طيران الجيش السوداني يستهدف «معسكر زمزم» للنازحين

إصابة 8 أطفال بجروح خطرة

مشهد آخر من مخيم زمزم (رويترز)
مشهد آخر من مخيم زمزم (رويترز)
TT

طيران الجيش السوداني يستهدف «معسكر زمزم» للنازحين

مشهد آخر من مخيم زمزم (رويترز)
مشهد آخر من مخيم زمزم (رويترز)

قال شهود إن الطائرات الحربية التابعة للجيش السوداني شنّت، ليل الأحد – الاثنين، ضربات قوية على معسكر زمزم للنازحين بولاية شمال دارفور (غرب السودان)، ما أدى إلى إصابة نحو 8 أطفال وتدمير عشرات المنازل.

والأسبوع الماضي، أعلنت وكالات الأمم المتحدة معسكر زمزم الواقع على بعد 15 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الفاشر، الذي يؤوي نصف مليون شخص، منطقة «مجاعة» من المرحلة الخامسة للتصنيف الدولي للجوع.

ومنذ بدء القتال في السودان أبريل (نيسان) من العام الماضي تعرض «معسكر زمزم» الذي فرّ إليه الآلاف من إقليم دارفور، لغارات جوية من الجيش السوداني، وقصف مدفعي من جانب «قوات الدعم السريع».

صورة من مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور (رويترز)

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم «المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين»، آدم رجال، إن الطيران الحربي للجيش قصف في وقت متأخر من ليل الأحد مخيم زمزم وأسقط برميلين من المتفجرات داخله؛ ما أسفر عن إصابة 4 أطفال بجروح خطرة بعضهم حالته حرجة، وتدمير أكثر من 20 منزلاً حول الموقع.

وأضاف أن الضربة الثانية طالت جوار مدرسة، وأدت إلى جرح 4 أطفال، وتدمير 16 منزلاً... وعَدّ استهداف النازحين العزل داخل المخيمات بالقنابل المتفجرة «جريمة حرب وعملاً متعمداً وجباناً لا يوجد له أي مبرر».

وأدانت «المنسقية» الغارات الجوية ووصفتها بـ«الجريمة النكراء ضد النازحين»، مناشدة المجتمع الدولي «تفعيل القرار الصادر من مجلس الأمن بحظر الطيران في إقليم دارفور، والقيام بحماية المدنيين من نيران أطراف الصراع المميت والعبثي».

وكشفت حصيلة أعدتها «المنسقية العامة للنازحين واللاجئين»، الأحد الماضي، عن وفاة ما بين 20 و25 شخصاً يومياً في معسكرات النازحين بدارفور بسبب استمرار القتال ونقص الغذاء الحاد.

لاجئون فرّوا حديثاً من منطقة في دارفور تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» في مخيم بتشاد (نيويورك تايمز)

وتتحدث مواقع محسوبة على الجيش السوداني، عن أن الضربات الجوية التي شنها الطيران فجر الاثنين «استهدفت مواقع وتمركزات لـ(قوات الدعم السريع)»، شرق مدينة الفاشر عاصمة الولاية.

ووفق شهود العيان، فإن «قوات الدعم السريع» التي تحاصر الفاشر من عدة اتجاهات، تواصل القصف المدفعي العشوائي على المناطق السكنية، وذلك أوقع خلال الأيام الماضية عشرات القتلى والجرحى غالبيتهم من المدنيين.

وقال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن الفاشر «تعاني من حصار وحشي، والقصف المدفعي مستمر لأكثر من 6 أشهر»، مضيفاً: «سندافع عن أنفسنا ولن نتراجع دون تحرير الإقليم من دنس العمالة والارتزاق».

وأكد مناوي لدى مخاطبته ليل الأحد تخريج دفعة من قوات حركة «جيش تحرير السودان» التي يترأسها، أن «ميليشيا (الدعم السريع) بقواتها في البلاد كافة لن تستطيع إسقاط الفاشر».


