إسرائيل تنتظر الضربة... وأميركا تعزز قواتها

طهران لانتقام «مؤكد» وتتوعد واشنطن أيضاً... وسجال بين «حماس» وإيران حول ملابسات اغتيال هنية


تشييع جثامين سورية وأطفالها الثلاثة أمس غداة مقتلهم بقصف إسرائيلي على قرية شمع في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تشييع جثامين سورية وأطفالها الثلاثة أمس غداة مقتلهم بقصف إسرائيلي على قرية شمع في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تنتظر الضربة... وأميركا تعزز قواتها


تشييع جثامين سورية وأطفالها الثلاثة أمس غداة مقتلهم بقصف إسرائيلي على قرية شمع في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تشييع جثامين سورية وأطفالها الثلاثة أمس غداة مقتلهم بقصف إسرائيلي على قرية شمع في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

تتصاعد بسرعة وتيرة التوتر في الشرق الأوسط، فيما تنتظر إسرائيل ردّ إيران وحلفائها في المنطقة على اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية والقائد العسكري في «حزب الله» فؤاد شكر، وسط وعود من المرشد الإيراني علي خامنئي بالثأر لاغتيال هنية.

في الأثناء، تعدّ أميركا لإرسال مزيد من السفن الحربية والطائرات المقاتلة إلى المنطقة، فيما أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي أن واشنطن «ملتزمة» أمن إسرائيل في مواجهة «أيّ تهديدات من إيران بالصواريخ والمسيرات»، لكنه أبلغه أيضاً بأن مقتل هنية «لا يساعد في التوصل إلى وقف إطلاق النار».

وفي إسرائيل، أصدر جهاز الأمن العام «الشاباك» توجيهات، أمس لنتنياهو والوزراء بعدم الوجود في أماكن غير محصنة، وفق وسائل إعلام إسرائيلية. كما أعلن الجيش أن البحرية الإسرائيلية استكملت بنجاح اختبار نظام اعتراض «إل آر إيه دي» المصمم لصدّ عدد من التهديدات بصواريخ كروز.

إيرانياً، توعد ممثل للمرشد بـ«الثأر، ليس من إسرائيل فحسب، بل من أميركا أيضاً». ودافعت طهران عن روايتها بأن هنية اغتيل بـ«صاروخ من الجو»، وقال خبراء للتلفزيون الرسمي إن فريق الحماية الخاص بـ«حماس» أهمل توصيات أمنية. واستاءت الحركة من مزاعم «التقصير»، وقالت إنها «غير أخلاقية».


مقالات ذات صلة

«جنيف» اليوم... اتفاق أو انفجار

الولايات المتحدة​  طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

«جنيف» اليوم... اتفاق أو انفجار

تنعقد الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية - الأميركية، اليوم الخميس، في جنيف، في توقيت بالغ الحساسية؛ إذ ستحدد نتائجها ما إذا كان الطرفان

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
المشرق العربي وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»،

علي السراي (بغداد)
المشرق العربي مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)

«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

صرح وسيط السلام الأميركي - الفلسطيني بشارة بحبح، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس الأربعاء، بأن الدفعة الأولى من «قوة غزة الدولية»

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي نور الدين البابا في مؤتمر صحافي حول مخيم الهول (وزارة الداخلية)

دمشق تعلن عن خطة شاملة لتأمين محافظة الحسكة

أعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس الأربعاء، عن إعداد خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، بالتوازي مع دخول وحدات الجيش السوري

سعاد جروس (دمشق)

واشنطن تضغط على سوريا للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تضغط على سوريا للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أفاد ثلاثة مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة حذّرت سوريا من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، بحجة أنها تتعارض مع المصالح الأميركية وتهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.

ونُقلت هذه الرسالة خلال اجتماع لم يُعلن عنه بين فريق من وزارة الخارجية الأميركية ووزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل في سان فرانسيسكو يوم الثلاثاء. وتُنسق واشنطن، من كثب، مع دمشق منذ عام 2024، عندما أطاحت المعارضة بالرئيس بشار الأسد، الذي كان يتمتع بشراكة استراتيجية مع الصين.

وقال رجل أعمال سوري إن سوريا تدرس شراء تكنولوجيا صينية لدعم أبراج الاتصالات وبنية مزودي خدمة الإنترنت المحليين. وقال مصدر آخر مُطّلع على المحادثات: «طلب الجانب الأميركي توضيحاً بشأن خطط الوزارة فيما يتعلق بمعدات الاتصالات الصينية». وأوضح المصدر أن المسؤولين السوريين قالوا إن مشاريع تطوير البنية التحتية حساسة ‌للوقت، وإن دمشق ‌تسعى إلى تنويع أكبر في الموردين.

