بكين تسعى لإعادة رسم خريطة التسوق الإلكتروني العالمية

طبقتها المتوسطة تجذب أكثر الشركات الأجنبية

بكين تسعى لإعادة رسم خريطة التسوق الإلكتروني العالمية
TT

بكين تسعى لإعادة رسم خريطة التسوق الإلكتروني العالمية

بكين تسعى لإعادة رسم خريطة التسوق الإلكتروني العالمية

على مدى العام الماضي، اكتشفت شركة الحليب الأسترالية «إيه 2» أمرا غير متوقع: تأتي الزيادة الحادة في المبيعات المحلية من باب المجاملة لمشتري الجملة الصينيين، وليس الأمهات الأسترالية.
وعلمت الشركة أن مجرد تشييدها في أستراليا لن يسد الفجوة التي يبلغ طولها 400 ميل بين الدولتين، ولن يمكّنها من وضع منتجاتها على أعتاب عملائها الجدد في الصين.
لكن هل تستطيع الشراكة مع أكبر سوقين على الإنترنت في الصين تحقيق ذلك؟ هذا الأمر قد يؤتي ثماره. وأدت شراكة «إيه 2» مع موقع «تي مول» التابع لشركة «علي بابا» ومع الموقع المنافس «جيه دي دوت كوم» قبل ستة أشهر إلى انضمام «إيه 2» لمهرجان الخصم السنوي على التسوق في الصين «عيد العزاب».
وبدأ هذا الحدث كاحتفال بالأشخاص العزاب في يوم 11 - 11 من كل عام. لكنه أصبح مهرجان تسوق هائل يتخطى حدود المتسوقين العزاب والبائعين الصينيين.
وكان تحقيق مبيعات بمليارات الدولارات، والحصول على نقود الطبقة المتوسطة الصينية المتنامية، على المحك. ففي العام الماضي، تم بيع بضائع بقيمة 9.3 مليار دولار من خلال أسواق «علي بابا» الافتراضية. وكانت «علي بابا» قد باعت منتجات تتخطى قيمتها 10 مليارات دولار، وهو ما يتجاوز إجمالي العام الماضي.
وقال سكوت وثيرسبون، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه 2» في بريطانيا والصين: «يعتبر يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) حدثا هاما في الجدول الزمني الخاص بي. فعلى الرغم من أن الشركة جديدة في مجال البيع عبر الإنترنت في الصين، فإن مواقع التسوق الإلكتروني سمحت لنا بدخول الصين بطريقة مباشرة أكبر».
ويتم الترحيب بشركات مثل «إيه 2» في الصين، في ظل محاولة بكين تحفيز النمو من خلال زيادة الاستهلاك. وتعتبر الطفرة في التجارة الإلكترونية خلال «عيد العزاب» جزءا كبيرا من الخطة لدرجة أن مكتب رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ عرض تشجيعا لشركة «علي بابا» في اليوم الذي سبق مهرجان التسوق.
وعلى الرغم من أن الشراء عبر الإنترنت مسؤول فقط عن نحو 10 في المائة من إجمالي مبيعات التجزئة في الصين، فإن مسؤولي الحكومة «يشعرون بالتفاؤل الشديد، نظرا لأنهم يرون ذلك الأمر جزءا من النمو الاقتصادي السريع. وهذا سيكون له انعكاسات مهمة في المستقبل»، بحسب شياو بينغ ماو، الخبير الاقتصادي بشركة «إتش إس بي سي».
ودفع الثراء السكاني المتزايد، والأعداد المتزايدة من السياح الصينيين، الطلب على المنتجات الأجنبية، مع إيلاء المستهلكين أهمية خاصة بمصادر بعض السلع. ويكون المستهلكون الصينيون أكثر ميولا لشراء مستحضرات التجميل من فرنسا وكوريا الجنوبية، والأحذية والحقائب من إيطاليا، ومنتجات الرعاية الصحية من أستراليا، وفقا لبحث «نيلسن».
ويتسابق تجار التجزئة ومنصات التجارة الإلكترونية على تلبية تلك الأذواق والاستيلاء على جزء من الأرباح.