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد «خطوطها الحمراء» لدعم وحدة السودان

شمال افريقيا مصر تعيد التأكيد على خطوطها الحمراء في السودان (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد «خطوطها الحمراء» لدعم وحدة السودان

جددت مصر التأكيد على «الخطوط الحمراء» التي رسمتها لدعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى القاهرة، الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نزوح و«أوضاع قاسية» في مستريحة غرب السودان

قالت «شبكة أطباء السودان» إن الأسر النازحة من بلدة مستريحة بإقليم دارفور؛ بعدما اقتحمتها «قوات الدعم السريع»، تواجه أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا منسقة الشؤون الإنسانية دينيس براون مع فريق الأمم المتحدة الذي وصل إلى مطار الخرطوم الخميس 26 فبراير 2026 (الشرق الأوسط)

هبوط أول طائرة تابعة للأمم المتحدة في مطار الخرطوم الدولي

هبطت في مطار الخرطوم، اليوم الخميس، أول رحلة طيران تابعة للأمم المتحدة، قادمة من مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر بشرق البلاد.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز) p-circle

وزراء خارجية أوروبيون: عنف «الدعم السريع» في الفاشر يشكّل جرائم حرب

قال بيان صادر عن وزراء خارجية أوروبيين، ‌إن أعمال ‌العنف ​التي ‌ترتكبها ⁠«قوات ​الدعم السريع» في ⁠مدينة الفاشر بالسودان تحمل «سمات الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في حرب السودان زاد ضعفين عام 2025

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان بلغ عام 2025 أكثر من ضعفَي ما كان عليه.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مصر تؤكد «خطوطها الحمراء» لدعم وحدة السودان

مصر تعيد التأكيد على خطوطها الحمراء في السودان (الرئاسة المصرية)
مصر تعيد التأكيد على خطوطها الحمراء في السودان (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تؤكد «خطوطها الحمراء» لدعم وحدة السودان

مصر تعيد التأكيد على خطوطها الحمراء في السودان (الرئاسة المصرية)
مصر تعيد التأكيد على خطوطها الحمراء في السودان (الرئاسة المصرية)

جددت مصر التأكيد على «الخطوط الحمراء» التي رسمتها لدعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى القاهرة، الخميس، ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

وشدد الرئيس المصري خلال استقباله إدريس على موقف بلاده الثابت تجاه السودان، مشيراً إلى أن «مصر تبذل جهوداً على المستويين الإقليمي والدولي بهدف إنهاء الحرب ورفع المعاناة الإنسانية عن السودانيين».

وأكد السيسي «عمق العلاقات الاستراتيجية والأخوية التي تجمع مصر والسودان»، وحسب إفادة للرئاسة المصرية، «تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك».

كما عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي محادثات مع نظيره السوداني. وحسب بيان مشترك صادر عن مجلس الوزراء المصري، شدد الجانبان على «ارتباط الأمن المائي السوداني والمصري كجزء واحد لا يتجزأ»، ورفضا «أي إجراءات أو تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي تلحق الضرر بدولتي المصب».

وهذه ثاني زيارة لإدريس إلى القاهرة منذ تعيينه رئيساً للحكومة السودانية في مايو (أيار) الماضي، بعد زيارته الأولى في أغسطس (آب) الماضي.

وحسب بيان الرئاسة المصرية، «ثمن السيسي انعقاد اللجنة التنسيقية العليا لموضوعات المياه بين مصر والسودان برئاسة رئيسي وزراء البلدين»، مشيراً إلى أنها «تشكل إطاراً مهماً لتنسيق المواقف وضمان مصالح وحقوق شعبي البلدين».

وخلال المحادثات الثنائية بين مدبولي وإدريس، أكدت مصر «التزامها بالخطوط الحمراء التي حددتها الرئاسة المصرية في نهاية العام الماضي، ودعمها الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية».

