أستراليا ترفع مستوى التهديد الإرهابي بسبب تصاعد «الآيديولوجيات المتطرفة»

بعد سلسلة هجمات دامية شهدتها البلاد

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (على اليسار) والمدير العام لمنظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية مايك بيرجيس يتحدثان عن مستوى التأهب للتهديد الإرهابي في البلاد خلال مؤتمر صحافي بمبنى البرلمان في كانبيرا أستراليا الاثنين 5 أغسطس 2024 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (على اليسار) والمدير العام لمنظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية مايك بيرجيس يتحدثان عن مستوى التأهب للتهديد الإرهابي في البلاد خلال مؤتمر صحافي بمبنى البرلمان في كانبيرا أستراليا الاثنين 5 أغسطس 2024 (د.ب.أ)
TT

أستراليا ترفع مستوى التهديد الإرهابي بسبب تصاعد «الآيديولوجيات المتطرفة»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (على اليسار) والمدير العام لمنظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية مايك بيرجيس يتحدثان عن مستوى التأهب للتهديد الإرهابي في البلاد خلال مؤتمر صحافي بمبنى البرلمان في كانبيرا أستراليا الاثنين 5 أغسطس 2024 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (على اليسار) والمدير العام لمنظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية مايك بيرجيس يتحدثان عن مستوى التأهب للتهديد الإرهابي في البلاد خلال مؤتمر صحافي بمبنى البرلمان في كانبيرا أستراليا الاثنين 5 أغسطس 2024 (د.ب.أ)

أعلنت أستراليا الاثنين رفع مستوى التهديد الإرهابي من «مُمكن» إلى «مُحتمل» في وقت أشار مدير جهاز الاستخبارات إلى تصاعد «الآيديولوجيّات المتطرّفة» بعد سلسلة هجمات دامية شهدتها البلاد على مدى الأشهر الـ12 الماضية.

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (يسار) والمدير العام لمنظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO) مايك بيرجيس يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في مبنى البرلمان (د.ب.أ)

وأكد مايك بورغيس، مدير منظّمة الاستخبارات الأمنيّة الأستراليّة (آسيو Asio)، جهاز الاستخبارات الداخليّة، عدم وجود أي دليل يؤشر إلى هجوم وشيك، لكنه قال إن هناك تهديداً متزايداً على مدى الأشهر الـ12 المقبلة.

وقال بورغيس للصحافيين إنّ «البيئة الأمنيّة في أستراليا تتدهور وتُصبح أكثر تقلّباً ولا يمكن التنبّؤ بها».

وأضاف: «سمعتموني أقول عدة مرات إن مخاوفنا الأمنية الرئيسية هي التجسس والتدخل الأجنبي... الاستخبارات تشير إلى أن هذا الأمر لم يعد دقيقاً».

وأوضح: «العنف ذو الدوافع السياسيّة يُضاف حالياً إلى التجسّس والتدخّل الأجنبي بوصفه أحد مخاوفنا الأمنيّة الرئيسيّة».

وشدّد على أنّ مزيداً من الأستراليّين أصبحوا متطرفين وأكثر استعداداً للجوء إلى العنف لدفع قضيتهم.

وقال: «يتبنى أفراد آيديولوجيات مناهضة للسلطة ونظريات مؤامرة ومظالم متنوعة. ويجمع البعض بين معتقدات متعددة لخلق آيديولوجيات هجينة جديدة».

تهديد شامل

ظل التهديد الأمني في أستراليا حتى الاثنين عند مستوى «محتمل».

وقال بورغيس إن بعض الآيديولوجيات المتطرفة تزايدت في فترة جائحة «كوفيد-19» ومؤخراً خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس».

وحذر من أن «تصعيدا للنزاع في الشرق الأوسط وخاصة في جنوب لبنان من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التوترات وربما تأجيج المظالم».

وقال إن ثمانية «هجمات أو اضطرابات» وقعت في الأشهر الأربعة الأخيرة لها صلات مفترضة أو محتملة بالإرهاب، رافضاً التعليق على ذلك بالتفصيل.

