رياضيون مؤيدون للقضية الفلسطينية يستعدون لإظهار «التضامن» في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية

نهر السين في باريس (أ.ف.ب)
نهر السين في باريس (أ.ف.ب)
TT

رياضيون مؤيدون للقضية الفلسطينية يستعدون لإظهار «التضامن» في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية

نهر السين في باريس (أ.ف.ب)
نهر السين في باريس (أ.ف.ب)

يستعد رياضيون لإظهار تضامنهم مع القضية الفلسطينية خلال حفل افتتاح الألعاب الأولمبية، الذي سيقام في العاصمة الفرنسية باريس، الجمعة.

وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية، نقلاً عن مصادر، إن إظهار التضامن قد يشمل قيام بعض الوفود التي لم تذكر اسمها برفع العلم الفلسطيني، أو ارتداء رسائل على الملابس، بوصفها جزءاً من التعبير عن المعارضة لمشاركة إسرائيل في المناسبة الرياضية.

وكذلك يمكن الانضمام إلى قافلة مكونة من 90 قارباً، سيكون على متنها أكثر من 10 آلاف رياضي، من بينهم مؤيدون للفلسطينيين، وستبحر في نهر السين لمسافة 3 أميال.

وقالت ستيفاني آدم، الناشطة في الحملة الداعية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل: «في حين ترغب اللجنة الأولمبية الدولية والدولة المستضيفة فرنسا في إخفاء المعارضة، من خلال التكتيكات القمعية والمخادعة، فإن المعارضة الشعبية القوية للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل أصبحت مسموعة في الألعاب الأولمبية، وشوهدت، الأربعاء، في مباراة كرة القدم بين إسرائيل ومالي، وسوف تكبر تلك المعارضة لمشاركة إسرائيل في الأولمبياد».

وأضافت: «ندعو الوفود المشاركة للانضمام إلى الدعوات لوقف إطلاق النار الآن، ووقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، ونحث الرياضيين الأولمبيين على استخدام منصتهم لاتخاذ موقف من أجل الحقوق الفلسطينية».

شاشة عرض في نهر السين في باريس (أ.ف.ب)

من جانبه، قال متحدث باسم الفريق الإسرائيلي إن أياً من الرياضيين لم يختار المشاركة في القافلة النهرية.

وفقاً لبرونو لو راي، مدير الأمن في الألعاب الأولمبية، سيجري تشديد الإجراءات الأمنية في حفل الافتتاح، بتعزيز 45 ألفاً من رجال الشرطة والدرك، بـ2000 رجل أمن إضافي.

وذكر لو راي أنه راضٍ عن الأيام الأولى من الفعالية الرياضية، قائلاً: «الدرس الأول الذي يمكننا استخلاصه فيما يتعلق بالسلامة والأمن، هو أننا لم نشهد أي حادث في المباريات، على الرغم من أن بعض اللقاءات اعتبرت أكثر حساسية بعض الشيء، خصوصاً المباراة بين إسرائيل ومالي».

ومن جانبه، علّق توماس كولومب، نائب مدير الأمن، على اقتحام ملعب مباراة الأرجنتين والمغرب، الذي أدى إلى تعليق المباراة لأكثر من ساعة قبل استئنافها بقوله: «هذا كان حادثاً أمنياً وليس حادثاً كبيراً. كان هناك 500 شخص في الموقع لتأمين المباراة، ولكن بعد الهدف الأخير، عندما أطلق الحكم صافرته، اعتقد الناس أنها نهاية المباراة، ونزلوا لأرض الملعب لأنهم كانوا سعداء اعتقاداً منهم أنها نهاية المباراة».

ووفقاً لـ«الغارديان»، تعرّض الرياضيون الإسرائيليون لتهديدات خلال الأيام الأخيرة، وأرسل وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، رسالة إلى نظيره الفرنسي، ستيفان سيجورني، تحمل تحذيراً من مؤامرة مدعومة من إيران لمهاجمة وفد إسرائيل.

وكتب كاتس: «هناك من يسعى إلى تقويض الطبيعة الاحتفالية لهذا الحدث البهيج، ولدينا حالياً تقييمات بشأن التهديد المحتمل الذي يُشكله وكلاء إيران الإرهابيون والمنظمات الإرهابية الأخرى التي تهدف إلى تنفيذ هجمات ضد أعضاء الوفد الإسرائيلي والسياح الإسرائيليين خلال الألعاب الأولمبية».

وأعرب كاتس عن «امتنانه للمسؤولين الفرنسيين على الإجراءات الأمنية غير المسبوقة لحماية الإسرائيليين، وكذلك رفض الحكومة الفرنسية الدعوات لمنع إسرائيل من المشاركة في الألعاب الأولمبية».

ويخضع الرياضيون الإسرائيليون، البالغ عددهم 88 رياضياً في الألعاب، لحماية على مدار الساعة من قبل أجهزة الأمن الفرنسية، كما يخضعون لحراسة مسؤولين من جهاز الشاباك الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون تسلموا أكياس طحين من مركز تابع لـ«الأونروا» بمدينة غزة - 1 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم المعلومات المضللة كسلاح لتشويه سمعة الوكالة

قال المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» فيليب لازاريني إن إسرائيل استخدمت المعلومات المضللة لتشويه سمعة الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.