مقتل 3 فتيات بهجوم طعن يفجر أعمال شغب في مدن بريطانية

احتجاجاً على مقتل 3 فتيات

مقيمون أمام تذكارات في مكان وقوع حادثة الطعن في ساوثبورت (أ.ف.ب)
مقيمون أمام تذكارات في مكان وقوع حادثة الطعن في ساوثبورت (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 فتيات بهجوم طعن يفجر أعمال شغب في مدن بريطانية

مقيمون أمام تذكارات في مكان وقوع حادثة الطعن في ساوثبورت (أ.ف.ب)
مقيمون أمام تذكارات في مكان وقوع حادثة الطعن في ساوثبورت (أ.ف.ب)

هاجم محتجون الشرطة وأضرموا نيراناً أمس (الجمعة) في مدينة سندرلاند في شمال شرقي إنجلترا، مع اتساع نطاق العنف وامتداده إلى المدينة بعد مقتل ثلاث فتيات في ساوثبورت يوم الاثنين.

وذكرت «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) أن محتجين مناهضين للهجرة رشقوا قوات مكافحة الشغب بالحجارة قرب مسجد في المدينة قبل أن يقوموا بقلب المركبات وإضرام النار في سيارة وإشعال حريق آخر بجوار مكتب للشرطة.

وقالت هيلينا بارون، رئيسة شرطة نورثمبريا، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «سلامة الناس هي أولويتنا القصوى، عندما علمنا أنه تم التخطيط لاحتجاج، حرصنا على زيادة وجود الشرطة في المدينة». وأضافت: «خلال المساء، واجه أفراد الأمن مستويات خطيرة ومتواصلة من العنف، وهو أمر مؤسف للغاية».

مظاهرات منددة بالعنصرية أمام مسجد في ليفربول ببريطانيا (إ.ب.أ)

وتابعت أن ثلاثة من أفراد الشرطة نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما تم اعتقال ثمانية أشخاص حتى الآن بتهمة ارتكاب جرائم مثل الاضطرابات العنيفة والنهب.

وكان الاحتجاج في سندرلاند واحداً من أكثر من اثني عشر احتجاجاً خطط لها المحتجون المناهضون للهجرة في جميع أنحاء المملكة المتحدة هذا الأسبوع، بما في ذلك في محيط مسجدين على الأقل في ليفربول، أقرب مدينة حيث قُتلت الفتيات.

كما تم التخطيط لتنظيم عدة احتجاجات مناهضة للعنصرية.

متظاهر يتناقش مع ضابط في مظاهرات منددة بالعنصرية في مدينة ليفربول الإنجليزية (إ.ب.أ)

وقال مسؤولون إن الشرطة البريطانية عززت وجودها في كافة أنحاء البلاد أمس (الجمعة)، كما عززت الإجراءات الأمنية حول المساجد.

ووجهت السلطات اتهامات بقتل الفتيات إلى فتى يبلغ من العمر 17 عاماً. ولقيت الفتيات الصغيرات حتفهن في هجوم بسكين خلال حفل راقص في مدينة ساوثبورت الساحلية التي عادة ما تتمتع بالهدوء. وأصابت تلك الجريمة البلاد بأسرها بالصدمة.

واندلعت أعمال عنف في ساوثبورت ولندن ومدينة هارتلبول في شمال شرقي البلاد ومناطق أخرى بعد انتشار معلومات مغلوطة على وسائل للتواصل الاجتماعي تزعم أن المشتبه به في عملية الطعن مهاجر مسلم ينتهج التطرف.

