​اجتماع متوتر بين بايدن ونتنياهو للدفع بصفقة مع «حماس»

هاريس تواجه اختباراً حول موقفها من الحرب في غزة

بايدن ونتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
بايدن ونتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

​اجتماع متوتر بين بايدن ونتنياهو للدفع بصفقة مع «حماس»

بايدن ونتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
بايدن ونتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وسط مفاوضات تراوح مكانها حول صفقة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، تتجه الأنظار إلى اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض، حيث يسعى بايدن لممارسة الضغوط كافة لإبرام صفقة تنهي الحرب في غزة وتفضي إلى إطلاق سرح الرهائن المحتجزين، وإحراز انتصار سياسي يعزز إرثه السياسي، ويدفع بحظوظ الحزب الديمقراطي والمرشحة المرتقبة كامالا هاريس للفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويقول المحللون إن نتنياهو يدرك حاجة الرئيس بايدن لإحراز هذه الإنجازات والأهداف السياسية، ويحاول كسب الوقت والانتظار حتى نتائج الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويخطط للحصول على أكبر قدر من التنازلات من جانب «حماس»، وأكبر قدر من المكاسب من الإدارة الأميركية.

وفي الجانب الآخر، تدرك الإدارة الأميركية مآرب وأهداف نتنياهو في اللعب على تكتيكات الوقت، وتستغل كل أوراق الضغط التي تملكها لدفع إسرائيل بتنفيذ المقترح الذي طرحه بايدن في نهاية مايو (أيار) الماضي لإبرام صفقة على ثلاث مراحل. وتدرك إدارة بايدن أن نتنياهو يواجه ضغوطاً من عائلات الرهائن الذين يطالبونه باتفاق لوقف إطلاق النار، ويواجه أيضاً ضغوطاً من أعضاء اليمين المتطرف في ائتلافه الحاكم الذين يطالبونه بمقاومة أي اتفاق يمكن أن يمنع القوات الإسرائيلية من القضاء على «حماس».

بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب)

لقاء أشبه بالمبارزة

ويبدو اللقاء بما يشبه مبارزة عمن يستطيع فرض إرادته وأجندته ونفوذه على الجانب الآخر، وما إذا كان خروج بايدن المفاجئ من السباق الانتخابي سيحد من قدرته على ممارسة نفوذه على رئيس الوزراء الإسرائيلي أم سيطلق يديه في التحلل من أي حسابات انتخابية.

ومن المقرر أن يعقب اجتماع بايدن ونتنياهو لقاء مع عائلات الرهائن الأميركيين المحتجزين لدى «حماس»، ثم اجتماع بين نتنياهو ونائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس. ويأتي الاجتماع على خلفية توترات وتبادل انتقادات لاذعة بين الرجلين حول الأعداد المفزعة للقتلى المدنيين الفلسطينيين على مدى الشهور الماضية، ومستقبل الحرب في غزة.

ويعد الاجتماع بينهما أول لقاء شخصي منذ رحلة بايدن إلى إسرائيل العام الماضي في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول). كما يأتي في خضم ضغوط تمارسها أسر الرهائن على الإدارة الأميركية لدفع نتنياهو إلى إبرام الصفقة. وأعلن بايدن في خطابه من البيت الأبيض مساء الأربعاء أنه سيقضي الوقت المتبقي له في منصبه بوصفه رئيساً للولايات المتحدة في العمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن، ووقف إطلاق النار في غزة، قائلاً: «نحن على وشك تحقيق ذلك»، وهو ما يزيد حالة الترقب لما سيسفر عنه الاجتماع من حلحلة في مفاوضات وقف إطلاق النار والرهائن.

وفي لقاء مستشار الأمن القومي جيك سوليفان بعائلات الرهائن الأميركيين في البيت الأبيض يوم الاثنين الماضي، شدّد سوليفان على أن بايدن سيضغط على نتنياهو لإبرام الصفقة، وسيواجه أي محاولات من رئيس الوزراء الإسرائيلي لتعطيل الصفقة أو اللعب على كسب الوقت.