ومع تدافع الكثير من الشركات للحصول على مقعد في طاولة المبيعات، أصبح المهرجان دوامة من الخصومات. ويدخل المتسوقون على المواقع مبكرا قدر المستطاع للبحث عن العروض الموجودة على البضائع المتنوعة مثل الملابس والسيارات الجديدة، وكثرت صفقات هذا العام على المنتجات الخارجية؛ المكسرات من شركة «كوستكو»، والتوت البري المجفف من شركة «أوشن سبراي»، والحقائب من شركة «ماسيز».
وبجانب العلامات التجارية الأجنبية المشهورة، يتطلع لاعبون جدد للحصول على موطئ قدم في السوق الصينية، مثل «إيه 2». وقال السيد سكوت وثيرسبون: «الطريقة التي نرى بها هذا الحدث: تسير أعمالنا بالنحو المرغوب فيه منذ تسويق منتجاتنا على الإنترنت»، مضيفا أن هناك طلبا كبيرا على الحليب في الصين، فكونه على الإنترنت يجعله سهل البيع.
وعرضت الشركة خصومات وصفقات هائلة شجعت عمليات شراء متعددة. كما تلقت طلبات شراء قبل إتاحة المنتجات للبيع مما يطمئن الآباء على حصولهم على المنتجات باستمرار وبموثوقية في المستقبل.
وأضاف وثيرسبون: «كانت الزيادة في التجارة الإلكترونية بداية مذهلة للشركات ذات الموارد المحدودة نسبيا التي تمكنها من الوصول للمستهلكين».
وتواصل بعض المجموعات التجارية الإلكترونية الضخمة في الصين الخصومات، مما يجعلها تستولي على شريحة من فوائد الشركات الأجنبية التي تستخدم مواقعها. ويستفيد موقع «جيه دي دوت كوم»، منافس صغير لشركة «علي بابا»، من الاهتمام بالسلع الأجنبية، عن طريق عرض منتجات أجنبية من بلدان معينة مثل ألمانيا واليابان والولايات المتحدة على الواجهة.
وتأمل الشركة في أن يكرر المستهلكون الذين يتوقون للأفوكادو المكسيكي والتفاح الأميركي والمنتجات الأخرى في «عيد العزاب» زياراتهم للموقع، بحسب جوش غارتنر، مدير أول الاتصالات الدولية بموقع «جيه دي دوت كوم».
وذكر غارتنر: «يتعلق (عيد العزاب) جزئيا بحجم المبيعات، لكنه يتعلق بالنسبة الأكبر بجلب مستخدمين جدد إلى منصتنا التجارية الإلكترونية». وتابع: «إذا استطعنا إدخال مستخدمين جدد على الموقع، فإننا قادرون على تحويلهم إلى عملاء لنا لفترة طويلة».
وجعلت شركة «علي بابا» العولمة أحد الموضوعات الأربعة التي جرت مناقشتها في الاحتفال الذي سبق بدء مهرجان «عيد العزاب»، وروجت الشركة نفسها لتجار التجزئة الأجانب كنقطة وصول إلى الصين.
وفي بيان صحافي، وصف «جاك ما»، مؤسس «علي بابا»، الفرص التي تمنحها السوق الصينية للشركات الأجنبية، قائلا: «يوجد حاليا 300 مليون فرد من الطبقة المتوسطة في الصين، وسوف يزداد هذا العدد إلى 500 مليون في غضون 10 سنوات أو 15 سنة». وأضاف: «ستكون هذه فرصة لكل دولة. وسترتفع القوة الاستهلاكية الصينية بسرعة، وهذا لن يقود إلى دفع الاقتصاد الصيني فقط إلى الأمام، وإنما اقتصاد العالم أيضًا».
ونشرت شركة «علي بابا» فيديو ترويجيًا يقترح أن المتسوقين يمكنهم شراء حتى خاتم منقوش، أو طاولة مكتب، في «عيد العزاب».
وقالت جنيفر كوبرمان، نائبة رئيس قسم الاستراتيجية والتخطيط بشركة «علي بابا»: «نتطلع إلى البيانات عن عادات الإنفاق الصيني والطلب والأصناف الدولية التي تتردد صداها في كل مكان. كل شيء بدءا من الأمومة إلى الملابس والخدم والأجهزة المنزلية والطعام الطازج». وتابعت: «نعتقد أن تلك الأصناف، وكما ثبت، تباع جيدا في الصين».
