«الفيدرالي» بين ضغط الأسواق وانتظار البيانات: هل يأتي خفض الفائدة قبل سبتمبر؟

الاضطرابات الاقتصادية تُعيد إلى الأذهان تحرّكات «الاحتياطي» المفاجئة في الأزمات السابقة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» بين ضغط الأسواق وانتظار البيانات: هل يأتي خفض الفائدة قبل سبتمبر؟

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أدى التباطؤ الحاد في سوق العمل الأميركية، الذي أثار أياماً من الاضطرابات في أسواق الأسهم العالمية، إلى تأجيج التكهنات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد لا ينتظر حتى اجتماعه المقرر المقبل في سبتمبر (أيلول) لخفض أسعار الفائدة.

وفي الواقع، قفزت عقود أسعار الفائدة الآجلة، التي تنتهي في وقت لاحق من هذا الشهر، والتي تتبع توقعات سياسة «الفيدرالي» إلى أعلى مستوى في شهرين في وقت سابق من الأسبوع، في رهان على أن الأسعار ستكون أقل بحلول نهاية أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

ولكن الاحتمالات ضد هذا، وكما قال رئيس بنك «شيكاغو الفيدرالي» أوستن غولسبي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن «القانون لا يقول أي شيء عن سوق الأسهم. الأمر يتعلّق بالعمالة والثبات في الأسعار»، في إشارة إلى التفويض المزدوج لـ«الفيدرالي» لتعزيز التشغيل الكامل واستقرار الأسعار.

ويسجل عدد متزايد من المحللين الآن خفضاً بنصف نقطة مئوية لسعر الفائدة في اجتماع «الفيدرالي» في سبتمبر. لكن قلة قليلة -إن وُجدت- تعتقد أن «الفيدرالي» سيتحرّك عاجلاً.

وكتبت الاقتصادية في «نايتفيد»، كاثي بوستانيتش: «البيانات الاقتصادية الحالية لا تبرّر خفض أسعار الفائدة بصفة طارئة بين الاجتماعات، وهذا من شأنه أن يثير جولة جديدة من الذعر في الأسواق».

حتى الرئيس السابق لبنك نيويورك الفيدرالي، ويليام دادلي، الذي دعا «المركزي» الأميركي إلى خفض الأسعار الأسبوع الماضي -قبل أن يُظهر أحدث البيانات أن معدل البطالة قفز إلى 4.3 في المائة في يونيو (حزيران)- كتب هذا الأسبوع أن خفضاً بين الاجتماعات «غير مرجح للغاية».

ومن المتوقع أن تُتاح لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، فرصة لإعطاء توجيه جديد حول ما يمكن أن يكون مطلوباً عندما يجتمع محافظو المصارف المركزية العالميون في ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية السنوية، التي يعقدها بنك «كانساس سيتي» الفيدرالي في وايومنغ في أواخر أغسطس.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتجاهل باول انهيار سوق الأسهم، ويستمر فيما قاله يوم الأربعاء الماضي، بعد قرار «الفيدرالي» الإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 5.25 في المائة - 5.50 في المائة.

وقال باول: «إذا حصلنا على البيانات التي نأمل الحصول عليها، فقد يكون خفض سعر الفائدة مطروحاً على الطاولة في اجتماع سبتمبر».

وخلال الأسابيع المقبلة، قد تؤثر البيانات المتعلقة بالوظائف والتضخم وإنفاق المستهلكين والنمو الاقتصادي فيما إذا كان هذا الخفض سيكون خفضاً بربع نقطة أو شيء أكبر.

وفي كل مرة من المرات الثماني، خلال الثلاثين عاماً الماضية، التي خفّض فيها «المركزي» الأميركي أسعار الفائدة بين اجتماعات تحديد السياسة، تجاوزت الاضطرابات في الأسواق أسواق الأسهم. وعلى وجه الخصوص، كانت مؤشرات سوق السندات تشير إلى حدوث اضطرابات سريعة في تدفقات الائتمان التي تحافظ على استمرارية الأعمال التجارية، وهو العامل الذي غاب بشكل ملحوظ حتى الآن.