أطفال يبحثون في ركام منزلهم بعد العملية التي نفذتها القوات الخاصة الإسرائيلية بالنصيرات لتحرير 4 أسرى (أ.ف.ب)

مراحل تنفيذ الاتفاق

وفي حديثه أمام الكونغرس لم يتطرق نتنياهو إلى وضع مفاوضات إطلاق النار، ولم يعط أي إشارة على إحراز تقدم ملموس في اتفاق وقف إطلاق النار، ولم يقدم رؤيته عن اليوم التالي في غزة، واكتفى بالإشادة بدعم بايدن لإسرائيل منذ بداية هجوم «حماس» في أكتوبر، وطالب نتنياهو الولايات المتحدة بتسريع المساعدات العسكرية من أجل إنهاء الحرب بشكل سريع. وتعهد نتنياهو خلال الخطاب بمواصلة الحرب حتى تحقيق النصر الكامل، مما أثار تساؤلات حول مناورات يقوم بها لتقويض المفاوضات حول صفقة وقف إطلاق النار.

وفي المقابل، كان مسؤولون أميركيون يبشرون بقرب إبرام الصفقة، وأن بالإمكان سد الفجوات والثغرات والعراقيل التي تحول دون تنفيذ الاتفاقية. وقال مسؤول كبير للصحافيين مساء الأربعاء إن بايدن سيناقش مع نتنياهو القضايا العالقة التي لم يتم حلها في صفقة الرهائن، خاصة القضايا المتعلقة بمراحل تنفيذ الاتفاق.

وقال مسؤولون أميركيون للصحافيين، مساء الأربعاء إن بايدن يعتقد أن الصفقة أصبحت في مراحلها الأخيرة، وأن الوقت قد حان لإبرامها، وأوضحوا أن «حماس» لا تزال متمسكة بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، ثم يتم بعدها إطلاق سراح بعض الرهائن، وهو الموقف الذي ترفضه الإدارة الأميركية وإسرائيل، لذا تدور المحاولات لإعداد نص مفصل حول الترتيبات لكيفية تنفيذ عملية تبادل الرهائن على مراحل تبدأ بالنساء والرجال الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً ثم الرهائن المرضى والجرحى على مدار 42 يوماً على أن تبدأ المفاوضات في منتصف تلك الفترة حول شروط المرحلة الثانية، وكيفية تسهيل حياة سكان غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية لهم. ويقول مسؤولون إن الصفقة تحتوي على بند يتم بموجبه إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين مقابل الرهائن، وهي تستغرق جانباً من النقاشات حول متى وأين وكيف يتم التنفيذ.

تجمع للتضامن مع الأسرى الإسرائيليين في غزة أمام مقر الكابيتول بواشنطن أثناء زيارة نتنياهو (أ.ف.ب)

توقعات متفائلة

ولوّح أحد المسؤولين إلى أن الوضع سيكون مختلفاً بعد شهر من الآن، وستكون هناك نتائج جديدة لإنجاز الصفقة وإعادة الرهائن، لكنه في الوقت نفسه أوضح أن الوصول إلى النقطة التي يصبح الاتفاق فيها جاهزاً للتوقيع والتنفيذ يتطلب مزيداً من الجهد والعمل مع الوسطاء، وأن الأسبوع المقبل سيشهد كثيراً من التحركات والنشاط مع الجانبين القطري والمصري لمحاولة التوفيق حول بعض القضايا التنفيذية النهائية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أجل الرحلة التي كان من المقرر أن يقوم بها المفاوضون الإسرائيليون إلى قطر يوم الخميس، إلى ما بعد لقائه مع الرئيس بايدن. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الرسالة التي سيوجهها بايدن لنتنياهو تشدد على أن الوقت ينفد، وأنه لا بد من التوصل إلى اتفاق في وقت سريع.

وشدّد المسؤولون على أن النقاشات حول الصفقة لن تكون نقاشات حول نعم أو لا، وإنما حول سد الفجوات والأشياء المطلوبة من «حماس» والأشياء المطلوبة من إسرائيل، مؤكدين أن كل الفجوات قابلة للسد، وكل العراقيل قابلة لتخطيها.