سوريان يلوّحان بعلم الثورة السورية (أ.ف.ب)

وقال مصدر ​مُطلع ‌على ⁠الاجتماع الذي ​انعقد ⁠في سان فرانسيسكو إن سوريا مُنفتحة على الشراكة مع الشركات الأميركية، لكن المسألة عاجلة، ولا تزال ضوابط التصدير و«الالتزام المُفرط» بها تُشكل عائقاً.

وقال دبلوماسي أميركي مُطلع على المناقشات لـ«رويترز» إن وزارة الخارجية الأميركية «حثت السوريين بوضوح على استخدام التكنولوجيا الأميركية أو تكنولوجيا الدول الحليفة في قطاع الاتصالات». ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تعهّدت بتقديم دعم مالي أو لوجيستي لسوريا في هذا الشأن.

وفي رده على أسئلة «رويترز»، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «نحث الدول على إعطاء ⁠الأولوية للأمن القومي والخصوصية على حساب المعدات والخدمات التي هي أقل سعراً ‌في جميع عمليات الشراء المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية». وأضاف المتحدث ‌أن أجهزة المخابرات والأمن الصينية «تملك الحق القانوني في إجبار ​المواطنين والشركات الصينية على مشاركة البيانات الحساسة ‌أو منحهم صلاحية الوصول غير المصرح به إلى أنظمة عملائهم»، وأن وعود الشركات الصينية ‌بحماية خصوصية عملائها «تتعارض تماماً مع القوانين الصينية والممارسات الراسخة». ونفت الصين مراراً مزاعم استخدامها التكنولوجيا لأغراض التجسس.

وقالت وزارة الاتصالات السورية لـ«رويترز» إن أي قرارات تتعلق بالمعدات والبنية التحتية تُتخذ وفق المعايير الفنية والأمنية الوطنية، بما يضمن حماية البيانات واستمرارية الخدمة. وأكدت الوزارة أنها تولي أولوية لتنويع الشراكات ومصادر التكنولوجيا ‌بما يخدم المصلحة الوطنية.


الشيباني يبحث رفع مستوى التمثيل لبعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق

الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)
الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)
TT

الشيباني يبحث رفع مستوى التمثيل لبعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق

الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)
الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)

استقبل وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، في العاصمة دمشق وفداً دبلوماسياً للاتحاد الأوروبي برئاسة روزا ماريا غيلي، مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي.

وتناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات بين الجانبين، حيث أكد الوفد استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الحكومة السورية، مع توقع رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لبعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق قريباً، والعمل على إعادة تفعيل الاتفاقيات السابقة، بما في ذلك بحث رفع التجميد عن بعض بنودها، في إطار الانفتاح التدريجي وعودة سوريا إلى المجتمع الدولي.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية السورية، جرى بحث ملف عودة اللاجئين، مع التأكيد على ضرورة أن تكون عودةً آمنة ومنتظمة ومستدامة، واقتراح تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة هذا الملف وضمان عودة كريمة.

واستعرض الشيباني ما أنجزته الحكومة خلال العام الماضي رغم التحديات ومخلفات المرحلة السابقة، بما في ذلك التقدم في مسارات توحيد الأراضي السورية وعمليات الدمج، وتفعيل آليات العدالة الانتقالية واستعادة الأصول، إضافة إلى بحث سبل دعم إعادة الإعمار وفتح المجال أمام المؤسسات والبنوك الأوروبية للمساهمة في هذه الجهود.

في شأن دبلوماسي آخر، استكملت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تفعيل بعثاتها الدبلوماسية في إطار الخطة الاستراتيجية لتشكيل فرق عمل متكاملة لعدد من البعثات حول العالم، وتكليف قائمين بالأعمال ودبلوماسيين، وفق الإجراءات المعتمدة لمباشرة مهامهم.

وجاءت التصريحات الجديدة من الوزارة بعد انتشار وتداول قوائم تعيينات دبلوماسية بالأسماء، وصفتها الوزارة بـ«العشوائية» التي لا أساس لها من الصحة، مشددة على ضرورة «توخي الدقة في تداول المعلومات».

