رد طهران على اغتيال هنية «في الوقت المناسب»... وأميركا «في المرمى»

خبراء التلفزيون الإيراني يتحدثون عن خرق بساعة «أبل»... و«حماس» تنفي تقصيرها

عمال إيرانيون يعلقون لافتة ضخمة تظهر صورة هنية على حائط في طهران (أ.ب)
عمال إيرانيون يعلقون لافتة ضخمة تظهر صورة هنية على حائط في طهران (أ.ب)
TT

رد طهران على اغتيال هنية «في الوقت المناسب»... وأميركا «في المرمى»

عمال إيرانيون يعلقون لافتة ضخمة تظهر صورة هنية على حائط في طهران (أ.ب)
عمال إيرانيون يعلقون لافتة ضخمة تظهر صورة هنية على حائط في طهران (أ.ب)

ما إن وصل جثمان زعيم حركة «حماس»، إسماعيل هنية، إلى العاصمة القطرية الدوحة قبل أن يوارى الثرى، الجمعة، تحفزت إيران دفاعاً عن روايتها لوقائع الاغتيال. وكان الإصرار واضحاً على أن الأمر تم بمقذوف سقط من الجو، وليس عبوة مزروعة قبل أشهر في محل إقامة الضيف الفلسطيني بطهران.

وإلى جانب الدفاع عن الرواية الإيرانية للاغتيال بصاروخ ساقط، كانت التخمينات رائجة ومتضاربة بشأن كيفية رد طهران على إسرائيل؛ كيف سيكون حجمه ومن سيشارك فيه؟

لكن الحديث عن «الانتقام» كان جزءاً من سياق الحرب النفسية الذي اعتادته إيران في حوادث مماثلة، حتى إن خطيب جمعة طهران سمى الرد بـ«كابوس الانتقام»، بينما هدد ممثل لخامنئي بأن طهران «تستطيع في نصف يوم توجيه ضربة قاسية لقاعدة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين».

إلا أن التصريحات الرسمية التي أدلى بها مسؤولون إيرانيون كانت تشير بوضوح إلى أن طهران «سترد حتماً»، وأنها «تستخدم في ذلك حقاً قانونياً».

وأثار مقتل إسماعيل هنية، فجر الأربعاء، والقيادي في حزب الله اللبناني، فؤاد شكر، ليل الثلاثاء، مخاوف من اتساع نطاق المواجهة المستمرة بين «حماس» وإسرائيل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

رئيس الأركان الإيراني محمد باقري يتوسط قائدَي «الحرس الثوري» حسين سلامي والجيش عبد الرحيم موسوي (يسار) ونعيم قاسم نائب الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني وزياد نخالة رئيس «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (رويترز)

رواية إيران «الأولية»

وفي إثر تقارير غربية عن أن هنية اغتيل بتفجير قنبلة داخل محل إقامته، كانت زرعت منذ أشهر، قالت وكالة «فارس» الإيرانية إن «هذه المزاعم مجرد كذبة».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت أن اغتيال هنية في طهران تم بعبوة ناسفة هُربت سراً إلى دار الضيافة في طهران، حيث كان يقيم، وفقاً لثمانية مسؤولين تحدثت إليهم، بينهم إيرانيان وأميركي.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين من المنطقة، أنه تم إخفاء القنبلة قبل شهرين تقريباً في دار الضيافة التي يديرها ويحميها «الحرس الثوري» الإيراني، وهي جزء من مجمع كبير، يُعرف باسم «نشاط» في حي راقٍ شمال طهران.

وإلى جانب وكالة «فارس»، حاولت منصات إيرانية، لا سيما التابعة منها لـ«الحرس الثوري»، منذ صباح الجمعة، التشديد على رواية أن الاغتيال تم بمقذوف سقط من الجو.

ولاحقاً خلال النهار، ظهرت مزاعم في وسائل إعلام إيرانية، أن فريق الحماية الخاص بحركة «حماس» أهمل توصيات أمنية وتعليمات السلامة الخاصة بالأمن الإيراني، وعلق خبراء إيرانيون بأن أحد مرافقي هنية استعمل ساعة «أبل» ما ساعد على تحديد موقعه واستهدافه.

ورد الدكتور خالد قدومي، ممثل حركة «حماس» في طهران، على مزاعم بشأن «التقصير الأمني» لوفد الحركة، ووصفها بأنها «غير علمية وغير أخلاقية ومثيرة للدهشة».