وتخطط الإدارة الأميركية إلى إرسال مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز وكبير مستشاري بايدن لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك، إلى المنطقة الأسبوع المقبل لعقد اجتماعات مع الوسطاء المصريين والقطريين للبناء على نتائج المناقشات بين بايدن ونتنياهو، والإسراع في الخطوات للإعلان عن إبرام الصفقة.

كامالا هاريس نائب الرئيس الأميركي (د.ب.أ)

هاريس ونتنياهو

وتلتقي نائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس مع نتنياهو بشكل منفصل بعد لقائه مع بايدن، حيث ستواجه هاريس اختبار إثبات قدرتها على العمل بوصفها القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، ما يضعها تحت مجهر اليسار الديمقراطي وتيار التقدميين الذين يقولون إن بايدن لم يقم بما يكفي لإجبار نتنياهو على إنهاء الحرب.

وستواجه هاريس أيضاً تحدياً من الجمهوريين الذين يصفونها بأنها أضعف من أن تقوم بدور رئيس الولايات المتحدة، وينتقدون غيابها عن حضور خطاب نتنياهو في الكونغرس، ويتهمونها بأنها لا تدعم إسرائيل بالقدر الكافي. ودافع مسؤولون في البيت الأبيض عن سجل هاريس في دعمها لإسرائيل ومعارضتها لقرار مجلس الأمن الذي يدين إسرائيل، إضافة إلى علاقة زوجها اليهودي بمنظمات مؤيدة لإسرائيل، بما في ذلك لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «أيباك»، ومنظمة «جي ستريت» الليبرالية.

لكن هاريس ندّدت أيضاً بالقصف الإسرائيلي للمدنيين، وانتقدت سقوط مئات القتلى الفلسطينيين والظروف غير الإنسانية التي يواجهونها في غزة، مما أثار تكهنات بأنها قد تغير السياسة الأميركية تجاه إسرائيل إذا فازت في الانتخابات الرئاسية المقبلة.


مقالات ذات صلة

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تسابق فصائل فلسطينية الزمن لإتمام مشاوراتها الداخلية والخارجية مع فصائل أخرى لتشكيل قوائم انتخابية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط اتصالات مكثفة تجري لتحديد موعد لعقد «حوار وطني شامل» في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة المقبلة.

وقدمت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، قائمتها الانتخابية، بينما طرحت حركة «المبادرة الوطنية الفلسطينية» قائمة تشمل مستقلين، بينما أعلنت «جبهة النضال الشعبي الفلسطيني» عن تقديم قائمة تمثلها، في وقت لم تقدم فيه أي من الفصائل الفلسطينية الكبرى سواء «فتح» أو «حماس» قوائمها.

وتجري حركة «فتح» اجتماعات مكثفة داخلية، تتشاور فيها حول كثير من القضايا المتعلقة بالانتخابات، حيث تعقد لقاءات على مستوى القيادة والقواعد الشعبية والجماهيرية له في إطار الاستعداد للمنافسة، مؤكدةً أنها ستخوضها ضمن قائمة واحدة، وسط محاولات منها لتوحيد صفوفها بعدما أجرت سلسلة لقاءات من بينها التواصل والاجتماع مع قيادات من «التيار الإصلاحي» (المنشق عن فتح) الذي يقوده محمد دحلان، ومع مقربين من الأسير مروان البرغوثي.

عباس في أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله في 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

كما تجري حركة «حماس» مشاورات داخلية وخارجية مع فصائل أخرى، لتشكيل قائمة وطنية موحدة، ما زالت بعض الفصائل مترددة في المشاركة بها، ومنها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، بينما رفضت «الجبهة الديمقراطية» وحركة «المبادرة الوطنية» الانضمام لها بعدما كانتا تدرسان ذلك.

وتدعم حركة «الجهاد الإسلامي» مقترح القائمة الوطنية المقدم من «حماس» إلى جانب «لجان المقاومة» وفصائل صغيرة أخرى.

وتحدث مصدر مطلع على تفاصيل المشاورات لـ«الشرق الأوسط»، أن محادثات فصائل غزة تتواصل مع «تيار دحلان»، الذي قال المصدر إنه «يسعى من جانبه لتشكيل قائمة بشكل أساسي من مستقلين مدعومة بشخصيات وطنية دون أن يكون لأي من قيادات (حماس) وجود فيها لأسباب فيما يبدو تتعلق بفيتو أميركي بضغط من إسرائيل». لكن مصدرين من حركة «الجهاد» نفيا ذلك التوجه في إفادة منفصلة.

