غزيّون يخشون إطالة الحرب بعد تعيين السنوار رئيساً ﻟ«حماس»

يحيى السنوار خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة 10 مارس 2021 (إ.ب.أ)
يحيى السنوار خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة 10 مارس 2021 (إ.ب.أ)
TT

غزيّون يخشون إطالة الحرب بعد تعيين السنوار رئيساً ﻟ«حماس»

يحيى السنوار خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة 10 مارس 2021 (إ.ب.أ)
يحيى السنوار خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة 10 مارس 2021 (إ.ب.أ)

أعرب فلسطينيون أنهكتهم الحرب المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر عن قلقهم الأربعاء بعد تعيين حركة «حماس» قائدها في قطاع غزة يحيى السنوار رئيساً لمكتبها السياسي، خلفاً لإسماعيل هنية، الذي اغتيل قبل أسبوع في طهران، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورأى كثيرون أن تعيين السنوار قد يعيق جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال محمد الشريف البالغ من العمر 29 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في مدينة دير البلح بوسط غزة: «لا نعرف كيف تفكر حماس أو ما الذي دفعهم إلى اختيار يحيى السنوار زعيماً لهم، خاصة أن مكانه غير معروف».

وتساءل النازح من مدينة غزة: «إنه مقاتل. كيف ستتم المفاوضات؟... لا نريد شيئاً سوى نهاية الحرب».

عيّنت «حماس» السنوار الذي توعدت إسرائيل بتصفيته رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً لإسماعيل هنية الذي اغتيل في طهران في هجوم زاد المخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط.

واتّهمت كلّ من إيران و«حماس» و«حزب الله» إسرائيل باغتيال هنية في 31 يوليو (تموز)، وتوعدوا بالانتقام لمقتله.

ويتهّم الجيش والسلطات الإسرائيلية السنوار بأنه أحد المخطّطين الرئيسيين لهجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وفي دير البلح كذلك، قال إبراهيم أبو دقة: «من وجهة نظري تعيين يحيى السنوار رئيساً لحركة حماس غير مناسب في هذه المرحلة الحرجة».

وقال النازح من رفح البالغ من العمر 35 عاماً إن القرار «قد يؤدي إلى نتائج سلبية على مستويات متعددة، منها وقف التفاوض أو عدم تسجيل تقدم في المفاوضات، خاصة أن إسرائيل تبحث عنه لاغتياله».

وأضاف: «الاحتلال قتل المفاوض إسماعيل هنية، ماذا سيحدث مع المقاتل يحيى السنوار؟».

ورأى مسؤول كبير في «حماس» أن تعيين السنوار «رسالة قوية للاحتلال مفادها أن حماس ماضية في نهج المقاومة».

وعدّ وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في منشور على منصة «إكس» تعيين السنوار على رأس حماس خلفاً لهنية «سبباً إضافياً لتصفيته سريعاً ومحو هذه المنظمة الحقيرة من الخريطة».

ورأى بشير قرقز أن «الحرب لن تنتهي في الوقت القريب لأن إسرائيل ترفض السنوار. يريدون شخصية سياسية حتى يتنازل لهم والسنوار رجل عنيد ممكن ألا يتنازل».

ولكن هاني القانوع بدا أكثر تفاؤلاً بقوله: «لم يكن أحد يتوقع السنوار بدلاً من إسماعيل هنية... لكن هذا قد يؤثر على المفاوضات (بشكل) إيجابي وقد يكون تحدياً لإسرائيل لكون السنوار يعيش داخل قطاع غزة بين الشعب تحت الحصار».

وتابع أنه «يختلف عن هنية الذي كان يعيش في الخارج»، في قطر منذ سنوات.

«في قلب المعركة»

في الضفة الغربية المحتلة، هنأت فصائل سياسية فلسطينية «حماس» على اختيارها السنوار.

ومن بين هذه الفصائل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليسارية التي «تمنت للسنوار النجاح» في بيان نشرته «حماس».