استنفار أمني أسترالي إثر هجوم إرهابي (أ.ف.ب)

وفي هجوم في أبريل (نيسان)، تعرّض أسقف من كنيسة آشوريّة للطعن خلال قداس كان يبث مباشرة في كنيسة بسيدني. وقد نجت الضحيّة، فيما اتُهم مراهق يبلغ 16 عاماً بارتكاب «عمل إرهابي».

وقال بيرغس إن أياً من المخططات الإرهابية التي حقق فيها جهاز الاستخبارات العام الماضي لم يكن دافعها الحرب في غزة، رغم أنه كان للنزاع تأثير من خلال تأجيج المظالم والاحتجاجات والانقسام وعدم التسامح.

وأضاف أنه «سيكون من غير الدقيق أيضاً الإشارة إلى أن الهجوم أو المخطط الإرهابي القادم سيكون دافعه على الأرجح رؤية محرّفة لدين معين أو آيديولوجية معينة».

وشدد على أن «التهديد شامل».

وأوضح أن منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات المشفرة «تجعل من الصعب أكثر تنبؤ وتحديد التهديدات».

وكشف أن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كانت «المنصة الأساسية للتطرف واستخدام التشفير من كل شخص شملتهم تحقيقاتنا».

دون سابق إنذار

وفي إطار التهديد الجديد، يرجح أن ينخرط في الهجمات أفراد أو مجموعات صغيرة بأسلحة بدائية، غالباً ما يتصرفون من دون سابق إنذار أو تخطيط، بحسب بورغيس.

وأشار أيضاً إلى «عودة» تورط القاصرين، مشيراً إلى أن أحد الجناة مؤخراً يبلغ 14 عاماً فقط.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إن الحكومة تعمل مع شركات التواصل الاجتماعي لإزالة المحتوى المتطرف والعنيف واختبار تكنولوجيا التحقق من العمر.

وأضاف ألبانيزي أن الولايات المتحدة وبريطانيا تواجهان أيضاً صعوداً للآيديولوجيات المتطرفة.

وشدد على أن «الحكومات في جميع أنحاء العالم قلقة بشأن تطرف الشباب، والتطرف عبر الإنترنت، وظهور آيديولوجيات مختلطة جديدة».


مقالات ذات صلة

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)
إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا رئيس النيجر مصافحاً نظيره الجزائري منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

لهذه الأسباب... الجزائر تحاول استعادة موقعها بالساحل الأفريقي

تحاول الجزائر استعادة موقعها في منطقة الساحل الأفريقي من خلال إرسال قوات عسكرية إلى النيجر، في سابقة من نوعها منذ أكثر من نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا أشخاص يتجمّعون للتنديد بالعنصرية وإدانة خطاب الكراهية بجوار كاتدرائية سان دوني شمال باريس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

المشتبه به في إطلاق نار بفرنسا استهدف المسلمين والأفارقة

أفاد مدعون فرنسيون بأن مشتبهاً به في إطلاق نار قرب باريس، أودى بحياة شخص وأصاب سبعة آخرين، تعمّد استهداف مسلمين وأشخاصاً من أصول أفريقية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

رئيس كوريا الجنوبية «وقع ضحية» لتسريب بيانات حساسة

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً أمام الجمعية الوطنية في سيول بكوريا الجنوبية يوم 2 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً أمام الجمعية الوطنية في سيول بكوريا الجنوبية يوم 2 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية «وقع ضحية» لتسريب بيانات حساسة

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً أمام الجمعية الوطنية في سيول بكوريا الجنوبية يوم 2 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً أمام الجمعية الوطنية في سيول بكوريا الجنوبية يوم 2 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

وقع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ضحية لواقعة تسريب بيانات بالغة الحساسية.

ووفقاً لتحقيق أجرته «هيئة الإذاعة العامة» الكورية الجنوبية، ونُشر، الاثنين، تردد أن المعلومات الشخصية للرئيس ظلت متاحة على شبكة الإنترنت لعدة أشهر، وشملت أرقام جوازات السفر وتواريخ الميلاد وتفاصيل صلاحية الجوازات.