ووفقاً للمصدرين من «الجهاد»، فإن الاتصالات ما زالت مستمرة، وتم اختيار أسماء لتشكيل القائمة الوطنية، وإن مشاركة فصائل عدة «باتت محسومة بشكل كبير» حسب أحد المصدرين. بينما أشار المصدر الثاني إلى انتظار حسم موقف «الجبهة الشعبية» للانضمام إليها بعدما فشلت محاولات خوض الانتخبات بقائمة موحدة مع «الجبهة الديمقراطية» وفصائل يسارية أخرى.

وسجلت حتى ظهر الاثنين، 7 قوائم، نفسها في سجل لجنة الانتخابات المركزية، بينما سُجلت 6 قوائم، يوم السبت، الذي كان أول أيام استقبال طلبات التسجيل.

ويأتي ذلك في ظل إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قراراً بتمديد فترة تقديم القوائم الانتخابية لمدة 18 يوماً بدلاً من 12 يوماً، حددت منذ يوم السبت الماضي وحتى السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكن جرى تمديدها لتكون حتى 13 أكتوبر.

الحوار الوطني

سعت كثير من الفصائل إلى تأجيل الانتخابات التشريعية، والمضي باتجاه عقد حوار وطني شامل يهدف لترتيب البيت الفلسطيني بشكل كامل، إلا أن إصرار حركة «فتح» على إجراء الانتخابات على الأقل في مواقفها العلنية، أثار حالة من الارتباك لدى بعض الفصائل، في وقت تؤكد فيه «حماس» جاهزيتها الكاملة لها.

وقال خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في لقاء متلفز منذ يومين، إن حركته طرحت على جميع الفصائل بما فيها «فتح» الدخول في قائمة موحدة، لكنه رفض مقترحها؛ ولذلك تعمل على تشكيل أوسع ائتلاف وطني للمشاركة بالانتخابات. مؤكداً أن حركته جاهزة لأي حوار وطني شامل، كما أنه مستعد للقاء الرئيس عباس، ووضع حد للانقسام والعمل معاً لترتيب البيت الفلسطيني.

وأكد عباس في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن الانتخابات ستجري في موعدها، داعياً لحوار وطني شامل. وفي هذا الصدد اتخذت حركة «فتح» قراراً عدّه مراقبون مفاجئاً بتشكيل لجنة لإجراء حوارات مع الفصائل الفلسطينية المختلفة لعقد حوار وطني شامل، وهو أمر كانت الحركة ترفضه حتى وقت قريب، وخلال لقاءات أجرتها مع وفود فصائلية بالقاهرة، مؤخراً، ألغت لقاءً مع «حماس» كما كشفت حينها مصادر لـ«الشرق الأوسط».

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وتتشكل اللجنة الفتحاوية برئاسة أمين سر اللجنة المركزية للحركة، جبريل الرجوب، وعضوية محمد أشتية، وماجد فرج، حيث بدأ الأول إجراء اتصالات مع فصائل فلسطينية عدة لعقد لقاءات ثنائية تمهيداً للحوار الوطني الشامل، ومن بين تلك الفصائل التي تواصلت معها مباشرةً حركة «حماس»، والتي كان قد تواصل معها مؤخراً عدة مرات قبيل توليه منصب أمين سر اللجنة، كما أكد مصدرين في «فتح» لـ «الشرق الأوسط».

وكانت مصادر فصائلية عدة قد أكدت بداية الشهر الحالي لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك بوادر إيجابية لإمكانية نجاح عقد لقاء وطني شامل في العاصمة المصرية القاهرة، وأن حركة «فتح» باتت أكثر انفتاحاً على هذا الخيار، حيث أتى هذا الجهد بعد محاولات حثيثة من مسؤولين مصريين للدفع باتجاه هذا الحوار خلال الأشهر الأخيرة لخروج الفلسطينيين من المأزق السياسي الذي يعيشونه منذ بدء حرب غزة.