وقال قدومي لـ«مركز الإعلام الفلسطيني» في طهران: «كما أبلغنا المسؤولون المعنيون، لا تزال الفرق الفنية الإيرانية تقوم بالتحقيقات، وأن آراءهم التحليلية تتعارض مع ما طرحه بعض الخبراء في التلفزيون».

وطلب قدومي «عدم التسرع في إصدار الأحكام»، وقال: «قد تفسر مثل هذه التصريحات بالخطأ على أنها تنصل من المسؤولية وتوفر مادة دعائية للعدو، في حين أن المرشد الإيراني عبر عن تأثره الشديد جراء الهجوم على الضيف، والرئيس الإيراني يشعر بمسؤولية كبيرة؛ لأن هذا الحادث وقع في إيران واستهدف الأمن الوطني والسلامة الإقليمية وكرامة وسمعة إيران».

وقال القيادي في «حماس» إن «هناك حملة إعلامية في وسائل الإعلام المعادية الإسرائيلية والأميركية تهدف إلى نشر الشائعات والتحدث عن التفجيرات بهدف تبرئة النظام الصهيوني الإجرامي من المسؤولية عن هذا الهجوم الإرهابي وإثارة الفتنة والانقسام؛ لذا يجب عدم تعزيز هذه الحملة الإعلامية للعدو من خلال تصريحات غير مدروسة».

وأكد قدومي: «المصيبة واحدة ونحن جميعاً، سواء في إيران أو الأمة الإسلامية، في حالة حزن. الهجوم ضد محور المقاومة في إيران البلد المقاوم، استهدف قيادياً مناضلاً لا يعرف الكلل».

وتابع القيادي الفلسطيني: «الآن، بينما لا تزال التحقيقات جارية ولم يمض سوى يومين على هذا الحادث، ينبغي ألا نقدم تصريحات غير مدروسة ومنفعلة وغير أخلاقية وغير متخصصة ذريعة للعدو الصهيوني».

وكانت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«لحرس الثوري» نشرت ما وصفته بـ«التفاصيل الأولى لاغتيال إسماعيل هنية في طهران»، بعد ساعات قليلة من الإعلان في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن النبأ.

وجاء في تقرير الوكالة أن «هنية الذي زار إيران لحضور مراسم تنصيب الرئيس الإيراني كان في أحد المباني الخاصة شمالي طهران عندما قتل بمقذوف من الجو».

وأفادت الوكالة بأن عملية الاغتيال نُفذت نحو الساعة الثانية فجراً، وأن التحقيقات جارية وسيتم الإعلان عن التفاصيل الدقيقة قريباً.

وسيطرت عبارات الانتقام والحرب وتصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي على غالبية الصحف الصادرة، الخميس، بينما تواصل السلطات التكتم على تقديم أي معلومات توضح ما جرى، فجر الأربعاء، في منطقة سعد آباد شمال طهران.

وتباينت الصحف المحافظة والمقربة من «الحرس الثوري» التي لم ترغب في خوض تفاصيل الهجوم، مع صحف إصلاحية نأت بنفسها عن دعوات الحرب، ودعت إلى اتخاذ إجراءات داخلية ومراجعة للأجهزة الأمنية في ظل طروحات عن وجود متسللين محتملين، وكانت صورة هنية النقطةَ المشتركة بين صحف التيارين السياسيين في إيران.

إسرائيل تقول إنها مستعدة لأي احتمال بعد تهديدات من إيران وحلفائها (رويترز)

باقري كني: لن نتسامح

بالتزامن، حذر وزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري كني، بأن بلاده لن تبدي أي تسامح تجاه إسرائيل، بعد اغتيال إسماعيل هنية.

وقال في اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي: «مما لا شك فيه أن إيران ستطبق العدالة المطلقة، من دون أي تساهل»، وشدد على أن عملية الاغتيال ارتكبت في العاصمة الإيرانية، حسب ما ذكرته الخارجية الإيرانية، نقلاً عن باقري كني في بيان، وفق ما نقلت وكالة «تاس».

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بوجود مشاورات بين باقري كني، ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.

ودان الوزير الإيراني، ووزيرا خارجيتي الأردن والجزائر، جريمة اغتيال هنية في طهران، ودعموا اقتراح طهران بعقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي»، بعد مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس».

وخلال مكالمة مع أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، قال باقري: «لن نتخلى عن حقنا في الرد» على إسرائيل.

وفي وقت سابق، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، أصدر صباح الأربعاء، الأمر بشن ضربة مباشرة على إسرائيل رداً على اغتيال هنية.

