خبراء: شبكة عملاء حزبيين تُسهم بعمليات اغتيال قادة «حزب الله»

إهمال من قِبل هؤلاء سهّل استهدافهم

أعضاء من كشافة الإمام المهدي يحملون نعشَي الطفلين الشقيقين حسن وأميرة فضل الله اللذَين قُتلا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت القيادي في «حزب الله» فؤاد شكر يوم الثلاثاء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أعضاء من كشافة الإمام المهدي يحملون نعشَي الطفلين الشقيقين حسن وأميرة فضل الله اللذَين قُتلا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت القيادي في «حزب الله» فؤاد شكر يوم الثلاثاء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

خبراء: شبكة عملاء حزبيين تُسهم بعمليات اغتيال قادة «حزب الله»

أعضاء من كشافة الإمام المهدي يحملون نعشَي الطفلين الشقيقين حسن وأميرة فضل الله اللذَين قُتلا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت القيادي في «حزب الله» فؤاد شكر يوم الثلاثاء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أعضاء من كشافة الإمام المهدي يحملون نعشَي الطفلين الشقيقين حسن وأميرة فضل الله اللذَين قُتلا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت القيادي في «حزب الله» فؤاد شكر يوم الثلاثاء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

تكثر علامات الاستفهام المحيطة بمجموعة من عمليات الاغتيال التي نفّذتها إسرائيل بحق قادة في «حزب الله» و«حماس»، وغيرهما من الفصائل المقاتلة جنوب لبنان دعماً لغزة، وكان آخرها استهداف فؤاد شكر، القيادي الكبير في الحزب، الثلاثاء، في معقل الأخير بالضاحية الجنوبية لبيروت.واستغرب كثيرون كيفية تمكّن إسرائيل من تحديد موقع شكر ووجوده فيه أصلاً في توقيت يفترض أن يكون قادة الحزب يتخذون أقصى درجات الحيطة والحذر، بعد تهديد إسرائيل بالرد على حادثة مجدل شمس التي راح ضحيتها 12 طفلاً.

بنك معلومات

ويشير رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيغما»، رياض قهوجي، إلى أن «هناك الكثير من التقنيات المتطوّرة التي تستخدم في عمليات التجسس؛ من تتبّع الجوالات، إلى الكاميرات التي تتعرّف على الوجوه، وتوضع على المسيرات والأقمار الاصطناعية... ولكن كل هذه التكنولوجيا لا تنفع إذا لم يكن لدى الطرف الإسرائيلي بنك معلومات حول عناصر (حزب الله)؛ مَن هم، ما موقع كل منهم في الحزب، وعنوانه، ورقم هاتفه مع صورة له».ويجزم قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بوجود «مخبرين وجواسيس على الأرض يساعدون في تنفيذ الاغتيالات»، متسائلاً: «إذا سلّمنا جدلاً أن قادة (حزب الله) لا يستعملون الجوالات، فالطريقة الوحيدة لمعرفة وجود شكر في المبنى الذي كان يوجد فيه وتم استهدافه، هي وجود شخص معين رصده، وأبلغ الطرف الإسرائيلي بمكان وجوده». ويضيف: «لا شك أن تل أبيب تخترق الحزب وتكشفه أمنياً بشكل كبير، ما يمكّنها من تحقيق هذا الكم من الاغتيالات لشخصيات رفيعة، عدد منها غير معروف للعموم، ولا يعرفهم إلا من ينتمون للحزب».

شبكة عملاء معقدةويوافق العميد المتقاعد جورج نادر قهوجي على أن العامل الأساسي الذي يسهّل عمليات الاغتيال، إلى جانب التفوق الإسرائيلي التكنولوجي، الذي يعتمد بشكل أساسي على بصمة الصوت وبصمة العين، شبكة عملاء معقّدة داخل الحزب، وهو ما يظهر بكل اغتيالات القادة، من وسام الطويل إلى سامي عبد الله، وصولاً لفؤاد شكر، باعتبار أن هناك تكتماً وحذراً شديداً لدى (حزب الله) بكل ما يتعلق بقادته». ويتساءل نادر: «لولا وجود شبكة كهذه فكيف يمكن أن تستهدف المسيّرات عناصر الحزب فور عبورهم على دراجات نارية؟».ويؤكد نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن هذه «الشبكة داخل الحزب؛ لأن أي شخص عادي لا يمكن أن يعرف تحركات القادة وأماكن وجودهم، ومواعيد دخولهم وخروجهم»، لافتاً إلى أن «هذه الشبكات موجودة داخل الحزب في لبنان، كما في سوريا وإيران».

استرخاء قادة الحزب

من جهته، يعدّد رئيس مركز «الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية»، العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر، مجموعة عوامل تؤدي لنجاح عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل، مصرّحاً بأن «هناك خرقاً داخلياً وعملاء، كما أن لدى الإسرائيليين (داتا) لكل اللبنانيين، بمن فيهم أفراد المقاومة وقادتها، إضافةً إلى التكنولوجيا المتقدمة، والأقمار الاصطناعية، والاستخبارات الأميركية والأوروبية المتعاونة مع تل أبيب».ويشير جابر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الاسترخاء في صفوف المقاومة يؤدي لاغتيال قادتها»، مضيفاً أنه «في ظل التوتر القائم بعد حادثة مجدل شمس كان يفترض على قائد بحجم فؤاد شكر ألا يوجد في منزله، أو مكان يتردّد عليه بشكل دائم».

أبرز الاغتيالات

وكانت تل أبيب نجحت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي باغتيال نجل النائب عن الحزب محمد رعد، و4 آخرين من عناصر وحدة «الرضوان»، وقد تبيّن، بحسب المعلومات، أنه تم قصف المنزل الذي يوجدون فيه بمسيرة مفخخة. ووجهت إسرائيل ضربة مزدوجة لـ«حماس» والحزب، باغتيالها القيادي الحمساوي صالح العاروري في قلب الضاحية الجنوبية ببيروت، معقل «حزب الله»، في 2 يناير (كانون الثاني) الماضي، من خلال إطلاق صواريخ على شقة كان يجتمع فيها مع قادة ميدانيين في «كتائب القسّام».وبعد أيام معدودة، وبالتحديد في الثامن من يناير، تمكّنت تل أبيب من اغتيال القائد في «الرضوان» وسام طويل، في أثناء عودته إلى منزله في إحدى قرى الجنوب.كذلك اغتالت إسرائيل كلاً من طالب عبد الله، القيادي الكبير في «حزب الله»، يونيو (حزيران)، في هجوم أعلنت تل أبيب أنه استهدف مركز قيادة وتحكم في جنوب لبنان، كذلك محمد ناصر بغارة جوية في يوليو (تموز).


مقالات ذات صلة

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية - وسائل إعلام لبنانية)

تحليل إخباري لبنان: تراشق بين أكبر حزبين مسيحيين قبيل الانتخابات النيابية

بعد أشهر من الهدوء بين حزبي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، عاد الصراع واحتدم مع اقتراب موعد الانتخابات.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.


الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».