«الطريق 463» الاستيطاني يمهّد لتقسيم رام الله والبيرة

فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

«الطريق 463» الاستيطاني يمهّد لتقسيم رام الله والبيرة

فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

جدّدت تحركات استيطانية إسرائيلية مدعومة بتأكيدات رسمية المخاوف من تقسيم مدينة رام الله التي تمثل عمق الضفة الغربية المحتلة ومقر السلطة الوطنية الفلسطينية، في وقت واصل فيه المستوطنون اقتحام المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال.

وعاد إلى الواجهة طريق يحمل الرقم «463» الواقع في قلب المنطقة الحضرية لمحافظة رام الله والبيرة. ورغم أنه ظل مغلقاً منذ أكثر من ربع قرن؛ فقد أعادت حركات استيطانية متطرفة، قبل أيام، الحديث عن عودته للعمل، في حين نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، الاثنين، إفادات من ناطق باسم الجيش الإسرائيلي يؤكد فيها رسمياً أنه «يتم العمل على تهيئة ظروف أمنية خاصة لحركة التنقل مستقبلاً عبر هذا الطريق» من دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

ويقوّض «طريق 463» التواصل الجغرافي الفلسطيني، وتعني إعادة فتحه السماح لمجموعات المستوطنين باستخدامه للتنقل بين المستوطنات المقامة على أراضي الضفة المحتلة.

وكانت صحيفة «عولام كاتان» العبرية التابعة لحزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه وزير المالية، وزير الاستيطان في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، نقلت الخميس الماضي أن «الجيش الإسرائيلي يعتزم فتح (طريق 463)، لاستخدامه للتنقل من قبل المستوطنين من منطقة إلى أخرى».

وبعد 5 أيام من توجيه صحيفة «هآرتس» العبرية أسئلة بهذا الخصوص للناطق باسم الجيش الإسرائيلي، رد مؤكداً الأنباء عن نية إعادة العمل بالطريق.

ووفقاً لـ«هآرتس»، فإن جزءاً من الطريق سيمر بالمنطقة «أ» التي يحظر القانون الإسرائيلي على الإسرائيليين دخولها باعتبارها مناطق خطيرة، كما ينص على ارتكاب من يدخلها جريمة جنائية، مبينةً أن إعادة فتح الطريق تتطلب الحصول على تصاريح لإنشاء مواقع عسكرية جديدة على جانبَيه، وتحديداً قرب التجمعات السكانية الفلسطينية، وإقامة نقاط تفتيش عسكرية تعرقل حركة الفلسطينيين داخل المدينة ومنها وإليها.

طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الطريق يمتد مسافة تصل إلى 10 كيلومترات، ما بين البيرة ومخيم الجلزون شرقاً، حتى عين قينيا غرباً، وهو جزء من شبكة طرق خططت لها ورسمتها بلدية رام الله، وهي معروفة باسم «الطريق الصيني»، نسبة لممول المشروع، بهدف تخفيف الازدحام في المدينة.

وأكد يسرائيل غانتس رئيس ما يسمى «مجلس يشع» الاستيطاني، أن قرار فتح الطريق قد اتُّخذ بالفعل، وأنه بدأت استعدادات لذلك من قبل الجيش الإسرائيلي بعدما تم تخصيص موازنة لذلك، كما نقلت صحيفة «عولام كاتان» عنه.

وتقول «هآرتس» إن هذا يشير إلى تعزيز نفوذ المستوطنين الذين يمثلون القوة المهيمنة داخل الحكومة الإسرائيلية، كما أنه يشير إلى اتجاه ومسار يُتّبع حالياً في مناطق أخرى من الضفة الغربية، لافتةً إلى أن المؤسسات الاستيطانية وسكان المستوطنات كثفوا ضغوطهم على الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة، مطالبين بفتح هذا الطريق الواسع في قلب العاصمة الفلسطينية أمام تحركاتهم.