وفي محاولة لدحض المعلومات الكاذبة، قالت الشرطة إن المشتبه به أكسل روداكوبانا وُلد في بريطانيا.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات توجه تهمة القتل للمشتبه به

الولايات المتحدة​ أحد عناصر الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات توجه تهمة القتل للمشتبه به

وجهت السلطات الأميركية تهمة القتل لرجل يبلغ من العمر 24 عاماً، بعد مقتل ستة أشخاص، والده وشقيقه وعمه وابنة عمه البالغة من العمر 7 سنوات وقس كنيسة وشقيق القس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية السرعة الزائدة خلف الحادث المؤسف لجوشوا (أ.ب)

حادث جوشوا: توجيه 4 تهم لسائق السيارة من بينها القيادة المتهورة

أعلنت الشرطة النيجيرية، الجمعة، توجيه 4 تهم ​لسائق السيارة المتورطة في حادث تصادم أسفر عن إصابة الملاكم البريطاني جوشوا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا موقع تصادم قطارين عقب حادث في مقاطعة بالاسور بولاية أوديشا الشرقية بالهند 5 يونيو 2023 (رويترز)

إصابة أكثر من 100 في حادث تصادم قطارين بالهند

قطاران يسيران على خطين حديديين أحاديين (مونوريل) اصطدما عند محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية قيد الإنشاء بولاية أوتاراخاند شمال الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا سكان محليون ينقذون امرأة مُسنة أثناء حريق في دار ويردها داماي للمسنين بمانادو مقاطعة سولاويزي الشمالية بإندونيسيا (رويترز)

16 قتيلاً بحريق في دار لرعاية المسنين بإندونيسيا

أسفر حريق اندلع في دار لرعاية المسنين بجزيرة سولاويزي الإندونيسية، مساء أمس الأحد، عن مقتل أكثر من 16 شخصاً، وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مسؤول محلي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
شمال افريقيا من مراسم تشييع الحداد ومرافقيه في مدينة مصراتة الليبية (مكتب الدبيبة)

«الصندوق الأسود» يربك رواية سقوط طائرة الحداد ويشعل تساؤلات الليبيين

خيّمت أجواء من الارتباك والجدل على المشهد الليبي عقب اعتذار ألمانيا عن تحليل الصندوق الأسود لطائرة «فالكون 50» التي تحطمت في أنقرة.

علاء حموده (القاهرة)

انتشار عسكري أوروبي في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

انتشار عسكري أوروبي في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

اتّجهت بعثة عسكرية أوروبية أمس (الخميس) إلى غرينلاند، غداة لقاء عقد في واشنطن بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين وغرينلانديين، خلص إلى وجود «خلاف جوهري» حول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي التي يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على السيطرة عليها.

وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج، الأربعاء، أنها ستنشر قوّة عسكريّة على الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج، بحسب مصدر في وزارة الجيوش الفرنسية، في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظمها الدنمارك.

وأوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة «إكس» أن «أول العناصر العسكريين في طريقهم، وسيتبعهم آخرون».

كما أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن المهمة تقررت بسبب «التهديدات الروسيّة والصينيّة»، من غير أن تأتي على ذكر تهديدات ترمب بالسيطرة على الجزيرة. وتابعت الوزارة أن «ألمانيا سترسل بالتعاون مع شركاء آخرين في الحلف الأطلسي، فريق استطلاع إلى غرينلاند».

وسارعت روسيا للإعراب عن قلقها البالغ حيال الإعلان عن البعثة. وقالت السفارة الروسية في بروكسل: «عوضاً عن القيام بعمل بنّاء في إطار المؤسسات القائمة، وخصوصاً مجلس القطب الشمالي، اختار حلف شمال الأطلسي مسار عسكرة متسارعاً في الشمال».


ما تاريخ تبعية غرينلاند للدنمارك... ودوافع ترمب للسيطرة على الجزيرة؟

ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)
ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)
TT

ما تاريخ تبعية غرينلاند للدنمارك... ودوافع ترمب للسيطرة على الجزيرة؟

ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)
ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن طموحه للسيطرة على غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتساءل عما إذا كان للدنمارك أي حق قانوني في الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وأحيا هذا النقاش التدقيق في الطريقة التي أصبحت بها غرينلاند تابعة للدنمارك والحكم الذاتي فيها ومسعاها للاستقلال والوجود العسكري الأميركي هناك.