مجموعة من الدبلوماسيين المنشقين عن النظام الأسد استضافتهم الخارجية السورية نوفمبر الماضي (سانا)

تشمل المرحلة الحالية، بحسب تصريح لـ«الإخبارية» السورية، تفعيل عدد من البعثات الدبلوماسية، على أن يستمر العمل تدريجياً لاستكمال بقية البعثات وفق أولويات مدروسة وخطوات ضمن مسار إعادة بناء الجهاز الدبلوماسي على أسس مهنية ومؤسساتية، وبما يعزز جاهزية بعثاتنا للقيام بدورها في تمثيل سوريا وخدمة مصالحها الخارجية.

الوزارة نوهت بإعداد المعهد الدبلوماسي برنامجاً لتأهيل الكوادر شمل دورات تخصصية داخل الوزارة عام 2025 وبرامج تدريبية مع معاهد دولية خارجية، ويعمل على إطلاق منصة تدريب إلكترونية لتطوير مهارات الكوادر وتعزيز جاهزيتهم، وذلك ضمن جزء من عملية التطوير المؤسسي الشاملة لتعزيز الحضور الدبلوماسي لسوريا.

وزارة الخارجية والمغتربين شددت على انتهاجها نهجاً قائماً على مراعاة التنوع الوطني في تشكيل البعثات الدبلوماسية، بما يعكس مختلف أطياف ومكوّنات الشعب السوري، مع اعتماد معيار الكفاءة أساساً في عملية الاختيار.


خبيرة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية تندد بالهجمات «السامة» ضدها

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

خبيرة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية تندد بالهجمات «السامة» ضدها

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

نددت خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، اليوم الخميس، بما وصفتها بالهجمات «السامة» التي تؤثر على حياتها الشخصية وعملها، بعد أن دعت عدة دول أوروبية إلى استقالتها.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، دعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ودول أخرى ألبانيز إلى الاستقالة بسبب انتقادها لإسرائيل. وقالت ألبانيز، وهي محامية إيطالية، إن التصريحات أُخرجت عن سياقها وأسيء تفسيرها.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للصحافيين عبر اتصال بالفيديو من الأردن: «يمكنني أن أخبركم بمدى سُمية هذه الأيام والأسابيع والأشهر الماضية ومدى ضررها ‌الشخصي لي ‌ولعائلتي».

وذكرت رسالة اطلعت عليها «رويترز»، أرسلتها البعثة ‌الدائمة لإسرائيل ⁠في جنيف إلى ⁠رئيس المجلس في 15 فبراير (شباط)، أنها انتهكت بشكل صارخ مدونة سلوك الأمم المتحدة.

وجاء في الرسالة: «بصفتها مفوضة من الأمم المتحدة، فقد قوضت بشكل جذري مصداقية الأمم المتحدة وسلطتها الأخلاقية»، مضيفة أن ألبانيز شاركت مراراً عبارات معادية للسامية، وهي مزاعم نفتها ألبانيز في السابق.

ويوم الثلاثاء، كرر سفير البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة ⁠في جنيف مخاوف وزير الخارجية الفرنسي من «التصريحات المثيرة ‌للجدل بشدة» التي أدلت بها مقررة ‌خاصة للأمم المتحدة؛ في إشارة واضحة إلى ألبانيز، دون ذكر اسمها.

وقالت ‌سيلين يورغنسن أمام مندوبي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «يجب ‌على جميع الذين يتحدثون تحت مظلة الأمم المتحدة - بمن في ذلك المقررون الخاصون - أن يمارسوا ضبط النفس والاعتدال والتحفظ الذي يتطلبه تفويضهم».

ووصفت ألبانيز العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة في يوليو (تموز) بأنها ‌جزء من استراتيجية أوسع نطاقاً تتبعها الإدارة الأميركية الحالية لإضعاف آليات المساءلة الدولية.

وفرضت الولايات المتحدة ⁠عقوبات على ⁠ألبانيز لما وصفته في تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان بـ«الجهود غير المشروعة والمخزية لحث (المحكمة الجنائية الدولية) على اتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومسؤولين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين».

وقالت ألبانيز: «هذه الافتراءات، والعقوبات، والهجمات المستمرة من كل مكان، تأتي من الدول ذاتها التي ينبغي أن تستخدم تلك الطاقة كقوة دافعة لملاحقة أولئك المتهمين من قبل أعلى محكمة في العالم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».

وأعرب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، يوم الاثنين عن قلقه وأسفه إزاء الهجمات الشخصية الموجهة «ضد بعض أصحاب الولاية» في المجلس، وأعاد تأكيد دعمه لهم.

وقال: «تظل استقلاليتهم وحمايتهم أمراً ضرورياً لفعالية ومصداقية وشرعية العمل الجماعي للمجلس».