ولفتت الصحيفة إلى خطوات حظيت بتغطية إعلامية واسعة للمستوطنين وهم يرفعون في الأيام الأخيرة الأعلام الإسرائيلية، ويستعرضون أمام الكاميرات وصولهم إلى قرب حديقة عامة، ووضع لافتات لهم في المنطقة نفسها، مشيرةً إلى أن وصولهم للمكان يتطلب مساعدة عسكرية، أو على الأقل إخطار الجيش الإسرائيلي.

كيف بدأت فكرة «الطريق 463»؟

تم شق مسار الطريق الذي يطالب المستوطنون بالسير عليه عام 1994 بين مستوطنتَي بيت إيل ودوليف، من قبل مجلس بنيامين الاستيطاني، دون موافقة الجيش وسلطات التخطيط في الإدارة المدنية، وكان يطلق عليه اسم «محور فلرشتاين»، وتم شقه بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993 بهدف تقليص المساحة التي ستسلم إلى السلطة الفلسطينية آنذاك.

ومع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 منع الجيش الإسرائيلي المستوطنين والفلسطينيين من استخدام هذا الطريق، ووُضعت بوابة حديدية مغلقة عند طرفه الغربي، بين عين قينيا ومستوطنة دوليف، حتى تلاشى حظر السفر المفروض على الفلسطينيين تدريجياً، لكن دخولهم إلى منطقة رام الله من الغرب ظل محظوراً؛ لأن مستوطنتَي تلمون ودوليف وبؤرهما الاستيطانية استولت على منطقة غنية بالينابيع وبساتين الزيتون في القرى المحيطة، ومنعت حركة الفلسطينيين فيها، كما تذكر «هآرتس».

ووفقاً للصحيفة، يعيش في محافظة رام الله - البيرة ما يقارب 400 ألف نسمة في 80 قسماً، مجزأة ما بين وسط المحافظة وأطرافها، وبلدات وقرى ومخيمات لاجئين، بالإضافة إلى تجمعات الرعاة والبدو، وتغطي مساحة تقارب 855 كيلومتراً مربعاً. وكغيرها من مناطق الضفة الغربية التي أعقبت اتفاقيات أوسلو، فهي مقسمة إلى جيوب معزولة عبر المنطقة المصنفة «ج» والمستوطنات والطرق الالتفافية، حيث تضم المحافظة بأكملها 35 جيباً معزولاً على الأقل، ستة منها كبيرة نسبياً، أما البقية فهي عبارة عن تجمعات قروية منفصلة عن بعضها، بالإضافة إلى عدة قرى معزولة.

وعلى مر السنين أقام الجيش الإسرائيلي عشرات البوابات الحديدية والحواجز الترابية والحجارة التي تحد من الحركة وتُبطّئها داخل كل منطقة وخارجها. ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أضيفت المزيد من نقاط التفتيش والحواجز، كما تم إنشاء 11 بؤرة استيطانية مؤخراً في المنطقة المصنفة «ب» (التابعة إدارياً للسلطة الفلسطينية) في منطقة رام الله، ما يعزز الوجود العسكري، ويزيد بدوره من تقييد الحركة داخل المنطقة.

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة في يونيو الماضي (رويترز)

وتقول «هآرتس»: «هذا هو دور الطريق السريع (463)، في حال فتحه أمام حركة المستوطنين: تعطيل حركة المرور للفلسطينيين، وتقسيم المدينة»، مبينةً أنه من تجارب سابقة لطرق مماثلة، فالحفاظ على أمن المستوطنين يتطلب الاستيلاء على مزيد من الأراضي العامة والخاصة على طول الطريق لإقامة نقاط تفتيش عسكرية لمراقبة الفلسطينيين، كما سيؤدي هذا إلى فصل ثماني قرى وحيَّين حضريَّين كبيرَين في الشق الشمالي عن المنطقة الواقعة جنوب الطريق.

وأشارت إلى أن هناك صعوبات ستواجه عمل مؤسسات كبرى، منها مستشفى رام الله الاستشاري، والجامعة العربية الأميركية، ومدرسة مركزية، ومحطة معالجة لمياه الصرف الصحي، بسبب فتح هذا الطريق والتضييق على حركة مرور الفلسطينيين عبره.