وقال فرح قاسم (54 عاماً) وهو صاحب مقهى في رام الله، إن اختيار السنوار «قرار ممتاز» لأنه «يعيش في قلب المعركة، ومن ثم هو يعرف تماماً على ماذا يفاوض وليس جالساً خارج البلاد».

وتابع: «قراراته ستأتي من المعاناة التي يعيشها الشعب في غزة».

أما عماد أبو فخيدة، وهو مسؤول في مدرسة في قرية قريبة، فقال: «إن اختيار السنوار قرار في محله، ورسالة للاحتلال بأن الحل السياسي الذي رفضته إسرائيل باغتيالها هنية لن يكون إلا من تحت زناد البندقية».

وأضاف: «كل الحروب تنتهي بالمفاوضات واليوم سيكون المفاوض هو من يقود المعركة».


مقالات ذات صلة

«حماس» تحقق في استيلاء نشطاء بغزة على أموال تبرعات

خاص فلسطينيون يتجمعون لتسلُّم وجبات طعام مطبوخة من مركز توزيع أغذية في مدينة غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تحقق في استيلاء نشطاء بغزة على أموال تبرعات

قالت مصادر من حركة «حماس» إن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومتها بدأ، منذ أسابيع، التحقيق مع نشطاء مقيمين في غزة حول الاستيلاء على أموال تبرعات موجَّهة للقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

خاضت حركة «حماس» أول اشتباك مباشر وميداني، أمس، مع أفراد من عصابة مسلحة تنشط في حي التفاح شرق مدينة غزة. وصعّدت مجموعة يقودها الفلسطيني رامي حلس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

شارك آلاف الأشخاص بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين

«الشرق الأوسط» (غزّة)
خاص مقاتل من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» يتابع البحث عن جثث رهائن إسرائيليين بمشاركة عناصر الصليب الأحمر وسط مخيم جباليا شمال غزة... 1 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ) play-circle

خاص إسرائيل تنفذ عمليات سرية بمناطق «حماس» بحثاً عن جثة آخر أسير

تواصل إسرائيل تتبع بعض الخيوط المتعلقة بجثة آخر أسير لها داخل قطاع غزة، الشرطي ران غويلي، في ظلِّ عدم قدرة «حماس» على الوصول إليها وتسليمها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
TT

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)

أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بتجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حلب، اليوم (الأربعاء). وقالت إن قوات «قسد» تستهدف حي السريان بالقذائف. وأشارت «الوكالة السورية» إلى أن قوات الجيش تشتبك مع عناصر «قسد» في محور الكاستيلو والشيحان في حلب، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية قد ذكرت أمس (الثلاثاء) أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة، وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران، لافتة إلى أن هجمات «قسد» أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين، ولكن «قوات سوريا الديمقراطية» نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
TT

مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)

جددت وزارتا الخارجية والري المصريتان في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) رفض القاهرة الإجراءات «الأحادية» في حوض النيل الشرقي، وأكدتا على مواصلة التنسيق بينهما لضمان حماية الأمن المائي المصري.

وذكر البيان أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري، اجتمعا لتنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وبحث سبل مواصلة تعزيز العلاقات والتعاون مع دول حوض النيل.

وأضاف أن الوزيرين شددا على «رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأن مصر تستمر في متابعة التطورات من كثب، وستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية المقدرات الوجودية لشعبها».

كما أكد الوزيران على «مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية، لضمان تحقيق الأهداف الوطنية، وحماية الأمن المائي المصري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الجارية والمستقبلية بدول حوض النيل».

وحوض النيل الشرقي يشير إلى دول حوض نهر النيل الإحدى عشرة (مصر، والسودان، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية) التي تتشارك في موارد مياه النيل.

وكانت إثيوبيا قد افتتحت في سبتمبر (أيلول) سد النهضة الضخم على نهر النيل الذي بدأت تشييده في 2011، وهو مشروع بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتعتبره مصر تهديداً لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا.


تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.