ويعتبر موضوع السلامة الغذائية مثار جدل في الصين، بعد عدة فضائح، وينظر الصينيون إلى المنتجات الأجنبية باعتبارها أكثر أمانًا، لكن السيدة كوبرمان قالت إن بعض المنتجات مثل الكريز من ولاية واشنطن تعتبر أيضًا مشتريات راقية.
ويراهن موقع «فيبشوب» المختص بالأزياء ومستحضرات التجميل على أن عرض المنتجات التجارية الأجنبية الأقل شهرة وغير المتوفرة في الصين حتى الآن سوف يجذب المستهلكين الذين يتطلعون لمنتجات يرونها أثناء السفر، مثل مواد العناية الصحية من العلامتين التجاريتين الأستراليتين «بلاكمورز» و«سويسي».
وذكر توني فينغ، نائب رئيس الشركة للمتسوقين الصينيين: «في الماضي، كان عليهم السفر أو مطالبة أصدقائهم بشراء تلك المنتجات لهم».
وقاد هذا الاتجاه مباشرة إلى أعتاب مواقع البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في الصين.
وقال ثيبولت فيليت، الرئيس التنفيذي لموقع «مي دوت كوم»، وهو موقع بيع بالتجزئة فاخر تكون نسبة 95 في المائة من منتجاته من العلامات التجارية العالمية: «قبل أربع سنوات، كان نلاحق العلامات التجارية لإقناعها بالمشاركة في اللعبة. وخلال هذا العام، كنا نختار العلامات التجارية التي نريد الدخول في شراكة معها، لأن هناك فائدة كبيرة من الدخول في شراكة والانضمام للمنافسة».
وتتنافس كافة تلك الشركات بحدة على أعمال بعض الأشخاص مثل «تشنغ شين»، وهي أم لطفل يبلغ من العمر 22 شهرا.
قبل أيام من «عيد العزاب»، ملأت السيدة شين موقع التسوق الإلكتروني الخاص بها «تاوباو» بـ73 منتجا، مثل الملابس الداخلية «يونيكلو» للأطفال وأغذية الأطفال «ميلين» من إيطاليا، بقيمة نحو 30 ألف رنمينبي، أو نحو 4.700 دولار أميركي. كان زوجها حذرا من هذا المبلغ، لكنها أملت في بيع المنتجات بفضل خصومات وعروضات «عيد العزاب» حتى يتبقى لها على الموقع منتجات بنحو 10 آلاف رنمينبي فقط.
وزادت العلامات التجارية الأجنبية من ثمن المنتجات على موقعها، لكن قالت إنها تستحق.
وقالت تشنغ: «بالنسبة لطفلي، أشعر بمزيد من الثقة مع العلامات التجارية الأجنبية، وبخاصة المواد الغذائية». وأضاف: «ومع الملابس، أشعر أيضًا أن تصميم العلامات التجارية الأجنبية أفضل. أعتقد أن العلامات التجارية المحلية حققت تقدما، لكنها لم تتحسن إلى مستوى كونها رائعة للغاية».
وفي الوقت ذاته، يحاول موقع «فيبشوب» أن يبرز من خلال تسليط الضوء على خياراته المنسقة في عيد العزاب بدلا من توسيع العروض. واختار موقع «مي دوت كوم» التركيز على الأحذية وحقائب اليد.
وكانت هذه أخبار طيبة لجيكي تشين، التي كانت تضع عينيها على زوج من الأحذية ذات العلامة التجارية البريطانية «كلاركس»، والتي تفضلها منذ أن كانت طالبة في شيفيلد بإنجلترا. وبصرف النظر عن شراء غسالة ملابس لوالديها، لم تخطط تشين لشراء أي شيء آخر.
وأضافت تشين: «إنه نوع من الإرهاق البحث ومقارنة الأسعار».
* خدمة «نيويورك تايمز»



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.