولايات المتحدة، رداً على السياسات الدولية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكتب كوكيريل (67 عاماً)، عبر منصة «إكس»: «بجدية، هل يُعقَل إقامة كأس العالم في دولة تهاجم جيرانها، وتهدِّد بغزو غرينلاند، وتنتهك القانون الدولي، وتسعى لتقويض الأمم المتحدة، وتُنشئ ميليشيات فاشية وعنصرية داخل حدودها، وتهاجم المعارضة، وتمنع مشجعي نحو 15 دولة من حضور البطولة، وتخطط لحظر جميع رموز مجتمع الميم من الملاعب...؟».

وقال رئيس اللجنة المالية في البرلمان: «السؤال جدي، لا سيما أنه لا يزال من الممكن إعادة التركيز على المكسيك وكندا».

ومع تبقِّي أقل من 5 أشهر على انطلاق نهائيات كأس العالم (11 يونيو /حزيران - 19 يوليو / تموز) التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يبدو من المستبعد أن يُغير «فيفا» موقفه.

خلال قرعة دور المجموعات، في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، بذل رئيس «فيفا»، السويسري جياني إنفانتينو، جهوداً كبيرة لتكريم ترمب بمنحه أول نسخة من «جائزة السلام» التي ابتكرتها أعلى هيئة حاكمة في عالم كرة القدم.


هيرفي رينارد: «بانينكا دياز» استخفاف ببلد بأكمله

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)
TT

هيرفي رينارد: «بانينكا دياز» استخفاف ببلد بأكمله

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)

وجّه هيرفي رينارد، المدير الفني الأسبق لمنتخب المغرب لكرة القدم، انتقادات حادة إلى براهيم دياز، نجم منتخب «أسود الأطلس»؛ لإضاعته ركلة جزاء في نهائي بطولة «كأس الأمم الأفريقية 2025».

ووصف المدير الفني الفرنسي، الذي يقود حالياً المنتخب السعودي، تلك اللحظة بأنها فشل خطير في تحمل المسؤولية، مشيراً إلى أنه كان سيفرض عقوبة قاسية على دياز لو كان لا يزال مدرباً للمنتخب المغربي.

وشهدت المباراة النهائية للمسابقة القارية بين منتخبَيْ المغرب والسنغال، التي أقيمت الأحد على «ملعب الأمير مولاي عبد الله» بالعاصمة المغربية الرباط، أحداثاً ساخنة في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي.

وبينما كانت المباراة تشير إلى التعادل دون أهداف في الدقيقة الـ6 من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، حصل منتخب المغرب على ركلة جزاء، بعد تعرض دياز للجذب داخل منطقة جزاء منتخب السنغال.

وأثار القرار غضباً عارماً في صفوف المنتخب السنغالي، وهدد المدرب ولاعبوه بالانسحاب من المباراة، قبل أن يُستأنف اللعب بعد توقف استمر 18 دقيقة، لكن الإثارة لم تنته بعد.

وتقدم دياز، نجم فريق ريال مدريد الإسباني، لتنفيذ الركلة، وسدد الكرة على طريقة «بانينكا»، لكنها ذهبت ضعيفة للغاية في منتصف المرمى، ليمسك إدوارد ميندي، حارس مرمى منتخب السنغال، بالكرة بسهولة.

براهيم دياز (أ.ب)

وجاء العقاب سريعاً من المنتخب السنغالي، الذي أحرز هدف التتويج باللقب خلال الوقت الإضافي عبر قذيفة مدوية من لاعبه باب غايي، ليتوج منتخب «أسود التيرانغا» بلقبه الثاني في البطولة.

وصرح رينارد، الذي توج بلقب «أمم أفريقيا» مع منتخبي زامبيا وكوت ديفوار عامي 2012 و2015، لصحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، بأنه على الرغم من إمكانية التغاضي عن إضاعة ركلة جزاء، فإنه لم يكن ليتساهل في مثل هذه المواقف الحاسمة.

وقال رينارد: «إضاعة ركلة جزاء أمر مقبول، لكن في مثل هذه الحالات أكون حازماً ولا أتساهل في هذا الأمر».

وأوضح: «هذا يعدّ استخفافاً ببلد بأكمله وشعب بأكمله سعى جاهداً إلى تحقيق النجاح على مدى 50 عاماً».

وكان دياز قدم اعتذاراً للجماهير المغربية لاحقاً لتسببه في خيبة الأمل التي لحقت بالجماهير المغربية، التي كانت تحلم بالحصول على اللقب لثاني مرة في تاريخ منتخب بلادها، الذي توج بكأس البطولة مرة وحيدة عام 1976 في إثيوبيا.