الرئيس دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن قبل جلسة عامة لقمة رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي 25 يونيو 2025 وحذرت رئيسة الوزراء الدنماركية من أن أي هجوم أميركي على أحد حلفاء «ناتو» سيكون نهاية «كل شيء» وذلك بعد أن كرر الرئيس الأميركي رغبته في ضم غرينلاند (أ.ف.ب)

كيف حصلت الدنمارك على غرينلاند؟

كانت شعوب الإنويت من آسيا وأميركا الشمالية تسكن غرينلاند على فترات متقطعة منذ ​نحو 2500 سنة قبل الميلاد. واستقر الفايكنج بقيادة إريك الأحمر في جنوب الجزيرة عام 985 تقريباً، ومارسوا الزراعة وبنوا الكنائس. ووصل في نفس الوقت تقريباً أسلاف الإنويت الحاليين وعاشوا على الصيد وجمع الثمار وباتت ثقافتهم هي المهيمنة، وطردوا المستوطنين من الفايكنج عام 1400 تقريباً.

واستعمرت الدنمارك غرينلاند في القرن الثامن عشر عندما وصل المبشر هانز أجد في عام 1721 لتبدأ الحقبة الاستعمارية. ولا يزال تمثال المبشر أجد على قمة تل في إحدى مناطق العاصمة نوك، ويعدّه العديد من سكان غرينلاند رمزاً لتقاليد الإنويت المفقودة.

وكان يشار إلى الإنويت في السابق باسم «الإسكيمو».

واشترت الولايات المتحدة في عام 1916 جزر الهند الغربية الدنماركية، التي أصبحت الآن الجزر العذراء الأميركية، مقابل ذهب بقيمة 25 مليون دولار. وفي إطار هذه المعاهدة، قالت واشنطن إنها لن تعترض على قيام الحكومة الدنماركية بتوسيع «مصالحها السياسية والاقتصادية لتشمل غرينلاند بأكملها»، لتعترف بذلك رسمياً بالسيادة الدنماركية.

صورة نشرها البيت الأبيض لترمب وعينه على غرينلاند (إكس)

ما وضع غرينلاند الآن؟

تحولت غرينلاند من مستعمرة إلى إقليم رسمي في عام 1953 بموجب الدستور الدنماركي، رغم أنه لم تتم ‌استشارة سكان الجزيرة. ‌وتتطلب أي عملية بيع تعديلاً دستورياً. وأصبح بإمكان غرينلاند، منذ عام 2009، إعلان الاستقلال من خلال عملية تستلزم ‌استفتاء ⁠وموافقة ​البرلمان الدنماركي، والحكم الذاتي ‌واسع النطاق لكنه يستثني الشؤون الخارجية والدفاع، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.

ويبلغ عدد سكان غرينلاند نحو 57 ألف نسمة، ولديها بنية تحتية محدودة دون طرق تربط بين بلداتها البالغ عددها نحو 17.

العلاقات بين الدنمارك وغرينلاند

توترت العلاقات بسبب الكشف عن سوء سلوك تاريخي؛ إذ قامت السلطات الدنماركية بنقل سكان الإنويت قسراً إلى بلدات أكبر في الخمسينات من القرن الماضي، مما أدى إلى تهميش ممارسات ولغات السكان الأصليين الذين يشكلون نحو 90 في المائة من السكان. واعتذرت الدنمارك في عام 2022 عن تجربة في خمسينات القرن الماضي بإرسال أطفال غرينلاند إليها.

وتظهر السجلات أنه تم تركيب أجهزة داخل أرحام آلاف من النساء والفتيات في عمر صغير حتى 13 عاماً، دون موافقتهن من 1966 حتى عام 1991 الذي سيطرت فيه غرينلاند على الرعاية الصحية. واعتذرت الدنمارك في عام 2025 عن حملة تحديد النسل التي استمرت لعقود.