التشديد على وحدة السودان

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوطٍ حمراء في السودان بوصفها تمس مباشرة الأمن القومي المصري»، وتضمنت تلك الخطوط «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء منه».

وقال مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية السابق، السفير محمد حجازي، إن «القاهرة تحذر من مخاطر استمرار الحرب الداخلية على وحدة واستقرار السودان، من منطلق تأثير ذلك مباشرة على أمنها القومي»، مضيفاً أن «مصر تعد حائط الصد الأول ضد محاولات تقسيم السودان».

وأشار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «معركة مصر الأساسية تتمثل في الحفاظ على المؤسسات الوطنية السودانية، بما في ذلك الجيش السوداني، باعتبار أن ذلك كفيل للحفاظ على مستقبل الدولة السودانية».

وعلى الصعيد الأمن المائي، يرى حجازي أن «هناك تطابقاً في الموقف المصري والسوداني، لمواجهة التعنت الإثيوبي في ملف سد النهضة»، قائلاً إن «هناك حرصاً على توحيد الرؤى باعتبار البلدين دولتي المصب لنهر النيل، ومواجهة تحركات من قوى إقليمية للسيطرة على المنابع والمعابر المائية»، عاداً قضية المياه «تستوجب التنسيق المشترك بين البلدين».

ملف نهر النيل

سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)

وناقشت محادثات مدبولي وإدريس تطورات ملف نهر النيل، واتفق الجانبان على «ضرورة حماية الأمن المائي لمصر والسودان باعتبارهما دولتي مصب نهر النيل»، إلى جانب التأكيد على «العمل المشترك للحفاظ على حقوق واستخدامات البلدين المائية كاملة، وفقاً لاتفاقية عام 1959، مع تنسيق وتطابق المواقف التام في مختلف المحافل الإقليمية والدولية المعنية بموضوعات نهر النيل»، حسب مجلس الوزراء المصري.

واتفاقية 1959، المعروفة باسم «اتفاقية مياه النيل»، جرى توقيعها بين مصر والسودان في نوفمبر (تشرين الثاني) سنة 1959، وحددت لأول مرة كمية المياه التي تحصل عليها مصر من نهر النيل بنحو 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، بينما يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب، وفق «الهيئة العامة للاستعلامات» المصرية.

وحسب البيان المشترك، شددت مصر والسودان على «ارتباط الأمن المائي السوداني والمصري، كجزء واحد لا يتجزأ»، وأعادا التأكيد على «رفضهما القاطع لأي إجراءات أو تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي من شأنها إلحاق الضرر بالمصالح المائية لدولتي المصب، أو تهديد أمنهما المائي».

وطالب البلدان إثيوبيا «بالعدول عن نهجها الأحادي، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تنظم الاستفادة من الأنهار المشتركة، لا سيما مبادئ الإخطار المسبق والتشاور وعدم إحداث ضرر والتوافق».

مطلب موحد للبلدين

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

وقال مدير وحدة العلاقات الدولية في «المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، إن «هناك تقارباً بين القاهرة والخرطوم في ملف المياه»، لكن من وجهة نظره «لم يتم صياغة مطلب موحد للبلدين يُبنى عليه موقف سياسي حاسم لحماية حقوقهما المائية من مياه النيل».

وأشار، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «انعقاد اللجنة التنسيقية العليا لموضوعات المياه بين البلدين يستهدف توحيد رأي البلدين من أجل الضغط على الجانب الإثيوبي لمشاركة دولتي المصب في إدارة سد النهضة».

وشدد مغربي على أن «القاهرة تريد دعم حكومة الأمل السودانية برئاسة كامل إدريس»، مشيراً إلى أن «محادثات رئيس الوزراء السوداني تتناول التعاون في مجالات عديدة؛ من بينها الاقتصاد، وإعادة الإعمار، وأوضاع السودانيين في مصر».