وفيما يلي توضح كل حالة على حدة العوامل التي أدت إلى اتخاذ تلك القرارات:

1- الأزمة المالية الروسية/صندوق إدارة رأس المال الطويل الأجل - 25 نقطة أساس

15 أكتوبر (تشرين الأول) 1998: خفّض «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي كان قد خفّض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة فقط في اجتماعه قبل أسبوعين فقط، أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى. وكان فشل صندوق التحوّط «لونغ تيرم كابيتال مانغمنت» -في أعقاب تخلّف روسيا عن سداد ديونها السيادية قبل شهرين- يتردد صداه في الأسواق المالية الأميركية؛ ما أدى إلى تفجير فروق الائتمان التي هدّدت بالتأثير في الاستثمار وجرّ الاقتصاد إلى الانحدار.

2- انخفاض حاد في أسهم التكنولوجيا - 100 نقطة أساس

3 يناير (كانون الثاني) و18 أبريل (نيسان) 2001: أجرى «الفيدرالي» خفضاً مفاجئاً لسعر الفائدة بمقدار نصف نقطة في بداية العام، بعد أن تحوّل الارتفاع الحاد في أسهم التكنولوجيا إلى انهيار في الأسهم، الأمر الذي أثار قلق صانعي السياسات بشأن تقليص الإنفاق على الأسر والأعمال. وما كان في الغالب حدثاً في سوق الأسهم تسلل إلى سوق السندات للشركات في أواخر عام 2000؛ ما أدى إلى إرسال فروق الائتمان ذات العائد المرتفع إلى أوسع نطاق لها على الإطلاق حتى تلك النقطة. وكان التخفيضان الفيدراليان بالإضافة إلى تخفيضين بنصف نقطة في اجتماعيه خلال31 يناير و20 مارس (آذار).

3- هجمات «11 سبتمبر» 2001 - 50 نقطة أساس

17 سبتمبر 2001: خفّض «الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية بعد الهجمات وإغلاق الأسواق المالية الأميركية لعدة أيام، ووعد بمواصلة تزويد الأسواق المالية بحجم غير عادي من السيولة حتى يُستعاد أداء السوق الطبيعي. وتوسعت فروق أسعار السندات عالية العائد بأكثر من 200 نقطة أساس، قبل أن تساعد إجراءات «الفيدرالي» في استعادة الهدوء لدى أسواق الائتمان.

4- الأزمة المالية العالمية - 125 نقطة أساس

22 يناير و8 أكتوبر 2008: خفّض «الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماع غير مجدول في يناير، وذلك بعد أن بدأت الأزمة في الإقراض دون المستوى المطلوب في الصيف السابق، ثم انتشرت إلى الأسواق العالمية. وبلغت فروق العائد المرتفع أعلى مستوياتها في خمسة أعوام في ذلك الوقت.

ثم أدى فشل «ليمان براذرز» في 15 سبتمبر إلى مرحلة جديدة من الأزمة، وعلى الرغم من أن «الفيدرالي» لم يتخذ أي إجراء سياسي في اجتماعه الذي عُقد في اليوم التالي، فإنه بحلول أوائل أكتوبر اجتمع مع محافظي المصارف المركزية العالمية الآخرين، لاتخاذ إجراء منسق، تضمّن خفض أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار نصف نقطة أساس. وفي نهاية المطاف بلغت فروق العائد ذروتها قرب نهاية العام عند مستوى لا يزال قياسياً بالنسبة إلى السندات ذات العائد المرتفع والسندات ذات الدرجة الاستثمارية.

