روسيا تتهم أوكرانيا بفتح «جبهة ثانية» بأفريقيا بعد الهجوم على «فاغنر» في مالي

عناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية (أ.ب)
عناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية (أ.ب)
TT
20

روسيا تتهم أوكرانيا بفتح «جبهة ثانية» بأفريقيا بعد الهجوم على «فاغنر» في مالي

عناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية (أ.ب)
عناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية (أ.ب)

اتهمت روسيا، الأربعاء، أوكرانيا بفتح «جبهة ثانية» في أفريقيا، عبر دعمها «جماعات إرهابية»، بعد أيام على الخسائر الفادحة التي لحقت المرتزقة الروس من مجموعة «فاغنر» والجيش المالي، على أثر هجمات انفصاليين وجهاديين في شمال مالي.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، كما نقلت عنها وكالة «ريا نوفوستي»: «بسبب عدم قدرته على هزيمة روسيا في ميدان المعركة، قرر نظام (فولوديمير) زيلينسكي الإجرامي فتح (جبهة ثانية) في أفريقيا، ودعم جماعات إرهابية في دول بالقارة مؤيدة لموسكو».

تأتي تصريحاتها بعد أكثر من أسبوع على هجوم في مالي قُتل خلاله عشرات المقاتلين من مجموعة «فاغنر» وجنود ماليون، وفقاً للانفصاليين في شمال مالي.

وأجمع محللون على أن هذه الهزيمة هي الأفدح لمجموعة «فاغنر» في أفريقيا.

وبعد هذه الأحداث التي كان نطاقها غير مسبوق، ألمح مسؤول الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، أندريه يوسوف، إلى أن كييف قدّمت معلومات إلى المتمردين لكي يتمكنوا من إنجاز هجومهم.

وأثارت هذه التصريحات غضب سلطات مالي التي اتهمت يوسوف بأنه «اعترف عبر ذلك بضلوع أوكرانيا في هجوم جبان وغادر وهمجي»، متهمة كييف «بدعم الإرهاب الدولي».

في هذا السياق، أعلنت مالي، الأحد، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كييف، وحَذَت حذوها، الثلاثاء، النيجر، وهي دولة أخرى تقاربت مع روسيا، بعد وصول عسكريين مناهضين للغرب إلى السلطة في الدولتين الأفريقيتين.

وأعربت أوكرانيا، الاثنين، عن أسفها لقرار مالي «المتسرع» قطع العلاقات الدبلوماسية معها، وأكدت «الخارجية» الأوكرانية أن كييف «تلتزم بشكل غير مشروط بمعايير القانون الدولي»، و«ترفض بشدةٍ اتهامات الحكومة الانتقالية في مالي».

وكان المجلس العسكري الحاكم في مالي قد قطع، في 2022، تحالفه السابق مع فرنسا وشركائها الأوروبيين واتجه عسكرياً وسياسياً نحو روسيا.

في إطار هجومها بأوكرانيا، الذي أطلق في فبراير 2022، كثّفت روسيا جهودها الدبلوماسية في أفريقيا للوقوف في وجه نفوذ الغربيين في دول تُعدّ تقليدياً حليفةً لها.


مقالات ذات صلة

اتّهامات لمرتزقة فاغنر والجيش المالي بقتل نحو 20 مدنيا

أفريقيا أرشيفية لعنصرين من «فاغنر» في مالي (متداولة)

اتّهامات لمرتزقة فاغنر والجيش المالي بقتل نحو 20 مدنيا

قتل نحو 20 مدنيا في شمال مالي الإثنين في هجوم استهدف سيارتين كانوا يستقلونهما وشنّه عناصر من مرتزقة مجموعة فاغر والجيش المالي، وفق ما أفادت مصادر محلية.

«الشرق الأوسط» (دكار)
أفريقيا منجم لاستخراج الذهب بطريقة غير شرعية في مالي (أ.ف.ب)

مالي تعلن الحرب على مناجم الذهب «غير القانونية»

أعلن المجلس العسكري الحاكم في دولة مالي، الحرب على التنقيب غير القانوني عن الذهب في مناجم غير شرعية، تحولت مؤخراً إلى مصدر مهم لتمويل التنظيمات الإرهابية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جنود ماليون خلال تدريبات عسكرية على مواجهة الإرهاب (أ.ف.ب)

تنظيم «القاعدة» يهاجم مدينة مالية على حدود موريتانيا

يأتي الهجوم في وقت يصعّد تنظيم «القاعدة» من هجماته المسلحة في وسط وشمال مالي، فيما يكثف الجيش المالي من عملياته العسكرية ضد معاقل التنظيم.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مواطنون ماليون يحتفلون بعودة جنود من الجيش من معارك ضد الإرهاب (الجيش المالي)

جيش مالي يعتقل قيادياً في «داعش» ويقتل بعض معاونيه

نفذ الجيش المالي عملية عسكرية «خاصة» على الحدود مع النيجر، أسفرت عن اعتقال قيادي بارز في «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا الجيش الموريتاني خلال مناورات على الحدود مع مالي مايو الماضي (أرشيف الجيش الموريتاني)

الجيش الموريتاني: لن نسمح بأي انتهاك لحوزتنا الترابية

أفرجت السلطات في دولة مالي عن 6 مواطنين موريتانيين، كانت قد اعتقلتهم وحدة من مقاتلي مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة.

الشيخ محمد (نواكشوط)

تراجع احتمالات الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي والروسي


ترمب هدَّد بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على النفط الروسي (أ.ف.ب)
ترمب هدَّد بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على النفط الروسي (أ.ف.ب)
TT
20

تراجع احتمالات الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي والروسي


ترمب هدَّد بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على النفط الروسي (أ.ف.ب)
ترمب هدَّد بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على النفط الروسي (أ.ف.ب)

أفادت تقارير بأن الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنصحه بعدم التحدث مع الرئيس فلاديمير بوتين، مجدداً حتى يلتزم الزعيم الروسي وقف إطلاق نار كامل في أوكرانيا، وهو أمر أبدى بوتين استعداده له من حيث المبدأ، ولكن بشرط تلبية قائمة طويلة من الشروط.

وصرح كيريل دميترييف، مبعوث بوتين إلى واشنطن، بأن الحل الدبلوماسي لوقف الحرب الأوكرانية ممكن، لكن لا تزال هناك خلافات قائمة، مضيفاً أنه يرى «تحركات إيجابية» في العلاقات بين موسكو وواشنطن بعدما أجرى اجتماعات استمرت يومين في واشنطن، لكنه أكد الحاجة إلى مزيد من الاجتماعات لتسوية الخلافات.

وعندما سُئل المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، عما إذا كان بوتين وترمب سيتحدثان هاتفياً قريباً، قال للصحافيين: «لا، لا توجد خطط للأيام القليلة المقبلة. لا يوجد شيء في جدول المواعيد حالياً».

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستعرف في غضون أسابيع ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام مع أوكرانيا، مضيفاً في بروكسل، أنه إذا لم تكن موسكو جادة، فستضطر واشنطن إلى إعادة تقييم موقفها.