وأكدت مصر والسودان «التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعم جهود إعادة الإعمار في السودان، بوصفها أولوية وطنية، واستحقاقاً عاجلاً لتحقيق الاستقرار المستدام»، حسب الحكومة المصرية.


محاولة اغتيال مسؤول أمني تعيد التوتر إلى مصراتة الليبية

الدبيبة خلال افتتاحه الفندق البلدي لمصراتة الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)
الدبيبة خلال افتتاحه الفندق البلدي لمصراتة الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)
TT

محاولة اغتيال مسؤول أمني تعيد التوتر إلى مصراتة الليبية

الدبيبة خلال افتتاحه الفندق البلدي لمصراتة الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)
الدبيبة خلال افتتاحه الفندق البلدي لمصراتة الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)

تسود حالة من التوتر الحذر مدينة مصراتة (غربي ليبيا)، إثر محاولة اغتيال العقيد مصطفى الحار، المكلف بمهام مدير مكتب مكافحة الإرهاب والأنشطة الهدامة بالمنطقة الوسطى، فيما توجه أصابع الاتهام إلى شخصيات محسوبة على «مجالس شورى ثوار بنغازي وأجدابيا ودرنة».

ونقلت وسائل إعلام محلية تعرض الحار لوابل من الرصاص أطلقه مسلحون مجهولون، في أثناء استقلاله سيارته في مصراتة، مساء الأربعاء، في ظل صمت رسمي مطبق من حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة.

وبموازاة ذلك، راج بيان منسوب إلى أهالي مصراتة، يعلنون فيه تبرؤهم من بعض الشخصيات التي يقولون إنها «تدعو إلى الفتنة وتأجيج الخلافات»، ومن بينهم عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة، وعلي الصلابي، الأمين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين».

وخلال البيان - غير الممهور بتوقيع أي جهة رسمية - أعلن أهالي وأبناء مدينة مصراتة من الفعاليات الاجتماعية والسياسية والعسكرية، تبرؤهم من 40 شخصية، وصفوها بـ«المجموعات الساعية للفتنة والفساد»، مشيرين إلى أن أصحاب هذه الأسماء، لا يمثلون إلا أنفسهم، وأفعالهم لا تعبر عن أصالة هذه المدينة وتاريخها المشرف في بناء الدولة».

النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)

وفيما حذروا «كل من تسول له نفسه المساس بأمن المدينة أو السلم الأهلي في البلاد بأن الرد سيكون حازماً وقاسياً»، طالب سكان مصراتة بكشف أسماء المعتدين على العقيد الحار، وتسليمهم إلى العدالة؛ درءاً للفتنة، وحفاظاً على السلم الاجتماعي.

في ظل هذه الأوضاع المتوترة، يرى المحلل السياسي الليبي، محمد قشوط، أن الوضع في مصراتة «ينزلق إلى منحنى خطير جداً»، داعياً المدينة وسكانها إلى التخلي عما يسمى بـ«المجالس المتطرفة التي فرت من بنغازي وأجدابيا ودرنة»، محذراً من أن «اختطاف المدينة ممن يوفرون لهم الأمان والجوار سيحولهم إلى قنابل موقوتة ستنفجر في مصراتة قبل غيرها من مدن المنطقة الغربية».

وأضاف قشوط موضحاً أن «الهجوم الذي تعرض له مقر المخابرات العامة الأيام الماضية - في ظل صمت أهالي المدينة وأجهزتها الأمنية - والذي كشفت فيه العناصر المتطرفة عن وجوهها ونواياها، لم يتوقف عند هذا الحد؛ إذ تعرض العميد بالمخابرات العامة، مصطفى الحار، للاختطاف والضرب والإهانة، وهو الآن في حالة حرجة».