5- جائحة «كوفيد-19» - 150 نقطة أساس

3 و15 مارس 2020: خفّض «الفيدرالي» سعر الفائدة بنصف نقطة مئوية، ثم بعد أقل من أسبوعين بنقطة كاملة أخرى، لتخفيف السياسة مع انزلاق السفر والتجارة العالمية فجأة إلى حالة من التوقف التام تقريباً في مواجهة عمليات الإغلاق الحكومية لمنع انتشار «كوفيد-19». وبينما انخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 30 في المائة، كان الأمر الأكثر إثارة للقلق هو اتساع فروق الائتمان بنحو 700 نقطة، واضطرابات في وظيفة سوق سندات الخزانة الأميركية.


مقالات ذات صلة

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بـ0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين في ظل شبح الصراع الإيراني وأزمات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

أقرَّت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خلال الاجتماع الأول الجمعية العامة العادية تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية نصفية أو ربعية لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.


صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
TT

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) الحالي عند مستويات مارس (آذار) الماضي، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة، وقد يشهد مايو (أيار) المقبل زيادة، وفق مصادر تجارية وصناعية وتقديرات «رويترز».

وأدت هجمات الطائرات المسيّرة على الموانئ وخطوط الأنابيب إلى تقييد شحنات النفط الخام من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود في أواخر مارس وأوائل أبريل، لكنها لم تُسفر عن انخفاض في الشحنات.

وتقدّر صادرات وشحنات عبور خام «الأورال»، و«السيبيري» الخفيف، وخام «كيبكو» من موانئ بريمورسك، وأوست لوغا، ونوفوروسيسك، في أبريل الحالي، بما في ذلك الكميات المتبقية من جدول الشحن الأولي لشهر مارس والشحنات الإضافية، بنحو 2.2 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى أن هذا الرقم يتماشى إلى حد كبير والرقم المعدل لشهر مارس.

وتوقفت صادرات النفط الخام من ميناء أوست لوغا في 25 مارس الماضي عقب سلسلة من الهجمات، ولم تُستأنف إلا في 7 أبريل. وأفاد تجار بأن عمليات التحميل من الميناء كانت في أدنى مستوياتها في بداية الشهر.

واستأنف ميناء نوفوروسيسك جزئياً عمليات عبور النفط الخام والمنتجات النفطية في 9 أبريل بعد توقف 4 أيام بسبب هجوم بطائرة مسيّرة.

ويتوقع متداولون في السوق أن تتمكن روسيا من زيادة شحناتها في مايو وسط تحسن الأحوال الجوية الموسمية في الموانئ، وفائض محلي من النفط الخام، وتراكم المخزونات، ما لم تحدث اضطرابات خارجية.

ونقلت «رويترز» عن مصدر: «هناك كميات كبيرة من النفط في السوق، والجميع مهتم بالتصدير»، مضيفاً أن هجمات الطائرات المسيرة الجديدة على الموانئ وخطوط الأنابيب قد تعرقل خطط زيادة الصادرات.

في غضون ذلك، قد يخفف استئناف إمدادات النفط الخام إلى سلوفاكيا والمجر عبر الجزء الجنوبي من خط أنابيب «دروغبا» الضغط عن الموانئ الروسية، حيث يحتمل أن تصل الشحنات للبلدين إلى نحو 200 ألف برميل يومياً.

ومع ذلك، فسيؤدي توقف عبور النفط الخام الكازاخستاني إلى ألمانيا إلى ظهور كميات إضافية من النفط العابر من المنتجين الكازاخيين في الموانئ الروسية.

وقد صرحت روسيا بأنها ستحوّل إمدادات النفط من كازاخستان، التي كانت مخصصة سابقاً لألمانيا عبر خط أنابيب «دروغبا»، إلى طرق أخرى.