وجاء في فيلم وثائقي عام 2025 ⁠أن الدنمارك وشركاتها استفادت من منجم للكريوليت بين عامي 1853 و1987 دون أن يستفيد السكان المحليون من ذلك. واستخرجت الكريوليت، المستخدم في إنتاج الألومنيوم، من غرينلاند التي لديها أكبر المكامن في العالم.

صورة مركَّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

ما علاقة ‌غرينلاند بالاتحاد الأوروبي؟

انضمت الجزيرة إلى الجماعة الأوروبية في عام 1973 عن طريق الدنمارك، لكنها انسحبت منها في عام 1985 بعد الحكم الذاتي. وتحمل الآن وضع إقليم تابع للاتحاد ‍الأوروبي في الخارج، وتحتفظ بترتيب خاص بمصائد الأسماك.

ما الوجود الأميركي؟

يُبقي الجيش الأميركي على وجود دائم في قاعدة بيتوفيك الجوية بشمال غربي غرينلاند بموجب اتفاقية في عام 1951 تتيح حرية بناء القواعد بإخطار للدنمارك والجزيرة.

واستوعبت الدنمارك تاريخياً الوجود الأميركي؛ لأنها لا تستطيع الدفاع عن غرينلاند، وتستفيد من الضمانات الأمنية الأميركية من خلال حلف شمال الأطلسي.

لماذا يريد ترمب غرينلاند؟

قال ترمب إن الاستحواذ على الجزيرة يمثل أولوية للأمن القومي، وإن الولايات المتحدة يجب أن تمتلك غرينلاند لمنع روسيا أو الصين من احتلالها. ويمر أقصر طريق من أوروبا إلى أميركا الشمالية عبر غرينلاند، مما يجعلها مهمة لنظام الإنذار المبكر الأميركي ضد الصواريخ الباليستية.

وتقع الجزيرة في مفترق طرق جيوسياسي وسط عسكرة للقطب الشمالي من ​حلف شمال الأطلسي وروسيا والصين. وتريد الولايات المتحدة توسيع وجودها العسكري بوسائل، من بينها الرادارات لمراقبة المياه التي تستخدمها السفن والغواصات الروسية.

لا توجد أدلة تذكر حالياً على أن عدداً كبيراً من السفن الصينية والروسية تبحر بالقرب من سواحل غرينلاند. وتظهر بيانات شحن ⁠أن معظم الملاحة الصينية في مياه القطب الشمالي تتم في أقصى شمال المحيط الهادئ وطريق بحر الشمال بالقرب من روسيا، أما معظم الملاحة الروسية في مياه القطب الشمالي تتم حول سواحل روسيا نفسها، لكن محللين يقولون إن غواصات روسية كثيراً ما تبحر في المياه الواقعة بين غرينلاند وآيسلندا وبريطانيا.

وتقول روسيا إن الحديث عن أن موسكو وبكين تشكلان تهديداً لغرينلاند كذب لإثارة حالة من الهيستيريا.

وبشكل عام، زاد استخدام القطب الشمالي في أغراض عسكرية مع قيام دول حلف شمال الأطلسي والصين وروسيا بتوسيع نشاطها هناك.

وتتمتع الجزيرة، التي تقع عاصمتها نوك على مسافة أقرب إلى نيويورك من العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، بثروات معدنية ونفطية وغاز طبيعي، لكن التنمية بطيئة ولم يشهد قطاع التعدين إلا استثمارات أميركية محدودة جداً.

طائرة تحمل رجل الأعمال الأميركي دونالد ترمب جونيور تصل إلى نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

ماذا يريد سكان غرينلاند؟

تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية سكان الجزيرة يؤيدون الاستقلال من حيث المبدأ. لكن كثيرين منهم يحذرون من التسرع بسبب الاعتماد الاقتصادي على الدنمارك، والانكشاف المفرط على الولايات المتحدة في حالة السعي للاستقلال بسرعة كبيرة.