وأكدت الصحيفة أن مخططات المستوطنين لا تتم إلا بدعم حكومي واضح، مشيرةً إلى أن الاستيلاء على الأرض وتصاعد وتيرة العنف... كل هذا ينذر باستمرار تفتيت الأرض الفلسطينية، وتقسيمها إلى مناطق منفصلة، ما يجعل الوصول إليها صعباً.

الهجمات والاقتحامات مستمرة

وتواكبت مساعي تقسيم رام الله مع ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين بحق الفلسطينيين في قرى المحافظة، وأقدم مستوطنون فجر الاثنين على إحراق مركبات وخط شعارات عنصرية خلال هجومهم على أحد المنازل في قرية دير أبو مشعل شمال غرب المحافظة، قبل أن يضرم آخرون النيران في جرار زراعي وخط شعارات مماثلة خلال هجومهم على قرية رأس كركر غرب المحافظة.

وتصدى العشرات من الفلسطينيين لمحاولة مستوطنين اقتحام أحد المنازل في محيط بلدة سنجل شمال رام الله، في حين أقدم آخرون في ساعة مبكرة من صباح الاثنين على سرقة ثمار زيتون من بلدات سنجل وترمسعيا وأم صفا شمال رام الله.

فلسطينيون على الطريق بعدما سد الجنود الإسرائيليون المنفذ لمنطقة بساتين زيتون قرب مدينة الجليل بالضفة الغربية في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وتكررت هذه الأحداث، وحرق المركبات خاصةً، في عدة قرى وبلدات من رام الله في الأيام الأخيرة، تزامناً مع اعتداءات مستمرة ومتواصلة في مناطق أخرى من الضفة الغربية، وسط إدانات فلسطينية، ومزاعم إسرائيلية بأنه يتم التحقيق في تلك الأحداث، دون الإعلان عن اعتقال أي من مرتكبيها.

وكرر مسؤولون أمنيون إسرائيليون في الأيام الأخيرة تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، الأمر الذي دفع قيادة الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز قواته بمناطق الضفة خشيةً من أن تؤدي هجمات المستوطنين لردود فعل فلسطينية كما جرى في هجومَين مؤخراً قرب رام الله، ما أدى إلى مقتل مستوطن وإصابة جندي بجروح خطيرة، وهو نجل السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر.

كما اقتحم عشرات المستعمرين، صباح الاثنين، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية. وكان 1500 مستعمر وحاخام قد اقتحموا المسجد الأقصى أمس، وأدوا طقوساً وصلوات تلمودية، خاصة قرب باب القطانين، أحد أبواب المسجد، بالتزامن مع إدخال ما يسمى «القرابين النباتية» إلى ساحاته، إلى جانب ترديد الأناشيد وإقامة حلقات الرقص، وأداء السجود الملحمي والانبطاح الجماعي، في مشاهد تعكس تصعيداً متواصلاً في فرض الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). وتأتي هذه الاقتحامات وسط تشديد السلطات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين وحركتهم.

وذكرت «وفا» أن سبتمبر (أيلول) الحالي شهد اقتحامات متكررة، بينها دخول 480 مستعمراً يوم 13 من الشهر نفسه، بالتزامن مع ما يسمى «رأس السنة العبرية»، ونحو 100 مستعمر في 20 سبتمبر خلال «يوم الغفران». وبحسب معطيات محافظة القدس التي أوردتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، فقد اقتحم 40 ألفاً و661 مستعمراً المسجد الأقصى منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس (آب) 2026، في حين بلغت قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام حتى أوائل الشهر الحالي.


هولندا تستدعي سفير إسرائيل على خلفية طرد دبلوماسيين من رام الله

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

هولندا تستدعي سفير إسرائيل على خلفية طرد دبلوماسيين من رام الله

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت هولندا، اليوم (الاثنين)، أنها استدعت سفير إسرائيل لديها، احتجاجاً على قرار إسرائيل سحب الصفة الدبلوماسية من دبلوماسيين هولنديين لدى السلطة الفلسطينية في رام الله.

وقالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها اتخذت هذه الخطوة رداً على العقوبات الهولندية التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وكانت هولندا عبّرت في وقت سابق عن أسفها إزاء الخطوة الإسرائيلية، التي وصفتها بأنها «غير ضرورية».