4 ناقلات غاز جديدة

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» وسجل السفن الروسي، الأربعاء، أن روسيا أضافت 4 ناقلات غاز طبيعي مسال إلى أسطولها؛ مما قد يساعدها على زيادة حصتها السوقية قبل حظر «الاتحاد الأوروبي» واردات الغاز الروسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد وافق نهائياً في يناير (كانون الثاني) الماضي على حظر واردات الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027. كما فرض «الاتحاد» عقوبات على روسيا رداً على حربها في أوكرانيا، وقد حدّت هذه العقوبات من وصول روسيا إلى السفن التي تحتاجها لزيادة حصتها في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأظهرت بيانات من روسيا، الأربعاء، 4 ناقلات غاز طبيعي مسال؛ هي: «أوريون» (الاسم السابق: «سي إل إن جي»)، و«لوتش» (الاسم السابق: ليك ذا إل إن جي)، و«ميركوري» (الاسم السابق: زاهيت إل إن جي)، و«كوزموس »(كاجري إل إن جي). بُنيت جميع السفن بين عامي 2005 و 2006.

وأظهرت بيانات نظام معلومات السفن «إيكواسيس» أن ناقلات النفط غيرت ملكيتها في فبراير (شباط) من هذا العام.

ونقلت ملكية الناقلتين «كوزموس» و«لوتش» إلى شركة «مايتي أوشن شيبينغ» المحدودة، المسجلة في هونغ كونغ، بينما أصبحت الناقلتان «أوريون» و«ميركوري» ملكاً لشركة «سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ إس إيه» المسجلة في تركيا.

كما غيرت جميع السفن أسماءها وأعلامها إلى روسيا. وكانت الناقلات سابقاً مملوكة لشركة عمانية.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن» أن جميع الناقلات الـ4 كانت متجهة شمالاً في المحيط الأطلسي.

وجهة ناقلة الغاز الطبيعي المسال «لوتش» هي مورمانسك، بالقرب من موقع وحدة التخزين العائمة «سام» للغاز الطبيعي المسال.

وتستخدم هذه الوحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال من مشروع «أركتيك إل إن جي2».

وتجرى عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال بين السفن بالقرب من الميناء لمصلحة مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال، حيث تُنقل الشحنات من ناقلات الغاز المصنفة للعمل في ظروف الجليد إلى ناقلات الغاز التقليدية.


الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الصين علّقت إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن هذا التوقف يعني عدم قدرة شركات القيادة الذاتية على إضافة سيارات أجرة آلية إلى أساطيلها الحالية، أو إطلاق مشاريع تجريبية جديدة، أو التوسع إلى مدن أخرى.

كما أشار التقرير إلى تعليق عمليات سيارات الأجرة الآلية التابعة لشركة «بايدو» في ووهان، ريثما تُجري السلطات المحلية تحقيقاً في سبب العطل.

وقالت شركتان رئيسيتان أخريان في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة إن السلامة هي أولويتهما القصوى، حيث تستمر عملياتهما بشكل طبيعي. وأفادت بأن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة (بوني إيه آي) في بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن، تعمل بشكل طبيعي حالياً»، وأضافت: «تسير أعمال التحضير لدينا في تشانغشا وهانغتشو وفقاً للخطة الموضوعة».

ووفقاً لبيان صادر عن شركة «وي رايد»، فإن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها في الصين لا تزال تعمل بشكل طبيعي» وتغطي مساحة تزيد على 1000 كيلومتر مربع (386 ميلاً مربعاً). وأضافت: «ندعم جهود السلطات لضمان أعلى معايير السلامة في جميع أنحاء القطاع».

وفي اجتماع عُقد في وقت سابق من شهر أبريل (نيسان)، أمرت السلطات الصينية السلطات المحلية بإجراء عمليات تفتيش ذاتية وتعزيز الرقابة على السلامة في اختبارات الطرق التي تُجرى على المركبات الذكية المتصلة.

• الطائرات المسيّرة

وفي سياق منفصل، ستحظر الصين بيع الطائرات المسيّرة في بكين، وستُلزم المستخدمين بالحصول على تصريح لجميع رحلاتهم في العاصمة، وذلك بموجب لوائح صارمة تدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة.