ويمثل صيد الأسماك أكثر من 90 في المائة من صادرات غرينلاند. وتغطي الإعانات الدنماركية نحو نصف الموازنة العامة، وتمول المستشفيات والمدارس وتدعم البنية التحتية للجزيرة الشاسعة ذات الكثافة السكانية المنخفضة.

وقد يسمح الاستقلال بالارتباط مع الولايات المتحدة بموجب اتفاق الارتباط الحر على غرار الاتفاقيات مع ميكرونيزيا وبالاو وجزر مارشال.

ويوفر اتفاق الارتباط الحر عادة الخدمات والحماية العسكرية الأميركية مقابل الدخول لممارسة أنشطة دفاعية، لكن مدى استفادة غرينلاند من ذلك يتوقف على حجم الدعم ووتيرة تنويع ‌الاقتصاد بعيداً عن صيد الأسماك.

ماذا تقول الدنمارك وغرينلاند؟

عندما عرض ترمب خلال فترته الرئاسية الأولى شراء الجزيرة، وصفت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن العرض بأنه «سخيف».

وشددت فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن في ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أنه لا يمكن ضم غرينلاند، وأن الأمن الدولي لا يبرر مثل هذا التحرك.


رئيسة وزراء الدنمارك: سنواصل التصدي لمساعي أميركا لضم غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك: سنواصل التصدي لمساعي أميركا لضم غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

قالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، اليوم (الخميس)، إن طموح الولايات المتحدة في امتلاك غرينلاند «لا يزال قائماً»، مشيرة إلى أن الاجتماع الذي جرى أمس في واشنطن بشأن الجزيرة «لم يكن سهلاً».

وأكدت فريدريكسن أن بلادها ستواصل التصدي للمساعي الأميركية لضم غرينلاند، وذلك فيما يبدو بعد فشل الاجتماع الذي ضم وزيري خارجية الدنمارك وغرينلاند مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبرغ.

وقالت رئيسة وزراء الدنمارك: «لا يزال هناك خلاف جوهري لأن الطموح الأميركي للسيطرة على غرينلاند لا يزال قائماً. هذا أمر خطير، ولذلك سنواصل جهودنا لمنع تحقيق هذا السيناريو».

صورة مركَّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

وتظهر تصريحات فريدريكسن تصاعد حدة التوتر بشأن غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي تابعة لمملكة الدنمارك، بعد أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً أن الولايات المتحدة بحاجة للسيطرة عليها لأغراض الأمن القومي.

وعلى صعيد آخر، تم الإعلان عن تنظيم مظاهرات في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، وفي نوك، كبرى مدن غرينلاند، إضافة إلى 3 مدن دنماركية أخرى، لإرسال إشارة إلى الإدارة الأميركية، تفيد بأنه لا يمكن ضم غرينلاند أو شراؤها.

وفي بروكسل، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن غرينلاند يمكنها الاعتماد على الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الاتحاد يناقش الاستثمارات مع حكومة الجزيرة.

وأكدت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل مع الولايات المتحدة بشأن أمن القطب الشمالي، في ما يبدو أنه ردّ على مخاوف ترمب من تهديدات روسيا والصين لأمن المنطقة.

كان ترمب قد صرح أمس بأن «أي شيء أقل من سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند غير مقبول».

وأضاف ترمب، في تصريحات صحافية، أنه «إذا لم نحصل على غرينلاند فستحصل عليها روسيا والصين، وهذا لن يحدث».

وتابع أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) «يجب أن يمهد لنا الطريق للحصول على غرينلاند»، معتبراً أن الحلف سيصبح أكثر قوة وفاعلية بوجود غرينلاند في أيدي الولايات المتحدة.