السعودية تعيد تدوير 100 ألف جهاز إلكتروني للحد من أضرارها البيئية

تقود مبادرات لمساعدة الدول على تبني أفضل الحلول المستدامة

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعيد تدوير 100 ألف جهاز إلكتروني للحد من أضرارها البيئية

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

تمكنت السعودية من إعادة تدوير أكثر من 100 ألف جهاز إلكتروني للحد من أضرارها البيئية وبناء مستقبل رقمي مستدام يدعم كفاءة استخدام الموارد، في حين تبرز جهود البلاد التعاونية مع الاتحاد الدولي للاتصالات لتطوير تنظيمات إدارة النفايات الإلكترونية في 3 دول بهدف تحويل التحديات الكبرى إلى فرص ومساعدة تلك البلدان على تبني أفضل الحلول المستدامة.

وأظهر تقرير حديث صادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، جهود المملكة في تسخير التقنيات الحديثة وخلق نماذج عمل مبتكرة تساهم في بناء مستقبل مستدام، وهو ما يتواءم مع استراتيجية الاستدامة الرقمية، كتعزيز مبادرات الاقتصاد الرقمي الدائري، وتطوير تنظيمات للحد من النفايات الإلكترونية في 3 دول، كما يسلط الضوء على 13 قصة نجاح لأكثر من 16 جهة من القطاع الحكومي والخاص.

وفي مؤتمر «الأطراف 28»، أطلق الاتحاد الدولي للاتصالات وأكثر من 40 شريكاً، بينهم الحكومات والشركات ووكالات الأمم المتحدة، مبادرة العمل الرقمي الأخضر لتعزيز المبادرات الرقمية؛ إذ قادت هيئة الاتصالات السعودية الجهود في مسار الاقتصاد الرقمي، أحد 6 مسارات خاصة بالمبادرة والتي تظهر أهمية التعاون بين الحكومة والصناعة لسد الثغرات في إدارة النفايات الإلكترونية من أجل اقتصاد متجدد.

الاستدامة الرقمية

وأطلقت الهيئة مجموعة من الأدوات لتطوير استراتيجيات الاستدامة الرقمية بالتعاون مع منظمة التعاون الرقمي، تتضمن خمس خطوات تفصيلية لتطوير إطار استراتيجي للاستدامة الرقمية يلبي جميع الاحتياجات، بدءاً من زيادة الوعي وتحقيق أفضل الممارسات إلى تطوير الاستراتيجية وتنسيقها مع أصحاب المصلحة المعنيين، وصولاً إلى التنفيذ.

وتبين هذه الأدوات التزام المملكة بالمساهمة في الاقتصاد الأخضر وتغير المناخ وتبادل الخبرات مع المجتمع الدولي لضمان تبني أفضل الممارسات للوصول إلى مجتمعات مستدامة.

ويوضح التقرير أن 649 مليار دولار أُنفقت على صناديق دعم تبني الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في عام 2021 بزيادة 227 في المائة عن 2019.

وتصدر بعض شركات الاتصالات والتقنية المدرجة في السوق المالية السعودية (الرئيسية أو النمو) تقارير خاصة بالاستدامة توضح الوضع الحالي للشركات، وفي مقدمتها «إس تي سي»، و«موبايلي»، و«زين»، و«جاهز»، و«سولوشن باي إس تي سي».

ويبين التقرير أن تصنيف أفضل ثلاث شركات في قطاع الاتصالات والتقنية في السعودية حسب مؤشر «إم إس سي إي إي إس جي» للممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، جاء من نصيب شركات «إس تي سي»، و«موبايلي»، و«زين».

الانبعاثات الكربونية

وتوقع التقرير أيضاً أن استثمارات السعودية المتواصلة في بنيتها التحتية الرقمية على مدى السنوات العديدة الماضية تؤهل البلاد لتكون رائدة في التزامات الاستدامة الرقمية على مستوى العالم، وأن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية مستعدة لتصبح واحدة من أكثر الجهات التنظيمية الرقمية من الجيل الخامس تطوراً على المستوى الدولي.

وتعزز البنية التحتية الرقمية الشاملة القيادة وفق رؤية وإطار تنظيمي متطور، مما يساعد قطاعات المملكة على تطوير ابتكارات تساهم في الاستدامة البيئية، كما تلتزم هيئة الاتصالات والفضاء بالمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، من خلال ممارساتها التنظيمية.

وحققت المملكة تقدماً ملحوظاً في تبني مفاهيم الاستدامة وقيادة الحراك الدولي عبر مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، للحفاظ على البيئة والتحول إلى الطاقة المتجددة. وقد ساهم قطاع الاتصالات والفضاء والتقنية في العديد من الإنجازات في تمكين المرأة وتعزيز استخدامات الطاقة المتجددة والحد من الانبعاثات الكربونية.

كما تبنى القطاع حلولاً عملية في الاستدامة الرقمية لخفض حجم النفايات الإلكترونية والانبعاثات الكربونية، إضافةً إلى ضمان تحقيق مستهدفات التنوع والشمولية على جميع الأصعدة، وفق التقرير.


مقالات ذات صلة

«eSIM» بعد 10 سنوات على الظهور... تكلفة أقل وجاهزية غير مكتملة

تكنولوجيا انتشار «eSIM» لا يزال محدوداً بعد عقد على ظهورها رغم توقعات نمو كبيرة (شاترستوك)

«eSIM» بعد 10 سنوات على الظهور... تكلفة أقل وجاهزية غير مكتملة

تقرير يرصد انتشاراً لا يتجاوز 5 في المائة بنهاية 2025 وتوقعات بوصول اتصالات الهواتف الذكية المعتمدة عليها إلى 4.9 مليار بحلول 2030.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مقر «تليفونيكا» الإسبانية (موقع الشركة)

«تيليفونيكا» الإسبانية تسجِّل خسائر ربعية بفعل تكاليف التخارج من وحداتها في أميركا اللاتينية

سجَّلت شركة الاتصالات الإسبانية العملاقة «تيليفونيكا» خسارة صافية قدرها 411 مليون يورو (نحو 481 مليون دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص جناح «إس تي سي» بمؤتمر «ليب» الدولي في الرياض (أرشيفية - الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يجني ثمار الاستثمار في الحلول السحابية

كشفت النتائج المالية لقطاع الاتصالات السعودي عن مرحلة جديدة من النضج المالي والتشغيلي خلال الربع الأول من عام 2026.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد مبنى «زين السعودية» الرئيسي في الرياض (موقع الشركة)

أرباح «زين السعودية» ترتفع 116 % إلى 60 مليون دولار في الربع الأول من 2026

ارتفعت أرباح شركة «الاتصالات المتنقلة السعودية (زين)» بنسبة 116 في المائة إلى 201 مليون ريال (60 مليون دولار) للرُّبع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».