ويأتي التوتر والاحتقان المتصاعدان في مصراتة عقب سيطرة مجموعة مسلحة، تابعة لوزارة الدفاع في حكومة الوحدة المؤقتة، على مقر جهاز المخابرات العامة التابع للمجلس الرئاسي، وسط تطورات فجّرت موجة غضب واحتجاجات داخل المدينة التي ينتمي إليها الدبيبة وقيادات أمنية عديدة.


نزوح و«أوضاع قاسية» في مستريحة غرب السودان

أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نزوح و«أوضاع قاسية» في مستريحة غرب السودان

أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت «شبكة أطباء السودان» إن الأسر النازحة من بلدة مستريحة بإقليم دارفور؛ بعدما اقتحمتها «قوات الدعم السريع»، تواجه أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة، في ظل انعدام تام للمأوى والغذاء ومياه الشرب. ووفق المتحدث باسم «الشبكة»، تسنيم الأمين، فإن أكثر من 3 آلاف من النساء والأطفال وكبار السن يعانون ظروفاً إنسانية وصحية شديدة الخطورة، تتطلب تدخلاً عاجلاً وفورياً لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.

وناشد الأمينُ المنظماتِ الدولية والإنسانية الإسراع في توفير المأوى والغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية العاجلة لإنقاذ هذه الأسر المنكوبة.

وفي السياق ذاته، وصل زعيم قبيلة المحاميد، موسى هلال، المتحالف مع الجيش، إلى مدينة الدبة في شمال البلاد، وذلك بعد أيام من سيطرة «قوات الدعم السريع» على معقله في بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور.

وقال أحمد محمد أبكر، المتحدث باسم «مجلس الصحوة الثوري» الذي يتزعمه هلال، في بيان يوم الخميس، إن «رئيس المجلس موسى هلال وصل إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة السودانية، خارج إقليم دارفور، وهو بصحة تامة».

وكان التواصل قد انقطع مع هلال والقوة المرافقة له منذ الساعات الأولى للهجوم الذي شنته «قوات الدعم السريع» على البلدة صباح الاثنين الماضي. وأفادت حينها مصادر ومنصات إعلامية مقربة من «الدعم السريع» بأن ممراً آمناً فُتح لهلال والمواطنين لمغادرة مستريحة دون التعرض لهم من قبل القوات التي نفذت الهجوم على البلدة. ووفق المصادر نفسها، فإن قوات «مجلس الصحوة الثوري» انسحبت من البلدة بعد هزيمتها من قبل «قوات الدعم السريع».

ويُعدّ موسى هلال المؤسسَ الأول لميليشيا «الجنجويد» التي استعان بها نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وسلّحها لقمع حركات التمرد في إقليم دارفور بين عامي 2003 و2010، ويُتهم بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد القبائل من الأصول الأفريقية في غرب السودان.

ويتزعم هلال قبيلة المحاميد المتفرعة من قبيلة الرزيقات التي ينتمي إليها قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، والذي يتحدر من فرع الماهرية في القبلية ذاتها. وبعد نحو عام من اندلاع الحرب في السودان، أعلن هلال تأييده الجيش، لكن قواته لم تشارك في أي معارك ضد «قوات الدعم السريع» في دارفور أو في جبهات القتال الأخرى.

من جهة أخرى، انتقد تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بخصوص الفاشر، وقال في بيان إن التقرير «يجافي الكثير من الحقائق على أرض الواقع».

وقال المتحدث باسم التحالف، علاء الدين عوض نقد، إن ما جاء في تقرير البعثة عن قتل المدنيين في الفاشر «حديث عارٍ عن الصحة»، مشيراً إلى أن قوات «تحالف تأسيس» أجلت أكثر من 800 ألف من السكان خلال معارك الفاشر.

ووثق تقرير البعثة الدولية حالات تعذيب واحتجاز تعسفي من طرف «قوات الدعم السريع» في الفاشر، إضافة إلى استخدامها سلاح التجويع وأفعالاً ترقى إلى جرائم حرب.