وأفاد التقرير بأن التسريب لم يقتصر على الرئيس نفسه، بل شمل زوجته ومستشاريه الأمنيين وموظفي مكتبه وحرسه الشخصي وطبيبه الخاص وعدداً من الصحافيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت الوكالة الكورية الجنوبية بأنه تم نشر البيانات على منصة أمنية مدفوعة في ملف «إكسل» بعنوان «قائمة الركاب (جمهورية كوريا - بلجيكا)»، ويُعتقد أنه قائمة ركاب الطائرة الرئاسية خلال رحلة لي إلى أوروبا في يونيو (حزيران) الماضي.

وأعلن مكتب الرئيس فتح تحقيق في الواقعة واتخاذ إجراءات مضادة فورية.


حكومة «طالبان» تبدي «قلقاً بالغاً» إزاء خطط أميركا لترحيل أفغان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

حكومة «طالبان» تبدي «قلقاً بالغاً» إزاء خطط أميركا لترحيل أفغان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعربت سلطات حركة «طالبان» في أفغانستان (الاثنين) عن قلقها إزاء تقارير تفيد بوجود خطط لدى واشنطن لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين الأفغان إلى باكستان، بهدف إعادتهم في نهاية المطاف إلى بلدهم الأم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عبد القهار بلخي في بيان: «تعرب إمارة أفغانستان عن قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تعتزم ترحيل بعض اللاجئين الأفغان ممن لم يتمكنوا بعد من الحصول على وثائق إقامة قانونية، إلى باكستان»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وتعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً إلى أفغانستان عبر باكستان، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية (الجمعة)، في خطوة تقول جماعات حقوقية إنها قد تعرّض حياتهم للخطر.

وكان ترمب قد فرض العام الماضي حظراً على دخول مواطني عدد من الدول بينها أفغانستان، في إطار حملة واسعة لتشديد سياسات الهجرة، وسعى إلى إنهاء وضع الحماية من الترحيل الممنوحة للأفغان، ومن بينهم أفراد حصلوا على تأشيرات هجرة خاصة عقب سيطرة سلطات «طالبان» على السلطة في أغسطس (آب) 2021.

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)

ويُتوقع ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً في إطار أحدث هذه الخطوات، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، مضيفة أن أول رحلة قد تغادر في ساعة مبكرة الاثنين.

ومن بين الذين يُتوقع ترحيلهم أقارب أفغان ساعدوا الجيش الأميركي في أفغانستان قبل سقوط كابل، وفق مجموعة «أفغان إيفاك» التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة.

نساء وأطفال أفغان يركبون في صندوق سيارة أجرة محلية على طول أحد الشوارع في ولاية قندهار بأفغانستان (أ.ف.ب)

وبما أن الولايات المتحدة لا تستطيع ترتيب عمليات ترحيل مباشرة إلى أفغانستان، قال المسؤولون للصحيفة إن باكستان ستتولى الإشراف على إبعادهم.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت في وقت سابق من هذا العام أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء البلاد باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة لإعادتهم إلى بلادهم مستمرة منذ سنوات، وأفضت إلى إعادة ملايين الأفغان الذين فروا من ديارهم بعد عودة «طالبان» إلى السلطة.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ تولي سلطات «طالبان» الحكم عام 2021، وازدادت سوءاً بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدَّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود.


الصين تبدي استعدادها لتعزيز التنسيق مع الدول العربية لاستعادة الاستقرار في المنطقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (إ.ب.أ)
TT

الصين تبدي استعدادها لتعزيز التنسيق مع الدول العربية لاستعادة الاستقرار في المنطقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (إ.ب.أ)

قال الرئيس الصيني شي جينبينغ إن بلاده تبدي استعدادها لتعزيز التواصل والتنسيق مع الدول العربية والعمل معاً لاستعادة السلام والاستقرار بالمنطقة في أقرب وقت ممكن.

وقال الرئيس الصيني في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: «السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب رعاية وحماية مشتركة من جميع الأطراف».

وأفاد الرئيس الصيني أن بكين ستواصل الدعوة إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وأنه ينبغي ألا تتحول منطقة الشرق الأوسط والخليج إلى ساحة معركة للتنافس بين القوى العظمى والصراعات الجيوسياسية.