الانتقام آت

وقال خطيب صلاة الجمعة بطهران الحاج علي أكبري: «من الآن فصاعداً سيكون إسماعيل هنية أخطر بكثير على جبهة الأعداء، وأكثر إلهاماً للمقاومة الفلسطينية وأصدقائها».

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأنه خطيب صلاة الجمعة بطهران قال إن اغتيال «إسماعيل هنية في إيران وفي طهران، يعدّ الحلقة الأخيرة من جرائم العصابة الصهيونية القذرة والإجرامية التي فقدت عدم فاعليتها، وخاصة بعد عملية (طوفان الأقصى)».

وتابع: «جبهة المقاومة كابوس، ومن الآن فصاعداً فإن الأمة تنتظر الانتقام الذي ذكره المرشد خامنئي، في الوقت المناسب».

وقال ممثل المرشد الإيراني وإمام جمعة مشهد أحمد علم الهدي، إن «الثأر الذي نطالب به، كما قال المرشد، ليس فقط من إسرائيل، بل من أميركا أيضاً». وتابع: «اغتيال هنية تم بموافقة أميركية، وإلا فإن إسرائيل أصغر من أن تتدخل في سيادتنا».

وهدد علم الهدي واشنطن بأنه «في أقل من نصف يوم نستطيع أن نوجه ضربات قاسية لأميركا (...) قاعدة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين في مرمى نيراننا».

وقبل ذلك، يوم الخميس، أعلنت الخدمة الصحافية لأسطول قزوين الروسي، أن سفن البحرية الروسية والبحرية الإيرانية قامت بتنفيذ دوريات مشتركة في بحر قزوين.

سيدة إيرانية تحمل صورة لإسماعيل هنية خلال مراسم تشييعه في طهران (أ.ب)

«مغادرة إيران في أقرب وقت»

وفي تطور لاحق، دعت فرنسا، الجمعة، رعاياها «الذين لا يزالون في إيران» إلى مغادرة البلد «في أقرب وقت؛ بسبب «تزايد» خطر حدوث تصعيد عسكري بين إسرائيل وطهران. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية التي لم تحدد عدد مواطنيها المعنيين بهذه التوصية الجديدة: «رسمياً، لا يُنصح المواطنون الفرنسيون بالسفر إلى إيران أياً كان الداعي لذلك». وأضافت الخارجية الفرنسية: «بسبب تزايد خطر التصعيد العسكري في المنطقة، ندعو الفرنسيين المارين بإيران والذين لا يزالون فيها إلى المغادرة في أقرب وقت». وتابعت: «حتى ذلك الحين، إنهم مدعوون إلى إبداء أقصى درجات اليقظة والابتعاد عن كل المظاهرات ومتابعة الوضع ومراجعة الموقع الإلكتروني للسفارة بانتظام».

وأظهرت تقارير ملاحة دولية أن شركات طيران تجنبت التحليق فوق سماء إيران، ودول مجاورة، تحسباً لاحتمالات اندلاع نزاع مسلح في إطار الرد الإيراني على إسرائيل.

سيناريوهات الرد

وكالعادة، تنشط في مثل هذه التوترات بين إيران وإسرائيل سيناريوهات متعددة للرد على اغتيال هنية، من بينها ما تداولته وكالات أنباء غربية نقلاً عن مصادر إيرانية، بأن طهران قد ترد كما فعلت في أبريل (نيسان) الماضي، حين أطلقت إيران أكثر من 300 طائرة مسيرة وصاروخ باتجاه إسرائيل.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين لموقع «أكسيوس»، إن أجهزة الاستخبارات الأميركية لديها إشارات واضحة بأن طهران ستهاجم إسرائيل رداً على اغتيال هنية. قالوا إنهم يتوقعون أن يكون الانتقام من نفس قواعد الهجوم الذي شنته طهران في 13 أبريل على إسرائيل، لكنهم أشاروا إلى أنه من المحتمل أن يكون أكبر في نطاقه، وبمشاركة من «حزب الله» اللبناني.

لكن مصادر أخرى تحدثت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت إن إيران قد تهاجم إسرائيل مع أذرعها في اليمن والعراق مرة واحدة، على أن يتبعها «حزب الله» اللبناني بهجوم منفصل لاحق.

وكانت منصات ناطقة بالعربية مقربة من «الحرس الثوري»، ادعت أن شحنات سلاح وعتاد تم نقلها خلال الساعات الماضية من منطقة «البو كمال»، قرب الحدود العراقية، إلى سوريا ومنها إلى لبنان، في إشارة قد تعني التحضير لإحدى مراحل الرد الإيراني على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب) p-circle

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.