وبرر المسؤولون هذه القواعد الجديدة بدوافع تتعلق بالأمن العام، كما تحظر إدخال الطائرات المسيّرة أو مكوناتها الأساسية إلى بكين. وسيُمنع على منصات التجارة الإلكترونية شحن الطائرات المسيّرة إلى بكين، مع السماح لمالكي الطائرات المسيّرة الذين أكملوا تسجيل أسمائهم الحقيقية قبل الأول من مايو (أيار) بإدخالها وإخراجها من العاصمة. وسيُمنح مستخدمو الطائرات المسيّرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة ثلاثة أشهر بعد بدء سريان القواعد الجديدة لتسجيل أجهزتهم لدى مراكز الشرطة المحلية.

ورصدت «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء أن العديد من البائعين في أنحاء المدينة قد أزالوا الطائرات المسيّرة من معروضاتهم قبل تغيير القواعد. وقال موظف في أحد فروع شركة «دي جيه آي» في وسط بكين إن الأجهزة تُعبأ في صناديق لنقلها إلى مدن أخرى.

وتُهيمن الشركة، وهي أكبر مُصنّع للطائرات المسيّرة في العالم، والتي فرضت عليها الحكومة الأميركية عقوبات لأسباب أمنية، على السوق الصينية، لكنها تواجه الآن خطر منعها من استخدام عاصمتها الأم بموجب القواعد الجديدة. وسيُغلق المجال الجوي للمدينة أمام جميع رحلات الطائرات المسيّرة دون موافقة مسبقة من السلطات، مع غرامات تصل إلى 10 آلاف يوان (1463 دولاراً أميركياً) للرحلات غير القانونية، وإمكانية مصادرة الطائرة المسيّرة. كما ستُفرض غرامات على المنظمات أو الأفراد الذين يُضبطون وهم يبيعون طائرات مسيّرة أو 17 مكوناً أساسياً منها، وذلك بموجب القواعد الجديدة.

• حل يناسب الجميع

وسيتم أيضاً تشديد قواعد تخزين الطائرات المسيّرة في العاصمة، حيث يُسمح للأفراد بالاحتفاظ بثلاث طائرات مسيّرة كحد أقصى في موقع واحد داخل الطريق الدائري السادس لبكين.

واشتكى العديد من المستخدمين على الإنترنت من أن القواعد الجديدة مُرهقة، وأنها تُقلل من فرصهم في استخدام أجهزتهم في بكين.

وكتب أحد المستخدمين على منصة التواصل الاجتماعي «وي تشات»: «هذا نظام مجنون، حل واحد يناسب الجميع». وقال آخرون إنهم سيبيعون طائراتهم المسيّرة قبل تطبيق القواعد الجديدة.

وفي إحدى مدارس تدريب الطائرات المسيّرة بوسط بكين، صرّح العاملون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم قلقون بشأن كيفية الحصول على طائرات مسيّرة أو قطع غيار جديدة في حال تعطل مخزونهم أو حاجته للصيانة. لكنهم أعربوا عن أملهم في أن تحصل المنشآت التعليمية والرياضية، مثل منشأتهم، على استثناءات من هذه القواعد في نهاية المطاف.

وتنص اللوائح الجديدة على إمكانية منح استثناءات لأغراض خاصة، مثل مكافحة الإرهاب والزراعة والتعليم والرياضة.

وقال شيونغ جينغهوا، المسؤول في بلدية بكين، عند الإعلان عن القواعد في مارس (آذار): «بصفتها العاصمة، تواجه بكين تحديات أكبر في مجال سلامة المجال الجوي على ارتفاعات منخفضة، مما يجعل تعزيز إدارة الطائرات المسيّرة أكثر إلحاحاً».

كما تم تشديد القوانين الوطنية هذا العام في الصين، حيث يُعاقب الآن على رحلات الطائرات المسيّرة غير القانونية بالحبس لمدة تصل إلى 15 يوماً، ويُلزم مشغلو الطائرات المسيّرة بتزويد السلطات ببيانات فورية أثناء تحليقها.